رحلة التِّين والتَّمر


جبل لبنان، منتصف آب
الساعة 4.30 عصراً تقريبا

هذه فصول من رحلة حقيقية قمتُ بها وأحسبها لا تخلو من فائدة علمية وجغرافية، أومُلحة أدبية وتاريخية، دارت فصولها بين موطن التين والزيتون وموطن النخيل والتمر، كانت بدايته وأنا على ارتفاع 1200 متر عن سطح البحر، وبالتحديد على أحد قمم ضهر البَيْدر – بالضاد نسبة إلى أعلى الجبل كما جاء في القاموس المحيط للفيروز أبادي – ، وبتحديدٍ أدق في ضيْعَةٍ صغيرةٍ طيبة المغاني، بمنزلة الربيع من الزمانِ، عندما رن هاتفي المحمول فاستقبلتُ مكالمة من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم مبللة بروحانية المكان، أفصح صاحبها عن مشاعر تختلج قلبه وهو في المسجد بالقرب من الروضة المباركة، فنازعني الشوق لتلك الديار وبدأت أفكر بالرحيل بالرغم من طيب المقام.

أغلقت هاتفي وفتحت حاسبي ودخلت على شبكة الإنترنت لأرى ما الذي قد يوافق مجيئي من نشاطات وفعاليات صيفية لو رحلت غداً أو بعد غد، فما حللت حبوتي حتى سقطت على إعلان لدورة ستُقام في المدينة بعد أيام قليلة، وتجمع كوكبة نيِّرة من أكابر العلماء قلما يجتمعوا في مكان واحد، متنوعة الفنون كالتفسير والفقه واللغة والعقيدة وغيرها، فازدادت جدية التفكير، وصارت تتقاذفُ نفسي النزعات، بين أيام اصطيافٍ هادئ بعد سنة عمل طويلة، تتخللها هذه الأيام بعض المشاوير الثقافية المتنوعة التي كنت قد خططت لها، وبين اشتياقٍ لرحلة طلبٍ جميلة وفرصة قد لا تتعوض أو لا تتسنى لي مستقبلاً والحكيم يقول :

إذا هبّت رياحك فاغتنمها … فعُقبى كل خافقةٍ سكونُ

كان الجو الجميل يغريني بالبقاء فدرجة الحرارة بين 13 و 25 غالباً وربما ارتفعت قليلاً في أغسطس، وأهل الجبل يسمونه آب اللّهاب حيث تنضج فيه بعض الثمار التي تحتاج لحرارة مرتفعة نوعاً ما، والحق أنه ليس بلهّاب ولا بنصف لهّاب، لأن درجة اللهب بزعمهم تصل إلى 30 درجة مئوية، بينما تصل عندنا إلى ما يقرب من 60 درجة والله المستعان .

زِد على هذا الجو الرائع أنني لم أُنهِ بعض الزيارات التي أنوي القيام بها لبعض الشخصيات في لبنان منهم على سبيل المثال الشيخ زهير الشاويش حفظه الله وزيارة بعض المكتبات الهامة، فأصبحت حينها حائراً لم أهتدِ لرأي، فالقلب النَّهم يأمرني بالرحيل، والنفس الأمّارة تُغريني بالبقاء كأنّها حِصان أبي الطيب حين حكى لنا عنه وهو في الشِّعب الموصوف :

يقولُ بِشِعْبِ بَوَّانٍ حِصاني .. أَعَن هذا يُسارُ إلى الطِعانِ .. ؟

عندئذ قمت باستشارت بعض الأصدقاء فأول الحزم كما قيل هي المشورة، وأخيراً عزمت على الرحيل على أن أتدارك ما يمكن تداركه في الأيام القليلة المتبقية لي هنا، وعند المساء ذهبت لأسلم على الدكتور محمد أبو سلام صاحب مكتبة القرية وأودعه، فقد تآلفت بيننا الأرواح، وكانت لنا في الثقافة والأدب ليالٍ مِلاح، رغم قصر معرفتنا وبُعد أرومتنا .

إن يختلف ماء الوداد فماؤنا … عذبٌ تحدّر من غمامٍ واحدِ
أو يفترق نسبٌ يؤلف بيننا … أدبٌ أقـمناهُ مقام الوالـــدِ

تحدثت معه عن الكتب والمكتبات ودور النشر والأدباء والجامعات والطوائف والفرق والمساجد والكنائس والتاريخ وربما السياسة والحرب والمناخ والمواسم وغير ذلك، لذا كان حقاً علي أن أودعه فقد كان حسن التعامل معي وقد فتح مكتبته لي مجاناً أقرأ فيها ما أردت وأبحث فيها عما أحببت وأستخدم ما وجدته نافعاً لي من أجهزة، تقديراً للمثقفين والباحثين على حد تعبيره .

نمت تلك الليلة متأخراً بعد أن رسمت في مخيلتي خط سير الرحلة، وفي الغد نزلت أمشي في أزقة القرية الصغيرة الجميلة لألتقط ما استطعت من صورها، وأتفقد الطير والماء والورد، فشعرت أنني في أهم فصول رواية مثيرة سأتركها ولم تُحل عُقدتها بعد، قريةٌ كم أتتمت فيها من كتاب نافع، وكم استنشقت فيها من عبير أشجار الكرز اليانع، قريةٌ أحببت هدوء لياليها وبساطة الحياة فيها، وبيْنا أنا في جانب الطريق بالقرب من المسجد وإذ بشاب نصراني كنت قد رأيته سابقاً وسمعت أنه درس علم اللاهوت ، فقلت في نفسي: ما أعظم الغربة بيننا فنحن غرباء في الدين والثقافة والبيئة والعِرق وربما لا يجمعنا إلا استحسان هذه القرية، وعندما اقتربت وكان يجلس وحيداً ابتسم ورحب بي فجلست على الكرسي المقابل لكرسيه وابتدرته بسؤالٍ مثير جداً وأظنه لم يكن يتوقعه !


2

كان أخي الأصغر في المدينة النبوية برفقة طلبة وأساتذة من كلية الشريعة ذهبوا في الإجازة الصيفية لحفظ ماتيسر من القرآن وبعض كتب الحديث النبوي، وقد غبطتهم على هذه النعمة التي لا تتيسر لكل أحد، ولا أنكر أنَّ من أهم الأسباب التي شجعتني على الذهاب هي تلك الرفقة، بالإضافة إلى الدورة العلمية التي ستعقد في مسجد آل الشيخ .

وكنت قد سافرت وأمامي والدتي وجدتي وبعض إخوتي وثلة من الأقارب الذين اعتادوا الاصطياف في قرية صغيرة هادئة تقع في أحد جبال لبنان، ويوجد بها أكثر من مسجد تقام فيهم جميع الصلوات والجُمع.

ولكن بالرغم من جمال المكان والإنس بالإخوان أرى أن عدم الذهاب له حظٌ من النظر لعدة أسباب منها أنّ المصطافين لا يلزمون قرى الجبل الهادئة، بل تجدهم يذهبون إلى المدن التي تكثر فيها المنكرات لأسباب أو لغير أسباب، وإن أنكرت عليهم قالوا إنما نذهب للتسوق وما أشبه ذلك فالله المستعان، وهناك أيضاً أسباب أخرى ليس هذا موضع بحثها، أقول ذلك وأنا متيَّمٌ بجمال الهواء والماء والجبل والفاكهة التي ذكرها أبو نواس في إحدى قصائده و ذكر بعضها الزمخشري وهو يوصف خصال الخير فقال: خصال الخير كتفاح لبنان كيفما قلَّبتها دعتك إلى نفسها !

بقي على الرحلة 3 أيام وبالكاد ستكفي لإنجاز بعض الأمور المتبقية لي هنا، وأولها مكتبة سأزورها بعد قيامي من طوني الذي لم يكن يتوقع أنَّ بين هؤلاء السياح الخليجيين من يعرف عقيدته وتاريخ أجداده الأوائل وبعض تفاصيل الاختلاف بين طوائفهم في اعتقادهم بالمسيح عليه السلام، أو بالأخص ممن يعتبرهم بزعمه وزعم قومه، من المتشددين والمنغلقين على أنفسهم .

كان سؤالي الأول عن بعض تفاصيل المشيئة الواحدة للمسيح، حيث أنهم يعتقدون بالرغم من أنَّ المسيح له طبيعتين إلا أنه له مشيئة إلاهية واحدة وإرادة إلاهية واحدة لإلتقاء الطبيعتين في أقنوم واحد إلهي هو الابن أو الكلمة – تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا – وهم بهذا الإعتقاد الذي ابتدعه يوحنا مارون قد خالفوا الكنسية الكاثوليكية، وهذا ما جعل رؤساء الكنسية يحرضون الامبراطور الروماني آنذاك عليهم فعُقد مَجْمَع القسطنطينية السادس سنة 680 م والمؤلف من 289 أسقفاً، للنظر في قولهم فقرروا اعتبارهم من جملة الكفار الملعونين والمطرودين، فانعزلوا عن العالم زمناً طويلاً، لاسيما بعد الاضطهادات والتنكيل الذي حدث لهم حتى انتهى بهم المطاف هنا في جبل لبنان.

ثم سألته عن اللسان السرياني المقدس الذي يفخرون أنهم الوحيدون الذين يتكلمون به في طقوسهم، وهو لسان عيسى عليه السلام، فأجابني ببعض ما في نفسي، وزدتُ أنَّ السريانية لهجة من الآرامية التي هي في الأصل من اللغات السامية كالعربية والعبرية والأمهرية، وأنها متقاربة جداً لبعضها البعض، وتحدثنا عن بعض تلك المتشابهات، وأنَّ هناك 3 قرى في سوريا تتكلم هذه اللغة ربما تكون الوحيدة في العالم التي تتكلم به، وأشهرهن قرية معلولا ، وقد فطنت الحكومة السورية لأهمية هذا القرى فأسست معهداً لتعلم اللغة يتبع جامعة دمشق، بعدما شاهدت الكثير من السياح الأجانب يفِدون إليها من أجل أن يستمعوا إلى اللغة التي كان ينطق بها المسيح.

المهم أنني وجدته من خلال بعض أجوبته لا يملك قناعة تامة بعقيدته، وعند سؤاله عن بعض المتناقضات في عقيدته وبعض الأمور غير المنطقية التي لا يقبلها عقل ولا فطرة وليس لها حظ من الأدلة، كان يقول: لا أدري، هذا ما قرأناه في الكتاب المقدس !

وما كلُّ موصوفٍ له الحقُّ يهتدي .. وما كلُّ من أمَّ الصُّوى يستبينُها

قمت بعد ذلك بقضاء بعض الأمور منها زيارة مكتبة مغنية في بلدة بحمدون التي تبعد عن حمّانا 10 دقائق تقريباً بالسيارة، وبحمدون تنقسم إلى قسمين بحمدون الضيعة وهي فلل سكنية هادئة، وبحمدون التي هي مركزاً سياحياً يؤمه المصطافون، وهو عبارة شارع طويل بامتداد كيلو تقريباً، تقع على جانبيه بنايات سكنية وفي أسفلها محلات ومقاهي ومطاعم بامتداد الشارع، ويوجد بها مسجد جامع بناه الخرافي الأب، ويقابله مكتبة الفرات فرع بحمدون، وفي بداية الشارع للقادم من حمّانا يقع فندق سفير وهو فندق حديث وكبير تقابله مكتبة مغنية، وآخر هذا الشارع الحيوي يقع فندق كارلتون وهو فندق هادئ وقديم ومستواه دون الأول، وأغلب المصطافين من الكويتيين وبعض الجنسيات الخليجية .

ولاأنصح بزيارة بحمدون ليلاً حيث يكثر الزحام ويخرج أهل الدنيا من أعشاشهم، ويكثرفيها اللهو والتسكع المذموم، فإذا أرخى عليك الليل سدوله، ففر من بحمدون فرارك من الأسد، وهذا الأمر لاتجده في حمّانا، ولولا قرب مكتبة مغنية هذه من حمّانا ونوادر كتبٍ أقع عليها أحياناً عندهم لم أذهب إليها، حيث أنهم مولعون بتطبيق جدول الضرب على الكتب، فتجد أنّ الكتاب الذي قيمته في بيروت 10 دولار، عندهم قيمته 40 دولار إن لم يكن أكثر !

عدت بعد ذلك إلى المنزل وقمت بترتيب رحلتي واضعاً خط سير الرحلة الذي اخترته حيث أنّ هناك أكثر من خيار فاخترت محطات التوقف على خريطتي الورقية وعلى جهاز الملاحة الآلي، حيث أنني سأقوم بهذه الرحلة عبر الطريق البري على انفراد، بالرغم من أنّ في الصحبة الأمن والأنس وعدم الوحشة إلا أنَّ ليَ مع نفسي صحبة وعلاقة عميقة جداً.

وقد يتبادر الى الذهن النهي الوارد في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب ) . رواه الترمذي وقال حديث حسن، وحسنه ابن حجر في الفتح والألباني في السلسلة الصحيحة وعلَّق رحمه الله عليه بقوله : (ولعل الحديث أراد السفر في الصحاري والفلوات التي قلما يرى المسافر فيها أحدا من الناس، فلا يدخل فيها السفر اليوم في الطرق المعبدة الكثيرة المواصلات) وقد قال أيضاً الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : (هذا في الأسفار التي لايكون طريقها مسلوكاً بكثرة) ، وأقول لاسيما مع وجود المحطات على الطريق ووسائل الإتصال الحديثة ووجود حاجة ملحة لذلك.

هذا ولم يغب عني أيضاً تجهيز ما يؤانسني أثناء الرحلة، ومايفيدني من محاضرات ودروس تصطحبني في هذا الطريق الطويل، بعد أن حزمت حقيبة السفر وحقيبة الكتب.


3

مرَّ الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري من هنا في القرن الماضي فافتتن بهذه القرية ومما جادت به قريحته ..

وأريتها ” حَمّانة ” فرأتْ بها ..
مَلَكاً يمُدُّ الشعرَ لا شيطانا
وأردتُها تَصِف الحياة رقيقةً..
وجليلةً وتُجيدها إتقانا
فشكَتْ إلى لُغىً تضيقُ حروفُها …
عن أن تُسيغ السجعَ والأوزانا
” شاغورُ حمانا ” ولم يَرَ جنةً …
من لم يشاهدْ مرةً ” حمّانا “
مرْجٌ أرادتْه الطبيعةُ صورةً …
منها على إبداعها عُنوانا
فحبتْه بالمُتَع الروائعِ كلِّها ….
ورَمَت عليه جمالَها ألوانا
المنتقاةَ من الحياة طبيعةً …
والمصطفاة من البلاد مكانا
والخافقاتِ ظلالُها عن سَجسَجٍ …
يَشفى الغَليل ويُثلجُ الظمأنا
والغامراتِ عيونُها وديانَها ….
وجبالَها وبقيعَها الفينانا
والغارقاتِ مروجُها في سُندُسٍ …
خُضرٍ تَفوح من الشَذا أردانا
وادٍ تَلَفَّت ناشئاً فاذا بهِ ….
بين الجبال تكفَّلَته حَنانا
واذا بها بمياهه وغياضِهِ …
جاءَت تحوِّطُ مَرْجه بستانا
هذي الينابيعُ الحسانُ تفجَّرتْ ..
منها ينابيعُ البَيان حِسانا

بعد ظهر يوم غائم جميل، لايقطع سكونه غير حفيف وهديل، ودعت والدتي وجدتي وبودي لو يودعني صفو الحياة وأني لا أودعهن، ثم تأكدت من جاهزية السيارة جيداً، ومن وجود رفقة الطريق ولا شك أنَّ لقهوة العربية الزكية من أنفع ما اصطحبته معي ، وعندما تأكد مما يجب التأكد منه ركبت وتمتمت بدعاء السفر متوكلاً على الحي الذي لا يموت، ثم انحدرتُ جنوباً أؤم جلَّق أو فيحاء الشام أو كما يقول الطنطاوي سرَّة الأرض في يوم من الأيام، وأنا أردد قول شوقي :

خلَّفتُ لبنانَ جناتِ النعيمِ وما .. نُـبِّـئْـتُ أنَّ طريقُ الخُلدِ لُبنانُ
حتى انحدرتُ إلى فيْحاء وارفةٍ .. فيها الندى وبها طيٌ وشيْبانُ

ترددتُ بتعبئة خزّان الوقود، وقلت لا بأس أن أعبيَه في دمشق حيث أنَّ به ما يكفي، ولكن حسم التردد قول العرب إنْ ترِد الماء بالماء أكْيَس، والواقية خيرٌ من الراقية، فعبأت الخزان وسلكت الطريق العلوي طريق صوفر بحمدون والذي يحاذي فندق شاتو برنينا، وهو في الأصل كان قصر جمال باشا السفاح الوالي العثماني لبلاد الشام، ثم حولته شركة ألمانية الى فندق يفتح 6 أشهر في السنة أي أنه يقفل في فصل الشتاء، وقد تيسر لي زيارته وتناول طعام الإفطار في شرفته المطلة على أجمل مناظر الجِبال والوديان الخضراء، فألفيته هادئاً منعزلاً عن صخب الدنيا، واستنشقت في أروقته عبق رائحة التاريخ التي طالما أحببتها، ولا أستغرب حرص ثلة من الرؤساء والملوك على زيارته لثلاثة أسباب : التاريخ والموقع والهدوء .

وبعد أقل من 3 كيلو نزلت تحت جسر مديرج وسلكت طريق جديتا شتورة ثم مررت بتعنايل ودير زنزن وجميعها قرى صغيرة منثورة على جانبيْ الطريق، تأتي بعد ذلك مدينة عنجر عن يسار الطريق وهي مدينة أثرية شيدها الخليفة الأموي الوليد بن عبدالملك على طريقة أبنية الرومان واليونان، ثم بعد ذلك وصلت سريعاً الى الحدود اللبنانية السورية عند مركز يُسمى المصنع.

وحال وصولي استقبلني أحد موظفي المركز وهو يبتسم ويقول: أهلا شااايخ، وهذه طريقة أهل جبل لبنان عند نطق الكلمة المدودة بالياء، ثم قال: أعطني أوراقك واسترح بسيارتك وأنا أقوم بكل شيء، فأعطيْته الأوراق وانتظرته، كان يبدو لي أنه نصراني اسمه على ما أظن جوزيف وبعد دقائق يسيرة عاد بالأوراق وهو يقول: تفضل ياشيخ أو كما يقولها يا شااايخ، ثم قال: أنا لا أطلب شيئاً أبداً فإن أنت أعطيتني إكرامية على ما قمت به فلن أمانع، ففكرت لحظة في خدمته لي وكيف أنه خلصني من زحام المركز، ثمَّ رجعت الى نفسي وقلت: أأُعطيه ثم أدخل في شبهة رشوة ؟ والشبهة كما يُقال اخت الحرام، كان هذا التفكير في بضع ثوان والرجل واقف ينظر نحوي بعينٍ فاحصة ويمينٍ متحفزة ؟

فكانَ ما كانَ مما لستُ أذكرُهُ ،، فظنَّ خيراً ولا تَسألْ عن الخَبَرِ !

لمشاهدة صفحتي في تويتر أو المتابعة اضغط : هـنا
——————–
كتبه / طلال عباس المناور
“رحم الله من ذكر المصدر عند النقل” 


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 4

  1. السلام عليكم اخوي طلال وقدوم مبارك والحمدلله على السلامة مشكور على المعلومات القيمة تقبل مروري

  2. رحلة شيقة جدآ آرجو آن تكمل آستمتعت كثيرا بالقراءة لم آتوقع أن يشدني الموضوع لهذه الدرجة لكن لغتك والآحداث جدآ ماتعة ننتظر البقية آسعدكم الله

  3. شكرا لك يا أخي طلال المناور على هده الرحلة من المعلومات و الأبيات الشعرية الجميلة.الله يعطيك الصحة و العافية على الموضوع.

  4. رائع ما تفضلت به من سرد لقصة رائعة لم تخلو من الفوائد والمعلومات القيمة الهامة .. شكر الله لك ما قمت به .. وننتظر تكملة الموضوع .. لننهل المزيد من نهر حديثك العذب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رحلة التِّين والتَّمر

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول