ذلك الفراغ العقيم الذي نحاول ان نملؤه


بسم الله الرحمن الرحيم
في كل يوم يمضي من عمرنا ونحن نبحث عن اجزاء مفقودة فينا
بل استطيع القول اننا نبحث عن حلقات مفقودة عن حياتنا
حياة تملئها انعطافات معقدة
نحاول ان نقنع انفسنا اننا لا زلنا نسيطر على حياتنا
وان ما يحدث حولنا لا يئثر بأي طريقة على مجرى حياتنا
وإننا احيانا نخدع انفسنا ونقول اننا نسيطر على هذه الحياه التي نحن نعيشها
ولا يتم التلاعب بنا ابدا
ولدينا القوة لتوجيه انفسنا لما نريد نحن والاقدام على فعل ما نريده
ومع كل هذه الاعتقادات التي يمليها عليه ضميرنا
لا زلنا نشعر بفراغ في داخلنا
لا زلنا نبحث عن تلك القطعه الخيالية التي ستجعلنا سعداء
وتيقظنا كل يوم بابتسامة كبير على وجوهنا

لعلنا نبحث عن عمل
زوجة ابن ابنه اب ام مال بيت او او او الكثير والكثير
مما ينقصنا والكثير من الجهل بما ما ينقصنا حقا هو ليس كل ما نبحث عنه

نعتقد بمجرد اننا نملك البيت الاكبر سنشعر بسعادة اكبر
او لاني املك سيارة احدث سأكون ارقى

وننسى ان الجوهر الحقيقي وما نبحث عنه لملئ فراغنا
هو ليس كل ما نجري من اجله

ننسى ما نحن فيه من نعم
وما نعيشه من احداث
ونبحث عن حطام لطالما ظننا انه سيغيرنا

ومن ثم تكون المفاجأه
الفراغ

الذي ظنناه سيختفي لازال موجودا
اختلفت طرق محاربة ذلك الوحش
ولكنه لا يزال يظهر في كل مرة نعتقد اننا قضينا عليه بقطع فنية من دنيا فانية

ولكنه لا يزال يظهر ويظهر ومن ثم تاتي تلك القناعه القديمة
التي لطالما علمناها جميعا

وهي ان السعادة الحقيقة في هذه الدنيا
هي بطاعة الخالق والتقيد باوامرة

ولكن وبكل اسف هذه على الستنا مجرد مقولة نرددها
ولا نستطيع تنفيذها
لن استطيع ان اقنعك او اقنع نفسي حتى بان هذه الحقيقة
لاني لم اصل الى مرحلة السعادة تلك
لم اصل الى تلك اللذة التي يشعر بها من ضحى بالحطام من اجل تلك السعادة
لربما اردت دوما دليلا او لم اكن املك ذلك الصبر الكافي
لعلي مجرد شاب مهمل ومتهور ويبحث عن السعادة المؤقته
او اني مجرد شاب تم غسل دماغه وتم غسل اوليات حياته

اصبحت اضع للدنيا اكبر من ما هي عليها
اصبحت ابحث عن امور لطالما ضحكت بيني وبين نفسي عن مدى سخافتها
لعلي نسيت اولئك الذين يتمنون
ان يعيشوا يوما اخر
ان يعيشوا يوما في امان
ان يروا ابائهم او امهاتهم او ابنائهم
لعلي نسيت كل ما املك
واصبحت اضع مبادئي على المحك من اجل ما لا قيمت له
لازلت في صراع كبير من اجل تذكير نفسي
بان ما ابحث عنه لن اجده بمجرد ان امتلك ما امتلكه ابطال الافلام

فكل السعادة التي ظهرت على الشاشة
كانت مجرد تمثيل منهم
ففي الحقيقة ليست تلك الطريقة التي تحقق لنا السعادة

فلعلي أصنع طريقي الخاص لاجل الوصول للسعادة
لن انصاغ لتلك الدعايات العابثة
او العبارات الملونة
ولن الاحق هؤلاء اللحوم الفاسدة
بل ساسعى للرقي
سابحث عن ما يملئ الفراغ بحق وحقيقة
لكلاً منا قناعته الشخصية
ورايه الخاص
بل ولكلاً منا طريقته الخاصة في اسعاد نفسه

ولكن في النهاية
الكل منا يعلم ان طريق السعادة الحقيقي والدائم هو طريق واحد والكل يعلم ذلك الطريق
—————————————

اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه اللهم اسعدنا في الدارين يا الهي

اخوكم طارق الفجم


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 2

  1. كلام جميل جدا .. وجزاك الله خير .. والى الامام اسال الله ان يرزقنا واياك والمسلمين اجمعين السعادة في الدنيا والاخره

  2. الله يجزيك الخير على هذه المقالة الجميلة بالفعل ينساق الإنسان في البحث المحموم عن الكماليات والتفاهات وينسى أسباب السعادة الحقيقة وهذه هي الغفلة يقول تعالى ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذلك الفراغ العقيم الذي نحاول ان نملؤه

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول