دراسات طبية تدعو للحد من استعمال علاج الهرمونات


أصبح العلاج بالهرمونات من الأمور المنتشرة بكثرة في المجتمعات المختلفة بسبب نجاعة الهرمونات في التخلص من الكثير من المشاكل الصحية وتعديل النظام البيولوجي الهرموني لجسم الإنسان في الكثير من الإختلالات الصحية، ومن أشهر الهرمونات المستعملة في هذا المجال، هرمون الكورتيزون، أو الكورتيزول.

medicine_0_0

الكورتيزون أو “الهيدروكورتيزون” من فئة الهرمونات المنشطة والذي يتم إفرازه من قشرة الغدة الكظرية في الجسم، فهو يشارك بمجموعة واسعة من الأنظمة الفسيولوجية كأنسجة الإستجابة للضغط النفسي، رد الفعل المناعي، السيطرة على الإلتهابات المختلفة، الأيض الهضمي للبروتينات وغيرها العديد من المهام المختلفة للكورتيزون في الجسم.

adrenalglandlocation_0

*الغدة الكظرية، والتي تقع فوق الكلية مباشرة وتفرز مجموعة هرمونات منها هرمون الكورتيزون*

cortisol_0

*التركيب الكيميائي لهرمون الكورتيزون*

وقد تمكن الأطباء من تطوير وإنتاج أدوية وعقاقير لأمراض وإختلالات صحية مختلفة تعتمد على الكورتيزون كعقار رئيسي لمعالجتها، إذ يعتبر الكورتيزون مضاد للإلتهابات العقيمة (الخالية من الميكروبات) والحساسية والإكزيما، ومن أهم الإختلالات التهابات الأذن الخارجية، التهابات الحنجرة الفيروسية، التهاب اللوزتين الحاد وأعراض الإنفلونزا، أمراض الجيوب الأنفية ومضاعفاتها وغيرها الكثير من المشاكل الصحية أحيانا النفسية!

الهرمونات

*يستعمل الكورتيزون بشكل واسع في العلاجات والأدوية على إختلاف أنواعها للحد من أمراض مختلفة تصيب الإنسان*

وتتشابه أدوية الكورتزون في تركيبها مع تلك المواد الطبيعية التي يفرزها الجسم وتقوم بالدور نفسه، ويمكن إستعمالها عن طريق الفم إما على شكل كبسولات أو شراب سائل، أو على شكل رذاذ أو بخاخ للأنف، ونجده أيضا على شكل مراهم موضعية أو كريمات كما في حالات الحساسية والتهابات الجلد، نجد أيضا أنه يستعمل على شكل حقن لعلاج التهابات المفاصل والأوتار وآلام العضلات.

الهرمونات

علاج الهرمونات

الهرمونات

*أنواع مختلفة للعقاقير التي تحتوي على هرمون الكورتيزون*

لكن وعلى الرغم من الإستعمالات الطبية العديدة للكورتيزون والعقاقير المختلفة التي تباع بشكل واسع وتُوصف من قبل أكبر الأطباء وأصغرهم، ظهرت العديد من الآثار السلبية والأعراض الجانبية لعقاقير الكورتيزون على المرضى المتعاطين لها، حتى باتت مؤسسات طبية مستقلة تدعو لوقف التعامل مع أدوية الكورتيزون أو الحد من إستعمالها الواسع.

دراسات طبية تدعو للحد من استعمال علاج الهرمونات

*يعاني المريض الذي يتداوى بالكورتيزون من العديد من التأثيرات الجانبية ويصاب بشكل أساسي  بالصداع وآلام الرأس هذا عدى المضاعفات الأخرى التي تعتبر خطيرة*

*مخاطر ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزون في جسم الإنسان*

إذ ثبت علميا أن العديد من أدوية الكورتيزون تسبب مخاطر جلية وواضحة للجسم، مثل ترسب هذه الأدوية التي يتم أخذها عن طريق الأنف أو الفم على الحلق بدلا من الرئتين مما يسبب السعال الشديد وجفاف الفم وآلام وحكة بالحلق!

دراسات طبية تدعو للحد من استعمال علاج الهرمونات

كذلك فإن زيادة الكورتيزون عن الحد المسموح في الدم يسبب إرتفاع ضغط الدم وزيادة كبيرة في الوزن خاصة في منطقة البطن أو ما تعرف شعبيا بــ (الكرش)، كما أن مستويات الكورتيزون العالية الناتجة من العقاقير تؤدي إلى تكون رواسب دهنية في الوجه والجزء الخلفي من الرقبة وتفاقم إحتمالية الإصابة بالسكري نظرا لارتفاع السكر في الدم.

دراسات طبية تدعو للحد من استعمال علاج الهرمونات 

*فيديو يشرح مخاطر تأثير ارتفاع مستويات الكورتيزون في الدم على صحة الإنسان وأهمها تراكم الشحوم في منطقة البطن*

وقد اشتكى العديد من المرضى الذين يتعالجون بالكورتيزون من زيادة كبيرة بالوزن نسبة الشحوم المتراكمة في البطن، مما جعل الأمر يتطور لديهم حتى أصبحوا يعانوا من أمراض القلب وتزايد إحتمالية تعرضهم للجلطات القلبية بسبب إرتفاع ضغط الدم وتراكم الشحوم في أوردة الجسم.

دراسات طبية تدعو للحد من استعمال علاج الهرمونات 

*نصائح وخطوات للحفاظ على مستويات معقولة لهرمون الكورتيزون في جسم الإنسان*

في النهاية، نؤكد على أن الله قد خلق ميكانيكية معينة في جسم الإنسان وسيّر الجسم على أساسها، وقد جعل الله للهرمونات نظام معين في الإفراز والعمل في الجسم، فإن أي تدخل خارجي في هذه الميكانيكية سواء بتثبيط أو تنشيط للإفراز يعكس آثار سلبية سريعة على الجسم، وأول هذه الآثار هو إختلال في آلية الإفراز مما يؤدي لكل ما سبق من الأعراض الغير مرغوبة، ولعل أكبر مشاكل هذا العالم من زيادة الوزن والسمنة الغير مرغوبة تعود غالبا لزيادة في هرمون الكورتيزون بسبب التدخلات الخارجية في الجسم، لذلك فلمَ لا نترك الخلق للخالق ونحد من التدخلات الغير ضرورية في الجسم من خلال تجنب الإكثار من هذه العقاقير السحرية التي تعود بالضرر على أجسادنا!

المصادر: 1، 2


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

دراسات طبية تدعو للحد من استعمال علاج الهرمونات

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول