خالد ومريم وبراد المياه


/

كان هناك طفل مع طفلة … خالد ومريم .. في المتنزه يلعبان
أنهكهما التعب … استلقيا للاستراحة .. وجعلوا من العشب الأخضر فراشاً لهما

وأرسلا نظرهما إلى السماء .. خالد: لقد تعبت كثيراً
مريم : وأنا أيضاً .. خالد : أشعر بالعطش فما رأيكِ أن نذهب لنشرب من براد المياه
مريم : بعد قليل إن شاء الله سوف نذهب .. تمر الدقائق … خالد: هيا بنا لنذهب الآن
مريم تقوم .. وتقول : هيا بنا نتسابق لبراد المياه
خالد ينهض ويقول هيا .. مريم تبدأ بالعد .. 1 .. 2 .. 3
ينطلقا…. يسبق خالد مريم .. وصل خالد إلى البراد قبل مريم وبدأ بشرب المياه
وفجأة… تراجع للخلف بعنف وسقط على الأرض بشدة

مريم اقتربت منه ببطء وبصوت خافت .. خالد ما الذي حدث ؟
خالد لماذا لا تجيب ؟
تمسك مريم بكلتا يديها بتلابيب خالد وتصرخ : خالد لماذا لا تجيب ؟
علا صراخ مريم .. اجتمع زوار المتنزه .. وأهل الطفلين
ويتم حمل خالد إلى المستشفى
ومريم لا تزال واقفة مندهشة تنظر لخالد الصغير يحمل لعربة الإسعاف
يصلون للمستشفى …. يعرض خالد على الطبيب ويتم تشخيص حالة خالد ..
قال الطبيب : خالد تعرض لصعق كهربائي عنيف وربما سوف يؤثر ذلك على بصره
يتم إبلاغ الشرطة بالأمر .. تنطلق الشرطة لمكان وقوع الحدث .. ويتم فحص البراد
ويتضح أن البراد غير صالح للاستعمال ..
ويحدث تلك الصعقات الكهربائية القوية عند محاولة استعماله
تفصل الكهرباء عن البراد … ويطلب من إدارة المتنزه تغيير البراد
ويقفل ملف القضية بذلك !
نعود لخالد …. أجريت عدة عمليات لخالد الصغير لكن لا أمل..
فخالدا فقد البصر كلياً .. أخرج خالد الصغير من المستشفى فلا أمل في شفاءه
وتمر الأيام …. ذهب خالد مع أهله للمتنزه نفسه لكنه ليس للعب بل ليستمع لأصوات الأطفال وهم يلعبون
وكان في المتنزه مريم الصغيرة
نظرت إلى خالد يجلس على الكرسي وحيداً…. فرحت … وانطلقت إليه تسابق الريح
وقالت عند وصولها: خالد لقد اشتقت لك كثيرا هيا بنا نلعب
وتمسك بيده وتجره … يبتسم خالد .. تتذكر مريم أنه أصبح أعمى …
وتردد بصوت مازجه الإرباك .. آسفة يا خالد لقد نسيت
خالد: لا عليكِ… ما رأيكِ أن تجلسِ معي فأنا أشعر بالملل وحدي ..
مريم تجلس على الكرسي مع خالد… وتقول له سوف أغلق عيناي لكي أكون مثلك
تغلق مريم عيناها وتبدأ بالحديث مع خالد ….. وفجأة…. يرتفع صوت صراخ طفل …
تفتح مريم عيناها … خالد: ما الأمر ؟
مريم تقف وبأعلى صوتها : هناك طفلة ملقاة أمام براد المياه
خالد يبتسم ويقول: اجلسي فلقد تعودنا على مثل هذه الأمور
تجلس مريم وتهز برأسها يمنى ويسرى
وتقول : حسبنا الله ونعم الوكيل
وتغلق عيناها وتعود للحديث مع خالد عن البيت والمدرسة واللعب …..


الكاتب : خالد علي حنشل


تعليقات 11

  1. الحقيقة قصة تعور القلب .. كلش إلا الأطفال .. حتى لو القصة مو حقيقة .. لكن المغزى واضح بس المشكلة إن المعنيين بالأمر ما عندك أحد ..

  2. مرحبا اخوي بصراحه قصة مؤثره بس حبيت اعرف هذي قصة حقيقيه ويعطيك العافيه000 اختك فتــاااان

  3. مبدع واسلوبك جميل جزاك الله خير على هذه اللفته الجميله عن واقع نعيشه يومياً مع الاسف….

  4. مرررررررررررررره القصه تحزن سوواا حقيقيه ولا لاا اكره المنتزهااات الي تخرب على العااايله فرحتهااا ,,, مشكووور

  5. القصه حتى لو كانت خياليه فمغزاها واضح والله يجزاه خير حدثت وتحدث الان وسوف تحدث مستقبلا قصص مشابهه لتلك القصه .. فانا عن نفسي حدث موقف امامي ولولا لطف الله لكنت انا الضحيه . فقد كنا مجموعه اطفال في قصر للأفراح تسابقنا الى براد الماء فكنت انا الاول ودفعني احدهم وشرب قبلي وكان ينتفض وحسبناه يمزح حتى تركه الكهرب مده عشر ثواني فلم يستطع التحدث بعدها لمده ساعه !!!! فلم نشرب منها حتى الان واضنها موجوده الا الان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فجزاك الله الف خير على هذه القصه

  6. أعجبتني فكرة القصه كثيرا حيث ذهبت في مخيلتي الى اشياء كثيره ومهمه في حياتنا ومستقبلنا اتعرف ماذا قصة فلسطين الحبيبه حيث ينهشون فيها سنوات وقد تعودنا على ذلك نشاهد المأسي ونبكي ولا نستطيع فعل شئ مثل خالد صعقته الكهرباء بفعل ناس ليست لديهم ادنى مسؤليه في تجديد وتغير البراد القديم وهكذا هو حال المسلمين يشاهدون القتل والسلب ومعاناة الشعب الفلسطيني ولكن دون حراك تعودوا 40 سنه وهم ينظرون الى الدماء تشبعت أعينهم فصار الامر عادي يفتحون ملف ويغلقون ملف بدون فائده وذكرتني بدور مريم عندما ذهبت الى الحديقه مرة أخرى بلشعب الذي يحاول ان يساعد ولا يستطيع فيرضى بلأمر الواقع فيغمض عينيه فهذا مايحدث بلفعل وذلك عندما اصاب الصعق طفل أخر فلا حراك لانهم تعودوا انظر الى افغانستان الشيشان العراق لبنان والبقيه سوف تأتي سوريا إيران والخليج وهلموا إلينا نتظركم بفارغ الصبر ههه والله القصه جميله جدا فأنا حورتها في مخيلتي بلشكل الذي يتناسب مع قدراتي الخياليه اشكرك واتمنى مشاركات أقوى لها صدى في نفسي وفي نفس القارئ اتمنى لك التوفيق والنجاح المبهر ايها العزبز تقبل تحياتي

  7. أ/خالد الله يعطيك العافية قصة اكثر من راااائعة ومضمووووونها اروع حتى لو كانت القصة واقع او خيال فهي رااائعة … تحيااااااتي وأنتظر جديدك

  8. الله يعطيك العافية القصة حملت اكثر من معنى واسمى مافيها الرضا بالقدر وحفظ الموده وبقاء الحب رغم التغيرات الجسدية لا الروحية

  9. ياالله قصة مؤلمـــة جداً.. قد لامست بها الواقع المرير .. نتنظر المزيد .. جزيت خيراً

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خالد ومريم وبراد المياه

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول