خارج المألوف


بسم الله الرحمن الرحيم
أسعد الله أوقاتكم بكل خير

( خارج المألوف ) !! كلمة نسمعها كثيرا ، وربما نرددها اكثر .. ولكن هل فكرت مرة كيف اصبح الخارج عن المألوف خارجا ً عن المألوف فعلا ً ..!!؟
وما هو الخارج عن المألوف ..؟؟

هناك دراسة تقول ، بأنه في كل 100 شخص هناك 98 منهم يفكرون في حدود المألوف
واثنان فقط من يغرد خارج السرب للتفكير خارج المألوف ..

ولأن الشيء بالضد يعرف ،، وحتى نعرف الخارج عن المألوف ، لابد ان نعرف المألوف

المألوف .. هو التفكير في الأمور الاعتيادية في حياتك ، بيتك .. وظيفتك .. زوجتك وابناءك .. تجارتك … الخ

وحتى نكون اكثر وضوحا ً ،، فسنقول بأن الإبداع هو تفكير خارج عن المألوف !!

مثال : حزام البنطلون ، المألوف في هذا أنه للبنطلون ليمسكه ويمنعه من السقوط !!
دعونا نفكر خارج المألوف في حزام البنطلون .. اعطونا استخدامات اخرى متعددة للحزام
قد يقول قائل اننا بإمكاننا استخدامه كزينة اذا كان يحمل نقوشا ً جميلة
وقد يقول آخر بأنه ربما نستطيع استخدامه للقياس ،، فإذا كان طول الحزام مترا ً مثلا ً ،، فإنه بالتالي وسيلة للقياس ان فكرنا به بتلك الطريقة
وربما نستطيع استعماله كحبل لنشر الغسيل .. وربما نستخدمه لضرب البهيمه لأمرها بالسير .. وربما وربما وربما

تفكيرنا هذا .. هو تفكير من جانب آخر ،، وليس الجانب المقابل تماما للعين المجردة
وانما اعطانا هذا المثال ، فرصة للسباحة في أعماق التفكير .. وحتما ً ستجد لكل شيء جوانب اخرى كثيرة
نتيجة : لا تستعجل النتائج .. انظر في جميع الجوانب ،، فإن لم تستطع فانظر بقدر استطاعتك لكل الجوانب التي تستطيع ان تصل اليها
وما تعجز عن الوصول اليه ، فلا تعتبره عديم الوجود !!
 

هناك لدى المبدعون مرحلة اسمها ( العصف الذهني ) دعونا نجرب هذه الفكرة .. وحاولوا تطبيقها على عدة اشياء في مخيلتكم
( الحبة السحرية ) هو مثالنا في هذه الفقرة ..
لنفترض ان عالما ً ما ، اخترع حبة واسماها بالحبة السحرية ،، تتوفر لدى كل شخص في العالم .. اذا اكلها الانسان صباحا ً ، فهي تغنيه عن الأكل طيلة اليوم
وتعطيه كافة الفيتامينات التي يحتاجها جسده .. ولا تجعله يشعر بجوع ولا بتعب قط !!
الآن دعونا نفكر في أكبر قدر ممكن من الآثار الايجابية والسلبية لهذه الحبة السحرية ( أريد مالا يقل عن40 فكرة ) سأكتب بعضها واريد منكم المزيد .. نريد ان نعيش مرحلة العصف الذهني
 
– توفير المزيد من الوقت الذي يذهب في أوقات الأكل
– إقفال المطاعم وتسريح الطهاة ( بسبب عدم حاجة الناس للاكل )
– قلة الأمراض وانخفاض معدلات السمنة
– الإكتفاء الذاتي ، فالكل مكتفٍ بذاته عن غيره
– لا وجود للإجتماع العائلي عند الأكل
– عدم الاستمتاع بالتسوق وشراء المواد الغذائية
– إنخفاض الصادرات والواردات بين الدول ، وبالتالي ضعف اقتصادي
… وغيرها الكثير
 
مرحلة العصف الذهني ، هي وضع شيء معين في مخيلتك .. ومن ثم التفكير في اكبر قدر ممكن من الافكار التي تخص هذا الشيء
سواء السلبية او الايجابية .. او تلك المرتبطة مباشرة او غير مباشرة بالشيء محل التفكير .. وهي مرحلة مهمة جدا ً تسبق كل إبداع !!

* لاتنتظر حدوث المشكلة حتى تبدع ..!!
تدربت قبل فترة في دورة على يد أحد المستشارين العرب .. فحكى لنا قصة
قال بأنه انتقل للعمل في مكان جديد ،، وكان نشيطا ً حيويا ً .. وكلما اوكل اليه عمل قام به على أكمل وجه ، بل وفي فترة وجيزة اصبح يدرب زملاءه الذين سبقوه
مما جعل أولئك يغضبون !! كيف لهذا الموظف الجديد ان يطورنا او يدربنا .. او .. او .. او !!!
فقاطعوه ، واصبحوا لا يوكلون اليه اي عمل حتى ظلّ هكذا مدة 14 شهرا ً !!!
سيطرت عليه بعض الأفكار .. هل انا غير قادر على العمل ؟؟ هل انا غير كفؤ للعمل ..؟؟ هل مديري لا يثق بي ..!! وافكار كثيرة
حتى أوجدت تلك الافكار طاقة قوية في داخله .. تخبره بأنه لابد ان يكون في تحدي مع الذات ، فقام بتأليف ثلاث كتب تخص التدريب والتطوير وهو دون سن الثلاثين من عمره !!

بعد ان سمعت هذه القصة ،، ثار في صدري سؤال عريض جدا ً .. فسألته
دكتور .. هل ننتظر حدوث مشكلة حتى نبدع ؟؟ ربما لو لم تحدث لك هذه الحادثه لما كنت في تحدي مع نفسك و .. و .. و
فقاطعني قائلا ً : ((( لا )))
ضع أمام عينيك انك تحب عملك ،، ولا تقل ابدا ً بأن عملك هو مجرد روتين تقوم بأداء بعض المهام ثم تذهب الى المنزل وهكذا ..
وأضاف : إياك ان تحبس نفسك في زنزانة العمل الواحد فقط ..!! فذلك هو كتم الأنفاس فعلا ً ..!! بل حاول ان تعمل اكبر قدر ممكن من الاعمال ،، فتلك هي التي توسع مداركك
وتفتح لك آفاقا ً للتحليق والتفكير خارج المألوف وبالتالي الإبداع ..

لن أطيل .. سأختم ،، شاركونا بآرائكم حول التفكير .. الابداع .. العصف الذهني ..

صلوحكا


تعليقات 1

  1. أخي صلوحكا أود أن اثني عليك مقدماً .. موضوع رائع .. ويستحق النشر .. ويستحق الرد بالنسبة للخروج عن المألوف برأيي .. غير مألوف … الشعوب العربية لديها الكثير الخارج عن المألوف ولكن أفكار تنتهي بنهاية اليوم كحلم ينتهي بنهاية النوم … ولكن إذا كانت الإمكانيات الماداية موجودة والدعم المعنوي (وهو الأهم) سيكون هناك أشياء ,, أن كثير لا يعرفون أن كلمة ( ممتاز وأحسنت) على شيء معين لأحد ما يصنع المعجزات … يخبرني أحدهم .. لا بد أن تكون صريحاً في رأيك وانتقاداتك .. برأيي لا بد أن يكون هناك وقت ومرحلة لكل رأي .. كمثال (مبتدئ أحب النجارة .. وبدأ بصنع أريكة وبحكم البداية كانت معوجة قليلاً أو أحد أرجلها قصير … أو ديكوره مأكول – هنا نقول أحسنت لأنه جديد وقطع شوطاً كبيراً في عمله – بينما لو كان هو نفس الشخص بعد سنتين … وكانت حرفته بيده محبوكة … وصمم غرفة بفكرة ليست جيدة – هنا أقول لا أعلم ولكن برأيي أنه إذا كان كذا وكذا كان أفضل لأن عيوب هذا كذا وكذا – ) كان الرأي كله بعيد عن الإحباط، فإذا كان ردك صريحاً منذ البداية ربما لن يكمل هذا الرجل ما بدأه ويكون عذره لنفسه ( اعطي الخباز خبزه ولو أكل نصفه) … ولو جاملت الآخر لا ستمر في أفكاره وبعد فترة قصيرة يحبط لأنه لن تعجبه هو نفسه. فلكل رأي مكان .. وزمان برأيي الخروج عن المألوف مألوف (غير رأيه)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خارج المألوف

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول