حقيقه وإلا خيال


حقيقة وإلا خـيال

ربما يكون ما أقول خيال
أو
يضاهي في بعده قمم ا لجبال
أو
يحتاج عقولا ترتقي بصبرها للجِمال

ولكن

كلها في النهاية صعبة المنال
لتضل الحياة كثيرة المفاجآت ككثافة الرمال

* * *

ما سأرويه هنا ،، لم يعلم به غيري أنا وصديقي الذي شاطرني تلك المغامرة والتي ترددت كثيرا في طرحها لكم ..
شيئا في داخلي غير القلب والكبد والطحال حثني في قولها ربما تكون المعدة أو المفاصل ( وات إيفر ) ..
لنعد حيث تعطل جهاز كمبيوتري الدسك توب عندما أطلقت سباباً بالانجليزي حتى لا تفهمني والدتي التي جلست بجانبي بكل هدوء لتقول لي .. وأنا أمك ساعات أحس انه داخل فيك جني بريطاني على الانجليزي اللي تقوله ..
تطلعت إليها وإلى كومة الصوف التي في يدها لأجيبها .. حتى أنا يمه ساعات أحس أنك جدة بيتر على فنيلة هالصوف اللي تغزلينها هذا رابع شتاء تقولين لا تشتري فنيله بتخلص وما تخلص وأنا كل سنة يدخلني براد ألين ما تشبعت خلاياي ووصلت مرحلة أن برد السنه الرابعة يجي يخش يلقى الخلايا فل وأقوله فيه برد حق قبل العام الماضي يمكن يسوي تشيك آوت وتجي محله ..

تجادلت معها وأصرت ألا أشتري شيئاً وعشمتني بانتهاء تلك البلوزة الصوف لأقول لها .. يمه أنا أبروح مع خويي أشتري كمبيوتر من الحراج تبني اجيب لك علبة مكياج .. رفعت رأسها إلي وقالت لي بكل عطف .. رح وأنا أمك الله يوفقك ويرزقك في كل خطوة تخطيها يقلب لك بلاط الرصيف سبايك ذهب .. اقتربت منها وقلت يمه أكدي على كلمة سبايك ذهب .. أخاف يطلعون سبايك بشر وش يفكني منهم يكفيني خويي ( خشبه ) أكبر سبيكة على وجه الأرض كل ما تذكرت يوم يكشف اكبر عصابة مخدرات ويهددونه بالقتل صار اذا بغى يسوق سيارته يدفها ويركب من الباب اللي ورى ويطمر قدام وينتش السيارة وتشتغل يوم سألته ليش تسوي كذا قالي أكثر أمان لاني لو فتحت بابي بالمفتاح ودقيت سلف يمكن تنفجر السيارة …

نطقت بكلماتي وحملت نفسي وانطلقت إلى صديقي ( خشبه ) وأخذته معي إلى الحراج وبينما نحن في الطريق حدثني وهو يتنهد برومنسية مفعمة بالحب والهيام.. تدري يا ( أبو هديب ) أن الحب عذاب بدليل أن قلبي يتعذب جوى القفص الصدري حقي .. التفت إله وتطلعت بطرف عيني وأنا أجيبه قلبك ما يتعذب من الحب يتعذب لان قفصك الصدري صغير مدري كيف يقدر ينبض قلبك فيه من صغره ، انت المفروض تاكل فقس وتحاول تبلع لسانك عشان يدهن صدرك من جوى وما يحتك القلب في العظام اذا بغى يخفق ..

تنهدت بعدها مكملا حديثي .. أنا وأنا مالي دخل أن شفتك حسيت بكتمة مدري كيف هالقفص فيه رئه و قلب وشرايين ودي تسوي أشاعة تتأكد أكيد فيه شي ناقص أحس أن راسك محطوط على علبة ببس مهوب جسم … تجادلنا بحده حتى شعر الجدال بأننا سنصل إلى مرحلة اليدين فتدخل العقل وقال أذكروا الله انتم كبار وناس فاهمين تسوون كذا وش خليتوا للصغار … عندها ردت الألسنة معك حق يا العقل الله يلعن الشيطان ويلعن ( خشبه ) معه اللي وصلنا لهالمرحلة ..
أخذنا نلف في أرجاء الحراج باحثين عن جهاز كمبيوتر نظيف حتى وصل بنا المقام إلى رجل عجوز يجلس على كرسي خشبي وقد أخذ الشيب كل شيء منه ولم يبقي له إلا ملابسه التي يرتديها لأقترب من أذنه وصديقي من الأذن الأخرى لأقول له .. يا عم عندك جهاز كمبيوتر للبيع .. رفع صديقي ( خشبه ) رأسه إلي وهو يقول لي بصوت خافت ( أبو هديب ) شكل راسه مثل كيسان الورق اللي مربوطه بخيط وأنت تتكلم في أذنه أسمع صوتك من الجهه الثانيه بوضوح .. رفعت رأسي وقلت له يا ( خشبه ) روق لا أحط سحاب على فمك وينقلب وجهك جنز .. وبينما أنا أتحدث نطق العجوز بعد عشرة دقائق من الصمت شعرت خلالها بأن كلماته كانت تتعكز على عصا وتسير على مهلها داخل أحباله الصوتيه قبل أن تصل إلى لسانه ..

شف يا ولدي أنت وياه عندي لكم جهاز فريد .. تقدم مني ( خشبة ) وهو يقول بنفس الهمس .. قله ما أعرف أدق عود الرجال شكله بيعطيك عود فريد الأطرش .. نغزته بيدي وعدت بنظراتي إلى العجوز لأسأله .. كيف يعني فريد ما فهمت اشرح لي .. سعل سعلتين خرج من حلقه تراب مومياء فرعونية لأضع لطمة على فمي ليقول بعدها .. الجهاز اللي عندي مخبية عن عيون الناس طول فترة شبابي ولما كبرت حسيت أنه لازم يكون فيه شخص يشيل عني هالسر اللي مخبيه … شحنت كلماته هممنا وأشعلت تفكيرنا ( هذا ان كان فيه مخ من الاساس ) …

لأقول له يا عم تكلم بسرعة الشمس ملت تبي تغيب وأنت معطلها متحمسه معنا تبي تعرف وش السالفة … ابتسم وهو يحاول النهوض لأمسك بيده وأنا أنقل نظري بينه وبين صديقي لأقول لـ ( خشبه ) شكله أبوك نفس القفص الصدري حقك …
أبتسم ( خشبه ) ابتسامة تعني ألفقها وأسكت ليتجه بنا العجوز إلى مكان مظلم داخل محلة ويخرج من تحت الأرض خيشة ربطت بأحكام ليمدها لي وهو يقول .. هذا الجهاز راح يخليك تشوف الدنيا عن قرب وبيكون سلاح ذو حدين فأحسن استخدامه أعطاني أياه دون أن يأخذ مني أي مبلغ غير وصية واحدة أوصاني بها وأكد علي فيها بأن أحافظ عليه أكثر من نفسي وألا يقع في يد أي شخص غيري ..

نطقها ورحل بعيدا ليجول في خاطري سؤال واحد فقط يتردد في قفصي الصدري وينتقل إلى قفص صديقي ليعود إلي بسبب ضيق المكان ليتردد في داخلي .. ليش يقول هالكلام ..
حركت كلماته مخاوفي وجعلتني أفكر وأفكر

* * * *

رحلت إلى البيت أنا وصديقي والتفكير يقتلني ليسألني ( خشبه ) وش قصة هالشايب أنا كنت أسمع عن التخريف بس ما توقعت أنه بهالشكل أنه يوصلك لمرحلة يخليك تعيش دور الساحر .. تطلعت إليه ثم تجاهلته تماما حتى وصلنا إلى المنزل وهناك مزقت الخيشه وأخرجت الجهاز منها ليقول ( خشبه ) من جده هذا لاب توب وإلا قطعه من درجة مدخل .. تجاهلت ( خشبه ) ( وش قصتك تتجاهله أجل وشوله حاطه معك في القصة ) لأقوم بتشبيك الجهاز ووصية العجوز ترن في أذني أنتبه للجهاز لا يطيح في يد أي شخص حتى الكحات اللي كحها تذكرتها من ضمن الوصايا قلت يمكن تكون باسوورد وإلا شي … اشعلت ا لجهاز فإذا بشاشة الوندوز اكس بي تخرج لي لأقوم بتقليب الجهاز والعبث به و ( خشبه ) يسألني بالله يا ( أبو هديب ) شفت فلم ( ترمونيتر ) قلت له لا بنشغله أنا وياك أون لاين هالحين واقترب مني وأنا أقوم بتشغيل الفلم وما إن فتحت على الفلم وبدأ العرض حتى خرجت أشعة قوية من الشاشه لتلف في المكان وتحيط بنا نحن والجهاز لنختفي من الغرفه وندخل في عالم الفلم .. لنسقط على الأرض بين الآلات والقصف المحيط بنا ليقول لي ( خشبه ) يلعن أم التصوير ثلاثي الابعاد وبينما هو يتحدث انطلقت أشعة ليزر أخترقت ثوبه من الوسط لينظر إليه وهو يقول العلم تطور يخليك تحاكي الواقع صدق ..

وبينما نحن في دهشتنا قفز رجل علينا وبطحنا أرضا وأخذ يتلوى بسبب أن عظامه القفص الصدري الخاصة بـ ( خشبة ) قد آلمته ليتمتم أبو الوجع يا شيخ طلقت الرصاصة أهون .. كان يتحدث الإنجليزية والغريب أننا كنا نفهم عليه وكأنه يتكلم لغتنا .. بعدها تطلع إلينا وهو يكمل حديثه مهبل أنتم تطلعون كذا بدون خوذه ولبس يحميكم ، أمشوا معي اخبيكم العالم تدمر والسبب الآلة تمردت على الإنسان … تقدم ( خشبة ) مني وهو يقول لي ( أبوهديب ) أنا حسران ودي أقول وين الحمام بس أخاف المخرج يزعل ليش خربت التصوير .. قلت له يا خوي يقولك الرجال حنا في حرب صدق أي مخرج … لم أكد انهي حديثي حتى رن حديث العجوز في أذني جهاز فريد .. لأردد بصوت خافت وأنا أتطلع إلى ( خشبه ) الجاز اللي معنا أي شي نكتبه فيه يصوره لنا واقع وينقلنا له ويخلينا نعيشه بحذافيره … وبينما أنا أتحدث سقطت بجانبنا قذيفة لنطير على ضوئها ثلاثة أمتار وأنا محتضن الجهاز كما تحتضن أم ولدها في شهوره الأولى وأصرخ بأعلى صوتي يا ( خشبه ) أنتبه .. وقعنا فوق كومة من الرجال الآليين وأنا أتطلع إلى ( خشبة ) والدوار يعتريني لأقول ..

تصدق لو تصبغ نفسك برصاصي صرت زميل لهم كلكم نفس النحف … قاطعني وهو يقول يا عمي شف لنا حل في هالمصيبة مهيب حلوه بكره يقولون مات جوى مكينة حماصة توست .. وبينما هو يتحدث أنطلقت الرصاصات من خلفنا لنفك سبرنت ونعدو بكل ما أوتينا من قوة نحو صخرة كبيرة اختبئنا خلفها وأنفاسنا تتردد بسرعة و ( خشبه ) يقول لي ( أبو هديب ) من جدك حنا جوى فلم نعيش أحداثه صدق .. تطلعت إليه وأنا أجيبه الله يستر بس لانكون نلعب الدور اللي يبحثون عنه الآلات ويبون يقتلونه لانه هو صاحب حركة المقاومة .. صرخ في وجهي ( خشبه ) .. يا عمي طير هذاك ذكي وحنا اغبياء لو واقفه علينا كان بنموت من قبل ما تنزل اشارة بداية الفلم .. فتحت الجهاز وأخذت أبحث عن شبكه بالواير لس لألتقط واحدة قريبه منا للتقافز أصابعي على لوحة المفاتيح كفتيات بالية على خشبة المسرح لأخرج عنوان منزلنا في قوقل أرث بأنفاس متلاحقة و( خشبة ) فوق رأسي يقول لي ( أبو هديب ) أحس انك قد مثلت تزبط أنفاس الامريكان في الافلام إذا صار فيه حدث قوي بس الفرق أن ريحة فهمه معجون اسنان وأنت بصل من فوال القرشي …

ابتسمت في وجهه وأنا أقفز على الأزرار بسرعة حتى قربت الزوم من منزلنا لأتغمشنا اضائة قوية وتنقلنا أنا و ( خشبه ) ونسقط في حديقة منزلنا لأقول لـ ( خشبه ) قم بسرعه ل يشوفك أبوي طايح على النخلة ثمن يشوتك كل شي اللا النخلة ..
ذهبنا إلى الغرفة وأنا أراقب الجهاز الذي أغلقته ووضعته في زاوية الغرفة وأنا أقول لـ ( خشبة ) شف هالمرة عدت والحمد الله ربك ستر خله في محله الين نشوف له صرفه .. بعدها خرجت من ا لمنزل لأتمشى في الشارع وأمارس هوايتي المفضلة ( تشويت العلب ) لأشوت علبة بقوة وتدخل تحت سيارة ليصرخ رجل كان تحتها يقوم بصيانتها من الحيوان اللي شات العلبه ركضت بسرعة قبل أن يخرج لأدخل في الشارع الآخر فإذا بامرأة تبكي بحرارة وحرقة لأتقدم منها وأنا أسألها .. وش فيك يا خاله قالت لي بأنه تم طردها من منزلها وهي أرمله ولديها أولاد صغار وبأنه لا يوجد لديها راتب تقتات منه وأن معاملتها في الشؤون الاجتماعية ..

لأقول لها عطيني الاوراق أبوصلها للمسؤولين هناك .. قالت لي لا تعب نفسك وتضيع شبابك في المراجعات ويجي وقت تدور علاج للروماتيزم ما تلقى وفر جهدك بس .. قلت لها عطيني الاوراق يا خاله .. أعطتني أوراقها وكدت أسقط على وجهي من كثرتها وثقلها لأتمتم شكلك من زمان تقدمين عشان كذا كثيرة .. عندها ذهبت إلى المنزل ووضعت الأوراق على الطاولة بجانب جهاز الكمبيوتر السحري … لأحس بأرهاق شديد لأغفوا قليلاً وصحوت بعدها وقمت بفتح الجهاز ومن شدة التعب كتبت كلمات لم أستطع تمييزها لأجد نفسي اختفيت من الغرفة لأسقط على كومة الورد المحطوطة على طاولة الاجتماع في غرفة مجلس الوزراء والكل موجود يتطلعون إلي لأقول لصاحب الفخامه .. بالغلط يا طويل العمر معليش والله ما كان قصدي اخرب الورد …

كملوا اجتماعكم واعتبروني ذبانه طاحت في فنجال قهوة .. اجتمع الحرس وأبرحوني ضربا لأنهض من نومي وأجد نفسي قد غفوت على جهازي لأقول في نفسي يا الله نمت وحلمت أني صحيت من النوم الحمد الله أنه مهوب صدق .. وبينما أنا أحدث نفسي وقعت عيني على معاملة العجوز لأمسك بها واقلبها ومن ثم أخذت أكتب بعناية بعض الملاحظات وبجانبي ( خشبه ) يسألني وش بتسوي يا زور مسوي بتعدل الكون .. قلت له يا خوي ذكرني أن فتحت هالكمبيوتر أبحث لك عن علاج يخليك تسمن لان عيوني تعبت وهي تشوفك كل ماله ونظري ينقص حتى الدكتور يوم رحت له قالي لا تحاول تناظر خويك كثير لانه اخطر على عيونك من أشعة التلفزيون .. قلت كلماتي وأنا أقوم بتشغيل الجهاز وأكتب في قوقل وزارة الشؤون الاجتماعية مكتب ا لوزير لتخرج لي صورة الوزير في مكتبه لا تغمرني الأشعة وأختفي من غرفتي وأسقط في مكتبه وفي يدي الملف .. ليقول لي من انت ووش جابك ..

قلت له يا طويل العمر هد اعصابك ولا تفكر أني ساحر جايك من المغرب العربي أنا معي شوية أوراق ومن ضمن الاوراق فيه قصيدة مدح كاتبها لك .. ضحك وهو يقول لي خل الأوراق شوي وعطنا القصيدة خل نسمع .. وقفت للحظات لأقول له يعني معاملتي متوقفه على قصيدة مدح أقولها ولو ما كنت شاعر تموت معاملتي في مكانها .. تضجر وهو يقول بتقول وش عندك وإلا أطلع برى .. قلت له اللي عندي أشد وأعبر من قصيدة مدح ما ترفعك ولا تنزلك لكن فيه عندي مشهد شفته لحرمه مطروده من بيتها ولا معها تأكل عيالها ولا تكسيهم حاولت توصل لمكتبك وعجزت من كثر ما يردونها .. قاطعني هذولي ناس تتصنع الضعف عشان تكسب عطفنا وناس نصابه .. قلت له هنا يجي دورك تتحقق وتفرز مو تعم وتقفل باب الرحمة عشان أقليه تلعب بالنظام لازم تتحقق وتبحث أنت وضعت في هالمنصب عشان هالناس اللي محتاجه … وإلا جيدين في الجرايد تكتبون أرقام فلكيه من التبرعات ولا نشوف تغير على أرض الواقع ما نشوف شي يعكس صدق هالارقام …

مددت يدي ورميت بالعاملة على سطح مكتبة وأنا أكمل حديثي خذ هالمعاملة وأتمنى تشوف لها حل لانها فعلاً تعبت وحفت عشان توصلها وما قدرت والسبب ما عندها رجال يطامر عنها بحكم أن مكاتب ا لتعقيب غاليه ونصفهم نصابين من شكله تحس أنه كرتون فاضي كل وجهه شنب ولابس ثوب صوف في جميع الفصول الاربعه .. وتلقاه يرد على اتصالك أول ثلاثة أيام يهديك كنك داق على دكتور نفساني مهوب مكتب تعقيب .. وباقي الايام ما يرد عليك والسبب أن لسانه مشغول في لحس أصبعه وهو يعد الفلوس وأن رد أبشر بالتصريف والحجج اللي كل يوم شكل .. صمت للحظات ومن ثم استرسلت ..

شف هالمعاملة وزبطها .. وبعدها قلت له عندك كيبل نت أشار لي في الزاوية وقمت بوضع عنوان كفي في التخصصي لأختفي من مكتبه وأسقط في الكفي على الكرسي والحضور ينظرون إلي لاقول بصوت عالي يا خوي زين سقفكم الواحد ما يعرف يجلس فوق الا يطيح هالمره الله ستر وطحت على الكرسي ( لعد تصرف ) … بعدها طلبت لي شاي وأنا استمع إلى أحد الجالسين وهو يقول .. أمس أنسرق بيتي ورحت اركض على الشرطة وأنا كلي لوعه وقهر وأقولهم بيتي انسرق ويرد علي عسكري وجهه ناشف كنه شابورة وجالس بكبر في الكرسي كنه لواء ما يدري أنه مهوب باين في الأساس إلا ملابسه عشان لونها مختلف عن الكرسي من نحفه .. يرد بكل برود صف سرى مع الناس مهوب أنت أول واحد ولا آخر واحد ينسرق بيته عب البيانات وقلنا تشك في مين .. أنا لو أشك في أحد كان ما جيت للشرطه .. وجاء واحد بعدي قالهم سيارتي انسرقت من قدام بيتي والشرطي يقوله بكل برود أحمد ربك أنت انسرقت منك سياره الرجال اللي واقف قدامك نسرق بيته .. ابتسمت وقلت يلعن أبو المهدئ اللي تعرفه يا شيخ يعني يقاله بيواسيه ..

اقتربت من الرجل صاحب المشكلة وقلت له هات المعاملة وكعادة أي سعودي لازم يسوق عليك النعرة تعرفني يا الشيخ يوم تقول هات المعاملة وقلت له بلاش الاساس صورة منها.. قال لي بكل جلافه ليش يا الاخو .. قلت له نفسي وفي خاطري اصور مع محضر سرقة .. عطني الوصل ولا يكثر أعرف ناس بتضبطها لك .. أعطاني الوصل وذهبت إلى مكان بعيد عنهم لأكتب في الجهاز مدير الأمن العام لأختفي وأسقط في مكتبه ليقول لي وش عندك خاش كذا .. قلت له وفي يدي الوصل .. يا طويل العمر هي كلمة بسيطة أبي أقولها إذا تسمح لي … أشار بيده بأن أتحدث .. لأقول .. السرقات انتشرت في البلد يا طويل العمر والشرطه ندري أنها ما تقصر لكن نبي اهتمام في المعاملة وتفاعل مع القضية ما نبي استهتار وكلمات نعتبرها مهدئه حط بياناتك ونتصل عليك لو بين معنا شي هذي عملية سرقه مهوب جهاز سونار يكشف على الجنين إذا بين معنا شي نقولك .. نبي تضيقون الخناق على المجرمين وتطبقون العقاب اللي يردعهم ويخليهم يكفون عن هالشغلات .. والمجرم اللي تمسكونه تسوون له بصمات عشان يكون عليه سابقه وتسهل جيبته لو كررها …

صمت للحظات أخذت فيها نفسي لأستطرد قائلاً المشكلة يا طويل العمر ان السرقات ما تكون في أماكن متفرقه ساعات تكون في مكان واحد .. يعقل حي كامل يجي يشتكي من السرقه وما يكون فيه دوريه تغطيه ينسرق بيت واثنين وثلاثه وأربعه والرد واحد حط بياناتك واذا بين معنا شي نتصل عليك .. وإلا كلمات مواساة أقرب للسخريه منها للمواساة احمد ربك انسرق منك كذا وما انسرق كذا وإلا يضرب مثال بناس انسرق منهم شي اعضم من اللي انسرق مني .. أنا أبي الشرطه تعرف أن المسروق مهما كان ثمين ما يعني شي لصاحبة كثر ما يعني له التزعزع الأمني والخوف اللي ينتشر مع مرور الوقت والناس تبدى تخاف تسكن في الحي .. لذلك نبي شوية جهد وتنسيق في العمل عشان الامن والسلام يعم في المكان ..

بعدها صافحني واعطيته المعاملة وأخذت وصلة الشبكه واخترت أن أقع على الشاطئ لأراقب البحر وأنا أقول في نفسي .. الظاهر ما يبغالي أكتب الوزارة يبغالي أكتب شي اكبر منهم وأحكي له عن كل شي صاير .. وبينما أنا أتحدث نغزني ( خشبه ) في كتفي وهو يقول ( أبو هديب ) مشاء الله عليك امداك تجينا مشاء الله على امك ما تنسى قلت لها أن جاء قولي له يلحقنا في الشرقيه .. قلت له يا ( خشبه ) أنا ما قابلت أمي عشان تقولي أنا شفتك هنا بالصدفة وتكفى خلني في حالي أنا ضايق صدري .. ابتسم وهو يقول سو عملية بالون فيه عشان ينفخونه لك وإلا اضرب ابر سليكون .. تجاهلت كلماته وتوجهت إلى أحد المطاعم لأقف بجانب ا لكاشير وأنا أسمع رجلين يتهامسا بصوت خافت .. لا تشتري منهم كم مره مسكوا حالة تسمم في هالمطعم وكل مره يفتح عشان عنده واسطة .. وقفت وقلت في نفسي معقولة عشان الواسطة يفتح وأرواح الناس لعبه يعني عادي الشخص يتسمم ويتعالج ويطلع من المستشفى وما يلتفتون للمحل الا لما تحصل حالة وفاة لان السكوت عنها صعب .. وبينما أنا افكر قاطعني ( خشبه ) تدري من تعرفت على هالمطعم وأنا آكل منه كل شهر عشان أحل بطني وانظف الامعاء ..

قلت له يعني تتسمم .. يجيبني يا رجال عادي كلها مرابطة في دورة المياه كم ساعة على كم مغص بعدها ترجع طبيعي التسمم يعطيك مناعه .. سألته بكل عفويه من اللي يقولك يعطيك مناعه .. أجابني وهو يشير إلى صاحب المطعم الواقف هذاك يقوله التسمم يعطي مناعه للجسم .. تحاملت على نفسي من كثرة الهموم وخرجت والحزن يعتريني ليلحق بي ( خشبه ) وهو يقول لي تعبت وأنت ما كملت ثمانية واربعين ساعة قايلك الشق اكبر من الرقعة يبغالك خياط باكستاني يديه كبار عشان يخيط هالرقعه .. ضربت الجهاز واشرت نحو موقع بيتنا لينقلنا أنا و ( خشبه ) لأمكث في الغرفة وأنا أقول خلاص معد أبي أتدخل أكثر من كذا لان الكل شايف وساكت وراضي ..
ولو تكلمت صرت مفسد
ولو نصحت صرت عدو ..

خلني مع ا لناس ساكت وعايش ولا علي الا من نفسي … قاطعني ( خشبه ) غلط تقول ما عليك إلا من نفسك ساعد باللي تقدر عليه واللي في مقدورك مهوب اللي فوق طاقتك لانك لو شلت اكثر من طاقتك ينقطم وسطك ويصير ما عندنا ( أبو هديب ) .. تطلعت إليه وقلت في البدايه حكمة حلوه بس في النهاية مدري حسيت أني شايل مكينة سياره على كلمة ينقطم وسطك .. المهم أني أكون مرتاح وعلى قولتك أساعد باللي أقدر عليه واللي يكون في يدي فقط

* * *

سعلت بعدها لينقطع حديثي ويسعل بجانبي ( خشبه ) لأقول للشابان .. أأكد لكما بأن ما وريته لكم هنا ،، لم يعلم به غيري أنا وصديقي الذي شاطرني تلك المغامرة والتي ترددت كثيرا في طرحها لكم ..
ليقاطعني ( خشبة ) بصوته الشبيه بمكنسة كهربائية .. هذه قصتنا وهذا الجهاز اللي قدامك فريد وهو سلاح ذو حدين حاول تستخدمه بحكمة و أصحا تغلبك الهزيمة مثلنا خل عندك أرادة تساعد فيها الناس اللي تحتاجك وتوصل صوت المحتاجين للمسئولين وتعدل أي سلوك غلط
أخذ الشابان الجهاز بنفس الحماس الذي أخذناه يوم كنا في عمرهما
ليرحلا أمام أعيننا التي لم تستطع أن تتبعهما بسبب الكبر في السن لأقول بصوت خافت .. حفظكما الله وسدد خطاكما ..

لأصمت للحظات أخذت فيها نفسا ألهب صدري قبل أن أكمل ..
تضل ا لحياة كثيرة المفاجآت ككثافة الرمال
ولكن
تحتاج عقولا ترتقي بصبرها للجِمال
كي تفهم ما يدور عبر الأجيال


الإيميل
[email protected]


Comments 10

  1. يعطيك العاافيه ابو هديب بصراااااااااحه.. كلمااااتك روووعه…وما شاء الله عليك مبدع.. لا تطووول نشوف جديدك…. عسووووووووووووووووووووله:):D

  2. القصه مره نايس بس اشمعنى خشبه كككككككككك وعقبال مايصير لكل واحد فينا لابتوب سحري بس سؤال يوصل بره السعوديه ولا بس توصيل داخلي

  3. يابو هديب وش ذا من روائع القروب هالمقال يابو هديب .. تمزع بطني ضحك الله يرجك انت وخشبه ، اجل اخطر على عيونك من التلفزيون هههههههههههههههههههههه يسلم راسك يابعدي على هالكلام الا ماودك تنقل وظيفتك للملحقيه في لندن عشان نشوفك خخخ لاتبطي فديتك

  4. أشكرك على هذه الكتابة و الأسلوب كنت رائع أنت وخشبه .و لكن الأروع كانت الأم و وعدها و دعواتها .من فضلك تقولها تدعيلي .شكرا جزيلا و كثيرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا.

  5. :Dأسعد الله أوقاتكم:D موضوع جميل وومعـبّـر بارك الله في مجهودك و ننتظر المزيد من الابدااع دمتم برضا وعافية8)8)8)

  6. هلا والله وغلا بالحضور كلهم حنا في ملحقية نيوزلندا ما بعد بدينا شغل الى اهلحين واذا على النقل ودي والله انقل اشتغل في لندن واشوف هالوجيه الطيبه بس وظيفتي جت على محلقية نيوزلندا حياك انقل عندنا انت

  7. مع احتراماتي انقلب راسي ياخويB الله يسلمك ياليت قصص قصيره عشان اللي مثلي يفهمها :$شاكر مجهودك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حقيقه وإلا خيال

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!
ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول