حديث بعد صمت


/

الحقيقة كذبة الوقت .. فكلنا ندعي الحقيقة ، لكن ما هي الحقيقة ؟
ليس ذلك مهماً المهم أن اعتقادي أني على الحقيقة وهذا هو الأهم وهو آخر الحديث ..
ما هو المبدأ ؟ سؤال ساخر يصدره شخص سخيف حاقد خاين .
فالمبدأ ما أريده وليس ما يريدونه .
صفة الأنا صارت تعم نحن لهذا صرنا أنا فقط والحقيقة لنا فقط .
لماذا ذلك .. أليس عند الشيطان حقائق أيضاً ؟ ، ولكنه يضعها كيف يريد تحت مبدأ أنه صاحب الحقيقة .
لسنا شياطين ولكن من يثبت ذلك !! ربما هو جنون من القول ولكن هذا الذي أقوله ولي الحرية في ذلك ، ولكن ما هي الحرية ؟ لقد افتقدتها !
لم أعرفها من حداثة أسناني !!
فقدسي يدنس وأعراض أخواتي تنتهك وديني صار ألعوبة عباد المال والسلطة !
لا يهم المهم أني سوف أدعو في صلاتي ومن ثم على فراشي الناعم وفي منزلي الفخم سأستلقي أنظر عبر تلفازي لموت .. لمجاعة .. لإهانة .. لمسلسل ترتع فيه شيطانيات بلباس عاري وبلا شك تلك الشيطانية تعرف الحقيقة وهي صاحبتها !
جنون ربما فمن يستطيع أن يغير الواقع لأن سؤال ما هو المبدأ ؟ صار سخافة حقد خيانة .
المبدأ من يحدده الإنسان ؟ ربما .
لكن أيضاً ما هي الإنسانية ؟
في ظل العبودية الجديدة ، التي ليست بصكوك لكي نرفع أمرها على محكمة تدعي أنها محكمة حقوق الإنسان !
وليست بشراء أو بيع بل أعظم، بإذلال بقهر بدكتاتورية.
ربما أنا مخرف وأعيش في عصر هتلر ، ربما ذلك ولكن أليست كانت هناك حقائق عند هتلر !!
فذلك سعى لخلاص أمته من العبودية والذل وبنا حضارتهم ولو لا ضغط اليهود على ألمانيا لتفاخرت بأنه هو أساس حضارتها ! لأنه كان عنده مبدأ ( وهو شعبي وأمتي أهم !)
لا يهم فالذي يهم أن الحقيقة يحملها الجميع دون استثناء لكن المبدأ والإنسانية هي التي بحاجة بأن تطرز بها خيوط الحقائق ليخرج لنا لباس الحقيقة بصفة إنسانية .
في طفولتي حملت في حنايا قلبي أمتي المشتتة ،ورفعت بصوتي صارخاً بشعارات الوحدة وأنا أرى ذلك المدرس الواقف على منصة الإذاعة يزمجر بها فزأرت بها ، و أخذت على نفسي أن هناك حقيقة أنه سيعود متوحداً ولكن عندما كبرت اكتشفت أن أمتي لا تريد الاتحاد ،ولقد أعجبها ذل الاستعباد لأنه صار يدر عليها المال الوفير ، والقوة التي يستطيع بها الشخص قهر أخاه الإنسان الضعيف الذي يتضور جوعاً فيستغل حاجته ويستعبده وحينها تطول السلسلة ، و اكتشفت بعدها أن كثر الكلام يعتبر قلة أدب والصراخ ليس من سمات الإنسان الحضاري المثقف ، هذه حقيقة اكتشفتها وربما في نظرك عزيزي خطأ ولكنها حقائقي .
تذكرت في غفلتي وطني الكبير فهجت من صمتي وكتبت حقيقة أنا أراها .
فكيف تراها أنت ؟

الكاتب : خالد علي حنشل


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

width=96    width=96


تعليقات 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حديث بعد صمت

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول