حتى يكون مؤشراً حقيقياً


دشن الكاتب عبدالعزيز بن أحمد السويد موقعه الخاص والذي يحتوى على جميع مقالاته التي سبق أن نشرت في صحف الرياض – الاقتصادية – الحياة كما يحتوى الموقع على مقالاته الحالية بجريدة الحياة والتي يتم تحديثها يوميا.
http://www.asuwayed.com/
وهذا آخر مقال نشر يوم أمس الاحد


حتى يكون مؤشراً حقيقياً

على رغم ملاحظة أمانة مدينة الرياض ان نشرة مؤشر الأسعار ليست دعائية لسلعة أو منفذ بيع، إلا أنها تحوّلت إلى ذلك، والسبب: بساطة استقاء المعلومات وحصرها في مسح أسعار الرفوف لدى «بعض» مراكز مبيعات التجزئة.
وكما أشرت في مقال أمس، أطرح هنا جملة من آراء وملاحظات جمعتها من مهتمين ورسائل قرّاء كرام، إضافة إلى ما تبين للكاتب أدوّنها في نقاط.
· ان الأسعار يحددها الموردون وليست مراكز بيع التجزئة، إذ تقوم الأخيرة بتأجير الرفوف، من هنا تبرز ضرورة الحصول على أسعار الموردين، ومن ثم الأسعار العالمية لتحديد هامش الربح الحقيقي الذي يغفل ذكره غالباً… والذي يفترض أن يكون ظاهراً في المؤشر كمحدد للاستدلال.
· ذكر أسماء تجارية لمنتجات مثل الرز أو الزيوت وغيرها، لم يكن موفقاً على الإطلاق، بل كان توجيهاً ضمنياً للمستهلك، غير متعمد بالطبع، لكنه أوقع الأمانة في ما تحسست منه! والطبيعي أن يذكر الصنف «رز بسمتي طويل الحبة، مزة… زيت ذرة، زيت عباد الشمس… وهكذا»، ويمكن أن يذكر المصدر… هندي، باكستاني، سعودي… الخ.
· من المهم حسم لعبة الهللات المضحكة، التي تروّج لها بعض المجمعات، مثلاً: ريال وخمس وتسعون هللة. أولاً لن تجد هللة لدى المحاسب، وهو في الغالب يجبر الكسر عند الدفع، وإذا «تلطمت» وأبديت احتجاجاً، سيلكزك من يقف خلفك في الطابور، الناس يرون مطالبتك بالخمس هللات عيباً عليك، ولا يرون المخزن الضخم الذي يستخدمها ثم «يلهطها»!، إذا طالبت بها قد يعطيك المحاسب حبة علكة واحدة، أما بعد ارتفاع الأسعار، فلن استغرب لو قدم لك علكاً ممضوغاً!
· من المهم لصحة المؤشر وتحقيق هدفه إلزام جميع مراكز التسوق، بعد تصنيفها، بتزويد الأمانة بأسعارها.
· في أول نشرة لوحظت انتقائية في إدراج أسعار السلع لدى بعض المحال، فهي اختارت السلع التي تريد إعلان أسعارها وأغفلت أخرى، بخانات فارغة، ربما لو ذكرت لظهرت نتائج مغايرة! وهو ما يجب عدم قبوله من الإدارة المختصة.
· اسعار الرفوف ليست منضبطة دائماً، زيارة واحدة لأحد المجمعات التسويقية تخبرك عن الأوضاع، لأن فيها فوضى تعتمد على إدارة السوق.
هذه ملاحظات عامة مهمة، وهناك غيرها لدى متخصصين في هذا الشأن، أخذها في الاعتبار سيعجّل بتحقيق الهدف من استحداث المؤشر. وسيكشف كثيراً من أساليب التضليل في «علم» التسويق.
ولا بد من التنويه بهذه البادرة، وهي لا شك وضعت جهات أخرى معنية أصلاً بهذه القضية المهمة في وضع أكثر حرجاً، ولك أن تسأل ماذا يفعل 200 مراقب في وزارة التجارة؟ ونستنتج أنه إذا توافرت الإرادة وروح المبادرة يمكن فعل كثير مما ينفع الناس.




عبدالعزيز السويد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حتى يكون مؤشراً حقيقياً

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول