حالنا في مواجهة المشاكل !


المشكلة في تعريفها العلمي هي عبارة عن وضع غير مرغوب فيه يؤدي إلى حالة عدم توازن، بسبب عدم وضوح الهدف، أو وجود بعض العوامل والمؤشرات السلبية التي تؤدي إلى وجود مفارقة بين الواقع والمتوقع أو انحراف عن الهدف المحدد .(1)
بنوا البشر باختلاف أدوارهم في الحياة ، في الحياة العملية ،الاجتماعية، الاقتصادية ، الأسرية ،والسياسية هم محل مواجهة المشكلة مهما تباينت ومهما كانت درجة صعوبتها وتعقيدها ، إلا أن النجاح في مواجهتها يعتمد بالدرجة الأولى على اختيار الأسلوب الأمثل للتعامل معها.
فبعيدا عن الأسلوب العلمي لمواجهة المشكلة التي قد تنجح وتكون أحياناً مؤطرة داخل التنظيمات لأن لديهم الوقت الكافي من جهة ، ولديهم فريق عمل على درجة كبيرة من الكفاءة والفعالية في كيفية مواجهتها، فالإنسان وخاصة في بيئتنا الاجتماعية يتملكه أسلوب متبع دون أن يعرفه تماما في مواجهته للمشكلة تتمثل في ثلاث خطوات رئيسة يمر من خلالها الواحدة تلو الأخرى لعله يخرج من المأزق وحتى لا تصل إلى أزمة يصعب أحيانا حلها وهذا ما يتناقض مع المفهوم الصيني للمشكلة أنها فرصة.

التجفـيف
التخـفيف
التعايش

أولى الخطوات تسمى بمرحلة (التجفيف)، وهنا الإنسان في مواجهته للمشكلة يحاول وبأسلوب غالباً غير علمي بأن يقتلع المشكلة من جذورها بحيث يضع فاصلاً رادعاً لخروجها مرة أخرى. وحتى يتحقق النجاح لهذه المرحلة يتطلب الخبرة والمقدرة على تشخيص المشكلة والاعتراف فيها ومواجهتها وبالاعتماد على معلومات كافية تسهل عليه المهمة، ولسوء الحظ وفي ظل هذه المتطلبات نسبة النجاح تكون خجولة.
المرحلة الثانية تسمى مرحلة (التخفيف)، وينتقل لها الإنسان عندما لا ينجح في الأولى، فيعلم أن هناك مشكلة ولكنه لا يستطيع القضاء عليها تماماً لعدة عوامل ومن أهمها، غياب المعلومة، انعدام السلطة والقدرة على اتخاذ القرار، تشعب المشكلة ولا يعلم أساس مصدرها، وبالتالي فيتم العمل فقط على تقليص دائرة المخاطر والتقليل من عوارض المشكلة وليست أسبابها.
المرحلة الأخيرة تسمى بمرحلة (التعايش)، وهي مرحلة سلبية جداً وتعني بشكل آخر هو الاستسلام وعدم مواجهته والرضوخ والركن إلى الوضع الحالي.

التجفـيف
التخـفيف
التعايش

ولمحاولة إرجاع التوازن وحل المشاكل التي تواجهنا نحن بحاجة لخصلتين (اليقظة والهدوء). القدرة على التزام الهدوء خلال المشكلة هو ما يميز الجيد من الأفضل. عندما نفقد توازننا نصبح أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء التي لن تسفر سوى عن الأزمة. وقد يكون من الحكمة أن يسأل ثلاثة أسئلة هامة عندما نواجه مشكلة وحتى لا نصل إلى مرحلة التعايش · ما هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث؟ ماذا لو؟ وماذا بعد؟


(1) حل المشكلات وإتخاذ القرارات ، سعيد الشواف، معهد الإدارة العامة ، الرياض .

أ.سلطان بن سليمان الحوشان


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر

/
twitter.com/AbuNawafNet


تعليقات 4

  1. لكل مشكلة حلها فعندما نتفكر بعقلانية واعية لا بد من ابتكار الحلول الكافية لوضع الأمور في نصابها الصحيح تقديري للعرض المختصر والوافي حسين أحمد سليم كاتب ورسّام لبناني

  2. : كلام نظري سليم 100% ولكن عند التطبيق تختلف معايير القياس فالواقع غير المفترض شكرا لطرحك الجميل .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حالنا في مواجهة المشاكل !

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول