:جيل الدم :


بسم الله الرحمن الرحيم
عذراً يا فلسطين، عذراً يا عراق، عذراً يا أفغانستان
أنتم أعزاء على قلبي وأبكي لأجلكم، ولكن، ليس بيدي ما أفعل إلا الدعاء والمقاطعة
ولكن انتظروا قليلاً فقد جاءكم الفرج من عند الله بأيدي أعداءكم
نعم بأيدي أعداءكم !!
يقول الله عز وجل: (إن مع العسر يسرا). لم يقل عسر -مفرد- وإنما قال عسرا -مثنى- أي أن مع كل محنة منحتين، فاستبشروا بنصر الله.

من هو جيل الدم؟
هو الجيل الذي وّلد في الحرب أو تربى في الحرب وعاش في الحرب ومازال في الحرب.
هو الجيل الذي لا يعرف لغة إلا لغة الدم ولغة القتل ولغة التعذيب والإجرام والتدمير، الجيل الذي سيقضي على الأخضر قبل اليابس.
هو الجيل الذي عاش في مستنقعات دماء أهله وذويه، هو الجيل الذي إذا بحث عن الخبر لم يجد إلا الجثث ولحوم البشر، وإذا بحث عن الماء لم يجد إلا الدم، وإذا بحث عن المسكن لم يجد إلا الأرض فراشاً والسماء غطاءً
إذا هل سأعتقد يوماً بأن من عاش هذه المعيشة سيكبر وتتغير معيشته؟ لا. بل أنا متأكد تماماً بأنه كلما كبر كلما أتقن هذه المعيشة وأبدع فيها.

هذا الجيل سيتغير كثيراً عن الجيل الحالي لأنه لن يعرف شيء اسمه المصالحة أو المهادنة أو السلام ولن يعترف بشيء اسمه السياسة لأن هناك شيء قد ملء عقله ألا وهو : القتل والانتقام.
عندما ينام يحلم بالانتقام وعندما يقوم يرى الجثث والدمار بجانبه. فيا الله كم هو دافع قوي للانتقام.

هذا الجيل موجود في دولة الصومال الآن، واقرؤوا عنها لتعرفوا كيف عاش هذا الجيل فيها في السابق وماذا أصبح عليه الآن؟.

هذا الجيل هو الذي صنعته آلة القتل والحرب الأمريكية والصهيونية. في كل مكان.
وهذا الجيل أيضاً بدأت بشائره بالظهور في فلسطين الحبيبة، وقد حذر الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله من هذا الجيل بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين وذكر بأن إسرائيل بدأت تستفز هذا الجيل بقوة منذ أن بدأت بقتل الشيوخ والعلماء الأفاضل وكبار القادة. وهذا الكلام كان في عام 2004 أي قبل خمس سنوات من الآن. إذا فكيف حال هذا الجيل الآن ؟

حال هذا الجيل الآن يصفه استفتاء أجراه دكتور في غزة على مجموعة من الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 15 عاماً، فأحدهم يقول أنا سأصبح انتحاري وآخر يقول أنه يخطط لإسقاط طائرات العدو وثالث يقول أنه يخطط لأن تمتلك فلسطين طائرات حربية يقاتل هو بها وهذا وذاك وكل كلامهم كان عن القتل والانتقام. وهذا الاستفتاء لم يمض عليه أكثر من شهرين على ما أظن.
وأم فلسطينية تتحدث عن ابنها الصغير وتقول بأن كل كلامه هو: ذهبت طائرة وجاءت طائرة وكيف تسقط الطائرة وكل كلامه عن الطائرة ولا يفكر إلا في الطائرة، والطائرة التي يقصدها طائرة F16 والأباتشي.
إذا هذا تماماً ما تحدث عنه قادة حماس عندما قالوا بأن دولة الصهاينة ستحفر قبرها بنفسها إذا هاجمت غزة.
لأنها صنعت جيل الدم الذي هو نفسه جيل الانتحاريين.
وللمعلومية خلال حرب غزة فقط الذين خرجوا على الدنيا أكثر من الذين خرجوا منها. إذا ماذا سيكون حالهم عندما يكبرون ويعلمون أنهم ولدوا خلال هذه المجزرة؟

الآن أكبر هاجس تخافه أمريكا ودولة الصهاينة في المستقبل هو جيل الدم لأنهم لم يجربوه من قبل ولا يعرفون كيف سيكون عليه وهذا من نصر الله للمؤمنين.
ومهما فكروا ومهما خططوا للقضاء عليه فسيزود حجمه وستزداد قوته، وكلما أرادوا الهرب منه فلن يستطيعون بإذن الله لأنه جيل تأصل في داخله حب الانتقام والموت.
وهذا الحال ليس في فلسطين فحسب بل أيضاً في العراق وأفغانستان فهم يشمون رائحة الموت بكل مكان وأصبحوا لا يخافون منه أبداً.

وكل جيل يعرف من هو عدوه بالضبط لأن عدوه هو الذي رباه على ذلك.
وجيل الدم هو جيل الانتقام إن صحت التسمية.
بدايته في العراق أعتقد أنها كانت قبل 6 سنوات إن لم يكن بدأ مع الحروب السابقة.
وفي أفغانستان فقد بدأ ضد أمريكا منذ 9 سنوات أما هو فقد تأصل في الأفغان منذ السوفييت.
أما بالنسبة لفلسطين فقد بدأ ينمو فيها منذ الانتفاضة الأولى عام 1987م أي أن هذا الجيل يعمل الآن في فلسطين وهو جيل المقاومة الفلسطينية التي تقف صامدة أمام آلة العدوان الصهيونية لتثبت للعالم أنها درست وتربت على يديها فلا يمكن أن تخسر في اختبارها.
وفي كل يوم يزداد عدد المجاهدين وفي كل يوم تزداد قوتهم وفي كل يوم تضعف دولة الصهاينة أمام الجيل الذي صنعته، وبإذن فنهاية دولة الطغيان قريبة جداً.

هذا ما أردت تبشيركم به، فلا تقنطوا ولا تيئسوا من نصر الله. فكل مصيبة لابد وأن تأتي منها فوائد.

::::::::::

وهذه مقولات جميلة عن جيل الدم – السيل الجارف القادم بقوة – أتمنى أن تعجبكم.

( يجب إيقاف يد التدمير الصهيونية قبل أن تصنع جيل الدم لقراءتها )
( إياكم وغضب الجيل القادم )


[ إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ]
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


تعليقات 2

  1. أقتباس ( لم يقل عسر -مفرد- وإنما قال عسرا -مثنى-) ربما تقصد العكس يسر بدل عسر ويسرا بدل عسرا ألست محقاً ؟!

  2. أشكرك أخي جميل على التذكير لا أستطيع تعديلها ولكن أتمنى من الإخوة تعديلها ( لم يقل عسر -مفرد- وإنما قال عسرا -مثنى-) تكون ( ل يقل يسر -مفرد- وإنما قال يسرا -مثنى- ) جزاك الله خيرا على التنبيه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

:جيل الدم :

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول