تكنولوجيا قراءة العواطف الإنسانية


 يرى البعض بأن الذكاء الصناعي أكبر تهديد للبشرية، لكن قراءة العواطف الإنسانية بل ومحاكاتها أصبحت بين يدي البشر. تتنافس الشركات في ابتكار أجهزة تتفاعل مع الإنسان وعواطفه. فتدعي شركة بأنها زودت جهازًا بالعواطف للمرة الأولى عبر رقاقة دقيقة. وتقول بأن جهاز الذكاء الصناعي يمكن أن يتعرف، ويحاكي، ويتعاطف ضمن ثمانية عواطف رئيسية توجد عند البشر. وتقول شركة “Emposhape” ومقرها في لندن، ونيويورك بأنها حققت طفرة تكنولوجية كبرى بوحدة المعالجة العاطفية الخاصة بها. ويعد “Emospark” حجر الزاوية لهذه الشركة. فيمكن لجهاز على شكل مكعب صغير بـ 315$ أن يقرأ عواطف الإنسان، ويستجيب لها، كما أن لهذه التقنية مشاعرها الخاصة.

قراءة العواطف الإنسانية

ويستخدم الجهاز رقاقة صغيرة مع كاميرا يراقب من خلالها تعابير الوجه، ويعرف ما تحبه، وما تكرهه. وعلى سبيل المثال حين تستمع إلى موسيقى ما، فسيراقب إن كنت مستمتعًا أم لا. وهذا يفيد الجهاز في تعلم ما الذي يشعرك بالمتعة مستقبلًا. ويتم مزامنة الجهاز مع الهاتف، لذا فيمكنه تشغيل الموسيقى، والفيديو، أو قد يرجع الأمر للمستخدم إن طلب هو ذلك. ويعد هذا الجهاز قادرًا على محاكاة العواطف الثمانية الأساسية عند البشر، وهي: الغضب، والخوف، والحزن، والاشمئزاز، والدهشة، والترقب، والثقة، والفرح. ويظهر في الفيديو استجابة الروبوت لكلمات ومصطلحات محددة بما في ذلك الشتائم والمديح. فسُجل له قوله “أكرهك”، أو “أحاول مساعدتك”.

ذكاء صناعي3

وتقول الشركة بأن هذه هي المرة الأولى التي يتم تمكين الأجهزة للاستجابة للعواطف الإنسانية. وقال “أوليفر زيميرمان” من شركة “Emoshape” بأن الجهاز تم تصميمه كي يكون كالبشر. ويقول:”إن قمنا بصناعة روبوتات مستقبلًا، فنريدها أن تبدو مثلنا، أن تصبح كالبشر، وليس العكس”. ويعتمد الجهاز حتى اللحظة على مراقبة تعابير الوجه، فتخطط الشركة لمراقبة عواطف الإنسان عبر صوته. ويعمل الجهاز على الأندرويد، والآي أو إس، ويرتبط مع الأجهزة الأخرى عبر الواي فاي، أو البلوتوث. وتخطط الشركة لإطلاق جهاز قارئ العواطف بحلول العام الجديد. يمثل التقدم في وحدة معالجة العواطف خطوة إلى الأمام في مستقبل البضائع التكنولوجية، مثل الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، ولعب الأطفال، والأدوية، والتمويل، والروبوتات.

ذكاء صناعي2

لكن لم تكن هذه التجربة الوحيدة لأجهزة وروبوتات تقرأ العواطف الإنسانية. أطلقت شركة “Softbank” اليابانية المتخصصة بالاتصالات، والإنترنت قبل عدة أشهر أول روبوت في العالم يقرأ المشاعر الإنسانية، يسمى “Pepper”. وستطلق الشركة الروبوت إلى الأسواق، في فبراير القادم، وستبيعه بسعر 1900 دولار. الروبوت “بيبر” لا توجد له قدمان، إنما يدان فقط، ويبلغ طوله 121 سم، ويزن 28 كيلو جرامًا، مزود بأكثر من جهاز استشعار، وكاميرا، وميكروفون، وواي فاي. يحتوي الروبوت على محرك عاطفي، ونظام ذكاء اصطناعي؛ لقراءة إيماءات الإنسان، وتعابيره، ونغمة كلامه.

Pepper2

وقالت الشركة بأن لـ “بيبر” القدرة على الغناء، والرقص، وإخبار الطرائف، والنكت. وسيكون الروبوت “بيبر” الرفيق العاطفي والنفسي لصاحبه؛ لتحسين الحياة اليومية، وجلب السعادة، كما سيكون أفضل جليس لكبار السن. وأنتجت شركة هوندا قبل ذلك الروبوت “أسيمو” الذي يتكلم، ويمشي، لكنه كان عالي التكلفة، وغير مناسب للاستخدام المنزلي على عكس الروبوت “بيبر” المخصص للاستخدام الإنساني، المنزلي.

وقد أطلقت أمازون قبل عدة أيام متحدثًا ذكيًا يمكنه الاستماع لصاحبه، واتباع تعليماته. يسمى“Echo”، ويأتي على شكل اسطواني، يمكنه لعب الموسيقى، والقراءة، وغيرها.  للجهاز ميكروفون يلتقط الصوت حتى في الغرف الكبيرة. وسيستمع الجهاز لك ويتفاعل معك حين تنادي “أليكسا”. وقد أعلنت أمازون عن هذا الجهاز على تويتر دون سابق إنذار.

 المصدر: 1، 2 ، 3

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تكنولوجيا قراءة العواطف الإنسانية

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول