تصغير … تكبير … تقليد


 تصغير … تكبير … تقليد
 
احمرّت الإشارة الضوئية،فأوقفت سيارتي ،، كان بجانبي لوحة إعلانية ذات طول وعرض ،هل ستصدقون لو قلت لكم أنني قرأت عليها دعوة أو دعاية لتجميل الأعضاء الجنسية ؟!! قد يقول قائل : كيف ذلك وفي أي بلد ؟!!
حسناً ، هذا الإعلان في إحدى المدن العربية وهو بالخط العريض عن وصول الدكتور ( ولا حظوا أنه لفظ مذكر ) (الدكتور) والذي يقوم بعمليات تصغير وتكبير الثديين ! أول ما خطر ببالي وتلفت يمينا وشمالا ،هل يوجد نساء أو فتيات أو مراهقين في السيارات الواقفة في هذه الإشارة ؟!وماهي ردة أصحاب الحياء تجاه مثل هذه الإعلانات السمجة ؟!!
وهنا اخضرّت الإشارة الضوئية ، وانطلقت بسيارتي وأفكاري ..فبعد أن قرأت مؤخراً عن آخر التقليعات الجمالية في عالم الموضة ألا وهو إبراز عظمة الخدين ، ها أنا ذا اصدم بهذا الإعلان ،،ولا أدري ، هل هناك رجل ( بمعنى هذه الكلمة ، وليس ذكرا)يرضى أن يذهب بزوجته أو ابنته أو غيرهما من محارمه إلى مثل هذا الطبيب ويقول له:لو سمحت يا دكتور صغّر أو كبّر لي هاذين الـ….؟!ولا أدري أيضا كيف سيكون الكشف المبدئي لمثل هذه العملية ؟!!
طبعا سأجد الكثير من المخالفين لي في هذا الكلام ، ومن القائلين : يا أخي لا تضخم الأمور ، الأمر هين ولا يعدو سوى عملية تجميلية,عموماً إليكم بعض التأصيل الشرعي لهذه المسألة :
ذكر الشيخ الدكتور: ( محمد بن محمد المختار الشنقيطي ) في كتابه:
(أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها) ص(173-188) تفصيلا كاملا لهذه المسألة ، اقتبست منها :
( – جراحة التجميل التحسينية – اختياري – :وهي جراحة تحسين المظهر وتجديد الشباب ، وتنقسم إلى نوعين:
النوع الأول : عمليات الشكل ، ومن أشهر صوره مايلي : )
– وذكر منها – :
( * تجميل الأنف بتصغيره ، وتغيير شكله من حيث العرض والارتفاع .
* تجميل الثديين بتصغيرهما إذا كانا كبيرين ، أو تكبيرهما بحقن مادة معينة مباشرة في تجويف الثديين – تسمى هذه المادة بمادة السلكون – ، أو بحقن الهرمونات الجنسية ، أو بإدخال النهد الصناعي داخل جوف الثدي بواسطة فتحة في الطية الموجودة تحت الثدي .)
ثم ذكر :
( موقف الشريعة من هذه الجراحة: وهذا النوع من الجراحة لا يشمل على دوافع ضرورية ، ولا حاجية ، بل غاية مافيه تغيير خلق الله ، والعبث بها حسب أهواء الناس وشهواتهم ، فهو غير مشروع ، ولايجوز فعله ، وذلك لما يأتي …) ثم ذكر الأدلة والتعليلات الدالة على التحريم عنده – حفظه الله – ومن أرد الاستزادة فليراجع الكتاب المذكور في أعلاه.

_____________
حامد كابلي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصغير … تكبير … تقليد

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول