تباريح 8


(تـبـاريح 8)
 
أعضاء وزوار شبكتنا الغالية شبكة (أبو نواف)، أبعث لكم –متأخراً-J بالتهنئة بالعيد الأكبر –عيد الأضحى- تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، ودامت أيامكم بسعادة، وها قد عدت لكم بتباريح (الثامنة), أرجو أن تنال رضاكم واستحسانكم:
 
(مفارقة عجيبة)
في البدء لابد من كلمة شكرٍ أسجلها للقائمين على شبكة (أبو نواف)، لمناصرتهم الحق، وقبولهم النصح فيما يرضي الله، وذلك أنني رأيت إعلاناً لموقع كفري –موقع سحر وكفر- ضمن إعلانات شركة (جوجل) في الصفحة الرئيسية لشبكة (أبو نواف)، فقمت بمراسلة القائمين على الموقع، وأفادوا بأنهم قاموا مشكورين بعمل اللازم في منع ظهور مثل هذه الإعلانات –وفقهم الله وثبتهم على ملازمة الحق-.
ثم أعرج على موضوعي –مفارقة عجيبة– وذلك بالحديث عن قنوات فضائية بلساننا.. أي عربية… تدعي أنها تدعو إلى.. وإلى.. وإلى… ولكنها تتفانى في نشر الكفر!! قد يستغرب البعض من استخدامي للفظة (كفر)، ولكن هي الصواب، لماذا؟!… لأن هذه القنوات لا تعرض صوراً جنسية، ولا مقاطع إباحية (ومعلوم أن هذا من كبائر الذنوب)، ولكنها تستضيف وتقدم وتطبل للسحرة… نعم للسحرة في برامج خاصة (ومعلوم أن هذا من الكفر)، والعجيب أنها تستقبل كماً هائلاً من الاتصالات لأناسٍ غرهم الشيطان وأغواهم فأدمنوا معاقرة هذه البرامج الكفرية.
وفي الختام أكرر.. حذار.. ثم حذار.. ثم حذار من كفريات الشبكة العنكبوتية، والقنوات الفضائية، كفانا الله وإياكم شر كل ذي شر.


( الفتوّة )
يخطئ الكثير من الرجال عند ظنهم بأن الجفاء وصفة (عدم الرحمة) أو (انعدام الرحمة) من كمال الرجولة والفتوة، وهم بذلك على خطرٍ وخلل..
هم على خطر في كونهم فقدوا بعضاً من إنسانيتهم والتي لا تتم الرجولة إلا بها – إن أرادوا السعي للكمال..
وهم قد أصابوا خللاً في كونهم خالفوا سنة خير المرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام حين قبّل أحد الأطفال فتعجب بعض الصحابة من فعله، فعاتبه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ( وما أفعل لك أن نزع الله من قلبك الرحمة ) –أو كما قال عليه الصلاة والسلام-، فعد المختار عليه أفضل الصلاة والسلام صفة (انعدام الرحمة) من النقص والخلل، وإلا لكان هو أولى بها..  صلى الله عليه وسلم،
إذ لا يمكن تجاهل ما تفرزه تلك المضغة والتي تُدعي (قلب), من إفرازات الرحمة وبشائر العطف، وخصوصا إذا كان صاحب ذلك القلب من المسلمين..
ثم نُصدم بمن يزداد جرأة في (رجولته)- إن صح التعبير – مفتخراً بأنه لم ولن ومن المستحيل أن تدمع عينه ولو بدمعة واحدة!
ولا أدري أين أمثال هؤلاء من قوله عليه الصلاة والسلام: (( إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون ))،
إذا فخلجات النفس – على طبيعتها –  ودون تكلف أو مبالغة هي من كمال الإنسانية – فضلا عن الرجولة- والحديث ذو شجون.


(واللبيب من الإشارة…)
– يقول الدكتور ( أحمد سيف الدين ) : إن خمسة دقائق أمام قناة ( إما برنامج أو فيلم ) تعادل يوماً من التربية !!.
– في اليابان يوجد ( مدراس إنترنت ) ، وفي العالم العربي يوجد ( مقاهي إنترنت )!! وشتان!!
– 90 بالمئة من عمال مصانع السيارات الفرنسية من المسلمين… فيا للعجب!!


 (الأكياس الذهبية)
من هناك… قادمة من أقاصي الشرق..
سفينة تمخر عباب البحر.. تحمل على متنها الكثير من الصناديق والتي هي أشبه ما تكون بالتوابيت الصغيرة..مستطيلة الشكل.. ومحكمة الإغلاق تماما..
في داخل هذه الصناديق أكياسا ذهبية! نعم أكياسا ذهبية، ولا تسألني عما بداخل هذه الأكياس!
إذا فتحتها وجدت خيوطا ذهبية متشابكة تتطاول لها الأعناق.. وهي محتضنة لكيسين صغيرين كالأم الحنون!.. الغريب في أمر هذه القادمة من الشرق أنها استطاعت فجأة ودون أي مقدمات أن تسيل لعاب الطامعين لاقتنائها، والأغرب من هذا الغريب أنها سلبت لب الأطفال الصغار.. نعم.. صغار السن أصبحوا يعشقونها ويبذلون ما يملكون في سبيل الحصول عليها.. أما النساء فحدث ولا حرج.. فالعشق لهذه الأكياس الذهبية أصبح مشتركا، وخصوصا لنؤوم الضحى منهن..
تاقت نفسي لمعرفة السر السحري لهذا الغازي الجديد.. وحاولت أن أتصيد الفرصة دون فائدة.. حتى جاء اليوم المنتظر.. رأيت (ابن أخي) الصغير يحمل في يده أحد هذه الأكياس الذهبية، راقبته.. ويا للهول!! رأيته وبأم عيني يقطع هذا الكيس بوحشية.. ويستخرج الخيوط الذهبية من أحشائه.. ثم.. وكمن فقد الرحمة يضعها في ماء يغلي من شدة الحرارة.. ثم يبتسم ابتسامة المنتصر! وما هي إلا لحظات -كافية لصهر هذه الخيوط, إذا بها يخرجها، ثم وكأنه المسحور.. بدأ في التهامها.. نعم بدأ يلتهما بشراهة.. فجأة انتبه لي، ثم ابتسم ابتسامة ساخرة، وقال:
عمي.. هل تريد أن تأكل (( إندومي ))!!


 (تعاريف لاذعة)
الناس: معادن تصدأ بالملل .. وتتمدد بالأمل .. وتنكمش بالألم.
الفيلسوف: شخص يعاني كل حياته ليذكر بعد الموت.
المتفائل : رجل يسقط من أعلى برج ويقول في منتصف الطريق أنا لم أصب بعد.
المتشائم :شخص يرى أن التاء حرف في كلمة (الموت), دون أن يربطها لتكون آخر حرف من كلمه (حياة).
المتفائل: إنسان يرى ضوءاَ غير موجود ، والمتشائم أحمق يرى ضوءاَ ولا يصدقه .


(حل لغز التحدي)
مع الشكر الجزيل لكل من شارك أو أرسل لي الحل، وأخص بالشكر الأخ: (أبو خالد العماري)


(نشيرة الأخبار)
-قالت مصادر صحفية إن مسرحية فاشلة للفتان الأشيمط (فاعل فعال)، قوبلت بالاستهجان من أوساط متعددة، لأنها تحتوي على أفكار شيطانية ومشاهد وعبارات وملابس غير لائقة, وكان هذا (الفتان) قد خصص أيام عيد الأضحى المبارك (ليتحفنا!!) بعرض هذه المهزلة اللاأخلاقية، ومن ضمن فصول هذه المسرحية فصل يظهر فيه الفتان مع فتانة أخرى تبادله الخيانة الزوجية في غرفة النوم!!، الجدير بالذكر أن هذه المسرحية لم تكتف بالعروض المحرمة من اللحوم الرخيصة والعبارات غير اللائقة وغيرها، بل زادت الطين بلة حيث كان هنالك إبراز كبير لدور (عبدة الشيطان) من خلال السيناريو، مع العلم بأن هذا (الأشيمط) قد بلغ من العمر مبلغه وهو لا يزال مصراً على تلويث أفكارنا بمثل هذه المهازل.
-في حادثة ليست بالجديدة على أمثالهم حُكم على الفنان العربي (المعقور) عفوا (المشهور) (فُعل الفعيل) والذي يعيش منذ زمن في أحضان فرنسا، والمعروف عنه أنه مقامر شره جدا، حكم عليه بالسجن لمدة شهر وغرامة مالية، والسبب في ذلك هو ضربه لأحد المسؤلين في ناد من نوادي القمار حينما خسر في مقامرته وكانت الخسائر القمارية تتوالى على رأٍسه، وكعادته أنكر هذا الفتان ما نسب إليه، ثم اعتذر بعد أن شاهد الأشرطة المصورة بكاميرات المراقبة (وهي تفضحه)، وعلى نفسها جنت براقش.
– في واشنطن حي من الأحياء اليهودية اعتمد عدم عرض أي قناة من قنوات التلفزيون العامة (أي الأمريكية، وغيرها) على أبناء هذا الحي وسكان هذا الحي ، وعندما سئل عمدة الحي (اليهودي) عن ذلك ، قال : وجدنا أن القنوات تبث لأبنائنا ما لا نريد فقررنا أن ننشأ قناة خاصة بنا في هذا الحي ونبث لأبنائنا ما نريد !!.


 (الصاحب ساحب)
قالوا في ضرر صاحب السوء ، وما يجنيه على نفسه من يترك صحبة الخير ويستعيض عنها بأصحاب السوء بأنه أشبه ما يكون بالشمع !!!
فالشمع في أصله إذا كان مع العسل فإنه يحفظ ويباع بأغلى الأثمان ، أما إذا فارق العسل بيع بثمن زهيد ، بل وانه معرض للاحتراق عندما يستخدم للإضاءة، وفي هذا المعنى قال الشاعر:
مالي أرى الشمع يبكي في مواقده… أمن حرقة النار ؟ أم من فرقة العسل؟؟!!
من لم تجانسه ،احذر تجالسه… ما ضر بالشمع إلا فرقة العسل.


(تحدي…!!)
أتحداك إن لم تكن قرأت هذه الأسطر أو بعضاً منها لأول مرة:
(لكل كلمة أذن، ولعل أذنك ليست لكلماتي، فلا تتهمني بالغموض)
(الغنى في الغربة وطن، والفقر في الوطن غربة، والقناعة ما لا ينفذ)
(تنعم السـفن في الموانئ بالأمـان، ولكنها لم تصنع لـذلك)
 (الضـحك هو المسكـن الوحيد بدون أعـراضٍ جانبية)
(إذا لم تعلم أين تذهب,فكل الطـرق تفي بالغرض)
(للصمت أحيانا ضجـيج يطحن عظام الصمت)
(اللـسان ليس له عظام ،لكنه يكسر العظام)
 (الطبيب هو رجلٌ يحـارب مصدر رزقه)
(الصديق إنسان هو أنت إلا أنه غيرك)
 (لست أول من غره السراب)
 
لا أدرى هل كسبت التحدي؟؟


ولنا لقاء في تباريح التاسعة –بإذن الله-
 حامد كابلي


تعليقات 15

  1. الصراحه كل ((تبريحه)) احلى من اللي قبلها احسنت .. بالتوفيق انشاءالله

  2. ما شاالله عليك اخوي حامد مقال رائع .. رااائع استمتعت بكل كلمه فيه (للصمت أحيانا ضجـيج يطحن عظام الصمت) (اللـسان ليس له عظام ،لكنه يكسر العظام) رووووووووووووووعه عجبتني .. وعلى فكرة تراك كسبت التحدي من وجهة نظري (: الله يعطيك الف عافيه

  3. .. بانتظاااار جديدك .. و أتمنالك التوفيق .. وطرحك دائما رائع ..

  4. يعطيك العافيه اخوي حامد من جد نابغة في سرد كتاباتك وتعبيراتك كل الموضوع علي بعضه جميل ورائع واكثر من رائع وخصوصا التحدي الكبير في نهاية الموضوع . جزاك الله خير

  5. بصراحة اول مره اقرا تباريحك ,, اعجبني انتقاءك للنصوص و اسلوبك.. أبدعت و بالتوفيق

  6. بديتا اود ان اشيد بقلمك الذي لطالما تحرقت شوقا لقراءة ما يسطره من درر ..فشكرا لك لارتقائك بذايقة محبيك <<لا يكثر ترى عانيت وانا اكتب بالفصحى من زمان عليها الزبده لاتحرمنا اخوي من جديدك لان من جد وبدون مبالغه انت الوحيد اللي في القروب اللي انتظر جديده بفارغ الصبر قوالك الله والى الامام سر <<ماعليها شرهه ابوها عسكري

  7. لكل كلمة أذن، ولعل أذنك ليست لكلماتي، فلا تتهمني بالغموض (( ولكل كلمه قارئ )) هنيئاً لك على هذا الابداع. وشكرا لك ونحن في انتظار جديدك ادام الله عليك الصحه والعافية

  8. ماشاء الله عليك موضوع أقل مايقال عنه رائع ومميز.. ماشاء الله.. تسلم هالأنامل على كتابة هالابداع بس ماوضحت طريقة حل اللغز.. لآن بيني وبينك انفجر راسي من التفكير والف ورقه راحت على محاولة الحل.. يعطيك العافيه.. إلى الامام اخوك/ فهد

  9. لافض فوك أخوي كابلي نحن في وقتك الآن فمتعنا بما من الله عليك وجزاك الله خير

  10. بالله لفظك هذا سال من عسلٍ ام قد صببت على افواهنا العسل ،،،،،،،،،،، نقلت فأبدعت وكتبت فسلبت وقلت إمتاعًا ونقشت فوائدًا وذكرت فرائدًا وفقك الله ما من تعليق ولكن من باب حب الاستطلاع والإطلاع ما هو تحديك الذي كسبته فمن خبراتكم نستفيد واسمح لي أن أحفظها في أرشيفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول