تباريح 58


(بسم الله الرحمن الرحيم)

– (قلب الأم) : نشرت إحدى وسائل الإعلام أن أحد القضاة أصدر حكما بمعاقبة ابن عاق لوالدته، بسجنه حتى ترضى عنه أمه، وإيقافه في منتصف الجلسة ووضع «الكلبشات» الأصفاد في يديه، ومن ثم إحالته إلى التوقيف، وفي هذه الأثناء انهارت أمه وأخته، وتوسلت الأم للقاضي بعدم سجنه أو جلده، فطلب منها القاضي الهدوء والانتظار، ثم سمح لها بالجلوس مع ابنها العاق في توقيف المحكمة!!

هذه الأم مثلت وهي في العقد السادس جاءت أمام القاضي مع ابنتها، وبينت أن ابنها لا يصرف عليها ويهملها، وطردها وأخته إلى الشارع، ويتلفظ عليها، وقالت للقاضي «ابني عاق، الله يهديه، أبغاك تنصحه وتلزمه بالنفقة علي»، وزادت إن «والده في السبعين مصاب بجلطة، وأنا أعاني من أمراض كثيرة منها القلب، وابني لا يؤدي أبسط واجباته»، ورد الابن العاق في الجلسة بأن ما ذكرته أمه كذب، وبدأ يبرر مواقفه، وهنا وعلى الفور أمر القاضي رجل الأمن في المجلس القضائي بإحضار «الكلبشة» ووضعها في يدي الابن العاق، وقال «حكمت عليك بالسجن حتى ترضى عنك أمك»، ودخلت الأم في نوبة بكاء وهي تطلب من القاضي العفو عن ابنها ومعاقبته بأية عقوبة غير السجن والجلد، فأمر القاضي بإكمال إجراءات إيقافه وخروجه من الجلسة، وبقيت الأم وابنتها يتوسلان بدموعهما الصفح عن الابن العاق، فطلب منها القاضي الانتظار ثم سمح لها بالجلوس مع ابنها في غرفة التوقيف داخل مقر المحكمة، وبعد ساعتين عادت الأم للقاضي وردت بصوت مرتفع «خلاص يا شيخ عفوت عنه ورضيت عليه»، وهنا أمر القاضي بإحضار الابن العاق وأمر بإصدار صك يقضي بالتعهد ببر والدته، وفي حالة شكواها مرة أخرى يجري تغليظ العقوبة عليه، كما ألزم القاضي الابن بتقديم مبلغ مالي لوالدته كمصروف شهري، بعد أن اطلع على دخله الشهري.

======================================

– يقال أن بعض عضوات الكونجرس الأمريكي (أسقطه الله) رفعن بمناشدة للملك عبد الله يطلبن منه السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة!!
– ولا أدري بم أعلق وماذا أقول؟!!
– يا بعيدات!! لم لم تدافعن عن عفة المرأة عندكن وتطالبن بإعطائها كرامتها بدلا من الاغتصاب الذي يحسب عندكن بالدقائق؟!!
– هل عدمت المرأة السعودية من يدافع عنها – إن صح هذا الدفاع- سواكن أم أنه كما يقال: وراء الأكمة ما ورائها؟!!
– أقو لكن ( لا بُشرتم بالخير)، المرأة المسلمة بخير وعافية وعفة ولله الحمد فاتركوها وشأنها، فهي بخير طالما أنتن بعيدات هناك في مستنقعاتكن ووحولكن التي تزكم الأنوف من زنا وشذوذ ومثليه وووو،،،
والحمد لله على نعمة الإسلام.

=====================

– أبيات لا تمل من قراءتها: هذه الأبيات وجدتها في كتابة للشيخ/ عائض القرني، وهي أبيات بديعة في معناها ومبناها، وهي مدرجة أسفل بعضها وليست قصيدة واحدة فلينتبه لذلك:

أعز مكان في الدنا سابـــــح
وخيـر جليس في الزمــان كتــاب
أقلوا عليـهم لا أباً لأبيكم من اللوم
أو ســــدوا المكان الذي ســدوا
أضاعــوني وأي فتي أضاعـوا
ليــــوم كـريهـة وسداد ثغــر
يكون أجاجـــاً دونكم فإذا انتهي
إليكم تلقى طيــــبكم فـيطيب
وإنما المرء حـــــديث بعـده
فكن حـــديثــاً حــسناً لمن وعى
إن رباً كــفــاك ما كان بالأمس
ســيكــفيك في غد مــا يكون
دقـــــات قلب المرء قائلة له:
إن الحـــــياة دقـــائق وثواني!
ستبـدي لك الأيام ما كنت جاهلاً
ويأتيك بالأخـــبـــار من لم تزود
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى
إذا حشرجت يوماً وضــاق بها الصدر
أعد ذكــر نعمــان لنا إن ذكرته
كما المسك ما كــررته يتضــوع!
تراه إذا ما جـــئته متــهلــلاً
كأنك تعطيــه الذي أنت سائلـــه!
إذا ساء فــعل المرء ساءت ظنونه
وصـــدق مــا يعتـاده من توهم
من يهن يسهل الهوان عليــــه
ما لجـــــرح بميت إيـــــلام
لا خيل عندك تهديا ولا مــــال
فليسعد النـطق إن لم تسعـد الحــال!
وإذا كانت النفوس كبــــــاراً
تعــــبت في مـــرادها الأجسام!
لولا المشــقــة ساد الناس كلهم
الجــــود يفـــقر والأقدام قتال!

=============================

– إلى كل من أرسل لي طالباً كتاب (تباريح)، أبشركم وصلتني مجموعة كبيرة منه، فأرسلوا لي على بريدي الإلكتروني المدون أدناه بريدكم – وقصدي هنا ليس البريد الإلكتروني الخاص بكم، وإنما البريد السعودي- لكي يتسنى لي إرسال النسخ لكم، شاكراً لكل من أرسل لي نموذج الاستبيان الذي طلبته قبل مدة.

==============================

– الشاعر عبد الرحمن العشماوي يرثي أحد شباب المدينة النبوية:
<<قطره من مسك من دم الشهيد (نحسبه كذلك والله حسيبه)>>

د/عبد الرحمن العشماوي.
في رثـاء ابو الزبير المدني (نحشبه كذلك والله حسيبه) :

قل ما تشاء عن الفؤاد المتعب *** فالشمس عن أحلامنا لم تغرب
هاأنت تحملني بأجنحة الهدى *** عبر الفضاء الى السماء تطير بي
ها أنت تحملني وتنعش فرحتي *** بعد الذبول وبعد دهر مــجـــدب
عفوا أخي في الله عين قصيدتي *** ترنو اليك وحرفها لم يــكتــب
أنا ما رايتك في خيال قصيدتي *** لكنني أبصرت وجه الكوكــب
أنا ما سمعتك منشدا لكنني *** أصغيت للأمل الجميل المــطرب
فرحي كبير يا اخي بجهادكم *** لكن حزني لم يزل كــلغيهب
أني غضبت لأمتي لما رمت *** بزمامها للظالم الــمتصلب
وغضبت للإسلام من أعدائه *** ممن يشاغلنا بمنطق ثعلب
وغضبت للإسلام من أبنائه *** ممن يعيش بطبعه المتقلب
طورا يميل الى اليمين وتارة** نحو اليسار كتائه في سبسب
أرايت ذا عقل يتوق فؤاده *** وهو السليم الى عناق الاجرب
وغضبت للأقصى يباع ويشترى **لا خير في قلبي إذا لم أغضب
وغضبت للبلقان يهتك عرضها *** أمست بلا أم تحن ولا أب
وغضبت من مكر العدو وكيده*** من وجه أوروبا القبيح المرعب
ياوجه أوروبا رأيتك كالحا *** وكذاك يبدو وجه كـل مـخرب
أنا ما رايت وكم رايت رجالكم *** االا رؤى داب وصورة مخلب
كم ناطقا بأسم السياسة قد بدا*** متأنقا يخــفي سجية عقـرب
آآبا الزبـيــر عدونا متكالب *** يرضى سذاجتنا بوعد كـاذب
آآبا الزبــيــر فديتها من كنية *** نقلت الي رؤى الزمان المخصب
ها أنت تحملني اليك وأمتي *** مــشغولة بتــناحر وتذبــذب
لو أن أمتنا أقامت دينها ***وتعلقت بكتابها لم تــغلــب
لكنها ركبت طواحين الهوى ***فتثاقلت للأرض بعد توثب
يا ويحها من أمة منكوبة لولا *** الجلوس عن الهدى لم تغلب
آآبا الزبير لقد رأيت قصائدي *** تشقى بآهات الفؤاد المتعب
ورأيت في ساحات قلبي زهرة *** ذبلت وميضة فرحة المتنحب
لكنني أبصرت عزة أمتي *** لما رأيـتك ثــابتا لم تــهرب
قال المحدث عنك أنك فارس*** لم تندحرا يوما ولم تتهيب
عينا سراييفو اليك تشوقت ***والشوق في وجدانها لم يكذب
نصبت خيام ترقب حتى *** أذاوافيتها متخفيا في دغرب
ألقت اليك بخصلة من شعرها ***ورنت إليك بمقلة المتأهب
ضمتك بين جوانح مجروحة ***وحنت عليك بصدرها المعشوشب
آآبا الزبير قصيدتي مثخونة *** بالحب في زمن الشعور المجدب
لما قدمت الى المدينة سرني *** إقدام حنظلة وهمة مــصعب
ورأيت جند الله هذا راكب *** خيلا وهذا راجــلا لم يركــب
وسمعت تكبير الرجال فلا تسل *** عن رهبة الباغي وخوف المذنب
هذا الخيال يطوف بي فيما مضى *** والعين في هذا الزمان تطوف بي
فتشت عنــك فــأقسمت لي *** نخلة أن النسيم أتى بريــح طــيب
وسألت عنك فما وجدت سوى *** أب يدعو وأم دمعها لم ينضب
لله أمك كم طــوت أيامها *** مشغــولة بتوجــس وتــرقــب
تخشى وترجو فهي بين رجائها*** والخوف ترسل دمعها كالصيب
حتى إذا جاء البشير تحسست *** روح الامومة بالحديث المسهب
ورأيت في عيني صغيرك دمعة *** ممزوجة بعزيمة المتوثب
ناديته بأسم الشهيد فديته *** لقب يشرف قـدر كــل ملقب
آآبا الزبير رأيت قلبك قد هما *** نحو الخلود الى الجوار الاطيب
وخرجت من سجن الحياة وبؤسها ** متوجها صوب المقام الأرحب
هذي المدينة ما تزال دموعها *** حيرى فلم تجمد ولم تتصبب
قالوا لنا أن الثرى لما راى *** إشراق وجهك مــد كف مرحب
وتضوعت مسكا رحاب بطولة *** شهدتك مقداما عزيز المركب
قالوا الشهادة قلت نيل شهادة*** وبلوغها في الله أعظم مطلب
أكرم به موت يلاقيه الفتى *** بالذكر يلهج والصلاة على النبي
وإذا تعلقت القلوب بربها *** فلسوف يغدو الموت أعظم موكب.

================================

– هدية الهدد: مع نشيدين جميلين للمنشد المبدع (أبو علي)، والآخر لا أعرفه:

هنا

وهنا

ولنا لقاء بكم – بإذن الله – في تباريح (59)
حامد كابلي
[email protected]


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 4

  1. المعذرة هذه بعض التعديلات: ورد: أعز مكان في الدنا سابـــــح والصحيح: أعز مكان في الدنا سرج سابح ============ ورد: (نحشبه كذلك) والصحيح: نحسبه كذلك والله حسيبه.

  2. الأخ/ حفيد الصحابة هو (حسب اجتهادي) الفائز في مسابقة العدد 57،، أرجو منه مراسلتي على بريدي المدون أعلاه،،،

  3. الله يعطيك الصحة و العافية يا أخي حامد كابلي على هذا الموضوع الديني المحض و الذي يعالج طاعة الأم التي وضع الله الجنة تحت أقدام الأمهات…أما الأشعار فهي تريح النفس و تطمئنها بتلك الكلمات العجيبة و التي تهدف الى معاني معينة يجب فهمها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول