تباريح 33


بسم الله الرحمن الرحيم –
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
وعلى آله وصحبه وسلم, أما بعد:
إلى أعضاء مجموعتنا الغالية، هذه تباريح (33) بين أيديكم،
أرجو أن تنال على الرضا والاستحسان:
(تباريح 33)


(نـفـحـات)
– عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ
الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ، فَكَأَنَّ
ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
لَهُمْ: قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَ.
صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (3 / 66). قال العلامة المباركفوري في تحفة الأحوذي
بشرح جامع الترمذي: قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ: مَعْنَاهُ كَيْفَ يَطِيبُ عَيْشِي
وَقَدْ قَرُبَ أَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّورِ فَكَنَى عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ صَاحِبَ الصُّورِ
وَضَعَ رَأْسَ الصُّورِ فِي فَمِهِ وَهُوَ مُتَرَصِّدٌ مُتَرَقِّبٌ لِأَنْ يُؤْمَرَ فَيَنْفُخَ فِيهِ.


(دموع اليتيم)
هذا النشيد أنشده المبدع/ أبو عبد الملك،
وكلماته من تأليفي،
أتمنى أن أعرف رأيكم فيه:
تحميل النشيد


(لا تحزنْ واطردِ الهمَّ)
لا تتردد في زيارة هذا المكان:
http://midad.com/
وفيه: راحةُ المؤمن غَفْلَةٌ، و الفراغُ قاتلٌ، و العطالَةُ بطالَةٌ، وأكثرُ الناسِ
هموماً وغموماً وكدراً العاطلونَ الفارغونَ. والأراجيفُ والهواجسُ رأسُ مالِ المفاليسِ
من العملِ الجادِّ المثمرِ. فتحرَّك واعملْ، وزاولْ وطالعْ، واتْلُ وسبِّحْ، واكتبْ
وزُرْ، واستفدْ منْ وقتِك، ولا تجعلْ دقيقةً للفراغِ، إنك يوم تفرغُ يدخلُ عليك الهمُّ
والغمُّ، والهاجسُ والوساوسُ، وتصبحُ ميداناً لألاعيبِ الشيطانِ.


(رصدويه)
-ثابر واجتهد، درس وتخرج وانتقل ودرس وتخرج وانتقل، حتى أصبح (بروفيسور) في الطب البشري
في جراحة الأعصاب، وبعدها بشهر عين مديرا إدارياً لإحدى المستشفيات، وهنا قتل الكفاءات!!.


(إذا عُرف السبب!!)
مرض الحبيب فعدته…
فمرضت من حذري عليه
وأتى الحبيب يعودني…
فبرئت من نظري إليه.


(فوائد بالنكهات)
*بعض الناس كالسكين لا يتحرك إلا ليجرح.
*يكفيك من الحاسد انه يغتنم وقت سرورك.
*النميمة لا تقرب المودة إلا أفسدتها , ولا عداوة إلا جددتها , ولا جماعة إلا بددتها.
*المرأة العاقلة تضع السكر في كل ما تقوله للرجل, وتنـزع الملح من كل ما يقوله لها الرجل.
*الذين يعتقدون بأن المال هو كل شيء، قد يعملون من أجله أي شيء.
*إن الهوى شريك العمى.
*احبس لسانك قبل أن يطيل حبسك.
*من أعظم التحف الأثرية: الصديق.
*الأمل هو اليأس من اليأس.
*موت الصالح راحة لنفسه، ومت الطالح راحة للناس.
*الناس سواء، فإن جاءت المحن تباينوا.
*الفرس الجموح بحاجة إلى فارس رزين.
*لا يخلو المرء من ودود يمدح، وعدو يقدح.


(دموع قافية)
هل هذه بغداد؟!
أغمَضتُ عن شجر الهوى أحداقي *** فاسكبْ طِلاكَ على الثرى يا ساقي
ورمَيْتُ عني بُرْدَة أبليْتها *** في حَرْب أشجاني على أشواقي
وبِصَخْر صَبْر ما التحفت ُبغيرِه *** وأنا أجوبُ متاهة الآفاق
ما عُدْتُ تنورا لخبز صبابة *** سُفنُ المَسرَّة آذنتْ بِفِراق
جفَّ الصُّداحُ على فمي وتخثرتْ *** لغتي… وفرَّ الحرفُ من أوراقي
وتعبْتُ من صوتي أُنادي لاهِث *** وطني ونخلَ طفولتي ورفاقي
وأحِبَّة مرّتْ على بستانِهمْ *** خيْلُ الغزاة فأصْحَرَت أعماقي
وأنينَ ناعور وضحكة جَدْوَل *** ورذاذ فانوس وجَمْرَ وِجاق
أشفقتُ من خوفي عليَّ فأحْرَقتْ *** نارُ الفؤاد سُلافة الإشفاق
غرَسوا الظلامَ بمُقلتي.. فتعطلتْ *** شَمْسي ونافذتي عن الإشراق
المُطلِقونَ حمائمي من أسرِها *** شدُّوا الترابَ وماءَهُ بِوِثاق
فإذا بتحريرِ العِراق وليْمَة *** حفلتْ بما في الأرض من سُرّاق
ما العُجْبُ لو خانَ الفؤادُ ضلوعَهُ؟ *** إنَّ الذي خانَ العراق عِراقي..!!
_ للشاعر/ يحيى سماوي _


(من خضم الشبكة)
نقلتها لكم بتصرف:
1) بعض الوسائل في التأثير على القلــــــوب:
هذه سهام لصيد القلوب، أعني تلك الفضائل التي تستعطف بها القلوب، وتستر بها العيوب،
وتستقال بها العثرات، وهي صفات لها أثر سريع وفعّال على القلوب، فإليك أيها المحب سهاماً
سريعة ما أن تطلقها حتى تملك بها القلوب فاحرص عليها، وجاهد نفسك على حسن التسديد للوصول
للهدف واستعن بالله.

الوسيلة الأول: الابتسامة:
قالوا هي كالملح في الطعام، وهي أسرع سهم تملك به القلوب وهي مع ذلك عبادة وصدقة، (فتبسمك
في وجه أخيك صدقة) كما في الترمذي، وقال عبد الله ابن الحارث (ما رأيت أحداً أكثر تبسماً
من رسول الله صلى الله عليه وسلم).

الوسيلة الثانية : البدء بالسلام :
سهم يصيب سويداء القلب ليقع فريسة بين يديك، لكن أحسن التسديد ببسط الوجه والبشاشة،
وحرارة اللقاء وشد الكف على الكف، وهو أجر وغنيمة فخيرهم الذي يبدأ بالسلام، والنبي
صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق)،
قال عمر الندي:(خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلا سلم عليه)، وقال الحسن
البصري: (المصافحة تزيد في المودة).

الوسيلة الثالثة: الهدية:
ولها تأثير عجيب فهي تذهب بالسمع والبصر والقلب، قال
إبراهيم الزهري: (خرّجت لأبي جائزته فأمرني أن أكتب خاصته وأهل بيته ففعلت، فقال لي:
تذكّر هل بقي أحد أغفلناه؟ قلت: لا, قال: بلى رجل لقيني فسلم علي سلاماً جميلاً صفته
كذا وكذا، اكتب له عشرة دنانير) انتهى كلامه.
انظروا أثّر فيه السلام الجميل فأراد أن يرد عليه بهدية ويكافئه على ذلك.

الوسيلة الرابعة:
الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع:
وإياك وارتفاع الصوت وكثرة الكلام في المجالس، وإياك وتسيد المجالس وعليك بطيب الكلام
ورقة العبارة (فالكلمة الطيبة صدقة) كما في الصحيحين، ولها تأثير عجيب في كسب القلوب
والتأثير عليها حتى مع الأعداء فضلاً عن إخوانك وبني دينك، فهذه عائشة رضي الله عنها
قالت لليهود: (وعليكم السام واللعنة)، فقال لها رسول الله صلى الله
عليه وسلم: (مهلاً يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله) متفق عليه.

الوسيلة الخامسة:
حسن الاستماع وأدب الإنصات:
وعدم مقاطعة المتحدث فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع الحديث حتى يكون
المتكلم هو الذي يقطعه، ومن جاهد نفسه على هذا أحبه الناس وأعجبوا به بعكس الآخر كثير
الثرثرة والمقاطعة، واسمع لهذا الخلق العجيب عن عطاء قال: (إن الرجل ليحدثني بالحديث
فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد).

الوسيلة السادسة:حسن المظهر:
وجمال الشكل واللباس فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله جميل يحب الجمال) كما
في مسلم, وعمر بن الخطاب يقول: (إنه ليعجبني الشاب الناسك نظيف الثوب طيب الريح).

الوسيلة السابعة:
بذل المعروف وقضاء الحوائج:
سهم تملك به القلوب وله تأثير عجيب صوره الشاعر بقوله:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم … فطالما استعبد الإنسانَ إحسان
بل تملك به محبة الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم: (أحبُ الناس إلى الله أنفعهم
للناس)، والله عز وجل يقول {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ
إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ}
{البقرة:195}.

الوسيلة الثامنة: بذل المال :
فإن لكل قلب مفتاح، والمال مفتاح لكثير من القلوب خاصة في مثل هذا الزمان، والرسول
صلى الله عليه وسلم يقول: (إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله في
النار) كما في البخاري.
وهذا صفوان ابن أمية فر يوم فتح مكة خوفا من المسلمين بعد أن استنفذ كل جهوده في الصد
عن الإسلام والكيد والتآمر لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيعطيه الرسول صلى الله
عليه وسلم الأمان ويرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه أن يمهله شهرين للدخول
في الإسلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بل لك تسير أربعة أشهر)،
وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين والطائف كافراً، وبعد حصار الطائف وبينما
رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في الغنائم يرى صفوان يطيل النظر إلى وادٍ قد امتلأ
نعماً وشاء ورعاء،
فجعل عليه الصلاة والسلام يرمقه ثم قال له: (يعجبك هذا يا أبا وهب؟)
قال: نعم، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (هو لك وما فيه)،
فقال صفوان عندها: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، اشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
لقد استطاع الحبيب صلى الله عليه وسلم بهذه اللمسات وبهذا التعامل العجيب أن يصل لهذا
القلب بعد أن عرف مفتاحه.
فلماذا هذا الشح والبخل؟ ولماذا هذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس؟ حتى كأنه يرى
الفقر بين عينيه كلما هم بالجود والكرم والإنفاق.

الوسيلة التاسعة :
إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم:
فما وجدت طريقا أيسر وأفضل للوصول إلى القلوب منه، فأحسن الظن بمن حولك وإياك وسوء
الظن بهم وأن تجعل عينيك مرصداً لحركاتهم وسكناتهم.

الوسيلة العاشرة:
أعلن المحبة والمودة للآخرين:
فإذا أحببت أحداً أو كانت له منزلة خاصة في نفسك فأخبره بذلك فإنه سهم يصيب القلب ويأسر
النفس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره
أنه يحبه) كما في صحيح الجامع، لكن بشرط أن تكون المحبة لله، وليس لغرض من أغراض الدنيا
كالمنصب والمال، والشهرة والوسامة والجمال، فكل أخوة لغير الله هباء، وهي يوم القيامة
عداء
}الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا المُتَّقِينَ{ {الزُّخرف:67}.
الوسيلة الحادي عشر: المداراة:
فهل تحسن فن المداراة؟ وهل تعرف الفرق بين المداراة والمداهنة؟ روى البخاري في صحيحة
من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها (أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم،
فلما راءه قال بئس أخو العشيرة، فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط
إليه، فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة: يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت كذا وكذا،
ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يا عائشة متى عهدتني فاحشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس
لقاء فحشه) قال ابن حجر في الفتح: ( وهذا الحديث أصل في المداراة) ونقل قول القرطبي:
( والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو
هما معا، وهي مباحة وربما استحبت، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا).
إذا فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفساق وأهل الفحش والبذاءة، أولاً اتقاء
لفحشهم، وثانيا لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم بشرط عدم المجاملة في الدين، وإنما
في أمور الدنيا فقط، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة،
فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك؟ كالتلطف والاعتذار والبشاشة والثناء على الرجل بما هو
فيه لمصلحة شرعية،
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مداراة الناس صدقة ) أخرجه الطبراني
وابن السني، وقال ابن بطال: (المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، وترك
الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة.
——–
2) مذكرات قائد:
طبعاً هي وجهات نظر قابلة للأخذ أو الرد:
* ماكس دي بري: (أولى مسؤوليات القائد هي معرفة الواقع، وآخرها أن يقول لك شكراً.. وبين هذه وتلك يعمل كالخادم).
* مدير المافيا: (الغضب هو الرياح التي تطفئ شمعة العقل).
*(القائد هو الذي يجعل الآخرين يثقون به، أما القائد المتميز فهو الذي يجعل الآخرين يثقون بأنفسهم), القائل: غير معروف.
* جون هيدر: (عندما يكون الشخص هادئا.. تصبح الأمور المعقدة بسيطة للغاية).


متمنياً لجميع الأحبة الفائدة والمتعة، ومن الجميع التعليق.
حامد كابلي
[email protected]
المدينة النبوية
(على صاحبها أفضل الصلاة والسلام)

 


تعليقات 5

  1. 🙂 موضوع رائع وكم كنت احتاجه في هذا الوقت جعله الله في ميزان حسناتك يا اخي الكريم

  2. شكراً للجميع على حسن التعقيب والمرور,,, وهناك:) (طلب خاص) بعون الله تعالى سوف يتم البدء في طباعة كتاب (تباريح) في الأيام القليلة المقبلة، أتمنى ممن لديه موهبة في التصميم وأَحب أن يشارك في إخراج الكتاب أن يصمم لي غلاف للكتاب يحتوي على ما يلي: (تباريح – حامد كابلي – [email protected]) أتمنى الإسراع في إرسال التصميم لمن أحب المشاركة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول