تباريح 32


– بسم الله الرحمن الرحيم –
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
وعلى آله وصحبه وسلم, أما بعد:
إلى أعضاء مجموعتنا الغالية، هذه تباريح (32) بين أيديكم،
أرجو أن تنال على الرضا والاستحسان:
(تباريح 32)


(نـفـحـات)
عَنْ عُرْوَةَ بْن الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:
أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ
فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا فَأَقْبَلَ أَبُو
بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ.
أخرجه البخاري (3567).
بأبي أنت وأمي يا رسول الله.. ولله درُّك أيها الصِّدِّيق.


(دقيقة شعر)
-نُشرت في العدد الماضي وبها بعض الأخطاء- وهنا تصحيحها-
(من ثم من؟!!)
من للثكالى إذا ناحت نوائحها
من للجراح التي استشرت بوادينا
من لليتامى إذا سالت دموعهم
على الخدود وقالوا: من يواسينا
من للضحايا إذا ضجت مرددة
صدى المنية: قل اليوم باكينا
الله أكبر يا غارات معتصم
عودي ففي القلب شوق كاد يفنينا.


(الداعية المتنقل)
يقول: كنت أقف على قارعة الطريق بانتظار سيارة الأجرة (تاكسي)، لمحته من بعيد وأيضاً لمحني هو، أشرت له فتوقف، فتح النافذة وبادرني هو بالسلام، رددت عليه وأخبرته عن وجهتي، فقال: تفضل، ركبت بجواره، كان بهي الوجه ذو لحية كثة، وكان صوت جهاز التسجيل منخفضاً، استأذنني في رفع الصوت، ومضى في طريقه، كان (الشريط) يتحدث عن بعض قصص التائبين، وكان الشيخ يلقيها بأسلوب ساحر ومميز، انسجمت مع الشريط، قصة بعد قصة، وبدأ الكلام يلامس الجرح!!، تذكرت بعض غدراتي وكم أنا مسرف على نفسي في المعاصي، دمعت عيناي، لاحظ هو ذلك وغض الطرف، سبحان الله!! كان الشريط يعمل وكان شريط حياتي يمر من أمامي، وصلنا إلى المكان الذي كنت أريده، مسحت دموعي وأعطيته الأجرة، وهممت بالنزول من السيارة فاستوقفني، وأخرج الشريط من الجهاز وناولني إياه، ترددت فقال: هو هدية لك، فقلت آخذها بشرط أن تعطيني رقم جوالك، أخذت الشريط والرقم، ومرت الأيام، سمعت الشريط مراراً وتكرار، وتوطدت العلاقة بيننا، ومرت السنوات، أنا الآن مديراً لأحد مراكز الدعوة والإرشاد، وهو لا زال سائق (تاكسيٍ) عظيم.


(نظرة نقية.. لك لا عليك)

هذا هو شعارها!!
عمل جبار..

http://www.tv-ondemand.ws/


(رصدويه)
– بعضهم يتورع عن الكلام في أي شيء إلا الدين!!
والمصيبة أنه لم يَطلب العلم الشرعي لا من قريب ولا من بعيد!!
فتراه يتشدق: أعتقد، أظن، في رأيي، عندي، الظاهر لي!!
وللمعلومية: هو حاصل على شهادة (ثالث ابتدائي)، (محو الأمية)، (ليلي).
———
– بزعمها أنها (مثقفة) وهي ناقمة على الحجاب!! لماذا؟!! لأنه يتسبب في تعرقها وهي
تمشي أو تنتظر زوجها… إذا لا زلنا نسمع (دندنات) المتحررين لا كثرهم الله، خطر
ببالي سؤال!! لا أدري هل هي ناقمة على ملابسها أيضاً؟!!
———-
– قرة أعينهم أن تقود المرأة السعودية السيارة!! وأن تخرج من بيتها أو سجنها
-بزعمهم- أقول لهم: أين الآيات والأحاديث الدالة والداعية إلى فضيلة بقاء المرأة في
بيتها؟!! أحدهم (مداعباً) يقول: أعتقد بأن مراكز إصلاح السيارات (البناشر) سوف
تنافس الوزارات في انخراط الشباب للعمل فيها، وسوف تكون هناك خدمة (اتصلي.. نصل)
لخدمتكِ على مدار الساعة!! وقد تكون الخدمات مجانية.
وهم يدعون إلى ذلك مسلمين بضرورة كشف المرأة (السائقة) لوجهها، ولا أدري إذا كنت
معتقداً بأن وجه المرأة عورة، فكيف ستقود زوجتي أو ابنتي السيارة؟!! هل هي خسارة؟!!
ألن يستطيعوا أن يواكبوا التطور والحضارة، وإن شئت فقل (التدهور والحقارة).
———-
– الكدش: عرفها بعضهم: بأنها مخلوق عجيب يربى فوق الرأس ويأتي منه عدة ألوان وأشكال
حسب الطلب، ولك أن تعرفها: هي أن يترك الشاب شعره ويطيله بشكل تستطيع أن تشبهه
بالشجرة، أو الطاسة المقلوبة، أو كما شبهها أحدهم بالانفجار النووي فوق الرأس!!
طبعاً هي ليست لحماية الرأس من الضربات الشمسية، ولا يمكن استخدامها كمقاوم للصدمات
(الأيرباق)، ولكن يستطيع صاحبها أن يجعلها مخبأ لبعض الأشياء وخصوصاً الحيوانات غير
الأليفة!!
وأخيراً: هي تقليعة قديمة جديدة، بالطبع غربية المنشأ أي من الكفار، وتقلدها شبابنا تقليدا مقيتا،


(رسائل إلى من يهمه الأمر)
– رسالة إلى مدعي الطهر والعفاف:
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ
لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ.(1)
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ.(2)
قال الإمام المُجَدِّد مُحَدِّث العصر محمد ناصر الدين الألباني طيب الله ثراه في
السلسلة الصحيحة: وفي الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له, ففيه دليل على
تحريم مصافحة النساء لأن ذلك مما يشمله المس دون شك, وقد بلي بها كثير من المسلمين
في هذا العصر وفيهم بعض أهل العلم, ولو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم لهان الخطب بعض
الشيء, و لكنهم يستحلون ذلك بشتى الطرق والتأويلات.
—–
1/ الحديث الأول: صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1 / 395).
2/ الحديث الثاني: رواه البخاري (6674)، ومسلم (3470)، والترمذي (3228)، وابن ماجة (2866)، وأحمد (23685)، وغيرهم.
وهنا سؤال للمتفلسفين والمتشدقين بطهر قلوبهم: هل أنتم أطهر قلباً أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!!


(نُشيرة أخبار)
– إلى الخبر الأول في هذا العدد وهو عن التقارير الدولية –المأفونة- والتي صدرت
بخصوص المرأة السعودية، حيث بلغت حوالي 15 تقريراً، تضمنت الكثير من المطالب تشكل
في معظمها المطالبة الصريحة بتنحية الشريعة الإسلامية، وتقديم الأحكام الوضعية،
والدعوة إلى العلاقات الجنسية المحرمة واعتبار ذلك من حقوق المرأة!! ولا أدري لم
هذا الاهتمام بالمرأة السعودية خصوصا؟!!
ولا أدري هل تكتفي المرأة عندهم بزوج واحد أم يجوز لها أن تعدد الأزواج؟!!
فتبيت كل يوم عند رجل وتسجل المواليد بالقرعة!!.
———–
– وإلى خبرنا الثاني حيث أعلن أحد الشباب من إحدى الدول العربية وذلك في جريدة
يومية عن عزمه الاحتفال بعيد ميلاده الذي يوافق يوم العيد الكفري (الفلانتاين)!!
وأنه يستقبل التهاني على البريد الإلكتروني المعلن عنه، بل وعقّب أيضاً على هذه
المهزلة بأن عاد في اليوم الثاني ونشر تصحيحاً للبريد الإلكتروني المعلن!!


(من خضم الشبكة)
– نقلتها لكم بتصرف –
صفات تجعلك شخصية محبوبة وتكسبك بعض السعادة:
– استيقظ صباحا وأنت سعيد.
– عليك بالابتسامة المشرقة، فهي بوابتك لكسر الحاجز الجليدي مع من حولك، حتى إذا لم
تكن تشعر أنك تريد أن تبتسم فتظاهر بالابتسامة, وكن السبب في زرع الابتسامة على
وجوه الغير.
– عليك بكلمة الثناء الصادقة (جامل ولكن دون نفاق أو تملق).
– التمس لغيرك الأعذار (دوماً قدم لهم الأعذار وابتعد عن العتاب).
– لا تغضب مهما كان السبب (إلا لله).
– سلم على كل من تقابله سواء تعرفه أو لا تعرفه (فالسلام الصادق هو سبيلك نحو خطب
ود أي شخص), وكن أنت البادئ بالسلام.
– تهادوا تحابوا (أهدِ من حولك ولو بأقل القليل، فالهدية لها مفعول رائع على
الغير).
– تعلم كيف تنصت (فالآخرين يحبون دوماً من يسمعهم)، إذا كن منصتا جيداً،
واعلم أن هذا ليس بالأمر السهل دائماً، وربما يحتاج لبعض الوقت حتى تتعود على ذلك،
فابدأ من الآن، لا تقاطع أحداً أثناء حديثه, وعليك بإظهار الاهتمام.
– فكر بنفس مرحة (انشر حولك التفاؤل والأمل دوماً وابتعد عن التشاؤم).
– اجعل الآخرين يظنون دوماً أن الفكرة فكرتهم (اعطهم انطباع أن ما اقترحته أو تفكر به هم أيضا شركاء فيه).
– تواضع مع الكل (فالطبيعة البشرية تنفر دوماً من المغرور والمتعالي).
– تعلم أن تسامح دائماً (ادفع بالقول الطيب تجبر من أمامك على أن يوقرك).
-كن مع الآخرين في السراء قبل الضراء (شاركهم الأحزان والأفراح).
– لا تضحك كثيراً في غير المواقف التي تحتاج ذلك (فكثرة الضحك تفقد المهابة والوقار).
– تعلم أن تكون حليماً صبوراً (فهما صفتان يحبهما الله).


(خيول العز)
غازل البدرُ نجوماً نيراتٍ
والدجى ماضٍ مناجٍ لبياته
أبحرت نفسي شرودا في المعاني
نحو ماضٍ مشرقٍ في جنباته
يوم كنا نملأ الأكوان عزما
من سنا قرآننا، في سبحاته
لن يعيد المجد ترتيل الأماني
من كسير مشفق في نبراته
لن يعيد العز إبداء التواني
من ذليل همه إبداء ذاته
لا يعز الدين طلابُ الدنايا
إنما الأمجاد ضربٌ لعداته
يا خيول العز هُبي للمنايا
عاشق الجنات قالٍ لحياته
هاجرت عني الدموع المحرقات
وارتمى قلبي صريعا في رفاته.


أتمنى للجميع الفائدة، ومن الجميع التعليق،
ولنا لقاء بإذن الله في تباريحنا القادمة.
حامد كابلي
[email protected]
المدينة النبوية


تعليقات 15

  1. مع كل مجموعة رسائل اتطلع لتباريح لأقرأها اولا شكرا لك وبارك الله فيك على اختياراتك الموفقة

  2. بارك الله فيك وبك .. زادك الله علمآ وفهما .. ولا حرمنا الله مشاركاتك القيّمه..

  3. جزاكم الله خيرا علي هذه القطوف التي وجدت فيها معلومات مفيده و اسلوب شيق مما جعلني اتابعها الي اخر كلمه. عليك بالمزيد أخي الفاضل و جعله في ميزان حسناتك و اكثر الله من امثالك.

  4. الاستاذ حامد كابلي تحية عطرة جمعك الله مع من تحب في جنات النعيم مع جزيل الشكر

  5. شكر الله سعيك وغفر ذنبك وطهر قلبك .. سعيدين جداً بهذه النفحات الإيمانية التي ترصدها لنا بين الفينة والأخرى .. سائلين المولى أن يرزقك من فضله وأن يُنعم عليك من كرمه .. سلمت أيها المدني المتألق.

  6. شكرا لكل من عقب من الأحبة وأبشركم …. كتاب تباريح في الطريق إلى المطبعة بإذن الله دمتم بسعادة أبو أنس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول