تباريح 10


المكرمين في مجموعتنا الزاخرة… هذه هي تباريح العاشرة (10)
آمل أن تحوز على رضاكم واستحسانكم:

(تباريح 10)
– في البداية أحب أن أقول أن هذه هي الحلقة الأخيرة من سلسلة (تباريح)، وسوف يكون بعد ذلك مواضيع مختلفة، وكل موضوع مستقل بعنوانه –بإذن الله–,
والآن مع تباريحنا العاشرة:

(معنى التباريح!!)
سألني البعض عن معنى كلمة (تباريح)، وها أنا أذكر لكم معناها في آخر تباريح،
وهذا ما حصل لي في معناها:
(والتباريح: الشدائد، وقيل: هي كُلَفُ المعيشة في مشقة/وتَبارِيحُ الشَّوْق: تَوَهُّجُه/
قال ذو الرُّمّة: والتّباريح: الكُلْفة والمَشَقّة.)
إذاً هي الشدائد أو المشقة أو توهج الشوق، واختر ما شئتJ.


(حب من نوع خاص)
نقلته لكم:
يقول سيدنا (أبو بكر الصديق) رضي الله عنه: (كنا في الهجرة وأنا عطشان جدا، فجئت بمذقة لبن فناولتها للرسول صلى الله عليه وسلم، وقلت له : اشرب يا رسول الله،
يقول أبو بكر: فشرب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ارتويت)!!
لا تكذّب عينيك!!
فالكلمة صحيحة ومقصودة (حتى ارتويت), هكذا قالها أبو بكر الصديق –رضي الله عنه-
هل ذقت جمال هذا الحب؟ إنه حب من نوع خاص ..!!أين نحن من هذا الحب؟؟
والشيء بالشيء يذكر:
(نِعم الرؤية)
– أربعة تناسلوا ورأوا الرسول –صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم_ هم:
(أبو قحافة)، وابنه (أبو بكر)، وابنته (أسماء)، وابنها (عبد الله)
رضي الله عنهم أجمعين.


(قالوا…فأسروا القلوب)
– إذا داهمك هم يهد الجبال فتذكر أرحنا بالصلاة يا بلال.
– عش كل لحظات يومك قبل الفوات, وأعدّ نفسك للآخرة قبل الممات.
– اسع واعمل واجتهد وتفاءل وتعلم وارق وطور نفسك بتواصل واسعد وبث السعادة لمن حولك.
– كن شامخاً في تواضعك, ومتواضعا في شموخك, فتلك واحدة من صفات العظماء .
– كن مبتسم الروح في كل الأحوال, ولا تنس أخيك من السؤال, واجعل لكل من تعرف قيمته, ستكون بذلك في الأعين قمة في الجمـــال.
– لو لم يتوعد الله على معصيته, لكان يجب أن لا يعصى شكراً لنعمه.
– ستتعلم الكثير من دروس الحياة،إذا لاحظت أن رجال الإطفاء لا يكافحون النار بالنار.
– زئير الأسد لا يكفي لقتل الفريسة!!.
_ يمتلك المعلم أعظم مهنة: إذ تتخرّج على يديه جميع المهن الأخرى.
– لا يجرؤ بعض الناس أن يكونوا ملوكا حتى في أحلامهم!!
– أن تكون على حق، لا يستوجب أن يكون صوتك مرتفعا.
– شتم رجل عمر بن عبد العزيز, فقال عمر: لولا يوم القيامة لأجبتك.
– قال أحدهم :
أنا أمشي ببطء، ولكن لم يحدث أبدا أنني مشيت خطوة واحدة للوراء.
– تفنن في تقديم النصيحة, ولا تجعلها فضيحة.


(بوح البراءة)
عند طرف البلدة، وفي متجر صغير لبيع المواد الغذائية، يملكه صديقي (أحمد)..
دخلت عليه وألقيت السلام..(أحمد): وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كيف حالك يا (سعيد)، عذراً قبل أن تجلس هل تتكرم بإيصال (محمد) إلى بيته؟ إنه قريبٌ جدا؟
نظرت فإذا بطفلٍ صغيرٍ لم يتجاوز الثامنة من عمره، يكاد شدقه أن يتمزق من الابتسامة، وهو يحمل بين يديه قطعة كبيرة من اللحم وبجواره بعض المواد الغذائية..
بادلته الابتسامة، ثم قلت: حسنا، حسنا، سأوصله، كيف حالك يا ( محمد ) ؟
أجاب ببراءة: الحمد لله، الحمد لله كثيييير.
تعجبت من رده، ثم ساعدته في حمل أغراضه، وأوصلته إلى بيته، وما إن اقتربنا من البيت حتى نادى بأعلى صوته: يا زهرة؟ زهرة؟
خرجت بنت صغيرة – تكبره قليلاً – واقتربت منا وهي تمشي على استحياء:
نعم، ماذا تريد يا محمد؟ وما هذا الذي بين يديك؟!!
محمد: إنه رزق من ربنا، تذكري وصية أمي ( لا تقربوا من الحرام، يرزقكم الله الحلال..
ساعدته زهرة في إنزال الأغراض… نزل الطفل ونسي أنني أوصلته، ولم يلتفت إليّ، وحين تذكر صرخ من بعيد: شكراً يا عم، شكراً.. الله يدخلك الجنة….
قلت: آمين!!
ورجعت إلى صديقي أحمد، وكلي شوق لمعرفة قصة هذا الطفل العجيب..
خاطبته: أحمد؟… فأجاب: لبيك..
سعيد: أخبرني ما هي قصة هذا الطفل؟ ولماذا هو مسرور إلى هذه الدرجة؟
أحمد ( وهو يتنهد ): اجلس، اجلس، وأنا أخبرك..
ثم تابع كلامه: كنت جالساً عند طاولة المحاسبة، وهي مرتفعة قليلاً كما ترى، ودخل هذا الطفل إلى المحل ولم أنتبه له، ثم سمعت صوتاً يناديني: يا عم… يا عم…!!
وقفت.. فرأيت طفلا تحمل ملامح وجهه جبالاً من الهم، فقلت له:
من أنت يا بُني؟ وماذا تريد؟
فقال( بكل براءة): أنا محمد..
فقلت له: مرحبا بك يا محمد، وماذا تريد؟
فقال ( وبدون أي مقدمات): أنا أسكن بجواركم، توفيت أمي من سنوات، وأبي مقعد، ولي أخوات بنات، ولنا ثلاثة أيام لم نأكل، هيا.. هيا.. تدبر أمري؟
تلعثمت الحروف على شفتي، وتمالكت نفسي، وبدون مقدمات أيضاً، أخرجت قطعة كبيرة من اللحم من الثلاجة، وجمعت له بعض المعلبات من المواد الغذائية، وقلت له: خذ هذه… هل تكفيكم؟
فأجاب ( بنفس البراءة ): يا الله.. والله كثييير، ولا أقدر أن أحملها!!
وحينها دخلت أنت علينا…
أطرقت قليلاً، وغلبتني دمعة دفينة… ثم حمدت الله على نعمائه.


(لنبتسم..)
عندما يُؤذِّنُ المُحَدِّثُ
-قال أبو عبد الله الحاكم: حضرتُ أبا العبَّاس الورَّاق المُحَدِّث يومًا في مسجده فخرج ليؤذن لصلاة العصر فوقف موضع المئذنة ثم قال بصوت عالٍ وهو ناسٍ: أخبرَنَا الربيعُ بنُ سليمانَ أخبرَنَا الشافعيُّ!! ثم ضحك، وضحك الناس ثم تذكَّر فأذَّن بعدها.
…………
-كتبت إحدى الأمهات إلي معلم ولدها تقول :
عزيزي المعلم : أرجوك ألا تعذب ولدي فأنه رقيق جدا ومرهف الحس ، ونحن لا نضربه في البيت إلا دفاعا عن النفس .
…………
-أحدهم _وكان بسيطا جدا_ قال: لو أجد جهازاً أركبه في (السيارة)، فيجعل السيارة تمشي في الطرقات بدون سائق، فسوف أشتريه ولو كان بـ(ألف ريال)!!.


(نُشيرة أخبار)
قال المذيع:
– الفتانة ( فعال المفعلي ) لم تكتفي ولم تكفنا شرها وتقتصر على الظهور والتراقص أمام أعين الناهشين في برنامجها الإفسادي المقنن، بل أُقحمت – بالضم – وأقحمت نفسها إلى عالم السينما وذلك لإشباع وإعطاء الأعين الشاردة كماً أكبر من فيتامين (فتنة).
– وفي سياق الأخبار الفنية إليكم هذا الخبر الذي مفاده: عزم (فتّان) جديد أن يظهر في مسلسل جديد يؤدي فيه دور الباحث الكيميائي الذي يحاول تصنيع عقار لمحاربة التدخين!! الجدير بالذكر أن الفتانة ( ملنب ملتفن) ستشاركه بطولة المسلسل ، وبالطبع في محاربة التدخين!!.


(رسالة جوال)
أحياناً تصلك بعض رسائل (الجوال), فتؤثر فيك,
وتطير بك في عالم النقاء والأخوة والصفاء:
– جاءتني هذه الرسالة من أحد الأحبة:
(إن نفترق فقلوبنا سيضمها
بيت على سحب الإخاء كبير
وإذا المشاغل كممت أفواهنا
فسكوتنا بين القلوب سفير
بالود نختصر المسافة بيننا
فالدرب بين الخافقين قصير
والبعد حين نحب لا معنى له
فالكون حين نحب جد صغير).
– وهذه أيضاً:
(قلبي محبٌ لشخصكم الكريم، وسأظل أصافحك بشوق، جميلٌ أن أحبك في الله إلى الأبد، وأن تبادلونا هذا الحب، عذراً إن قصرت بحقك، فأنا لا أحمل لك إلا الحب).
– وراسلت أحدهم فرد علي:
(عش أيها القديم المتجدد، أرسل نسم الروح في بيداء الزمن, تنبت ربيع ذكريات).


(جغرافية قلب)
تَحُد قلبي
رُبا الآلام
من غربٍ…
والشرقُ
يرنو نحو
ذا الإشراقِ
أما الشَمال
فبحر الدمع
يحجزهُ…
وغدا الجنوب
يحده
إشفاقي.


وأخيراً: هذه القصيدة من نظمي بعنوان: (هنا وحدي) وهي على لسان جذع في شجرة!! وقد قام أحد الأحبة بتصميمها بهذا الشكل، ونرحب بآرائكم:


هذا وما أصبت فيه في هذه التباريح (1-10) فمن الله وحده، وما أخطأت فيه فمن نفسي والشيطان،،، وفقنا الله جميعاً لما يحب ويرضى.
حامد كابلي
[email protected]
المدينة النبوية
(على صاحبها أفضل الصلاة والسلام) 


تعليقات 2

  1. بسم الله الرحمن الرحيم شكرا يا صاحب التباريح بصراحة أنا معجب بتباريحك الجميلة لكن عندي ملاحظة صغيرة: الحديث الوارد في أول تبروحه حديث صحيح أو ضعيف أو موضوع؟ أتمنى أن تذكر لنا مصدر الحديث وصحته وضعفه. وشكرًا جزيلاً لك

  2. بسم الله الرحمن الرحيم أحب أن أشكر جميع من عقب أو أرسل لي رسالة يبدي إعجابه بتباريح ويحرص على أن لا تكون الأخيرة، ولعل الأمر يتغير بإذن الله. ثانياً: بخصو الأثر الذي نقلته عن (حب أبو بكر -رضي الله عنه- للنبي صلى الله عليه وسلم) فلم أجد له مرجع، لا من ناحية الصحة أو الضعف، ولكن أقول حتى ولو لم يصح هذا الأثر فيكفينا ما نقل عن تفاني الصديق -رضي الله عنه- في محبة الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وهذا ظاهر لكل طالب حق. وأخيراً: أكرر شكري للجميع على حسن التعقيب والمرور. حامد كابلي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول