الموظفون .. حقوق ضائعة…!‎


كثير من الشركات لا تولِي للموظفين أهمية وتهمل حقوقهم ، ولا تعلم أن هؤلاء هم واجهة الشركة وخط الدفاع الأول عنها . لقد سبق وأن عملت كمشرف لأحد فروع شركة ما كانت تعد موظفيها بالعمولات الزائفة ، حاولت أن أصنع لمن هم تحت مسؤوليتي تحفيز خاص بنكهتي ، ووجدت معارضة من قبل الأدارة ، فانهارت كثير من أبنية الطموح والنشاط التي قد بناها الموظفين بوعود المسؤولين في بداية الإفتتاح ، كان الموظف خلال استقباله للعميل يرسل إليه رسائل غير مباشرة بأن لا تتعامل معنا ، وقدم الكثيرين على الاستقالة ، وانتشر الحديثُ عن سوء خدمات تلك الشركة .. وهاهي تعاني الأمرين في السوق ..!

أتعلم لما حدث كلّ هذا ؟ ، لأن الموظفين أصبحوا لا يجدون أيّ مقابل يجعلهم يسعون من أجل إقناع العملاء للحصول على منتجات الشركة، فكيف تريد من موظف أن يقدم كل ما لديه من إخلاص وولاء ، وهو يراك تمتص كل شيء منه ؟ وقت .. وطاقة .. وأفكار .. وجهد .. من دون مقابل حقيقي ؟ ناهيك عن بيئة العمل السيئة الغير مهيأة والتي هي من أكبر المحفّزات التي تدفعه ليدفق كل إبداعاته ويخرج كل مكنوناته ،

هذا ما جعل أكبر الشركات تولى هذه النقطة أهميتها ، فشركة "Google" مثلاً توفر في مكان العمل الكثير من الأمور التي لاتخطر على البال لدرجة أنك تتخيل أنك في رحلة إلى منتجع سياحي ، وليس في مكان عمل !

فهي تسعى لتقديم جميع سبل الراحة والكرامة للموظف من عيادة طبية ، مغسلة ملابس ، كوفي شوب ، مسبح ، نادي رياضي ، غرف للراحة ، مطعم للمأكولات المتنوعة ، كل هذا .. ومن دون مقابل (مجاناً) ..

وهناك شركات عالمية ذهبت إلى أبعد من ذلك فكان شعارها ينبع من اهتمامهم بالموظف ( الموظف أولاً ثم العميل ) ، ومن نماذجها شركة " best bay " الأمريكية المتخصصة في مجال الإلكترونيات ، التي تركت للموظف الحرية في ترتيب جدول ساعات دوامه بالطريقة التي تناسبه ، شرط أن يتمّ الساعات الواجبة عليه ، تقول أحدى الموظفات لديهم : في السابق كنت أرتّب جدول حياتي لكي يتوافق مع وقت عملي ، الآن أرتّب وقت عملي ليتوافق مع حياتي…!

ذلك لأنهم يفكّرون بعقول تجارية حقيقية ، ويعلمون أن الهدف ليس عدد الساعات التي تقضيها في العمل ، ولكن المهمّ هو كم أنجزت ؟ ، قد يقول البعض أنّ هذا لايحدث إلا في الشركات الكبرى ، وأقول نحن لا نطالب كما يحدث في الشركات الكبرى .. هناك أفكار بسيطة يمكن أن تطبّق وتساعد على تحفيز الموظفين ! ، سبق أن قرأتُ أن مدير شركة يعمل فطور جماعي لجميع الموظفين بداية كل يوم سبت ؛ لتحفيزهم ؛ لأن العودة بعد الإجازة الأسبوعية تكون ثقيلة ! ، وغيرها من الأفكار البسيطة .

تُرى .. ماذا تقدم شركاتنا لموظفينا..؟
كافتريا أسفل الشركة تُقدم ساندويشات فلافل تقف في الحلق .. وبمقابل أيضاً !
ثمّ يأتي بعض التجار ومدراء الشركات ويتهمون هذا الموظف بالتقصير..! ،
عن أيّ تقصير تتحدثون عنه ؟
هل اطّلعتم على تقصيركم تجاه موظفيكم ؟ أجور ضعيفة مقابل أعلى درجات الإمتصاص ،،!
هل قدمتم لهم حوافز مشجعة؟ هل وفيتم وعودكم لهم بالعمولات المجزية ؟
هل جعلتموهم شركاء حقيقيين معكم في هذه الشركة ؟
إنهم يبذلون جهد يتوافق مع توقعاتهم لما سيحصلون عليه ..!

الكاتب /عبدالرحمن عادل الهذلول
عالم الأعمال تخصصي
TWITTER@Alhathlool86
[email protected]


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 3

  1. اوافقك الراي تماما فانا في مؤسسة مديرها كانه يقف ضد موظفيه لذلك نحن ندعو ان يخلصنا الله منه

  2. طبعاً نحن نفقد الكثير في التعامل المالي وتطوير الذات .. وشركاتنا تتعامل معنا كأننا لا شيء تريد منا أن نحقق كل شيء ..

  3. بارك الله فيك قدمت المشكلة ولكن لا حياة لمن تنادي كما انهم لا يقدمون لهم ما يستحقون من اجور ويحاولوا بكل الطرق ان يكون لهم كل الحقوق ولا شىء للموظف …. انها عبودية ولا يعلمون بان الرزق بيد رب العالمين وليس بايديهم شكرا لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الموظفون .. حقوق ضائعة…!‎

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول