الملياردير و رغيف الخبز!


استيقظ الملياردير من نومهِ، ونَهَضَ من على سريره بمساعدة خَدَمِه، وجلس فوق كرسيَّه المُتحرَّك
وأخذت الخادمة تدفعه حتى أوصلتهُ إلى شُرفة الغرفة ثم انصرفت.
الملياردير المشلول والذي يعاني من الزهايمر أخذ يتأمل في هذه اللحظات حياته الشخصية
فوجد أنه يعيش وحدةً قاتلةً في مساحة هذا القصر الشاسعة، فأبناءه ينوون الحَجر عليه حسب ما وصله
وفي نفس الوقت نَشَبَ بينهم خلافٌ شديد جداً بسبب ثروته، و وجد أنه و برغم أمواله الطائلة، إلا أنها لم تعيد إليه صحته و سعادته.
فجأة ، سمع صوتاً قادماً من حديقة القصر بالأسفل قطع عليه خلوته الفكرية
وإذا بعاملَين من العُمّال الذين يعملون في القصر يتمازحان بحبٍ ويضحكان من القلب
ويتطارحان على الأرض ويتضاربان بلطف، في يد أحدهما رغيفاً حافَّاً من الخبز
فَخَطَفَهُ صاحبه، فقضم منه قضمةً ، فعاد الأول كي يسترجعهُ ويقضم منه قضمةً أيضاً.
فقال في نفسه: أدفع كل ثروتي و أعيش مثل هذه اللحظة!
فعلى الرغم من فُحش ثروتي التي هي طوع إشارتي، ومائدتي التي تحوي كل ما تتمناه وما لا تتمنّاه شهيَّتي
إلا أنني أتمنى أن أعيش لحظة سعادة غامرة، حتى لو كانت مع عاملٍ مسكين، أبادله الضحكات، أشاطره رغيفا حافَّاً.
قد يملك البعض المال، لكنهم قد لايملكون الصحة أوالسعادة
و قد لايملك البعض المال لكنهم يملكون كامل الصحة والسعادة، فهي أرزاق، وقد قسَّمها ربي العباد.
،،،

رائد البغلي
الصفحة الرسمية على فيس بوك
facebook.com/raed.albaghli
تابعوني على تويتر
RaedAAlBaghli@


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الملياردير و رغيف الخبز!

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول