المـــــكان !! 1-4


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. مرحباً بكم في محاولتي المتواضعة المكان

مقسمة الى اربعة اجزاءاتمنى ان تحوز على رضاكم

مع خالص شكري وتقديري لمجموعة ابو نواف البريدية

……………………..

المكان : عين في الضباب

– المقبرة –

كانت الرؤية شبه منعدمة .. بسبب ذلك الضباب الكثيف

وكان الجو بارد..والهدوء يعم المقبرة..

واخترق هذا الصمت .. صوت بكاء خافت ..

وبدأت الرؤية تتضح قليلاً.. كان شبح لشخص جاث على ركبتيه

وبدأ يلتفت الي ببطئ ..

وكانت اثار الدموع واضحة على محياه..

ولكن .. بدت عينه اليسرى فارغة ..

وعندما لمحني .. ابتسم بشكل غامض ..

واختفى وسط الضباب

حاولت اللحاق به ولكن وصلت الى طريق مسدود..

.. الى ذلك المكان ..

حيث يوجد " الباب "

افقت على صوت والدي وهو يوقظني لصلاة الفجر ..

وعند مرافقتي له اخبرته عن الحلم ..

وقال لي : يا بني .. لا تخبر احد بأحلامك ..ان بعض الأحلام من عمل الشيطان..

اقتنعت بكلامه .. واكملنا الطريق .

– الفتاة –

استغلت حنان فرصة غياب والدها واخيها ..

وخرجت بسرعة الى ذلك الطريق المظلم ..

المؤدي الى ذلك القصر المهجور ..

كعادتها التي بدأت منذ شهر ولم ينتبه لها احد ..

لإن لا احد يسلك هذا الطريق في هذه الأيام خصوصاً في الفجر

ولا احد يقترب من هذا القصر بعد احتراقه قبل ثلاثين سنة ومقتل جميع من كان فيه ..

دخلت حنان الى احدى غرف القصر حاملة معها سلة صغيرة ..

واقتربت من الرجل المصاب وقالت :

هيه .. هيا قم

وابتسمت له وقالت : خذ هذا الكتاب الذي وعدتك به

وامسك بالكتاب وضمه الى صدره وعلى وجهه علامات الرضا والإمتنان

وقال : شكراً لك .. هيا اذهبي بسرعة قبل ان يكتشف احد غيابك .

وعادت حنان بسرعة قبل شروق الشمس .

– فرحة غامضة –

لم يخفى علي انا ووالدي رؤية حنان بهذه الحالة الممتازة

فهي ومنذ وفاة امنا لم تبد سعيدة مثل ماهي عليه الآن ..

وسألتها عن سبب هذا التغير المفاجئ ..

فقالت بإنها وجدت طيراً على سطح المنزل وانها اصبحت تطعمه كل يوم

ولم يهرب منها منذ ان بدأت بذلك ..

..

وذهبت حنان لإحضار طعام الغداء ..

واخذ ابي يسرح وهو يبتسم .. لعل إبتسامة حنان اعادت له بعض من

سعادة السنوات الماضية ..

– الأقاويل –

بدأ اهل القرية في الحديث عن رجل غريب يظهر بعد صلاة المغرب امام المقبرة ..

وانه ما ان يقترب احد منه حتى يبدأ بالهرب ..

واضطر امام المسجد الى تعيين احد شبان القرية لحراسة المقبرة

خوفاً من العبث بها ولم يظهر هذا الرجل الغريب بعد تشديد الحراسة ..

ولكن انتشرت قصص اخرى حول اصوات غريبة تصدر من المقبرة ..

ولكن لم تؤخذ الأخبار بجدية .. لإعتقاد الأغلبية من سكان القرية بإنها مجرد قصص

من العجائز لإخافة الأطفال من الإقتراب من المقبرة ..

ولكن في احدى الليالي .. فزع احد الحراس لصوت عويل امرأة

وكان يظن انه قادم من القرية .. وعندما وصل اليها لم يسمع شيئاً هناك ..

وعاد الى ادراجه .. وكان الحارس الآخر قد اختفى في ظروف غامضة ..

فكثرت الأقاويل من بعدها .. عن رؤية البعض لمخلوق غريب ..

يقف في اعلى التلة .. من بعد منتصف الليل..

وسمع البعض من اهل القرية ترانيم غريبة ..

ويبدأ الضباب الكثيف في الظهور بشكل غامض ..

– الإجتماع –

تجمع اغلب رجال اهل القرية في منزل الإمام لمناقشة للظواهر الغريبة

التي بدأت بالظهور مؤخراً..

وتعالت الأصوات المطالبة بإن الأمر ليس الا مجرد شعوذة ويجب مطاردة هذا الساحر

وحرقه .. وكان الإمام صامتاً طوال النقاش .. وعندما هم بالحديث

سكت الجميع وقال : يجب علينا الحذر .. مهما كان هذا الشيء فهو لم يأتي

لكي يخيفنا فقط .. علينا التناوب والتعاون لحراسة اهل القرية

وبدأ الإمام بتوزيع المهام وعينت انا ومعاوني بالقرب من المقبرة..

وتذكرت .. الحلم .

وخرجنا جميعا لنصلي العشاء ومن بعدها كلفنا بأول مهمة لنا .

– الليلة الأولى –

بدأت اول ليلة من الحراسة والبحث عن هذا المخلوق او الساحر ..

مثل اي ليلة اخرى .. هادئة .. مع هبوب نسمات خفيفة من الرياح

وقد اتفقنا جميعاً على اشعال النار بجانب كل نقطة حراسة

عند ظهور الضباب … واقتربت اللحظة المرتقبة ..

وانتصف الليل .. وخفت الرياح .. الى ان توقفت تماماً ..

وبدأت قلوبنا تنبض بسرعة اكبر مع كل دقيقة تمر ..

ومرت الساعات .. ولم يحدث شيئاً على غير العادة ..

واقترب وقت صلاة الفجر ..

وسمعنا صوت احد الرجال ينادي من بعيد ..

وكان الصوت يأتي من ناحية الطريق المظلم ..

فطلبت من معاوني البقاء لحراسة المقبرة ..

وهرعت ناحية الطريق .. وفجأة وكأن الشمس ظهرت في آخر الليل ..

سطعت السماء بسبب نيران اشتعلت فجأة في القصر المهجور ..

وعندما وصلت وجدت اغلب الشبان يشهدون هذا المنظر المخيف ..

القصر يحترق .. وانطلقت صرخة لإمرأة مفجوعة من داخل القصر ..

وكأنها تحاول انقاذ شيء ..

وفجأة وبدون مقدمات .. اختفت النار وكأن شيئاً لم يكن ..

وساد الهدوء المكان .. وكانت الصدمة قد الجمت افواهنا ..

وبدأ الضباب .. ينتشر وفزع الشبان لما حصل وعدنا بسرعة كل الى نقطته ..

واصبحت الرؤية شبه معدومة .. واضاع معظم الشبان مراكزهم ..

وتمكنت من العودة الى المقبرة .. واخذت انادي على معاوني ..

ولم تكن هناك اجابة .. بدأت اشم رائحة شيء محترق ..

رائحة منتنة .. وعندما بدأ الضباب يتلاشى تدريجياً ..

وجدت معاوني معلق على شجرة .. بجانب المقبرة ..

وكانت جثته قد تفحمت تماماً ..

وتسمرت في مكاني .. من هول المنظر ..

وتناهى الى مسامعي صوت مألوف ..

صوت بكاء .. خافت ..

وحاولت ان اتجاهل ذلك الصوت .. ولكن ..

شيء ما .. جعلني التفت الى الوراء .. حيث مصدر الصوت ..


يتبع….


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المـــــكان !! 1-4

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!
ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول