الفهاوة والعشق


بسم الله الرحمن الرحيم

أنطلق صوت الرعد مدوياً في قرية الزيتونة الصغيرة التي أجتمع أهلها والبالغ عددهم خمسون شخصاً بالأغنام ليودعوا ( سليم ) الذي لوح لهم وهو يقول بكل حزن … وش هالعدد البايخ اللي يشوفكم يحسب أنكم طالعين ادخنون وترجعون .. عندها تقدم منهم وصافح والده وبجانبه عمدة القرية الذي قال له .. لا تنسى تجيب لنا زعفران من إيران وأنت جاي .. أقترب ( سيلم ) من والده وهمس في أذنه أنتم متأكدين أنه عمدة وإلا تقولون له كذا عشان تعطون قيمة للعصا اللي متسند عليها معقوله كل أمس سهرانين وطرينا كلمة الرياض أكثر من عدد سكان القرية بالأشجار اللي فيها وما استوعب أني مسافر هناك .

قال كلماته وتجاهله منخرطاً في مراسم الوداع حتى مضت بسرعة واستقل السيارة وأخرج رأسه من النافذة وهو يلوح لهم في أجزاء من الثانية ليقول للسائق قريتنا لو تدحدر السيارة قدام معد تشوفهم من قلهم ..

بعدها تنهد وهو يتمتم .. تصدق يا ( السعلو ) مشتاق أمارس مهنة التمريض في مستشفى العسكري بدال هالمركز الصحي اللي قالبينه ديوانية … قاطعه ( السعلو ) مضيفا على حديثه .. تدري يا ( سليم ) ترى أستفدنا من المركز الصحي يكفي أنك أن بغيت توصف لأحد بيت معين من خلاله .. تطلع إليه ( سليم ) وهو يرد عليه من كثر البيوت كلهم جنب بعض كنها قبور ، على طاري القبور أبوك ليش يسبح وهو لابس شراب .. أجابه بسرعة عشان ما يدخل البراد في رجليه .. نظر إليه ( سليم ) وقال بصوت بارد ياليت تحط هالسبب من ضمن الأسباب اللي دفعتني للهجرة من القرية ..

دندن ( السعلو) وهو يسأل يا ( سليم ) عطني رايك في الأوضاع اللي صايره في العالم .. زفر الثاني بحرارة وهو يجيبه .. والله شف أنا حاس إن الدنيا في الحياة راح تتغير عن العالم ويجي وقت ما نعرف بعضنا .. تجهم وجه ( السعلو ) متسائلاً ما نعرف بعضنا ؟؟ قصدك يطيح مبنى الأحوال المدنية وتضيع الهويات

أشار ( سليم ) بأصبعه وهو يتمتم .. أقول أنتبه للطريق وقلي من وين تجيب ثقافتك … أجابه والله يختلف أن ما حصلتها عند أبو عبد الله نزلت الرياض أجيبها تعرف الرزق يحب الخفية .. صرخ ( سليم ) في وجهه يا غبي أقصد المعلومات .. رد عليه بسرعة .. من الرادوا .. تراجع ( سليم ) وهو يسأله بتهكم .. ليكون هو نفسه حق أبوك اللي جانا مره يقول عندي مشكلة في الرادو ما يشتغل إلا اذا صرت في الغرفة وأن طلعت في الحوش يفصل ويوم حققنا في الموضوع لقينا ما في الحوش فيش كهرب

حاول ( السعلو ) تبرير الموقف ولكن ( سليم ) وضع أصبعه على شفتيه مطالبه بالسكوت حتى وصلوا إلى منزل قريبه الذي يعمل في مستشفى العسكري ليودع ( السعلو ) وهو يقول له بتهكم أنتبه لبطاقة الأحوال حقتك عشان مستقبلا نعرف بعضنا … ولا تنسى تسلم لي على أبوك اللي يوم سمع طرف خبر مهم في الرادو قام طفاه وراح ينادي العمدة يحسب أن المذيع بينتظرة ألين يجي .. والله أنكم عائله تحفه .. توكل على الله وفمان الله .

* * * *
أستقبله ( سعيد ) بكل حفاوة وسرعان ما أخذه معه إلى مستشفى العسكري ليقابل المسؤل وهناك أستلم مقاليد الوظيفة في قسم الإسعاف .. حيث توجه بكل شموخ بلباس الممرض إلى مكتبه في الإستقبال ليجلس على الكرسي الضخم وتنطلق صرخة مدوية من فتاة ليفز من مكانه بسرعة وهو يقول .. معليش أختي آسف ما دريت أنك بنت شكلك كذا وأنت بالبالطوا كنك كرسي وواحد معلق بالطوه من ورى ..

أشاحت بوجهها وهي تقول له .. حصل خير تعال هذا مكانك .. جلس بجانبها وهو يبتسم بخجل ويهمس .. أنا أسمي ( سليم ) أجابته وأنا أسمي ( دونات ) .. تطلع إليها .. عفوا الأخت أجنبية .. قالت .. لا والله هذا لقبي عشاني متينة .. أنتهى الحوار وأخذت تشرح له طبيعة العمل والعرق يتصبب من جبينه ليمسك بالهاتف الخلوي ويتصل على قريبه ويسأله عن التكييف فأجابه بأن التكييف سليم ليهمس بصوت خافت .. أجل شف لنا حق الدفايات خله يجي يخفف على ( دونات ) ..

سمعته وقالت له ..يا ( سليم ).. متزاين هالبالطوا اللي عليك كنك من حقين دواجن الأخوين .. ضحك وضحكت هيا على إثر ضحكته وبينما كانا يضحكان أتى رجل عجوز وأستقبله ( سليم ) وأخذه إلى غرفة الفحص وقال له .. يا خالي أباخذ حرارتك .. رد عليه العجوز .. أيه والله خذها جعلها فيك ولا فيني .. فحصه ووجده متعب وأدخله على الطبيب وكتب له التنويم لإجراء العملية ..

* * *

مع مرور الأيام أتقن ( سليم ) عمله وتميز رغم العينات التي تأتي إلى مركز الإسعاف بشنباتها الكثيفة وملابسها التي لا تمت للتناسق بأي صلة وكأنك تتطلع إلى الإنسان الحجري وليس على لسانهم غير (نبا علاج للولد وتوصى لا تحط لنا حبتين تراك ما تعطي من حلالك شي الله يعز أبن …. ) وطوال فترة الفحص يتحدث عن علاقته بالأمير وأنه لا يستغني عنه وفي نهاية الحوار تكتشف بأنه إما سائق الوايت الخاص بالقنص أو المسؤول عن إطعام الصقور والغالب أخذوه معهم بتوصية من أحد العاملين وهو لا يجيد حتى تقديم كأس الماء .

كما أن ( سليم ) كان يحمل العمل عن ( دونات ) التي مع مرور الوقت عشقته دون أن يعلم فقد تغيرت معاملتها حيث أنها تأتي له كل يوم بكأس من الحليب بناء على طلبه من الكفي المقابل للمستشفى لتقول له ذات مره ..

بيجي يوم تلقاني جايبه لك شابورة مع الحليب .. ضحك على دعابتها وحضر له صديقه ( سعيد ) ونهض معه ليتمشيا في أروقة المستشفى وهناك نظر إلى الممرضين الشبان وكل واحد منهم زين نفسه بقدر إستطاته من عطور وفرد للشعر ومعهم زميلاتهم الممرضات اللواتي أخذن يضحكن بدلع ليقف بقصة شعره الجانبية رامياً السلام عليهم فخيم الصمت للحظات حتى رد شاب ناعم وهو يتطلع إلى لباس ( سليم ) قائلاً وين يا عمي بالطو أصفر شكلك غاسله مع زبده .. انطلقت الضحكات بصوت عالي ومن بينهم فتاة جميلة بان عليها الغنى وهي تبتسم ..
ولكن ( سليم ) لم يسكت للشاب فتقدم خطوة … على الأقل رجال مهوب قاص شعري قصة المكنسة أم جدايل .. رد عليه الشاب .. يا عمي وين طلعت منه كلمة رجال انقرضت الناس هالحين ستايل وكيوت وموضات وأنت بقصة شعرك كنك عبد الحليم حافظ .. أقول رح الله يستر عليك يخرب بيتك موتني ضحك ولابس شراب صوف وجزمة أكبر من رجلك أكيد حاشيها جرايد عشان تصير مقاسك ههههههههه .. أخذ الجميع يضحك بقوة والفتاة تضحك معهم و ( سعيد ) يحث ( سليم ) على المضي في طريقه بقولة يا رجال أتركك من ( خالد ) هو كذا شايف نفسه .. مضى في طريقه مع ( سعيد ) إلى المكتب وهو يفكر بصوت مسموع ..

وش أسم البنت اللي كانت تضحك .. قاطعه ( سعيد ) مين .. ( سحر ) خلك منها وحده مغرورة وشايفة نفسها هي ويا خالد نفس الطينة .. أبتسم ( سليم ) وهو يقول .. خالد ما غيره هذا الأبيض كنه بودرة كيرم .. قابل ( سعيد ) دعابته بالضحكات وهو يتمتم بصوت خافت .. شف يا ( سليم ) أبعطيك نصيحة من ذهب .. أنتبه بعض البنات أبعد عنهم ترى مشاكلهم كثيرة وخصوصاً في مجالنا .. اللي تسحبك عشان توسع صدرها .. واللي تسجل عليك وتهددك ..

هذا غير اللي يتريقون ويسوون فيك مقالب .. وبكره بيجيك واحد من الممرضين يقولك خويتي صديقتها معجبه فيك وتبي تتعرف عليك أنتبه .. قاطعه ( سليم ) يا رجال من بيناظرني تكفى أنا ولبسي هالأصفر كني علبة مايونيز .. ابتسم ( سعيد ) قائلا .. المهم يا ( سليم ) خذ هالملف تكفى ولا عليك أمر عطه الدكتور ( عصام ) لأن عندي شغل ضروري لازم أخلصه .. أخذ من يده الملف وتوجه بخطوات ثابتة إلى مكتب الدكتور وعندما هم بقرع الباب سمعه يتحدث مع شخص آخر .. تصدق إني مشتهي دونات والآخر يجيبه حتى أنا شرايك ناخذها ونطلع للإستراحة..

نزلت الكلمات عليه كما تنزل الصاعقة على الأرض وتحيل الصخور إلى رمال مما جعل الغليان يرتفع في عروق ( سليم ) وهو يسحب نفسه بصمت متوجها إلى مكتبه وعينيه نحو زميلته ( دونات ) التي تأكل الشطائر وتختلس النظر إليه بكل حب وهي تسبل بعينيها وتشير إليه بالساندوتش وهو يلوح له بيده بعدم الرغبة وتعود وتمارس عملها ولسان حاله متردداً .. يا ضعيفة بتروحين ما تهنيتي في لقمتك وبينما هو يتحدث مع نفسه أمسك هاتفه الخلوي بإرتباك واتصل على صديقه ( سعيد ) وأخذ يروي له القصة وهذا الأخير يجيبه .. من جدك أنت بيخطفون ( دونات ) شايف جسمها ، اللي بيخطفها مثل اللي يسرق بنك في الظهر ..

قاطعه ( سليم ) أدري عشان يشيلونها لازم ترخيص من البلدية ولكن هذي زميلتنا لازم ندافع عنها .. وبينما كان يتحدث تطلع إلى الدكتور ( عصام ) الواقف أمام زميلته ( دونات ) يتحدث معها بصيغة الأمر .. ممكن تجيبين لي ملف المريض عبد الله سعد لمكتبي .. نطق كلماته ومشى بثبات عائداً أدراجة لتنهض بدورها وتهم بالذهاب إليه ولكن ( سليم ) أوقفها وقال لها هاتي الملف أنا أبروح به.. تطلعت إليه بتعجب وهي تقول في نفسها وش فيه هذا

ذهب بكل ثبات ودخل على مكتب الدكتور وأغلق الباب خلفه وهو يمد الملف إليه ويقول بصوت خافت .. يا دكتور ( عصام ) أنت تحب ( دونات ) أجابه الدكتور وهو يكتب .. والله يعتمد أن جت على بالي أروح أخذها كل ما بغيتها .. قاطعه ( سليم ) يا خوي ودي أعرف شي واحد بس وش محببك فيها .. تنهد الدكتور .. والله اللي محببني فيها أنها حاليه ولينه وما تشبع منها أبد ..

زفر ( سليم ) والغضب يعتريه .. طيب دامك معطيها كل هالوصف الخيالي ليش ما تطلبها رسمي من أبوها بدال هالكلام اللي تقوله .. تطلع الدكتور بدهشة ترجمها لسانه في سؤال .. أطلب مين ؟ .. أجابه ( سليم ) هالبنت اللي متلحطه في الاستقبال كنها عربية كبده .. تعجب الدكتور أكثر وهو يسأل .. أنت وش تتكلم عنه .. صرخ ( سليم ) في وجهه .. أقصد الممرضة ( دونات ) اللي جالس تتغزل فيها من اليوم وتتفق أنت وخويك أنكم تخطفونها لإستراحتكم .. وقف الرجل بسرعة وهو يلوح بيده قائلا .. أنت انهبلت الدونات اللي نتكلم عنها أكله مهوب زميلتك يا حمار … تقوقع ( سليم ) في مكانه وتمنى لو أن الأرض تنشق وتبلعه وهو يقول ..

أنت قلتها حمار يعني شغلتي أناهق بس العذر والسموحه يا دكتور على سوء الفهم وتراني ما تكلمت إلا من غيرتي وخوفي على زملائي .. أنهى تبريره وتقبل الدكتور عباراته وخرج من المكتب متجها إلى مكتبه وفي طريقه قابل ( سحر ) التي أوقفته بكل نعومة كاد أن يذوب معها كما تذوب الزبدة في الصينية وزاد ذوباناً أشد من ذوبان السكر في كأس الشاي عندما تكلمت معبرة عن أسفها بخصوص ما بدر منهم فأجابها بكل كبرياء ..

يا شيخه عادي لا تحطين في بالك أصلا ما همني كلام ( خالد ) أبد لأن هالنوعيه أحس أنها تفطر على نيفيا .. ضحكت لدعابته مرددة أنت فله .. حبيت أعتذر منك وأقبل مني هالوردة ؟ .. أجابها بكل خجل وهو يأخذ الوردة ممسكاً بيدها .. ليفلتها بسرعة وهو يقول .. معليش ما فرقت بين يدك والوردة ياليت ترمينها على الأرض وأنا آخذها .. ضحكت مرة أخرى وهي ترد عليه .. والله لو أنها زقاره عشان أرميها على الأرض ، وش فيك مرتبك ؟ .. مسح جبينه بطرف كمه وهو يجيبها .. لا تلوميني ترى جاي من قرية أنعم شي شفته بعد الوالده أنثى الخروف ..
ويوم جيت هنا خلوني مع وحده لو حطوا قدامها سكيرتي صارت كنها مبنى مؤسسة النقد من كبرها .. شعرت بدوار من كثرة الضحك فمدت له الوردة واعتذرت منه ورحلت وراقبها حتى توارت عن ناظريه فما كان منه إلا أن عاد إلى مكتبه و ( دونات ) تسأله وش فيك قمت معصب قبل شوي ورحت وش القصة .. تجاهل حديثها وهو يخرج الوردة وعقله يسبح بعيداً دون أن يشعر بـ ( دونات ) التي أخذت تسبل بعينيها وهي تقول له بصوت خافت .. ما توقعتك رحت تجيب لي وردة وتجي يا ( سليم ) .. أستمع إلى حديثها وهو يشم الوردة ويقول لها بكل برود .. ( دونات ) ما فكرتي تساهمين مع الدولة في حل أزمة السكن وتتبرعين بجسمك ..

رمى بكلماته وهو ينهض مبتعدا عنها دون أني يعير مشاعرها أي اهتمام وعقله هائما ً مع ( سحر ) التي أخذت تقابله كل يوم وتتحدث معه بالساعات وهو يروي لها قصص القرية التي ترعرع فيها ويحكي لها عن ( السعلو ) الذي تبرع لوالده بكليتيه بحجة وحده تشتغل تصفي دم أبوه والثانيه احتياط وعندما قالوا له أنه يجب أن تترك لديك كلية واحده كي تصفي .. أجابهم بكل دبلوماسية .. عادي ما تحتاج تصفية ما نيب شارب من الحنفية أبشرب موية صحة .. وكذلك عن العمدة الذي قرر أن يرعى بنفسه اليوم الدراسي ودخل أحد الفصول وقال للطلاب أنا مثل أبوكم وقولي لي اللي في نفسكم لا تخبون علي شي أبد ..

فسأل أحد الطلاب أنت إذا طلعت من المدرسة وش تسوي قال له الطالب .. أروح ألعب كوره بعدين لسعد راعي الحشيش وبعدها عالبيت .. فجحظت عيناه وتنحنح وسأل الطالب الثاني فأجابه .. اطلع من هنا أروح عند أبوي في البقاله بعدها لسعد راعي الحشيش ثمن عالبيت .. كح العمدة بقوة وهو يسأل الطالب الثالث والعرق يتصبب من جبينه .. وأنت وش تسوي فأجاب بكل وقار أروح أصلي وأقرى قرآن .. فرح العمدة بكلامه وسأله بكل فخر وش أسمك يا ولدي .. فأجابه بكل هدوء .. أنا سعد راعي الحشيش .. فضحك الجميع ..

خذ يروي لها القصص وهي تضحك من قلبها والدموع تغرق عينيها وجرت الأيام وكل يوم تزيد علاقته بها عن اليوم الذي قبله حتى آتى ذات مرة ومعه وردة أخفها عن أعين الموظفين وتوجه إلى قسمها فإذا بها ملتفة حول صديقاتها اللواتي أخذن يشدن بها وبقدرتها في ترويض ( سليم ) وجعله كالخاتم في أصبعها وأنها تكسب الرهان وعندما همت بالكلام وقعت عينها على ( سليم ) الواقف على الباب بوجهه المتجهم وكأن الدنيا لطمته لطمة قوية قبل أن يدخل وعينه لم تبرح النظر فيها وهي تتطلع إليه محاولة تبرير موقفها ولكنه أسكتها بإشارة من يده قائلا .. بتكملين المسرحية وتضيفين المشهد الأخير من الكذب عشان يضبط النص ويضحكون الموجودين كلهم من قلب وهم يشوفون المشهد مباشرة .. قاطعته ..

يا ( سليم ) خلني أشرح لك .. صرخ بأعلى صوته .. وش تشرحين .. أنا اللي غلطان وما ناظرت نفسي وناظرتك قبل أتكلم معك أنت فوق وأنا بالنسبة لك مجرد شخص تسلية يدخل البهجة لك بلبسه المسرحي وبمنطقه الصح في زمن الغلط وبرجولته اللي تتعارض مع التقدم وصارت شي يذكره التاريخ تحت بند الشهامة .. هذا جزاي أني حبيتك من قلبي وأنت كنت خاشه تحدي مع صديقاتك انك تروضيني وتخليني خاتم في أصبعك ويمكن قلتي كثير عليه خاتم أبحطه ميدالية لمفاتيح البيت وفي نفس الوقت فقره ترفيهية ..

عزاي أني تركت القرية بحجة أنهم ما يبون يتطورون وكنت أشوف نفسي عليهم بدون ما اشوف قلوبهم الطيبة مثل ما شفتي نفسك علي ولا انتبهتي لقلبي ..
رمى بكلماته وتركها وهي تركض خلفه وتنادي عليه ولكنه لم يلتفت إليها متوجهاً إلى مكتب المدير طالباً منه أن ينتقل إلى قريته ..
حاول معه الزملاء في أن يبقى ولكنه رفض ورحل إلى هناك وتقابل مع ( السعلو ) وقال له كلمة واحدة بغيت أضيع هويتي في مكان الكل يفكر فيه بنفسه ويسعى لمصالحه الشخصية وبس ..
كذب
نصب
خداع
حب زائف
مجتمعنا صار مادي .. قاطعه ( السعلو ) تقصد الشيء المحسوس نفس اللي اخذناها في العلوم .. تطلع إليه ( سليم ) بصمت مطبق وفي قرارة نفسه عبارة واحدة عشت الحب والفهاوة
.
.
.
نقاط

1- ليس كل ما قيل هنا ينطبق على الكل وإينما البعض
2- كما أن القرية يوجد بها ما يوجد بالمدينة ولكن العبرة ما بين السطور
3-
4-

النهاية

 

الايميل
[email protected]


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 18

  1. يعني سليم تخرفن ؟ إنا لله فعلا بصراحة قصتك ممزوجة بالفكاهة و بنفس الوقت تهدف لمشكلة يقع ضحيتها العديد من الشبان (ضعاف القلوب والشخصية) ،، يعني بنت تتميلح لك وتاخذ وتعطي معك وتسحبك من اللي حولك حتى تكره اللي حولك اللي يحبونك صدق وتخسرهم ،، وبالنهاية، تكتشف أن هالبنت جالسة تضيع فيك لا أكثر ولا أقل .. بس المشكلة في شباب عليهم عقليات مدري كيف !! يالله ما عليه ومشكور عالقصة الرائعة ..

  2. مآ أقدر أعلق إلآ بكلمة وحدة ,, هذي القصة تجنن ,, مشكووور ويعطيك ألف عآآآفية ,, 🙂

  3. انا انسان صريح واحب الناس كلهم يكونون صريحين معي فلذلك راح اكون صريح معك اولا يعطيك الف الف عافية عالفكره والموضوع اللي قدرت توصله بطريقة حلوه وجذابة برأيي المتواضع فانت اجت الفكره ولكنك لم تتوفق في اضفاء لمسة كوميدية على الموضوع بتاتا تحياتي لك

  4. يا أخوي إنت فنان، مفرداتك و شخصياتك لوحة عشقهاوية. ألهمتني بقولك: تجاهل، تنهد، دندن، تمتم، تبرير، أشاحت، دواجن الأخوين. إرحم يا أبوهديب، بس سالفة دونات ما بلعتها.

  5. :$ هاذي حوبة دونات حبت سليم وشاف نفسه عليها :$قصة طريفه لاتمثل مجتمعنا ككل بل القليل المنفتحين (الداجين) ياسليم مايهمك كان دورك ارجوز :~ حلاة الثوب رقعته منه وفيه ننتظر قادمك

  6. قصة جددددددددددددددا رائعة مع اني نادرا ارد في المواضيع بس قعلا رديت دي المرة لانك مبدع ومتميز استمر 🙂 سلام!

  7. والله القصه روعه ويا ابو هديب وينك من زمان عنك اشتقنا لقصصك الطريفة وبنفس الوقت هادفه

  8. جالسة اقرى الموضوع ولي ساعه اقول قريته قبل وافكر وين وين وين:~:~اهاا وصلت خير بالاقلاع ونفس النك والكاتب ..سبحااان الله الدنيا صغييره:D:D

  9. قصة حلوة بالحيل ، لكن فيها قسوة على أهل القرية ، في حين ان الشهامة من طباعهم ، ولا يكيلون بمكيالين . مشكور على الطرح والابداع الجميل .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الفهاوة والعشق

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول