الفقيد طلال الرشيد نطق الشهادة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة


وزير الخارجية الجزائري للوطن فتحنا تحقيقاً في مقتل طلال وقمنا بمحاصرة المنطقة
6 رصاصات تغتال الرشيد في الجزائر وإصابة 2 من مرافقيه وإحراق سيارة
طلال
أبها ,الجزائر، الدمام: ناصر بن حبتر ,أحمد طه، حسين الفالح، مسفر العصيمي
انتقل إلى رحمة الله تعالى ناشر ورئيس مجلس إدارة مجلة (فواصل) الشاعر طلال العبدالعزيز الرشيد إثر طلق ناري من مكان مجهول في الجزائر أثناء رحلة صيد كان يقوم بها أول من أمس مع مجموعة من رفاقه وبصحبته ابنه نواف .
وعلم أن الرشيد قد تلقى تحذيرا من رفاقه بعدم دخول المنطقة التي تم إطلاق النار منها وذلك لخطورتها كونها منطقة نزاع قبلي وذكر أن المنطقة محظور الصيد فيها لأنها منطقة محمية.
وأصيب في الحادث بالإضافة إلى ابنه اثنان من رفاقه بطلق ناري أحدهما إصابته في منطقة الكتف، وذكر سائق السيارة التي كانت تقلهم بعد الإصابة أن "الملتاع" نطق بالشهادة على كتفه بعدما نهض ثم سقط مرة أخرى.
من جهة أخرى أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبدالعزيز بلخادم أمس في اتصال هاتفي مع مندوب "الوطن" في الجزائر أن السلطات الأمنية في البلاد قد فتحت تحقيقاً في مقتل المواطن السعودي طلال الرشيد، الذي اغتيل في ظروف مشبوهة، أول من أمس ولم يتبين حسب وزير الخارجية الجزائري، إن كان الحادث له صلة بعمل إرهابي أو جنائي على حد تعبيره، وقال بلخادم لـ"الوطن" إن قوات الأمن المشتركة من عناصر الجيش والدرك قامت بمحاصرة المنطقة التي اغتيل فيها المواطن السعودي، الذي كان برفقة أصدقاء له في رحلة صيد إلى منطقة الجلفة الواقعة على بعد 250 كلم جنوب الجزائر العاصمة. وعبر بلخادم عن مواساته لعائلة الفقيد.
من جانب آخر قال نواف الشمري المرافق الخاص لطلال الرشيد إنه في تمام الخامسة من عصر أول من أمس "الخميس" ذهبنا إلى منطقة صيد في الجزائر وهي ولاية الجلف ودخلنا إلى موقع خيامنا وبعد رحلة صيد اتجه طلال الرشيد بسيارته اللاندكروزر 2002 المكشوف لغرض الصيد وترافقه سيارتان تابعتان له وسيارة تابعة للدرك الجزائري وكان يرغب الاتجاه إلى مقر المخيم وفي الطريق كنت أتبعه وأبعد عنه مسافة 10 كيلومترات ويرافقني ابنه نواف وقد تم اتصال بيننا عبر اللاسلكي وأبلغني أن أتجه إلى وادي "جدي" وبينما كانوا في طريقهم أبلغهم طلال الرشيد بصوت عال: كمين كمين ولم يكمل كلامه حتى بدأ الإرهابيون بإطلاق النار عليه حيث أصيب بـ6 رصاصات نافذة أصابت عموده الفقري وصدره وأردته قتيلا كما أصيب 2 من مرافقيه أحدهما إصابته بليغة في الحوض والآخر إصابته طفيفة وذكر الشمري أن المرافقين لطلال قد هربوا باتجاه طريق العودة حيث لا يوجد أي طريق آخر يسلك غيره، وقد تابعهم الإرهابيون وعددهم يتجاوز 18 شخصاً وحاولوا اللحاق بهم مسافة أكثر من 20كلم لقتلهم.
إلى أن جاء أحدهم إلى خيامنا وأبلغنا بالحادث وعلى الفور أجرينا اتصالاتنا بالأمن الجزائري وأبلغناهم، ورافقتنا فرقة منهم مكونة من 200 رجل أمن وذهبنا إلى الموقع ولم نجد سوى طلال مقتولاً والمصابين وسيارة تتبع لطلال الرشيد وقد أضرموا فيها النار وحددنا مواقع المرافقين الذين اختبأوا في الجبل عن طريق الجهاز اللاسلكي "كنيود" وعثرنا على بعضهم في اليوم الأول من الحادث والآخرين عصر أمس وعددهم 6 أشخاص بخلاف طلال ومرافقيه المصابين وذكر الشمري أنهم لم يبلغوا ابن طلال "نواف" بمقتل والده وقد تم إرساله إلى الرياض أمس فيما تواصل الجهات الرسمية في الجزائر التحقيق لمعرفة أسباب ودوافع الاغتيال.
هذا، وقد أوضح مسؤول في السفارة السعودية في الجزائر لـ"الوطن" أن الشاعر طلال الرشيد تعرض لكمين إرهابي جنوب الجزائر في منطقة جبلية في ولاية الجلفا إثر إطلاق النار عليه وعلى اثنين من رفاقه مما تسبب في مقتله وإصابة مرافقيه بإصابات طفيفة، وتم إبلاغ السفارة صباح يوم أمس الجمعة مشيراً إلى أن سوء الأحوال الجوية والمتمثلة في هطول الأمطار والضباب الكثيف أدت إلى إعاقة وتعثر عمليات البحث أو الوصول إليه.
ووصف مسؤول في سفارة المملكة بالجزائر الحادث بأنه مأساوي و أنهم يتابعون هذه الجريمة أولا بأول مع المسؤولين الحكوميين هناك.
وقال في تصريح خص به "الوطن" من مطار العاصمة حيث كان وعدد من مسؤولي السفارة في انتظار جثمان الفقيد ومرافقيه الذين نقلتهم طائرة جزائرية إلى مستشفى عين النعجة في العاصمة الجزائرية ليتم التأكد من حالة الوفاة فيما ستصل صباح اليوم طائرة الإخلاء الطبي التي أمرت حكومة خادم الحرمين الشريفين بإرسالها لنقل جثمان الفقيد ومرافقيه.
وقد أبدت الجهات الرسمية الجزائرية اهتماماً كبيرا بهذه الحادثة، خاصة من وزير الشؤون الدينية ومدير مكتب وزير الداخلية ووكيل وزارة الخارجية وألوية من وزارة الدفاع، إضافة إلى الجهاز الطبي والعناية الفائقة بالمصابين.
من جهة أخرى أبدى عدد من الشعراء حزنا شديدا إثر مقتل الشاعر طلال الرشيد ووصفوا نبأ مقتله بالصاعقة التي حلت بالشعراء والوسط الصحفي واعتبروه خسارة كبيرة على المستوى العربي عامة والوسط الثقافي السعودي خاصة.
ووصف الشاعر تركي المريخي وفاة طلال الرشيد بأنها خسارة كبيرة ليس على الساحة الشعبية فقط وإنما على المستوى الثقافي ولما يتمتع به الفقيد من شهامة وكرم أخلاق نادر "وكنت أتمنى أنني فقدت أحد أبنائي ولم أفقد هذا الشاعر الرجل طلال الرشيد"، كما قال المحرر الصحفي في صحيفة الرياضية والكاتب الشاعر أحمد الفهيد "إن مقتل الشاعر طلال الرشيد تعتبر فاجعة منذ سماع الخبر وقام بإجراء اتصالاته للتأكد من صحة الخبر"، كما وصف مسؤول تحرير مجلة المختلف في الرياض الشاعر حجرف العصيمي الشاعر طلال الرشيد بأنه "من الشعراء الكبار والذين كان لهم الدور الكبير في دعم الصحافة الشعبية والشعر الشعبي خاصة وأنه أسس مجلة تهتم بالشعر الشعبي (فواصل) والتي يترأس مجلس إدارتها، وهو خسارة للجميع ولأهله وذويه خاصة.

تحولت علاقته به من صداقة إلى علاقة عائلية
السويدان: طلال كان مثلاً للأخلاق والسماحة والتواضع
طارق
الدمام: هيفاء خالد
" ولله ما أخذ ولله ما أعطى "كانت هذه الجملة هي بداية الحديث مع الشيخ طارق السويدان الذي تقلى فاجعة وفاة طلال العبد العزيز الرشيد بمرارة شديدة وصبر أشد خاصة أن السويدان قد تلقى نبأ وفاة شقيقه في العراق منذ أيام قليلة وطوال الحديث معه كان يدعو أن يخلف الله عليه وعلى أهله وأهل الفقيد الرشيد ويرفع الفقيدين مع الصديقين والشهداء ويقول السويدان في حديثه عن طلال إنه تعرف عليه قبل ست سنوات أثناء حضور الفقيد لإحدى دورات الإدارة في الرياض ولفتت انتباهه مشاركته الفعالة وطموحه ووعيه وحرصه على التعلم والحوار الهادف ونمت المعرفة بعد أن أصبح الرشيد يحرص على حضور جميع الدورات في الرياض وساهمت الأفكار المشتركة والحميمية والزيارات المتبادلة في تطور العلاقة من صداقة إلى علاقة عائلية بينهما ومن ثم ولدت فكرة مجلة إبداع وكانت الشراكة بينهما: هو في التحرير والفقيد بالإدارة، والزيارات متبادلة بينهما وكان يراه مثالاً للتعامل بالثقة والخلق الحسن والسماحة والأدب، والتواضع ولم ير منه يوماً ما يكدره وقال إن علاقته مع الجميع كانت مرضية وجميلة ودعا الشيخ السويدان في ختام حديثه الله له بالمغفرة والجنة وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

ابن عم الرشيد: أصابع الاتهام تشير إلى الجماعات الإسلامية المتشددة في الجزائر

الرياض: سمر المقرن
صرح ابن عم الفقيد طلال العبد الله الرشيد بأن الفقيد تعرض لحادث أودى بحياته في منطقة " بو كحيل " في مدينة الجزائر أثناء قيامه برحلة القنص البرية على يد مجموعة من قطاع الطرق ، وذكر أن الحادث كان بكمين مقصود من قِـبل بعض الجماعات الإسلامية المتشددة إذ تفاجأ رحمه الله أثناء تجواله في الصحراء بوجود لغم في طريقه وكان يصحبه زميل ابنه نواف ودورية جزائرية كانت ترافقه أثناء تجواله في هذه الرحلة فما كان منه إلا التراجع للوراء بعد أن اكتشف اللغم فأطلق عليه الرصاص وأصيب بطلقات استقرت في الرأس واليدين بينما أصيب كل من معه بإصابات مختلفة.
وذكر أن الجثمان سيصل فجر اليوم وستقام عليه صلاة الميت بعد صلاة عصر اليوم في مسجد الإمام تركي بالرياض.

في آخر حوار إذاعي له
أحمد الحامد: الحديث مع طلال يلغي المسافات ويحول العلاقة إلى صداقة

الدمام: هيفاء خالد
وبحزن بالغ تحدث المذيع أحمد الحامد عن الراحل طلال العبد العزيز الرشيد حيث التقاه قبل أشهر في برنامجه ليلة خميس وكان ذلك الحوار آخر حوار إذاعي للراحل، وقد كان الحوار ناجحاً وقوياً كما أراد له الراحل أن يظهر حيث تأجل ذلك الحوار ثلاث مرات، وأشار الحامد إلى لباقة طلال الرشيد التي تميزه في حديثه مع الآخرين وأكد أن الحديث معه يلغي مسافات المعرفة كونه كان حميمياً مع الآخرين ولا يتكلف، مما يعكس لدى الآخرين شعورهم بالمعرفة الطويلة به والتي سرعان ما تتحول إلى صداقة، الحامد أكد أن الساحة الثقافية خسرت برحيل طلال الرشيد الإنسان والشاعر والإعلامي.
يذكر أن نجم الشعر الراحل طلال الرشيد له قصائد غنائية مهمة تغنى بها أكبر الفنانين محمد عبده والفنان كاظم الساهر والفنان عبادي الجوهر.

الرشيد في سطور
الدمام: هيفاء خالد
عُرف عنه – رحمه الله – اهتمامه بالقنص والخيل والإبل، وقد قضى الرشيد أيام شهر رمضان الأخيرة في مكة المكرمة وأدى مناسك العمرة قبل ذهابه في رحلة الصيد، وقد عُرف عنه الالتزام والاتزان في حياته وعمله وعلاقاته المتميزة مع شرائح كبيرة من الوسط الديني والثقافي والإعلامي والإبداعي، وكان من القلة الذين تفردوا بحصد النجاح في الإدارة والتحرير والشعر، وساهم مساهمة واضحة في تغيير شكل المجلات الشعرية حيث تولى رئاسة مجلس إدارة مجلة "فواصل" منذ أعوام عديدة التي أضافت الكثير لسمعة المجلات السعودية وكانت هي مولودته البكر التي تنوعت بطرحها الثقافي والاجتماعي ثم أصدر مجلة "إبداع" مع الدكتور طارق السويدان والتي اختصت بالإبداع والمبدعين في شتى المجالات ثم أصدر "البواسل" وهي المجلة التي عبّرت عن اهتماماته في القنص والإبل والخيل.

آخر الحب
كنت احب اني عرفت الحب قبل اعرفك
وعشقت قبل اعشقك واشتقت قبل التقيك
وكنت أحسب اني لقيت أحباب قبل أوصالك
واتري توهمت في غيرك وانا كنت ابيك
تعال نعطش وتشربني وانا اشربك
تعال قبل الوعد اجلس معي نحتريك
تعال شفني وانا استناك كم أشبهك
يطري علي ألف راي وراي واحتار فيك
اجي مكان الوعد والا اسبقه انطرك
والا آخذ الموعد اللي يحتريك واجيك
يا آخر الحب ذقت الحب في اولك
ويا اول الشوق اقصى الشوق ما ينتهيك
علمني كيف اعرفك لين صرت اجهلك
ضيعتني في متاهاتك وكنت ارتجيك
حبيت الاحلام يا بعدك ويا مقربك
حرام يكفي تبعثرني وانا احتويك
ان شفتك بحلم صدقته وانا اتوهمك
وان شفتك بعلم كذبته الين انتشيك
اخاف اغمض عيوني وان رمشت افقدك
واخاف افتح وتصبح حلم ولا التقيك

ذكرى الفراق
اليوم ذكرى الفراق ومرت أول سنه
اليوم لي عام متغرب وحيد وحزين
اليوم أنا ضيف جرحي جيت باطمنه
إني جمعت الدموع وجبت أمانة أمين
ما يجرح الصادق إلا غدر مين يامنه
لاحت من احباب قلبك لا نلوم السنين
مليت من هالاماني دام مهي ممكنه
لاهي تحقق ولا ياسي بوجهي يبين
لو ين أنا وأنت مثل الشمس والأزمنه
مع كل صبح يجدد في لشمسك حنين
لا قلت أحبك أحبك كنها دندنه
أو كنها وردة ما بين أصابع جنين
يا اجمل الناس لك بين الملا هيمنه
كثير غيرك ولكن مين مثلك ووين؟
يا عاذلي خذ عيوني يمكن تثمنه
تشوف عيبه وانا اشوفه ملاك حسين
امس افترقنا وأنا أحسب أول سنه
يا طولها ليلة الفرقة سنه للحزين

يضوي مدى يحرق نفوس
وجهك غضب وجهك عروس … يضوي مدى يحرق نفوس
تشبه لك الشمس الشموس
وما لـمحتك
سلام يا احلى الانـــام … دربي مثل عينك ظلام
تشبه لك اسراب الحمام
وما وصلتك
يا صوتها الرايح وجاي … ما بين اشواقي وشقاي
تشبه لك الونه وناي
وما سمعتك
حبيبتي والبوح نار … انتي انا بكل اختصار
تشبه لك عيون الصغار
وما عشقتك
يامهرتي الصغرى الاصيل … تلعب وانا صب نحيل
تشبهك غابات النخيل
وما سكنتك
ياغاية الحلم المحال … مثلك انا حلمي الوصال
يشبهك في الشاعر خيال
وما كتبتك


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الفقيد طلال الرشيد نطق الشهادة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول