الصين بعيون عربية – الجزء الأول


 في آخر موضوع في الشبكة وهو صور : العربية في الصين – الجزء الثالث , انتقدني أحد المعقبين حول اكتفائي بوضع صور فقط دون تسجيل انطباعات أو ملاحظات عن الصين بشكل عام .

وهذا شيء رائع أن يوجد من يهتم بمعرفة الصين من خلال عيون عربية , لكن الحديث عن انطباعات عربي عن بلاد الصين تختلف باختلاف هدف السفر لهذا البلد و تختلف باختلاف المكان و الزمان و طول فترة الإقامة .

فالزائر للصين من أجل السياحة و التسوق لن يعرف من الصين إلا ما رأى بحدود إقامته , وهي تختلف عن ذلك التاجر الذي ذهب لمدينة أخرى بغرض التجارة و عقد الصفقات , و كليهما يختلفان عن العربي المقيم في الصين و حتى في هذا النوع هناك اختلاف بين شخص و آخر حتى لو كانا بمدينة واحدة .
و لا أدري حقيقة مالذي يرغب معرفته الآخرون عن الصين !! , لكني سأحاول أن أضع بعض الملاحظات و النصائح على حلقات لتسهيل الأمر وحتى لا يكون الموضوع ممل و مجرد حشو فقط , مع وضع بعض الصور المختلفة من تصويري أضعها لأول مرة .

الصين بعيون عربية – الجزء الأول

الصين بلد جميل و شعب طيب , بهذه الجملة أستطيع أن أبدأ الحديث عن هذا البلد الذي زرته للمرة الأولى في عام 2002 م , و الصينيون يمتلكون ثقافة خاصة بهم مختلفة عما هو سائد عالميًا رغم تأثرهم ومتابعتهم لما يجري بالعالم .


خاص – صيني أبتر اليدين يقوم بالرسم في أحد شوارع هونغ كونغ

ولهذا تجدهم يتميزون في بلدان اغترابهم بمحافظتهم على النموذج الصين فترى الأحياء الصينية في أغلب مدن العالم التي يتواجدون بها كما هي في الصين وهذا ملاحظ في ماليزيا و سنغافورة و ألمانيا و الولايت المتحدة و أستراليا , لهذا عليك أن تستعد ذهنيًا و فكريًا للذهاب إلى بلد مختلف عما تعرفه في كل شيء , فلديهم أنظمة عمل و نوم و غذاء و تنزه خاصة بهم .


خاص – سفينة سياحية على رصيف ستار فيري في مدينة كولون – هونغ كونغ

و حين نتحدث عن الصين فنحن نتحدث عن بلد يملك مساحة شاسعة و عرقيات متنوعة و لغات عديدة و عادات مختلفة و إن كانت منذ قيام جمهورية الصين الشعبية قد امتزجت مع بعضها لتعطي لنا نموذج حضاري و ثقافي .


خاص – جانب من فعاليات الأمم الآسيوية التي أقيمت بجوانزو عام 2010 م

كما أود التنويه لأن الغرض من الزيارة للصين هو الأهم ثم تأتي بعد ذلك وجهة السفر داخل الصين و مدة الزيارة هذه العوامل هي التي تجعلك تضع انطباعاتك عن هذا البلد , فالزائر لغرض السياحة سيرى بلدًا جميلا يملك طبيعة خلابة و شعبًا طيبًا وربما يستطيع أن يتحدث عن الطعام الصيني في الأماكن التي ذهب إليها , وهي عناوين رئيسية و صحيحة و لن يعرف أشياء أخرى بسبب طبيعة زيارته و مدة إقامته .


خاص – زيارة لأحد المصانع الكبرى في الصين عام 2011 م


خاص – شلال صناعي على مسافة ساعة ونصف من جوانزو

و الزائر بغرض التسوق سيتحدث عن استمتاعه بما رأى من منتجات و بضائع و أسواق تجارية متنوعة و جودات مختلفة و كيف أن الصينيون يملكون عقلية تجارية بحتة و أن الأسعار لا تختلف كثيرًا عما هو لدين إن لم يكن أغلى في بعضها للماركات الأصلية في المولات التجارية , كما أن الذاهب للصين من أجل شراء الماركات المقلدة سيتحدث عن سعادته برؤية هذا الكم الهائل من البضاع المقلدة و بجودات مختلفة و أسعار متفاوتة و أن على الزائر تخفيض السعر بنسب قد تصل إلى أكثر من 50 % عن السعر الذي يضعه البائع للمرة الأولى .


خاص – أحد المولات التجارية في مدينة شانغهاي


خاص – أحد شوارع مدينة جوانزو و يظهر أحد المطاعم العربية بالصورة

كما الإنطباعات تختلف باختلاف المدن التي تُزار , فالذاهب للعاصمة بكين ستتكون لديه انطباعات مختلفة عن ذلك الذي زار مدينة شانغهاي أو جوانزو أو شنزن أو حتى بعض المدن الصغيرة التي يذهب إليها العرب عادة كشوندا و فوشان و إيوو , فلكل مدينة طابعها الخاص و أسلوب حياتها و التي تنصهر في المجمل بالثقافة و الطابع الصيني الخاص جدًا .


خاص- منتزه PAYUN SHAN الجبلي في مدينة جوانزو

كما أن بعض المدن كجوانزو يكثر فيها العرب و تكثر فيها خدمات العرب كالمطاعم و الفنادق و المقاهي و الأسواق التي تبيع بالجملة و بالمفرد أو القطاعي و تكثر بالقرب منها تلك المدن التي تهم الزائر العربي كمدن الأثاث و السيراميك و المواد الصحية و الإلكترونيات و الإضاءة و تكثر بها كخدمات التنزه كالحدائق و البحيرات و حدائق الحيوان الكبرى و الأنهار الكبرى و الجزر النهرية أو حتى البحرية .


خاص- نمر في حديقة الحيوان بجوانزو

فلهذا نستطيع القول أن هناك أكثر من ( صين ) تستطيع أن تصفها و تكون انطباعًا عنها , فبحسب زياراتي لبعض المدن الكبرى و الصغرى على حد سواء أو للتنزه أو التسوق أستطيع أن أصف لكم هذا البلد الجميل ..


خاص- مزارعون صينيون ينظفون أوراق الشاي على الطريق في مدينة rao ping في مقاطعة جواندونغ

و لعل مايهم البعض هو نصائح السفر للمرة الأولى و التي تختلف عنها في المرة الثانية التي يحتاج بها السائق لمعرفة أشياء أكثر عن أماكن زياراته , و ربما يريد البعض الإستفادة الثقافية لمعرفة بلد آخر بحجم الصين وهو ما سوف أحاول تقديمه لكم , مع وضع بعض المواقف و الطرائف و الكثير من الصور الخاصة في الأجزاء القادمة وسوف أضع تعليقاتكم و انتقاداتكم بعين الإعتبار .

إلى اللقاء في الجزء الثاني
سمير محمد
جوانزو- الصين


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 4

  1. اتمنى لك التوفيق و شكرا على المعلومات الرائعه و لك دعوات من القلب بأن يحميك الله و يرزقك يا أخ الاسلام و العرب اخوك : سعيد احمد من جده

  2. نحنو مسرورين بما قدمته وممنو نين لك على هذا العرض المفيد وكثر الله من الرجال من امثالك وتقبل تحياتنا العاطره صالح اليافعي صنعاء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الصين بعيون عربية – الجزء الأول

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول