الصعود على أكتاف الآخرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه أول مشاركة لي بقروب أبونواف
أعرفكم بنفسي
أنا زراجل عضو جديد بمجموعة بونواف البريدية ، أسكن بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية ،طالب خريج من جامعة الملك سعود
موظف حالياً في إحدى الشركات بالرياض
 مامعنى زراجل أو الزراجل هناك روايات تقول أن كلمة زراجل معناه صائغ الذهب فأحببت أن يكون اسمي هكذا بحكم هذه المهنة التي توارثاها أجدادي وصولاً بأبي وأنا الوحيد في عائلتي خالفت مهنتهم
أدري طولت عليكم نجي ألحين لزبدة موضوعي وبحكم أنها أول مشاركة فماراح أطول عليكم
 
الصعود على أكتاف الآخرين
هذ قصة متوارثة في عائلتنا وستتوارثها الأجيال من بعدنا إلى ماشاء الله وسأكتبها باللهجة العامية
كان في مجموعة من العوايل والأفراد ساكنين في قرية مفتوحة  وكل عايلة تهتم بأمورها الخاصة، وكانت العلاقة بين هذه العوايل جيدة ولافيه اي مشاكل لكن أيضاً مافيه اي نوع من صلة الرحم الا القليل القليل واستمر هذا الحال سنوات طويلة والوضع على ماهو عليه ، إلى أن جاء أحد الأشخاص من نفس القرية واقترح أنه يبنون سور للقرية لحمايتها وأن تتكاتف هذه العوايل مع بعضها البعض واقترح أن يبنون سوق خاص للقرية ومركز اسلامي لحل المشاكل الخاصة أشبه بالمحكة لكن اقل مستوى منها , ومركز آخر لحل المشاكل الاجتماعية أشبه باللجنة الاجتماعية في زمننا هذا , ومركز آخر لجمع التبرعات لمساعدة المحتاجين في القرية اشبه بجمعية البر عندنا، واستمر هذا الشخص بطرح هذه الاقتراحات واقناع الكثيرين ممن كانوا في نفس عمره،إلى ان انتهى من رسم الخطة للبدء في مشروعه الذي سيكون واجهة خير على هذه القرية.
وما أن بدأ بوضع اول طابوقة لبناء السور وانتشار الخبر حتى عارضه الكثير وقالوا له بأن فكرته فاشلة وأنهم طوال هذه السنوات عايشين بدون سور وبدون اسواق وبدون مراكز مساعدة ،لكن هذا الشخص قال لهم لكن طوال هذه السنوات كان اللصوص يسرقوننا وطوال هذه السنوات يموت أشخاص من الجوع وغيره من الامور الى تحتاج اليها قريتنا ، لكن لم يقتنعوا بأفكاره تركوه وانصرفوا عنه بلا مساعدة الا قليل ساعدوه
وبالفعل تم بناء سور هذه القرية بالكامل وواجهت هذا الشخص مع اصدقاءه بعض الصعوبات لكن تخطوها بجهودهم ودعم بعض أفراد القرية لهم سواء بالاموال أو الدعم المعنوي ، وحال انتهائهم من بناء السور عملوا حفلة عامة لأهل القرية بهذه المناسبة وحظر فيها الكثير اضافة إلى بعض المعارضين لهم في البداية
وألقى كلمته صاحب الفكرة وقال أن القرية الآن مقبلة على صرح عظيم قد تضاهي باقي القرى إذا تكاتفنا مع بعض وأهم شيء النية الصالحة والصافية لخدمة قريبتنا وأهلها ، وما أن انتهى هذا الشخص من حديثه حتى تبرع له الكثيرون من اموال وغيره كل على قدره.
وأول شيء عمله هذا الشخص مركز تراثي من مخطوطات وقصص وبعض المنحوتات بتعريف أهل القرية الصغار بماضي قريتهم وصعب العيش فيها والمعاناة التي كانوا يعيشون فيها
وشيء فشيء اصبح هذا الشخص يطور في قريته بمساعدة أصحاب القرية حتى اصبح فيها سوق مركزي ولجان تثقيفية وقضاء شرعيين ومدارس تعليمية ومزارع والأهم من ذلك أصبحت القرية لاتعاني من الفقر بفضل الله ثم بفضل المركز الخيري إلى أن انتهى من وضع الاساسات التي تحفظ القرية من أي شر قادم
وتم تعيين حاكم صوت عليه الجميع وبموافقة الجميع يرعى مصالح القرية ومن خلال هذا الحاكم تم تعيين أعضاء ومشرفين على المراكز بالقرية حتى ساد التنظيم فيها وذاع صيتها بين القرى الأخرى حتى أصبحت لها هيبة بعد أن كانت غير معترف يها أصلاً
وكان حاكم هذه القرية ذكي جداً وكان يقف امام فتيل أي فتنة تقع بين عوائل هذه القرية ويطفئها بحنكته وذكائه
حتى أصبحت القرى الأخرى تطلب المساعدات من هذه القرية .
وفي سنة من السنوات ظهرت فتنة في هذه القرية تخص أحد العوائل،لكن أهل القرية رفضوا أن تنتشر هذه الفتنة بحكم أنها خاصة بعائلة معينة ولايحق للجميع التدخل فيها ،
لكن لا ننسى أن من بين أهل القرية معارضين لفكرة انشاء وتطوير قريتهم منذ الاساس لأنهم كانوا يستغلون الفقراء آنذاك
واستغلوا موضوع الفتنة لهذه العائلة ليقوموا بصب الزيت على النار وتوسيع دائرة هذه الفتنة لتطال باقي العوائل ، حتى أصبح الشغل الشاغل للحاكم وأعضاءه وبعض المشرفين على المراكز هو حل هذه الفتنة
وكان الحاكم لايسمح بتدخل أي شخص خوفاً من أن تتسع هذه الدائرة لتحرق الجميع وأي شخص يحاول التدخل فيها كان يوقفه عند حده.
والمعارضين أصبحوا وأمسوا لايتوقفون عن اشعال هذه الفتنة في هذه القرية ولهم أهداف ينوون عليها
حتى جاء يوم من الايام أعلن فيها المعارضين انشاء قرية جديدة واصبحوا يدعون فيها أهل القرية  ويغرونهم بالاموال والمسكن واستمر هذا الحال طويلاً ، والمعارضين نقلوا الفتنةإلى قريتهم الجديدة حتى تأذى منها باقي القرى الأخرى
و نجح الحاكم في القرية القديمة في خمد نار الفتنة ورجعت القرية مثل ماكانت عليه أو أفضل من ذلك وازداد رغد العيش فيها ، صحيح أن الكثير هاجر القرية إلى قرية المعارضين الجديدة صاحبة المشاكل إلا أن القرية القديمة تعيش الآن في طمأنينة وهدوء والكل سعيد
قد تتسائلون ماذا حل بقرية المعارضين؟؟!!
قرية المعارضين إلى الآن الفتنة فيها تشتعل حتى حرقت الأخضر واليابس ولم يبقى فيها سوى المجرمين الذين استفادوا من الفقراء والمساكين الذين انتقلوا اليها في تلك الفترة وبعد ان امتصوا دمائهم وأموالهم تركوهم يلاقوا قدرهم .


تعليقات 4

  1. مشكوووووووووور أخوي جزااااااااااك الله الجنه .. وحياك الله وبياك ياااااا زراجل .. ونعم صائغ للذهب .شكل أجدادك يمتلكون مناجم للذهب .. على العوم الله يوفقك .. وما شاء الله

  2. القصة جميلة لكني احس انها تحتاج الى بعض التطوير…وهي خيالية للاعتبار منها بالطبع…

  3. قصتك هادفه تدعوا فيها الى التكافل الاجتماعي والبعد عن بذور الفتن والشقاق ليضل المجتمع سعيدوفي امان ….حوت قصتك العديد من الفوائد التي نحن بحاجه اليها في الواقع قصه جيده تشكر عليها لا ن المعنى منها عظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الصعود على أكتاف الآخرين

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول