الصرع


الصرع

نبذه

الصرع معروف منذ قديم الزمن، وكان الناس يعتقدون أن المصروع رجل قد جن ولكن الطب الحديث إكتشف أن الصرع مرض ناتج عن زيادة النشاط الكهربائي لبعض مناطق المخ بصورة مفاجئة وذلك يؤدي الى نوبات من فقدان الوعي – مع ظهور حركات متتالية في أجزاء الجسم المختلفة ثم يتبع ذلك فترة سكون ونوم في بعض الأحيان.

وأحياناً يظهر الصرع بصورة مستمرة،في صورة هلاوس سمعية وأفكار خاطئة واضطراب سلوكي

ولكن ( رسم المخ) يبين الإضطراب بوجود موجات كهربائية غير طبيعية في بعض الأحيان.

وهو معروف بــ

  • باللغة اليونانية Epilepsia بالايبيليبسيا و تعني "يستولي على".

  • باللغة الانجليزية "سيزر" Seizure .

  • و باللغة العربية "الصرع".

و جميع هذه المصطلحات توحي بخضوع الجسم تحت سيطرة شئ ما , فكان المعتقد أن المصاب قد مسته روح شريرة لذلك كانت طرق العلاج آنذاك تهدف إلى اخراج تلك الأرواح.

مثل إحداث ثقب بالدماغ لكي تفر منه الأرواح الشريرة أو بالضرب أو الكي بالنار أو التقييد بالسلاسل و التغطية بالقماش الأسود أو إقامة الزار و طرق أخرى متعددة و مختلفة الأشكال بإختلاف تقاليد و ثقافة كل مجتمع.

التعريف العلمي للصرع:

الصرع هو عباره عن اضطراب او خلل يطرء على الدماغ ويكون مفاجأ وليش دائم الحدوث قد تكون اكثر من مره في اليوم الواحد او انها تأتي في فترات متفاوته ويعتبر سبب الاصابه بالصرع غير معروف

الاصابة بالصرع :

مرض الصرع من الأمراض الشائعة نسبيا

  • و تتراوح نسبة الانتشار في المجتمع ما بين (5-7) حالة في كل 1000فرد.

  • و هو قد يصيب الانسان في أي مرحلة من مراحل العمر من الولادة و حتى الشيخوخة.

كيفية تشخيص حالات الصرع :

تشخيص الصرع ليس بالأمرالهين حتى على الطبيب فهو يعتمد في الأساس على ملاحظة مايحصل لدى المريض من الناحيه الاكلينيكه وقد يحاول معرفة ماحصل مع المريض أثناء النوبة من المريض نفسه ومن المشاهدين لها

ويعتمد الطبيب المعالج في التشخيص أساسا على

1- الوصف التفصيلي للنوبات الصرعية :

  • من قبل الأقرباء أو الأصدقاء الذين شاهدوا حدوث النوبة الصرعية (خصوصا عند صغار السن).

  • المصاب البالغ نفسه إن لم تكن النوبة الصرعية قد سببت فقدان الوعي

  • 2- إجراء تخطيط موجات المخ الكهربائية :

و الذي بذاته لا يشخص أو ينفي حالة الصرع . و لكنه ذو فائدة في تحديد نوع النوبات الصرعية و قد يساهم في تحديد نوع العلاج.

3- فحوصات مختبرية :

عادة يتم إجراء بعض الفحوصات المختبرية (دم … بول) لتقييم الوضع الصحي للحالة قبل بدء العلاج.

4- فحص المخ بالأشعة :

كالأشعة المقطعية (C.T.Scan) أو أشعة الرنين المغناطيسي (MRI) و قد يستعين بها الطبيب المعالج لتقييم حالة المريض للتأكد من عدم وجود مرض مسبب للصرع إن كان هناك شك في ذلك.

5- استخدام الأدويه:

وهو مايعرف بالتشخيص العلاجي إذ يعطي المريض علاجات مضادة للصرع فإذا استجاب فإن ذلك يعتبر دليلاً على أنه يعاني من الصرع.

الصرع والحمل

ترتبط حياة كل فتاة بحلم الزواج وإنجاب الأطفال ، ويزيد من رغبتها في تحقيق هذا الحلم العائلة والأصدقاء.

لذلك فأنه من غير الطبيعي والمخالف للغريزة الأنثوية إقناع الفتيات الصغيرات بأنهن لا يستطعن تحقيق هذا الحلم.

ومن المحزن أن هذا ما يحدث لسنوات عديدة للفتيات اللاتي يعانين من الصرع، إذ كان هناك اعتقاد خاطئ بأنهن لا يستطعن الحمل بأمان أو أن الأطفال الذين سينجبن لن يكونوا بصحة جيدة ، الأمر الذي كان يعيق تلك الفتيات عن ممارسة حياتهن بشكل طبيعي.

أن التطور في المعرفة والرعاية الطبية للأشخاص المصابين بالصرع وارتفاع مستوى الوعي لدى عامة الناس غيرت الكثير من هذه المفاهيم. نحن نعرف الآن أن أكثر من 90% من النساء المصابات بالصرع يستطعن الحمل وإنجاب أطفال أصحَّاء.

لذلك فأن الهدف من عرض هذا الموضوع هو تشجيع النساء المصابات بالصرع على العمل على تحقيق حملهن في الحصول على حياة عائلية طبيعية.

وفي هذا الموضوع سنقوم بتقديم بعض الاعتبارات والمحاذير الخاصة التي ستساعد النساء المصابات بالصرع في تجاوز فترة الحمل بأمان وعلى إنجاب أطفال أصحاء، بمشيئة الله ، وسنلقي الضوء على بعض المراحل التي تمر بها الأم والجنين كما سنستعرض بعض التساؤلات الخاصة التي قد تقلق الوالدين.

يصنف الحمل بالنسبة للمرأة التي تعاني من الصرع كحمل عالي الخطورة وهذا يعني أن العناية الطبية الخاصة والمتابعة المنتظمة مهمة لتحقيق أفضل نتيجة للأم والجنين.

التخطيط الواعي للحمل خطوة مهمة وأساسية ، حيث يجب على الفتاة المصابة بالصرع عند بدء التفكير في الزواج أن تناقش الأمر مع الطبيب المختص في أمراض المخ والأعصاب حول كل ما يقلقها من تساؤلات سواء كان حقيقية أو مخاوف داخلية كما يجب عليها أن تستشير طبيب مختص في أمراض النساء والولادة لديه الاستعداد للتعاون مع طبيب المخ والأعصاب وذلك لكي يتمكن من تقديم الرعاية الطبية الخاصة الضرورية لمثل حالتها علما بأن هذه الخطوة قد تستغرق بعض الوقت .

جدير بالذكر أن برنامج الصرع الشامل يسعى لمساعدة ومساندة وإرشاد الراغبات في الزواج.

قبل مناقشة موضوع الحمل لابد أن تأخذي بعين الاعتبار وسائل منع الحمل الآمنة والفعالة التي تتيح لك الفرصة لتحقيق أفضل مستوى من التحكم والعلاج لنوبات الصرع قبل الشروع في الحمل.

تجدر الإشارة إلى أن فعالية أقراص منع الحمل تتأثر بالأدوية التي تستخدم لعلاج نوبات الصرع ، فالأدوية المقاومة للصرع وخاصة فينوباربيتال ، ديلانتين (فينيتوين) ، تيجريتول (كاربامازيمبين) تعمل على تقليل نسبة الاستروجين في أقراص منع الحمل وذلك عن طريق زيادة تمثيله في الجسم، لذلك فأنه من الضروري تناول أقراص منع الحمل التي تحتوي على نسبة أعلى من الآستروجين، ولكن إذا كانت لا تستطيع تحمل موانع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم فأن هناك وسائل أخرى عديدة .

التحكم الجيد في نوبات الصرع ضروري للحصول على حمل أكثر أمانا فنحن لا نوصي بالحمل للنساء اللاتي يتعرضن لنوبات صرع متكررة أو حادّة.

أن الأدوية المقاومة للصرع لها تأثير على الجنين وقد يستغرق من أخصائي المخ والأعصاب وقتاً حتى يتمكن من تحديد علاج يتحكم في نوبات الصرع وفي الوقت نفسه لا يشكل خطراً على الجنين قدر الإمكان .

يمكن الحدّ من الآثار الجانبية للأدوية المقاومة للصرع إذا أمكن التحكم في نوبات الصرع باستخدام دواء واحد ليس مجموعة من الأدوية.

ومن هنا يتضح أن كل امرأة مسئولة عن نفسها ويجب أن تكون صريحة في المعلومات التي تعطيها للطبيب المعالج ، بعض النساء يلجأن إلى إخفاء بعض المعلومات المهمة عن الطبيب خوفا من منعها من الحمل، تذكري أن إخفاء المعلومات من شأنه أن يؤدي إلى تعريض الأم والجنين لمشاكل كثيرة .

بعض النساء يتوقفن عن تناول أدوية الصرع خوفا من التأثير الذي ممكن أن تحدثه على الجنين وهذا أيضا قرار لا يجب أن تتخذه وحدها .

يجب على المرأة أن تتناول الأدوية حسب الوصفة الطبية كما يجب أن تساعد طبيبها في السيطرة على نوبات الصرع قبل البدء بالحمل. باختصار، فمن أجل سلامة الأم والجنين لا بد من الالتزام بما يلي حسب قرار الطبيب:

1- تناول دواء واحد يتحكم في الصرع ويكون له أقل تأثير على الجنين.

2- يجب أن تتناول الدواء الموصوف لها بحرص ودقة.

3- أن تواظب على حضور مواعيدها مع طبيب المخ والأعصاب وطبيب النساء والولادة

لضمان أفضل فرصة لها للحصول على حمل أمن.

الحمل

بعدما يتم التحكم في نوبات الصرع والحصول على موافقة طبيب المخ والأعصاب وأخصائي النساء والولادة على العمل كفريق واحد فأن الحمل يصبح ممكنا بأذن الله. وعندما يحدث الحمل فإن اعتبارات أخرى يجب أن تعطى الاهتمام الكافي مثل :

فترة الحمل ، الولادة ، والعناية بالطفل كلها عوامل ممكن أن تؤثر على نوبات الصرع.

زيادة نوبات الصرع

يتعرض حوالي 25 إلى 30% من النساء المصابات بالصرع لزيادة في نوبات الصرع أثناء فترة الحمل وإلى الآن لا توجد طريقة لمعرفة من هي المرأة الأكثر عرضة لحدوث هذه الزيادة.

بعض الدراسات تبين أن النساء اللاتي يكون التحكم في نوبات لصرع لديهن ضعيف قبل الحمل هم الأكثر قابلية لهذه الزيادة . دراسات أخرى تشير إلى أن النساء اللواتي يعانين من (صرع جزئي مركب) ممكن أن يكن في وضع أخطر من اللاتي يعانين من( صرع عام أولي) كما لاحظت الأبحاث أن هناك زيادة في نوبات الصرع في فترات الحمل الأولى والثانية وأخر الثالثة. لذلك فأن على المرأة الحامل أن تتابع مع طبيب المخ والأعصاب شهريا أثناء فترة الحمل وأن تبلغه في الحال عن أي زيادة في نوبات الصرع.

الصرع أثناء الحمل

لا يستطيع أحد أن يتنبأ من هي المرأة التي سيحدث لديها زيادة في نوبات الصرع أثناء فترة الحمل ولكن هناك بعض العوامل التي قد تؤدي إلى هذه النتيجة وهي:

1- الحمل عادة حدث سعيد ولكنه في بعض الأحيان يكون حدوثه مرحلة مرهقة جسدياً وعاطفياً

2- تتغير مستوى الهرمونات ويكون هناك زيادة في اختزان السوائل والأملاح.

3- تتكرر حالة الغثيان وتؤثر على التغذية وبالتالي على التوازن الكيميائي في الجسم.

4- يزداد القلق والهواجس ويؤثّر ذلك على النوم.

5- تنخفض نسبة الدواء في الدم مع تطور الحمل بسبب التغير في التمثيل .

كل هذه العوامل قد تضع المرأة في ظروف تكون فيها أكثر عرضة لنوبات صرع

إن الطريقة الوحيدة التي تستطيع فيها الحامل حماية نفسها وجنينها من نوبات الصرع هو الاستمرار في اخذ أدوية الصرع بانتظام كما وصفت لها.

قد تسمع الكثير من الأقوال من الأصدقاء الأقارب وأحيانا الأطباء عن أن تناول أدوية الصرع سيؤدي حتما إلى إنجاب طفل مشوه أو متخلف عقليا ولكن الحقيقة تثبت أن نسبة كبيرة من الأمهات اللاتي تناولن أدوية الصرع أثناء فترة الحمل أنجبن أطفال طبيعيين.

أن خطورة الضرر الذي ممكن أن يحدث نتيجة نوبات صرع متكررة أو حادة يفوق كثيرا الخطورة المتوقعة من تناول الأدوية.

نحن ننصح المرأة أن تعتني بنفسها جيدا قبل الحمل وأثناء فترة الحمل وذلك بأتباع الآتي:

– من المهم أن تأخذ وقت كافي للراحة وأن تتناول غذاء متوازن ، فقلة النوم يجعلها في

وضع أكثر خطورة للتعرض لنوبة صرع

– المحافظة على جدول منتظم لممارسة التمرينات الرياضية سيساعدها في الحصول على نوم عميق ومريح ولكنه يجب الانتباه إلى أن أي نشاط رياضي جديد يجب أن يستشار فيه الطبيب أولا، الأنشطة الرياضية الخفيفة مثل المشي مفيدة جدا للام والجنين وإذا أمكن فأن عليها أن ترتاح في فترة بعد الظهر.

– لا ينصح بتناول أدوية منومة سواء باستشارة طبية أو بدون

– إذا كانت حالة الغثيان شديدة فيجب استشارة طبيب النساء والولادة، لأنه من المهم تناول غذاء متوازن مع أدوية الصرع

– الفيتامينات التي توصف قبل الولادة بما فيها الحديد تساعد على التوازن الكيميائي لجسم وتمنع حدوث فقر دم، فمثلاً حمض الفوليك على الرغم من أن هناك جدل حول أهميته فأن الطبيب المعالج يمكن أن يصفه للمرأة الحامل.

– يجب إتباع الإرشادات الصحية العامة التي تطبق على كل الحوامل وهي:

1- التدخين مضر في أي وقت ويجب الامتناع عنه.

2- تعاطي الكحول أو المخدرات مضر بالأم والجنين وهذه الأدوية يمكن أن تؤثر على التغذية وتسبب تشوهات خلقية للجنين وتقلّل من مقاومة التشنجات.

يعتبر التشنج التوتري والحركي العام أو الصرع الكبير من أخطر أنواع الصرع الذي يحدث أثناء فترة الحمل ويضع الجنين في حالة حرجة.

سقوط الأم أثناء فترة الحمل يمكن أن يسبب نزيف وإجهاض للجنين كما أنه قد يؤثر على التنفس، وإذا كانت الأم والجنين يعانين من نقص في الأكسجين فأن ذلك قد يؤثر على نمو الجنين وخصوصا نمو منطقة المخ.

مستويات الأدوية المقاومة للصرع

مع تطور الحمل يقل مستوى الأدوية المقاومة للصرع في الدم حتى وأن تناولت الأم الأدوية بالضبط كما وصفت لها ، لذلك فإنه من المهم إجراء تحاليل للدم بشكل متكرر للتأكد من أن نسبة كافية من الدواء موجودة في الدم

نسبة الدواء يجب مراقبتها شهريا حتى الشهر الأخير من الحمل ومن ثم يجب مراقبتها أسبوعيا، الجرعات الدوائية يمكن أن تزاد عند نهاية الحمل.

هذا القرار بالطبع هو قرار طبيب المخ والأعصاب ، بعد الولادة يعود الجسم لوضعه الطبيعي لذلك فلا بد من تحليل نسبة الدواء في الدم وتقليل الجرعات إذا لزم الأمر.

التشوّهات الخلقيـة

التشوه الخلقي ممكن أن يحدث لأي طفل ويحدث بنسبة 2 إلى 3% في الحمل الطبيعي ، إذا تعرض الجنين للأدوية المقاومة للصرع في الرحم فإن هذه النسبة تزيد إلى 4 -6%.على الرغم من أن هذه النسبة تعتبر ضعف النسبة الطبيعية فلا يجب اعتبار هذا سبب لتجنب الحمل . كل هذه التأثيرات تحدث في الشهور الثلاثة الأولى من.الحمل.

العناية الجيدة بالأم ومراقبة مستوى الأدوية خلال فترة الحمل تساعد على تقليل تلك الخطورة. الأشياء غير الطبيعية التي تحدث للجنين الذي تعاني أمه من الصرع هي نفسها التي تحدث للأطفال الآخرين.

الأطفال الذين يولدون لأمهات لا يحصلن على العناية الطبية قبل الولادة أو أمهات يتعاطين المخدرات والكحول هم أكثر عرضة لحدوث تشوهات وتخلف عقلي بصرف النظر عما إذا كانت الأم تتناول أدوية مقاومة للصرع أم لا .

كل الأدوية المقاومة للصرع لها تأثير على الشخص الذي يتناولها ، التأثير الإيجابي هو التحكم في نوبات الصرع أما التأثيرات الجانبية فهي التأثيرات غير المرغوب فيها مثل الدوار والزغللة ، كما أن هذه الأدوية لها تأثيرات سلبية أخرى قد تصل إلى أحداث تشوهات خلقية في الجنين.

كل أدوية الصرع لها علاقة بزيادة خطورة حدوث تشوهات خلقية بسيطة أو خطيرة ، هذه الخطورة تزداد إذا كانت المرأة تتناول أكثر من نوع واحد من الدواء فمعظم الدراسات عن التشوهات الخلقية التي تسببها الأدوية بنيت على أساس أبحاث أجريت على نساء يتناولن أكثر من دواء واحد .

العلاج الحالي للصرع يركز على استخدام دواء واحد للتحكم في الصرع. فالدواء الواحد الذي يتحكم في الصرع والذي له أقل تأثير على الجنين يجب أن يوصف للمرأة قبل الحمل لان فترة الحمل ليست التوقيت المناسب لتغيير الدواء لان التغيير في الدواء قد ينتج عنه زيادة فجائية في نوبات الصرع .

تقرر بعض النساء بعد أن يكتشفن أنهن حوامل ويسمعن بعض القصص عن التشوهات الخلقية والتخلف العقلي الامتناع عن تناول الدواء أو تقليل الجرعات بدون استشارة الطبيب ، هذا تصرف خطير جدا ويجب أن لا يحدث حيث يجب على المرأة أن تستشير طبيبها قبل تغيير أي دواء وتلتزم بتوصياته.

تزيد الأدوية المقاومة للصرع من خطورة التعرض للتشوهات الخلقية الثانوية والأولية. التشوهات الثانوية قد تكون في شكل الطفل مثل الفم الواسع والشفاه البارزة ، الأنف المنفرش، الإبهام الذي يشبه الإصبع، أظافر يدين وقدمين صغيرة وأنف قصير . هذه التشوهات الخلقية لا تتطلب عناية طبية خاصة أو تدخل جراحي ولا تؤثر على قدرات الطفل العقلية والوظيفية.

التشوهات الخلقية الأولية أكثر خطورة وتتطلب عناية خاصة ويدخل ضمنها الشفاه المنقسمة وتشوه القلب . هذه التشوهات تتطلب عادة تدخل جراحي كلما نمى الطفل.

بعض التشوهات تحدث في الهيكل العظمي ، الجهاز التناسلي، الجهاز الهضمي ، الجهاز العصبي وكل الأدوية المقاومة للصرع لها علاقة بزيادة نسبة خطورة حدوث هذه التشوهات.

انقسام العمود الفقري هو أحد التشوهات الخلقية وهو تشوه يحدث في الجزء السفلي من الحبل الشوكي وممكن أن ينتج عنه شلل للأرجل ،تشوه في العمود الفقري ، تضخم في الجمجمة وأحيانا تخلف عقلي ، ويرتبط حدوث هذا النوع من التشوه بتعرض الجنين لـ (ديباكين)أثناء الشهور الأولى من الحمل.

نسبة خطورة تعرض الجنين لهذا التشوه بين النساء اللاتي يتعاطين هذا الدواء هو من 1 -2%.

الدراسات الحديثة تشير أيضا إلى احتمال وجود علاقة بين هذا النوع من التشوه واستخدام (تيجرتول) ، حيث وُجِد أن 5,% من الأطفال الذي يولدون لأمهات يتعاطين هذا الدواء مع أدوية أخرى يحدث لهم هذا النوع من التشوه.

هذا التشوه ممكن تشخيصه باستخدام الأشعة الصوتية أو سحب عينة من السائل الرحمي في الفترة من الأسبوع 16 إلى الأسبوع 18 من الحمل .

وهنا لابد من التنبيه إلى أن 99% من الأجِنَّة الذين يتعرضون ل (ديباكين) و 99,5% من الأجِنَّة الذين يتعرضون ل (تيجرتول) لا يحدث لهم هذا النوع من التشوه.

الولادة المبكرة ، انخفاض وزن الجنين ، صغر حجم الرأس هي من الأعراض التي تحدث للأطفال الذين تعاني أمهاتهم من الصرع . لذلك فيجب متابعتها بعناية من قبل طبيب النساء والولادة.

الـولادة

الحمل بالنسبة للمرأة التي تعاني من الصرع يعتبر حمل عالي الخطورة من الناحية الطبية.

يجب أن تواظب على زيارات طبيب النساء والولادة وطبيب المخ والأعصاب بشكل منتظم.مستوى الدواء يجب أن يفحص في هذه الزيارات ويجب أن تغير الجرعات حسب الضرورة لمنع حدوث نوبات صرع أثناء الحمل والولادة.

الولادة يجب أن يرتب لها موعد في وحدة ولادة يتوفر فيها عناية طبية للام والطفل .

على طبيب النساء والولادة أن يتأكد من توفر طبيب أطفال للعناية بالمولود فور ولادته وعند حدوث أي مشكلة. فهناك احتمال بسيط أن يحدث نزيف للطفل في الأيام الأولى من حياته لذلك فأن على الحامل أن تتناول فيتامين ك في الأسبوع الأخير من الحمل كما يجب حقن المولود بهذا الفيتامين بعد الولادة.

خطورة حدوث نوبة صرع أثناء الولادة هي 1% . إذا حدثت نوبة صرع فيجب إعطاء الأم علاج وريدي مثل (فاليوم أو أتيفان) فورا لإيقاف نشاط النوبة وإذا طالت فترة النوبة فيجب أجراء عملية قيصرية لإخراج الجنين . أجهزة الإنعاش يجب أن تكون جاهزة في حال حدوث ذلك.

الجنين سيكون متأثرا إلى درجة معينة بالأدوية التي كانت تتناولها الأم أثناء فترة الحمل. هذا التأثير ممكن أن يظهر في مشاكل معينة مثل التخدر ، التوتر ، مشاكل تغذية خاصة إذا كانت الأم تتناول (فينوباربيتال) أو (ميسولين).

طبيب الأطفال يجب أن يفحص الطفل دوريا ليتأكد من زيادة الوزن ، النمو الطبيعي ومن عدم وجود حالة توتر مستمرة.

ليس هناك علاج محدد لانسحاب الأدوية من جسم الطفل وكل التأثيرات تختفي في خلال 3 شهور من الولادة .

الأطفال الذين يمرون بمرحلة تأخر نمو بسيطة عادة يقفزون للمعدل الطبيعي في نهاية السنة الأولى.

الـرِضَـاعـة الطبيعية

تشكل الرضاعة الطبيعية رابطة خاصة بين الأم والطفل ومعروف أن الحليب الطبيعي يتفوق كثيرا على الحليب الصناعي ولكن إذا كانت المرأة تتناول أدوية مقاومة للصرع فأن بعض هذه الأدوية قد يختلط بالحليب ويهضمها الطفل وهذا بحد ذاته لا يسبب مشاكل خطيرة. الصعوبات لوحظت على النساء الذين يتناولن (فينوباربيتال) و(ميسولين) حيث أن امتصاص الطفل لهذه الأدوية مع حليب الأم قد تسبب له تخدير وتجعله كسول وضعيف في الرضاعة وبالتالي لا يزيد وزنه كما يجب. المرأة التي تتناول هذين الدواءين مع بعضهما غالبا لا تنصح بإرضاع طفلها.

الـعـنايـة بـالأم

الطفل الجديد يشيع جو من السعادة والتغيير في المنزل وهذه فترة ممتعة ولكن أيضاً مرهقة لدرجة ممكن أن تجعل الأم المصابة بالصرع عرضة لنوبة صرع .

قلة النوم ، التغيرات الهرمونية ، زيادة العمل بالإضافة إلى القلق كلها عوامل تزيد من نسبة الخطورة لذلك يجب أتباع الآتي:

– على المرأة أن تزور طبيب المخ والأعصاب لاختبار نسبة الدواء في الدم.

– على الأب أو أحد الأقرباء أو الأصدقاء المساعدة بتحمل مسئولية الطفل وإرضاعه خلال الليل لإعطاء الأم الفرصة الكافية للنوم. (وهذا يعطي الأب أيضاً فرصة لبناء رابطة خاصة مع الطفل).

– يجب على الأم أن تنتهز فرصة قيلولة الطفل وتأخذ هي أيضا قسطا من الراحة.بالطبع هذا سيكون صعب إذا كان هناك طفل أخر يحتاج للرعاية ولكن على العائلة أن تتعاون مع بعضها لمساعدة الأم حتى تستطيع تجنب العوامل التي يمكن أن تؤثر سلبياً على التحكم في الصرع.

الـعنـاية بالطفـل

من العوامل التي تجعل الناس يعارضون حصول المرأة المصابة بالصرع على أطفال هو الاعتقاد الخاطئ بأن هؤلاء النساء لا يستطعن العناية بأطفالهن بطريقة آمنة .

هناك عدة نقاط بسيطة تستطيع الأم القيام بها لجعل الحياة أكثر أمان لطفلها:

– إذا كانت تتعرض لنوبات صرع ينتج عنها سقوط فإن عليها الجلوس على الأرض وتضع وسائد بجانبها عند إرضاع الطفل أو تغيير الحفاظ

– ذا كانت تغير له على طاولة غيار فيجب أن تضع حواجز على عجلات الطاولة كما يجب عليها أن تربط حزام الأمان .

– يجب أن لا تحمّم الطفل لوحده.

– يجب عدم حمل الطفل أثناء الطبخ ، يجب أن يبقى الطفل قريبا في مقعد طعام أو مشاية.

– كلما كبر الطفل فأنه من الأمن له أن يوضع في محبس.

يجب أن يولى الطفل عناية خاصة عندما يبدأ بالحبو أو المشي وذلك بأتباع الآتي:

– إذا كانت الأم تتعرض عادة لنوبات صرع ينتج عنها غياب عن الوعي أو تشنج فيجب أن يكون الطفل في مكان أمن وبعيد عن الأخطار .

– يجب قفل الأبواب المفضية إلى الخارج أو إلى غرف خطيرة مثل المطبخ، غرفة الكي أو الحمامات.

– المكواة وطاولة الكي يجب أن تبعد بعد الانتهاء من استخدامها بحيث لا يستطيع الطفل سحبها.

– يجب تغطية جميع المفاتيح الكهربائية.

– يجب عمل مماسِك خاصة لجميع الخزانات والأدراج بحيث لا يتمكن الطفل من فتحها.

– كل الأدوية يجب أن تحفظ في مكان بعيد عن متناول الطفل ، هذا قد يكون متعباً بالنسبة للأم التي تعودت على حفظ أدويتها في المطبخ أو في مغسلة الحمام ولكنه مهم لتجنب احتمال تناول الطفل لهذه الأدوية بالخطاء. وهذا ينطبق أيضا على كل أدوات التنظيف مثل الصابون المبيضات ، مطهرات ، وملمِّعات الجزم.

كل المواد التي ممكن أن تكون خطيرة يجب أن تحفظ في مكان مقفل بعيد عن متناول الطفل الفضولي بطبعه.

تعليم الطفل عن الصرع

عندما يكبر الطفل قد يشاهد أمه وهي في نوبة صرع لذلك فإنه من المهم أن يعطى الطفل تفسير حذر وبسيط عن هذه الحالة، ولكن يجب استخدام كلمات صحيحة فالصرع يجب أن يسمى صرع وليس سحر أو خلل عقلي أو أي اسم غامض أخر قد يشوش.الطفل.

نوبة الصرع ممكن أن تكون مخيفة جدا للطفل الذي يشاهدها وممكن أن يصاب الطفل بالرعب من أن أمه أو أبيه سيموتون من النوبة.

يجب أن يعلم الطفل كيف يمكن أن يساعد في حالة حدوث النوبة.

يجب أن يتم التركيز على التأكيد له أن أمه بصحة جيدة وطبيعية ولكن هذا لا يعني أن نتوقع من الطفل أن يتحمل مسئولية البالغين لذلك فعلى العائلة أن تكون حذرة ولا تتوقع الكثير من الطفل.

مخاوف الطفل يجب أن تناقش وأسئلتهم عن الصرع يجب أن يجاب عليها بأمانة قدر الإمكان.

محاولة إخفاء الحالة عن الطفل تجعل الوضع أسوأ.

إذا لم يناقش الموضوع فأن الطفل سيعتقد أن الصرع شئ مخجل. هذا يخلد هذا المفهوم الخاطئ والذي يؤدي إلى البعد والنفور من الأشخاص المصابين بالصرع.

الطفل ممكن أن ينشأ عنده خوف أن يصاب هو نفسه بالصرع ، صحيح أن الخطورة تزيد حيث تبلغ 3% للأطفال الذين يعاني أحد والديهم من الصرع في حين تبلغ 1% للأطفال الآخرين .

ولكن ليس صحيحا أن كل الأطفال الذين يولدون لأم مصابة بالصرع سيصابون أيضا بالصرع .

الآباء والأمهات الذين يواجهون مشاكل في مناقشة أطفالهم عن الصرع يمكنهم أن يطلبوا المساعدة من مركز معلومات ومساندة الصرع.

وختاما يجب التأكيد على أنه عند إتباع الإرشادات الطبية مع الرعاية الصحية والتخطيط السليم فأن أكثر من 90% من النساء المصابات بالصرع ممكن أن يحصلوا على حمل أمن وأطفال أصحَّاء.

يمكن أن يتطلب الأمر إصراراً ووقتاً لمعرفة الطبيب الذي يمكن أن يساند هذه الجهود كما يمكن مواجهة مخاوف الأصدقاء والأقرباء بالحقائق كما يمكن التعامل معها بروح الدعابة.

ونحن هنا نشارك آلاف الأمهات اللاتي يعانين من الصرع ونضم أصواتنا معهن ونقول "أن الأمومة هدفٌ يستحق هذه الجهود"

وسائل العلاج

يعالج هذا المرض بتناول المهدئات ، وفي حالات نادرة يمكن أن يعالج الصرع بالجراحة. وفي حالات خاصة يمكن اتباع نظام حمية خاصة للتخلص من هذا المرض. وكلما كان العلاج مبكراً كلما كانت النتائج أفضل.

0وفيما يلي بعض الإرشادات البسيطة حول ما يجب عمله :

– لا تحاول أن تتحكم في حركات المريض

– اذا كان المصاب على وشك السقوط , حاول اسناده او خفف من شدة سقوطه و أرقده بلطف في مكان أمين إذا أمكن .

– امنع المريض من إيذاء نفسه – مد جسمه على الأرض أو في الفراش وأبعد أي أدوات حادة أو قطع أثاث عن متناول يده .

– ضع المريض على جانبه وأجعل الرأس مائلاً قليلاً إلى الخلف للسماح للعاب بالخروج ولتمكينه من التنفس .

– يعض لسانه .

– لا تحاول إعطاؤه أي دواء أثناء النوبة ولا تحاول إيقاظه منها .

-لا تغط المصاب اي شيء يشربه حتى تتأكد من عودة وعيه تماماً .

– تذكر دائماً أن المريض يكون بعد النوبة مرهقاً وخائفاً 000 حاول أن تهدى من روعه قدر استطاعتك .

– يجب أن يحمل المريض بطاقة تعينه في تتبع حالته من قبل المستشفى.

– تذكر أن تسجيلك لحالة المريض أثناء النوبة ومدة النوبة نفسها مفيد للطبيب المعالج .

– لا تطلب سيارة الاسعاف الا اذا تكررت النوبة او اذا جرح اثناء النوبة او اذا مضى اكثر من 15 دقيقة فبل ان يستعيد وعيه . و اذا كان يحمل بطاقة الصرع الخاصة , فقد تجد فيها ما يشير الى المدة التي يقضيها عادة حتى تتم افاقته .

– التوعية الصحية للمستشفيات يقوم بها الطبيب – والأخصائي الاجتماعي والتأكيد على أن الصرع إنما هو مرض عضوي

اسئله واستفسارات

ما معنى كلمة "صرع"؟

إن أصل هذه الكلمة بالإنجليزية مشتق من كلمة إغريقية تعني "حالة من الشعور بالهزيمة أو تعرض لهجوم" وقد كان الاعتقاد السائد لدى الناس بأن النوبة تنشأ عن الجن وعرف الصرع على أنه مرض مقدس وتلك هي خلفية الأساطير والخرافات والمخاوف التي أحاطت بالصرع وهي أساطير تشكل وتلون مواقف الناس وتجعل تحقيق الهدف المتمثل بحياة عادية أكثر صعوبة للفرد الذي يعاني من الصرع

إن كلمة صرع لا تعني شيئا آخر سوى القابلية للتعرض لنوبات تشنّج متكرّرة

هل الصرع مرض معدي ؟

لا .. الصرع مرض لا ينتقل بالعدوى 000 ولا يمكن أن ينتقل الصرع إليك من أى مريض مصاب بالمرض .

ما هي النوبة؟ وكيف يستطيع المريض تجنب حدوث نوبات تشنج أخرى ؟؟

الدماغ عبارة عن عضو بالغ التعقيد وشديد الحساسية فهو يوجه ويتحكم وينظم جميع أعمالنا، ويتحكم الدماغ بحركاتنا وأحاسيسنا وأفكارنا وعواطفنا. ويعتبر الدماغ مقر الذاكرة وهو الذي يقوم بتنظيم الأعمال الداخلية اللاإرادية في الجسم كوظائف القلب والرئتين. وتعمل خلايا الدماغ معا وتتصل ببعض من خلال إشارات كهربائية. وفي بعض الأحيان يكون هناك تفريغ كهربائي غير عادي في مجموعة من الخلايا وتكون نتيجة ذلك حدوث النوبة. ويتوقف نوع النوبة على جزء الدماغ الذي حصل فيه التفريغ الكهربائي، الجزئي غير العادي .

المريض يستطيع المساعدة فى التحكم في نوبات التشنج بواسطة الانتظام في العلاج بدقة والمحافظة على مواعيد نوم منتظمة وتجنب التوترات والمجهودات الشاقة والاتصال المستمر مع الطبيب المعالج .

ماهى النسمة (aura) الاستشعار بقرب حدوث النوبة ؟

قبل بدء النوبة يشعر بعض الأشخاص بإحساس تحذيري يسمى "النسمة". قد تحدُث النسمة قبل حدوث النوبة بوقتٍ كافي للشخص المُصاب يساعده على تجنّب حدوث إصابات أثناء التشنّج. يختلف نوع النسمة من شخص لآخر، فبعض الأشخاص يشعرون بتغيير في درجة حرارة أجسامهم وبعض الأشخاص يحسّون بالتوتر والقلق، وفي بعض الحالات فإن النسمة الصرعية تكون بيَّنة للشخص على شكل صوت أو طعم غريب أو رائحة. وفي حالة تمكّن الشخص من إعطاء وصف جيد للطبيب بشأن هذه النسمة، فإن ذلك قد يكون بمثابة طرف الخيط الذي يوصله إلى تحديد ذلك الجزء من الدماغ الذي تبدأ منه عملية التفريغ، وقد تحدث النسمة ولا تتبعها النوبة. وفي بعض الحالات يمكن أن تشكل النسمة بحد ذاتها نوعاً من النوبات الجزئية البسيطة.

متى تمّ اكتشاف الصرع؟

إن الصرع من أقدم اضطرابات الدماغ التي عرفها الإنسان. فقد ورد ذكر الصرع قبل أكثر من 2000 عام من مجيء المسيح عليه السلام، وهنالك إشارات لذلك في النصوص الإغريقية القديمة وفي الإنجيل. ولم تكن هناك دراسات جادة إلا في أواسط فترة الـ 1800م فقد كان السير تشارلز لوكوك أول من أوجد المسكنات التي ساعدت على التحكم بالنوبات في عام 1857م. وفي عام 1870م قام جون هقلنقز جاكسون بتحديد الطبقة الخارجية للدماغ، أي القشرة الخارجية للدماغ وعرّفها بأنها ذلك الجزء المعني بالصرع. وأوضح هانز برجز في عام 1929م بأن هناك إمكانية لتسجيل نبضات الدماغ البشري الكهربائية

ما هو دور الوراثة فى مرض الصرع ؟

نادرًا ما ينشأ مرض الصرع عن أسباب وراثية . وهناك بعض الحالات القليلة التي ترتبط فيها أنماط معينة من الموجات الكهربائية للمخ بنوع معين من نوبات الصرع والتي تعتبر وراثية


وإذا كان أحد الوالدين مصابًا بهذا الصرع الوراثي، فإن إمكانية تعرض الطفل لمرض الصرع هو تقريبًا 10 % ، (نسبة الأطفال الذين يولدون لأباء وأمهات لا يعانون من مرض الصرع ويصابون بهذا المرض هي من 1- 2 %).

ولذلك فإذا كنت تعانى من الصرع فإننا نقترح أن يتم إجراء فحص وراثي بواسطة طبيبك المعالج لمعرفة مدى احتمال إصابة طفلك بهذا المرض فى المستقبل.

هل توجد أنواع مختلفة من النوبات؟

 

هناك أنواع كثيرة من النوبات الصرعية، وتختلف هذه النوبات في درجة تكرارها ونوع الإصابات بها اختلافاً واسعاً من شخص لآخر، ومع التقدم في طرق العلاج أصبح من الممكن التحكم بمعظم الحالات. ونظراً لوجود عدة فروقات دقيقة جداً في النوبات، ولوجود عدة أنواع مختلفة من الصرع، فقد تم العمل على تطوير نظام تصنيف محدد من قبل المنظمة الدولية لمكافحة الصرع. وقد تبنت الأوساط الطبية التصنيف الذي قامت به المنظمة الدولية لتصنيف النوبات الصرعية ويقوم هذا التصنيف بالحلول التدريجية محل مصطلحات النوبات القديمة بما في ذلك "نوبة الصرع الكبيرة" و"الصرع الخفيف".

و تُقسّم النوبات على حسب التصنيف الجديد إلى نوعين رئيسيين:

نوع "جزئي" ونوع "عام" كما يقسم كل نوع من هذه الفئات إلى فئات فرعية بما في ذلك النوع الجزئي البسيط، النوع الجزئي المركب، والنوع الذي يسبّب الغياب، والنوع التوتري – الارتجاجي وأنواع أخرى.

ما الفرق بين النوبات الجزئية (partial seizures) والنوبات العامة (general seizures) ؟

إن التمييز بين النوبات "الجزئية" و"النوبات العامة" من أهم ملامح نظام التصنيف الجديد. إذا كان التفريغ الكهربي المتزايد في الدماغ محدوداً بمنطقة واحدة، فإن النوبة تكون جزئية، أما إذا كان الدماغ كله متأثراً بالنوبة فإن النوبة تكون عامة.

وعموما، فإن هنالك أكثر من (30) نوعا من النوبات. ولذلك فإن التصنيف يضع النوبات الصرعية الجزئية والعامة في فئات فرعية مختلفة.

ما هي النوبات الجزئية (partial seizures )؟

تعرف النوبات الجزئية (تعرف سابقا بالنوبات البؤريةfocal seizures ) المصحوبة بأعراض أولية بأنها نوبات جزئية بسيطة. ففي هذا النوع من النوبات قد يحس المريض ببعض الأحاسيس الغريبة أو غير الاعتيادية بما في ذلك حركات مفاجئة ومرتجفة لأحد أجزاء الجسم مع اختلال في السمع أو الإبصار وتعب في المعدة أو إحساس مفاجئ بالخوف. ولا يتأثر الوعي في هذه الحالة، وإذا تطوّرت هذه الأعراض إلى نوع آخر من النوبات فإنه قد تعرف هذه الأعراض عندئذ بالنسمة.

ما هي النوبات الجزئية المركبة (complex partial seizures) ؟

تتميز النوبات الجزئية المركبة (والمعروفة سابقا بـ النفسية الحركية psychomotor seizures أو صرع الفص الصدغي temporal lobe seizures ) بسلوك آلي معقد يرتبط بضعف الوعي أو الشعور ويبدو المريض أثناء النوبة مترنحا ومرتبكا. كما يلاحظ حدوث تصرفات لا هدف لها كالمشي العشوائي والتمتمة والتفات الرأس أو شد الملابس. وفي العادة لا يستطيع المريض تذكر أو استرجاع هذه الحركات "الأتوماتيكية". وقد تبدأ هذه الأعراض لدى الأطفال بالحملقة ومص الشفاه وقد تختلط هذه الأعراض مع أعراض نوبة التغيب أو ما يسمى بالصرع الخفيف.

ما هي نوبات التغيب (الصرع الخفيف petit mal seizures ) ؟

تتصف نوبات التغيب الشاملة (المعروفة سابقا بالصرع الخفيف petit mal seizures ) بحدوث تغيب عن الوعى لفترات تمتد من 5-15 ثانية وفي هذه الفترة يظهر المريض وهو محملق في الفضاء وتتجه العيون إلى أعلى ولا يسبق نوبات التغيب نسمة ويمكن استعادة النشاط بعد هذا الوضع مباشرة. وغالبا ما تحدث هذه الحالات لدى الأطفال وتختفي عند المراهقة و قد تتطور إلى أنواع أخرى من النوبات مثل النوبة الجزئية المركبة أو نوبة الصرع الكبيرة. ويلاحظ أن نوبات التغيب لدى البالغين نادرة الحدوث.

ما هي نوبات الصرع الكبيرة أو التوترية الإرتجاجية الشاملة؟

(What tonic-clonic or grand malseizures?)

هي نوبات صرعية تشنجية شاملة تمر في مرحلتين. ففي المرحلة التوترية يفقد الشخص وعيه ثم يسقط ويصبح الجسم صلبا متيبسا. تليها الفترة الارتجاجية يحدث أثناءها إهتزاز وارتعاش شديدين في الجسم والأطراف. وبعد حدوث النوبة يتم استعادة الوعي تدريجيا. وإذا بدأت نوبة الصرع الكبرى موضعيا (بنوبة جزئية) فإنها قد تُسبق بما يسمى بالنسمة وتكون مثل هذه النوبات ثانوية الشمول، أي نوبة صرع كبرى ناتجة من نوبة.صرع.جزئية.

وتعتبر النوبات الصرعية التوترية الارتجاجية من أكثر الأنواع وضوحا، ومن أكثرها رؤية إلا أنها ليست الأكثر انتشارا. وتعتبر النوبات الجزئية أكثر حدوثا بنسبة 62% من مرضى الصرع. أما النوبات الجزئية المركبة فهي تمثل حوالي 30% من جميع الحالات.

ما هي الأنواع الأخرى للنوبات؟

هنالك حالات صرع غير خبيثة أو حميدة يلازم حدوثها الأطفال الصغار في سن محددة (يتوقف حدوث الصرع من هذا النوع في السنوات من 13 فما فوق) ومن مظاهر هذا الصرع سيلان اللعاب وكذلك انتفاض الفم وتحدث هذه النوبات أثناء النوم في أغلب الأحيان.

صرع الارتجاج العضلي الصبياني (juvenile myoclonic epilepsy ) هو أيضا صرع يحدث لدى الأطفال الصغار أو المراهقين، ومن أبرز مظاهره الانتفاض الشديد للأطراف وحدوث النوبات التوترية الارتجاجية (الصرع الكبير) على مدى ساعة أو ساعتين بعد الاستيقاظ من النوم. أما النوبات الناجمة عن الحرمان من النوم أو تعاطي الكحول فإنها تميل للحدوث في الصباح.

ما هي النوبات الصرعية الارتجاجية المستمرة (status epilepticus ) ؟

يستخدم هذا المصطلح لوصف حدوث النوبات التي لا يتم فيها استعادة الوعي بين حالات حدوثها وهي حالة طبية إسعافية قد تؤدي إلى الوفاة أو قد تؤدي إلى تلف الدماغ ويجب إتخاذ إجراء علاج سريع.

ما هي النوبات الكاذبة أو (الوهمية) (pseudoseizures )؟

النوبات الكاذبة أو (النوبات النفسية المنشأ) منتشرة بقدر كبير وقد تحدث لدى المصابون بالصرع أو للأشخاص الأصحاء. وتحدث هذه الإصابات من خلال رغبة – عن وعي أو غير وعي – للحصول على رعاية واهتمام أكثر وتبدأ مثل هذه النوبات بأعراض تتمثل بسرعة التنفس وضغط عصبي وقلق أو ألم. ومع سرعة التنفس يتكون في الجسم ثاني أكسيد الكربون الذي يحدث تغييرا كيميائيا وهذا قد يتسبب في أعراض تشبه إلى حد كبير النوبات الصرعية كوخز في الوجه واليدين والقدمين مع تشنج وارتعاش وما إلى ذلك. وأفضل علاج لهذا النوع من النوبات هو تهدئة الشخص وجعله يتنفس بطريقة طبيعية، كما ينبغي أن يشتمل العلاج على البحث في الأسباب أو العوامل الذهنية والعاطفية التي أدت إلى ذلك.

كيف تستطيع التمييز بين النوبات الصرعية والنوبات الكاذبة؟

يتم التمييز بين النوبات الصرعية والنوبات الكاذبة من خلال طبيعة وأعراض النوبة ولكن التشخيص قد يكون صعبا فالنوبات الصرعية تنتج عن تغيير في كيفية إرسال خلايا الدماغ للإشارات الكهربائية من خلية لأخرى في حين أن النوبات الكاذبة تحدث من خلال رغبة بوعي أو بدون وعي للاستئثار بعناية واهتمام أكبر. وهكذا، فإن قياس نشاط المخ بواسطة الفيديو والأجهزة الخاصة (جهاز تخطيط الدماغ) أمر ضروري للتمييز بين هذه.النوبات.

ومن جهة أخرى، فإن النوبات الكاذبة تفتقر إلى حدوث الإرهاق والارتباك والغثيان وهي أعراض ترتبط عادة بالنوبة الصرعية. وقد تصيب النوبات النفسية المنشأ الأشخاص الذين يعانون من نوبات صرعية.

هل يمكن أن تحدث النوبات لشخص لا يعاني من الصرع؟

الصرع عبارة عن حالة مزمنة لنوبات متكررة غير مستثارة. إن النوبات المعزولة والمستثارة (مثل المخدرات أو الكحول) ليست صرعية حتى ولو كانت الأحداث التي تتعلق بها تمثل نوبات حقيقية. وهناك أنواعٌ عديدة جدا من النوبات غير الصرعية. وتختلف النوبات غير الصرعية عن النوبات الصرعية من حيث عدم توفر الدليل على وجود نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ بعد النوبة وكذلك من حيث عدم حدوثها بشكل متكرر. ومن بعض الأسباب الأخرى الأكثر انتشارا للنوبات غير الصرعية:

تدني نسبة السكر في الدم، أمراض القلب، نزيف أو جلطة المخ، الشقيقة، التواء الأوعية الدموية، مرض عدم القدرة على مقاومة النوم "السِّنة"، الانقطاع عن تعاطي المخدرات والقلق.

كيف تحدث نوبات الصرع؟

تختلف طبيعة النوبات تبعاً لنوع الصرع الذي يعاني منه الشخص، فبعض النوبات يمكن الانتباه إليها بسهولة بينما قد لا يكون بالإمكان معرفة بعضها الآخر نهائيا. ويصاحب أكثر أنواع النوبات انتشارا فقدان الوعي إلا أنه في بعضها الآخر ربما لا يصاحبها سوى حركات بسيطة للجسم أو مشاعر غريبة. إن الأنواع المختلفة للنوبات تتصف بصفات معينة تصاحبها.

ما هو الشعور عند التعرّض للنوبات؟

الصرع عبارة عن تصنيف واسع لعدد متنوع من النوبات ولذلك فإن النوبات تختلف باختلاف.الأشخاص.

ومن المشاعر العامة التي تتصل بالنوبات والقلق والخوف والإنهاك الجسماني والذهني والارتباك وفقدان الذاكرة. وقد تولد بعض أنواع النوبات ظواهر بصرية وسمعية في حين أن بعضها قد لا يترك شعورا. فإذا كان الشخص في حالة من اللاوعي أثناء النوبة فإنه قد لا يكون لديه أي شعور بالنوبة إطلاقا، كما أن كثير من الأشخاص يمر بمرحلة النسمة قبل النوبة نفسها.

ما هي المدة التي تستغرقها النوبات؟

تتوقف مدة النوبة على نوعها، فهي قد تستمر من بضعة ثواني إلى عدة دقائق وفي حالات نادرة ربما تستمر لعدة ساعات. فمثلا، تستمر النوبة التوترية الارتجاجية من 1-7 دقائق أما نوبات التغيب فإنها قد لا تستمر سوى لبضعة ثواني في حين قد تستمر النوبات الجزئية المركبة من 30 ثانية إلى ما بين دقيقتين وثلاث دقائق. أما "النوبات الصرعية الارتجاجية المستمرة" فهي نوبات ربما تستمر لعدة ساعات وهذا قد يشكل حالة طبية خطيرة. وعلى العموم، فإن النوبات في معظمها قصيرة المدة وتتطلب إسعافا أوليا.

الوقايه من الصرع :

1/ محولة تجنب التزاوج بين الافراد الذين لديهم استعداد للإصابه بالصرع

2/ الحرص على سلامة الجنين عن طريق الاشراف الطبي على الأم الحامل

3/ عدم تعريض الأم الحامل للأشعه او العقاقير خاصه في الاشهر الثلاثه الاولى

4/ الحرص على ان تتم الولادة في المستشفى وتحت اشراف طبي

5/ الاهتمام بتغذيه الام الحامل

6/ اعطاء الام الحامل المطاعيم اللازمه وخاصه ضد الحصبه الالمانيه

7/ الاهتمام بتغذيه الطفل وتوفير العناصر الغذائيه المتوازنه

8/ التأكد من اعطاء المطاعيم المناسبه للطفل

9/ العلاج السريع لحالات ارتفاع درجات الحرارة

10/ الحرص على عدم تعرض الطفل لاصابات الرأس

وبكذا خلص تقريري عن مرض الصرع اتمنى انكم حصلتوا على الفائده

وتكونت عندكم فكره عن مرض الصرع


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول