الشريك


كيف يمكن لاحد الزوجين أن يشعر بلذه التقاء الاخر اذا كان يقضي ليله ونهاره معه ؟ ولا يبتعد عنه ابداً؟

بمفهوم الأنفس والشخصيات وفطره الغرائز نميل ونبدع اذا تباعدنا وهنا بمفهوم الشريك وكما قيل النصف الآخر وليس الإنصاف الاخري أي أنه واحد ليس له ثنائي , وفي العلاقة الطبيعة بين الأزواج تنصهر وتذبل معاني كثيرة لأنها متلاصقة ومتقاربة بشكل دائم , هنا نقول أبتعدا عن بعضكما قليلاً لتقتربا أكثر ,,, فأي لوحه فنيه تشكيله عندما نراها من قريب لانقدر قيمتها ,علينا أن نبتعد مسافه كافيه لنري رونقها ومكامن الجمال فيها , والقول نفسه في العلاقة الزوجية حسب رأي علماء النفس كل ذلك لنترك لبعضنا هامش من الاستقلالية ومساحه نتحرك بها بحريه حتي لو كانت أخطاء وتبعيات فهي كذلك طبائع البشر وسلوكياتهم فالمتزوج هو إنسان كغيره , فلا يمكن ان نتجزأ او نختلف كنفوس اذا تزوجنا , البعض يري أن الحياة الزوجية شراكه جسد وروح فالطرفين هما شخص واحد لدرجه أن احدهم يفقد شخصيته ويتحدد دوره داخل محيط عش الزوجية , فنري الزوجة تنسي قاعه الرياضة ومساحه الهوايات والمهارة وفن القراءة والأصدقاء , وتنكب علي ممارسه دورها في البيت والالتصاق الدائم بالزوج لحد الاختناق فالزوجة تعتبر الزواج كل حياتها والأصح أن تضيفه الي حياتها , هنا فقط نري نجاح الحياة الزوجية في الغياب والحضور الجوع والاشباع المد والجزر, تجعل كلا الطرفين مطاطي يذهب ليعود ويعود ليذهب دون أن يترك أحدهم يد الاخر , تترك له ويترك لها حيز خارجي فيه كلا الشخصين يتنفس ويبدع ويتالق ليشتاق ويعود بكل طاقاته لبيته وشريكه , فكل ذلك البحث خارج العلاقه عن محفزات ثقافيه وروحانيه وعاطفيه ضرورة لأدخال التغير والبهجة علي حياتهما وإنعاشها , وأذا لم تكن هذه الاستراتيجيه في أطار العلاقه فأن الملل هو من يهدد حياتهم ويفترها , الكثير للاسف يفكر أن الطبيعي أن يكون الأزواج كتباً مفتوحة كل منهم للاخر لان كلاً منهم ليس لديه شي يفعله سوء الواجبات الاساسيه وقضاء بأقي أوقاتهم أمام بعضهم البعض فلا هوايات ولا أصدقاء ولا أنشطه, مايملأ أوقاتهم هو هموم المنزل وميزانيه الشهر وأعباء الاولاد لتكبر كل المشاكل لانها تحاصرهم وهم يحاصرونها دون ان يتركوا لأنفسهم نافذة ينظرون منها للعالم خارج منازلهم فتحل كل مشاكلهم مع الوقت , علينا أن نحب المسافة التي تفصل بيننا وليس أن نخشاها فالبنسبه للكثير تعني كلمه أحبك (أنك ملكي أنا ) وهذا سبب مأساة زوجيه , يقول استراد,, مع ذلك فليس كل الناس قادرين علي التغاضي والمغامره بأمنهم العاطفي وهو مايرجع عاده الي نقص الثقه بالنفس وبالنسبة الي آخرين فأن الحب الذي ينصهر فيه كيان الاخر هو وسيله جيده للهروب من مواجهه الحياة ومن العناء ,الكثير للأسف يعتقد أن عيش الزوج او الزوجة حياتهما كفرد مستقل أو أستمتاع أحدهما بالحياة مع أصدقائه وأنشطته بعيد عن الآخر هو أمر يضر الحياة الزوجية وهذا غير صحيح بل العكس هو الصحيح فإذا كان احدهم سعيد أسعد الآخر حتماً ,,,,,


بقلمي وبصمتي
جوررري


تعليقات 2

  1. ممتاز وياريت كل الازواج يفكرون بهذه الطريقه…. ولكن مازالت المرأه مهضومه في هذا الامر كون إرتباط اطفالها بها يجعلهم مثل الكلبشات التي تشل حركتها فيصبحوا شغلها الشاغل فأين ستجد مثلها الوقت للذهاب الى القاعات الرياضيه او الندوات الثقافيه او تجد وقتاً لقضاءه مع صديقاتها او حتى للقراءه . هل يعني ذلك ان على الرجل ان يحل محلها ام ماذا او يتطلب الامر وجود مربيه اخرى في المنزل حتى يتحقق ذلك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول