السيره الذاتيه لمالكوم اكس Malcolm X ،الحاج مالك شباز


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 السيره الذاتيه المختصره
لـــ (( Malcolm X )) أوالحاج مالك شباز
لدي اضافات بسيطه ولكن جعلتها باللون الاخضر لكي لاتختلط عليكم المقال واضافتي ، واضافتي بحثت عنها في موسوعات

 

بقلم : مصطفى عاشور
مالكوم إكس أو الحاج مالك شباز من الشخصيات الأمريكية المسلمة البارزة في منتصف القرن الماضي، التي أثارت حياته القصيرة جدلا لم ينته حول الدين والعنصرية، حتى أطلق عليه أشد السود غضبا في أمريكا. كما أن حياته كانت سلسلة من التحولات؛ حيث انتقل من قاع الجريمة والانحدار إلى تطرف الأفكار العنصرية، ثم إلى الاعتدال والإسلام، وعندها كُتبت نهايته بست عشرة رصاصة.

اللون.. قبل الإنسان

Malcolm

ولد مالكوم في (6 ذي القعدة 1343هـ= 29 مايو 1925م)، وكان أبوه أورلي ليتل قسيسا أسود من أتباع ماركوس كافي الذي أنشأ جمعية بنيويورك ونادى بصفاء الجنس الأسود وعودته إلى أرض أجداده في أفريقيا. أما أمه فكانت من جزر الهند الغربية لكن لم تكن لها لهجة الزنوج، وكان مالكوم المولود السابع في الأسرة؛ فقد وضعته أمه وعمرها ثمانية وعشرون عاما، كانت العنصرية في ذلك الوقت في الولايات المتحدة ما زالت على أشدها، وكان الزنجي الناجح في المدينة التي يعيش فيها مالكوم هو ماسح الأحذية أو البواب!!
كان أبوه حريصا على اصطحابه معه إلى الكنيسة في مدينة لانسينغ حيث كانت تعيش أسرته على ما يجمعه الأب من الكنائس، وكان يحضر مع أبيه اجتماعاته السياسية في جمعية التقدم الزنجية التي تكثر خلالها الشعارات المعادية للبيض، وكان الأب يختم هذه الاجتماعات بقوله: إلى الأمام أيها الجنس الجبّار، بوسعك أن تحقق المعجزات. وكان أبوه يحبه للون بشرته الفاتح قليلا عنه، أما أمه فكانت تقسو عليه لذات السبب، وتقول له: اخرج إلى الشمس ودعها تمسح عنك هذا الشحوب.
وقد التحق بالمدرسة وهو في الخامسة من عمره، وكانت تبعد عن مدينته ثمانية أميال، وكان هو وعائلته الزنوج الوحيدين بالمدينة؛ لذا كان البيض يطلقون عليه الزنجي أو الأسود، حتى ظن مالكوم أن هذه الصفات جزء من اسمه.

الحق والصراخ

وكان الفتى الصغير عندما يعود من مدرسته يصرخ مطالبا بالطعام، ويصرخ ليحصل على ما يريد، ويقول في ذلك: لقد تعلمت باكرا أن الحق لا يُعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.
وعندما بلغ مالكوم سن السادسة قتلت جماعة عنصرية بيضاء أباه وهشمت رأسه؛ فكانت صدمة كبيرة للأسرة وبخاصة الأم التي أصبحت أرملة وهي في الرابعة والثلاثين من عمرها وتعول ثمانية أطفال، فترك بعض الأبناء دراستهم، وعملت الأم خادمة في بعض بيوت البيض، لكنها كانت تُطرد بعد فترة قصيرة لأسباب عنصرية.
وتردت أحوال الأسرة، وكانت الأم ترفض وتأبى أن تأخذ الصدقات من مكتب المساعدة الاجتماعية؛ حتى تحافظ على الشيء الوحيد الذي يمتلكونه وهو كرامتهم، غير أن قسوة الفقر سنة 1934 جعلت مكتب المساعدة يتدخل في حياتهم، وكان الموظف الأبيض فيه يحرّض الأبناء على أمهم التي تدهورت حالتها النفسية وأصيبت بمرض عقلي سنة 1937، وأودعت في المستشفى لمدة 26 عام.
وأصبح الأطفال السود أطفال الدولة البيضاء، وتحكّم الأبيض في الأسود بمقتضى القانون. وتردت أخلاق مالكوم، وعاش حياة التسكع والتطفل والسرقة؛ ولذلك فُصل من المدرسة وهو في سن السادسة عشرة، ثم أُلحق بسجن الأحداث.

Malcolm

بوادر العنصرية

كان مالكوم شابا يافعا قوي البنية، وكانت نظرات البيض المعجَبة بقوته تشعره بأنه ليس إنسانا بل حيوانا لا شعور له ولا إدراك، وكان بعض البيض يعاملونه معاملة حسنة، غير أن ذلك لم يكن كافيا للقضاء على بذور الكراهية والعنصرية في نفس الشاب الصغير؛ لذلك يقول: إن حسن المعاملة لا تعني شيئا ما دام الرجل الأبيض لن ينظر إليّ كما ينظر لنفسه، وعندما تتوغل في أعماق نفسه تجد أنه ما زال مقتنعا بأنه أفضل مني.
وتردد مالكوم على المدرسة الثانوية وهو في سجن الإصلاح، وكانت صفة الزنجي تلاحقه كظله، وشارك في الأنشطة الثقافية والرياضية بالمدرسة، وكانت صيحات الجمهور في الملعب له: يا زنجي يا صدئ تلاحقه في الأنشطة المختلفة، وأظهر الشاب تفوقا في التاريخ واللغة الإنجليزية.

الأسود.. والمستقبل

وفي عام 1940م رحل إلى أقاربه في بوسطن، وتعرف هناك على مجتمعات السود، ورأى أحوالهم الجيدة نسبيا هناك، وبعد عودته لاحظ الجميع التغير الذي طرأ عليه، غير أنه احتفظ بتفوقه الدراسي، وفي نهاية المرحلة الثانوية طلب مستر ستراوسكي من طلابه أن يتحدثوا عن أمنياتهم في المستقبل، وتمنى مالكوم أن يصبح محاميا، غير أن ستراوسكي نصحه ألا يفكر في المحاماة لأنه زنجي وألا يحلم بالمستحيل؛ لأن المحاماة مهنة غير واقعية له، وأن عليه أن يعمل نجارا، وكانت كلمات الأستاذ ذات مرارة وقسوة على وجدان الشاب؛ لأن الأستاذ شجّع جميع الطلاب على ما تمنوه إلا صاحب اللون الأسود؛ لأنه في نظره لم يكن مؤهلا لما يريد.
وبعد انتهاء المرحلة الثانوية قصد مالكوم بوسطن وأخذته الحياة في مجرى جديد، وأصيب بنوع من الانبهار في المدينة الجميلة، وهناك انغمس في حياة اللهو والمجون، وسعى للتخلص من مظهره القوي، وتحمل آلام تغيير تسريحة شعره حتى يصبح ناعما، وأدرك أن السود لو أنفقوا من الوقت في تنمية عقولهم ما ينفقونه في تليين شعورهم لتغير حالهم إلى الأفضل.
ثم انتقل إلى نيويورك للعمل بها في السكك الحديدية، وكان عمره واحدا وعشرين عاما، وكانت نيويورك بالنسبة له جنة، وتنقل بين عدة أعمال، منها أن يعمل بائعا متجولا، وتعلم البند الأول في هذه المهنة وهو ألا يثق بأحد إلا بعد التأكد الشديد منه.
وعاش فترة الحرب العالمية الثانية، وشاهد ما ولدته الحرب من فساد خلقي واجتماعي وانغمس هو نفسه في هذا الفساد، وغاص في أنواع الجرائم المختلفة من سرقة ودعارة وفجور، وعاش خمس سنوات في ظلام دامس وغفلة شديدة، وفي أثناء تلك الفترة أُعفي من الخدمة العسكرية؛ لأنه صرح من قبيل الخديعة أنه يريد إنشاء جيش زنجي.

Malcolm

السجن.. وبداية الحرب 

ألقت الشرطة القبض عليه وحكم عليه سنة 1946م بالسجن عشر سنوات، فدخل سجن تشارلز تاون العتيق، وكانت قضبان السجن ذات ألم رهيب على نفس مالكوم؛ لذا كان عنيدا يسبّ حرّاسه حتى يحبس حبسا انفراديا، وتعلم من الحبس الانفرادي أن يكون ذا إرادة قوية يستطيع من خلالها التخلي عن كثير من عاداته، وفي عام 1947م تأثر بأحد السجناء ويدعى بيمبي الذي كان يتكلم عن الدين والعدل فزعزع بكلامه ذلك الكفر والشك من نفس مالكوم، وكان بيمبي يقول للسجناء: إن من خارج السجن ليسوا بأفضل منهم، وإن الفارق بينهم وبين من في الخارج أنهم لم يقعوا في يد العدالة بعد، ونصحه بيمبي أن يتعلم، فتردد مالكوم على مكتبة السجن وتعلم اللاتينية.
وفي عام 1948م انتقل إلى سجن كونكورد، وكتب إليه أخوه فيلبيرت أنه اهتدى إلى الدين الطبيعي للرجل الأسود، ونصحه ألا يدخن وألا يأكل لحم الخنزير، وامتثل مالكوم لنصح أخيه، ثم علم أن إخوته جميعا في دترويت وشيكاغو قد اهتدوا إلى الإسلام، وأنهم يتمنون أن يسلم مثلهم، ووجد في نفسه استعدادا فطريا للإسلام، ثم انتقل مالكوم إلى سجن ينورفولك، وهو سجن مخفف في عقوباته، ويقع في الريف، ويحاضر فيه بعض أساتذة الجامعة من هارفارد وبوسطن، وبه مكتبة ضخمة تحوي عشرة آلاف مجلد قديم ونادر.
وفي هذا السجن زاره أخوه ويجالند الذي انضم إلى حركة أمة الإسلام بزعامة إليجا محمد، التي تنادي بأفكار عنصرية منها أن الإسلام دين للسود، وأن الشيطان أبيض والملاك أسود، وأن المسيحية هي دين للبيض، وأن الزنجي تعلم من المسيحية أن يكره نفسه؛ لأنه تعلم منها أن يكره كل ما هو أسود.
وأسلم مالكوم على هذه الأفكار، واتجه في سجنه إلى القراءة الشديدة والمتعمقة، وانقطعت شهيته عن الطعام والشراب، وحاول أن يصل إلى الحقيقة، وكان سبيله الأول هو الاعتراف بالذنب، ورأى أنه على قدر زلته تكون توبته.

Malcolm 

أمة الإسلام.. والعنصرية السوداء

وراسل مالكوم إليجا محمد الذي كان يعتبر نفسه رسولا، وتأثر بأفكاره، وبدأ يراسل كل أصدقائه القدامى في الإجرام ليدعوهم إلى الإسلام، وفي أثناء ذلك بدأ في تثقيف نفسه فبدأ يحاكي صديقه القديم بيمبي، ثم حفظ المعجم فتحسنت ثقافته، وبدا السجن له كأنه واحة، أو مرحلة اعتكاف علمي، وانفتحت بصيرته على عالم جديد، فكان يقرأ في اليوم خمس عشرة ساعة، وعندما تُطفأ أنوار السجن في العاشرة مساء، كان يقرأ على ضوء المصباح الذي في الممر حتى الصباح فقرأ قصة الحضارة وتاريخ العالم، وما كتبه الأسترالي مانديل في علم الوراثة، وتأثر بكلامه في أن أصل لون الإنسان كان أسود، وقرأ عن معاناة السود والعبيد والهنود من الرجل الأبيض وتجارة الرقيق، وخرج بآراء تتفق مع آراء إليجا محمد في أن البيض عاملوا غيرهم من الشعوب معاملة الشيطان.
وقرأ أيضا لمعظم فلاسفة الشرق والغرب، وأعجب بـسبيننوزا؛ لأنه فيلسوف أسود، وغيّرت القراءة مجرى حياته، وكان هدفه منها أن يحيا فكريا؛ لأنه أدرك أن الأسود في أمريكا يعيش أصم أبكم أعمى، ودخل في السجن في مناظرات أكسبته خبرة في مخاطبة الجماهير والقدرة على الجدل، وبدأ يدعو غيره من السجناء السود إلى حركة أمة الإسلام فاشتهر أمره بين السجناء.

Malcolm

الخروج من السجن

خرج مالكوم من السجن سنة 1952م وهو ينوي أن يعمق معرفته بتعاليم إليجا محمد، وذهب إلى أخيه في دترويت، وهناك تعلم الفاتحة وذهب إلى المسجد، وتأثر بأخلاق المسلمين، وفي المسجد استرعت انتباهه عبارتان: الأولى تقول: إسلام: حرية، عدالة، مساواة، والأخرى مكتوبة على العلم الأمريكي، وهي: عبودية: ألم، موت.

والتقى بإليجا محمد، وانضم إلى حركة أمة الإسلام، وبدأ يدعو الشباب الأسود في البارات وأماكن الفاحشة إلى هذه الحركة فتأثر به كثيرون؛ لأنه كان خطيبا مفوهًا ذا حماس شديد، فذاع صيته حتى أصبح في فترة وجيزة إماما ثابتا في مسجد دترويت، وأصبح صوته مبحوحا من كثرة خطبه في المسجد والدعوة إلى أمة الإسلام، وكان في دعوته يميل إلى الصراع والتحدي؛ لأن ذلك ينسجم مع طبعه.
وعمل في شركة فورد للسيارات فترة ثم تركها، وأصبح رجل دين، وامتاز بأنه يخاطب الناس باللغة التي يفهمونها؛ فاهتدى على يديه كثير من السود، وزار عددا من المدن الكبرى، وكان همه الأول هو أمة الإسلام؛ فكان لا يقوم بعمل حتى يقدر عواقبه على هذه الحركة.
وقد تزوج في عام 1958م ورُزق بثلاث بنات، سمّى الأولى عتيلة، على اسم القائد الذي نهب روم.
وفي نهاية عام 1959م بدأ ظهور مالكوم في وسائل الإعلام الأمريكية كمتحدث باسم حركة أمة الإسلام، فظهر في برنامج بعنوان: الكراهية التي ولدتها الكراهية، وأصبح نجما إعلاميا انهالت عليه المكالمات التليفونية، وكتبت عنه الصحافة، وشارك في كثير من المناظرات التلفزيونية والإذاعية والصحفية؛ فبدأت السلطات الأمنية تراقبه، خاصة بعد عام 1961. وبدأت في تلك الفترة موجة تعلم اللغة العربية بين أمة الإسلام؛ لأنها اللغة الأصلية للرجل الأسود.
كانت دعوة مالكوم في تلك الفترة تنادي بأن للإنسان الأسود حقوقا إنسانية قبل حقوقه المدنية، وأن الأسود يريد أن يكرم كبني آدم، وألا يعزل في أحياء حقيرة كالحيوانات وألا يعيش متخفيا بين الناس.

وفي مطلع ستينيات القرن العشرين، اختلطت الامور على مالكوم نتيجة الشائعات القائلة ان الأب الروحي لأمة الاسلام اليجا محمد منغمس بعلاقات غير شرعية ولبعد الأمة عن حركة الحقوق المدنية. وبالرغم من تبني أمة الاسلام لموقف معاد للبيض، الا ان الأمة لم تمارس أي من النشاطات في الجنوب الأمريكي حيث العنصرية على أوجها تجاه السود.

تنامت الفرقة بين مالكوم و الأب الروحي للأمة عندما اتضح ان اليجا محمد فعلا منغمس بعلاقات غير شرعيه وقد أصبح اليجا أباً لثمانية أبناء غير شرعيين. وأمر اليجا مالكوم بعدم التحدث بالمؤتمرات العامة بعدما وصف مالكوم حادثة اغتيال الرئيس كندي وصفاً لاذعاً، خصوصاً ان الرئيس الراحل كان محبوباً من قبل السود لتعاطفه معهم. ونتيجة عصيان مالكوم للأوامر واتساع الهوة بينه وبين الأمة، قام مالكوم على تأسيس منظمة منشقة عن أمة الاسلام وأسماها مؤسسة المسجد الاسلامي في عام 1964.

Malcolm

الحج والتغير

أدرك مالكوم أن الإسلام هو الذي أعطاه الأجنحة التي يحلق بها، فقرر أن يطير لأداء فريضة الحج في عام 1964م، وزار العالم الإسلامي ورأى أن الطائرة التي أقلعت به من القاهرة للحج بها ألوان مختلفة من الحجيج، وأن الإسلام ليس دين الرجل الأسود فقط، بل هو دين الإنسان. وتعلم الصلاة، وتعجب من نفسه كيف يكون زعيما ورجل دين مسلم في حركة أمة الإسلام ولا يعرف كيف يصلي!!.
والتقى بعدد من الشخصيات الإسلامية البارزة، منها الدكتور عبد الرحمن عزام صهر الملك فيصل ومستشاره، وهزه كرم الرجل معه وحفاوته به.
وتأثر مالكوم بمشهد الكعبة المشرفة وأصوات التلبية، وبساطة وإخاء المسلمين، يقول في ذلك: في حياتي لم أشهد أصدق من هذا الإخاء بين أناس من جميع الألوان والأجناس، إن أمريكا في حاجة إلى فهم الإسلام؛ لأنه الدين الوحيد الذي يملك حل مشكلة العنصرية فيها، وقضى 12 يوما جالسا مع المسلمين في الحج، ورأى بعضهم شديدي البياض زرق العيون، لكنهم مسلمون، ورأى أن الناس متساوون أمام الله بعيدا عن سرطان العنصرية.
وغيّر مالكوم اسمه إلى الحاج مالك شباز، والتقى بالمغفور له الملك فيصل الذي قال له: إن ما يتبعه المسلمون السود في أمريكا ليس هو الإسلام الصحيح، وغادر مالكوم جدة في إبريل 1964م، وزار عددا من الدول العربية والإفريقية، ورأى في أسبوعين ما لم يره في 39 عاما، وخرج بمعادلة صحيحة هي: إدانة كل البيض= إدانة كل السود.
وصاغ بعد عودته أفكارا جديدة تدعو إلى الإسلام الصحيح، الإسلام اللاعنصري، وأخذ يدعو إليه، ونادى بأخوة بني الإنسان بغض النظر عن اللون، ودعا إلى التعايش بين البيض والسود، وأسس منظمة الاتحاد الأفريقي الأمريكي، وهي أفكار تتعارض مع أفكار أمة الإسلام؛ لذلك هاجموه وحاربوه، وأحجمت الصحف الأمريكية عن نشر أي شيء عن هذا الاتجاه الجديد، واتهموه بتحريض السود على العصيان، فقال: عندما تكون عوامل الانفجار الاجتماعي موجودة لا تحتاج الجماهير لمن يحرضها، وإن عبادة الإله الواحد ستقرب الناس من السلام الذي يتكلم الناس عنه ولا يفعلون شيئا لتحقيقه.
وفي إحدى محاضراته يوم الأحد (18 شوال 1384هـ= 21 فبراير 1965م) صعد مالكوم ليلقي محاضرته، ونشبت مشاجرة في الصف التاسع بين اثنين من الحضور، فالتفت الناس إليهم، وفي ذات الوقت أطلق ثلاثة أشخاص من الصف الأول 16 رصاصة على صدر هذا الرجل، فتدفق منه الدم بغزارة، وخرجت الروح من سجن الجسد.
وقامت شرطة نيويورك بالقبض على مرتكبي الجريمة، واعترفوا بأنهم من حركة أمة الإسلام، ومن المفارقات أنه بعد شهر واحد من اغتيال مالكوم إكس، أقر الرئيس الأمريكي جونسون مرسوما قانونيا ينص على حقوق التصويت للسود، وأنهى الاستخدام الرسمي لكلمة نجرو، التي كانت تطلق على الزنوج في أمريك.

 ولتعلم لماذا امة الاسلام قتلت مالكوم
هذه  نبذه بسيطه عن اليجا محمد وكيف كان تفكيره
اترك لكم لتروا تفكيره … والعياذ بالله لقد كان في ظلال كبير

• أعلن اليجا محمد أن الإله ليس شيئاً غيبياً، بل يجب أن يكون متجسداً في شخص، وهذا الشخص هو فارد الذي حل فيه الإله، وهو جدير بالدعاء والعبادة. وقد أدخل بذلك مفاهيم باطنية  على فكر جماعته.
• اتخذ لنفسه مقام النبوَّة ، وصار يتصف بلقب رسول الله Messenger of Allah.
• حرم على أتباعه القمار وشرب الخمور والتدخين والإفراط في الطعام والزنى، ومنع اختلاط المرأة برجل أجنبي عنها، وحثهم على الزواج داخل أبناء وبنات الحركة ومنعهم من ارتياد أماكن اللهو والمقاهي العامة.
• الإصرار على إعلاء العنصر الأسود واعتباره مصدراً لكل معاني الخير، مع الاستمرار في ازدراء العرق الأبيض ووصفه بالضعة والدونيَّة، ولا شك أن الاكتتاب في الحركة مقصور على السود دون البيض بشكل قطعي لا مجال لمناقشته إطلاقاً.
• لا يؤمن اليجا محمد إلا بما يخضع للحس، وعليه فإنه لا يؤمن بالملائكة ولا يؤمن كذلك بالبعث الجسماني إذ أن البعث لديه ليس أكثر من بعث عقلي للسود الأمريكيين.
• لا يؤمن بختم الرسالة عند النبي  محمد صلى الله عليه وسلم، ويعلن أنه هو خاتم الرسل  إذ ما من رسول إلا ويأتي بلسان قومه وهو أي ـ اليجا محمد ـ قد جاء نبياً يوحى إليه من قبل فارد بلسان قومه السود.
• يؤمن بالكتب السماوية، لكنه يؤمن بأن كتاباً خاصاً سوف ينزل على قومه السود والذي سيكون بذلك الكتاب السماوي الأخير للبشرية.
• الصلاة على عهده عبارة عن قراءة للفاتحة أو آيات أخرى ودعاء مأثور مع التوجه نحو مكة واستحضار صورة فارد في الأذهان، وهي خمس مرات في اليوم.
• صيام شهر ديسمبر من كل عام عوضاً عن صوم رمضان.
• يدفع كل عضو عُشْر دخله للحركة.
• ألّف عدداً من الكتب التي تبين أفكاره، منها:
ـ رسالة إلى الرجل الأسود (في أمريكا) Message to the Black Man.
ـ منقذنا قد وصل Our Saviour has arrived.
ـ الحكمة العليا Supreme Wisdom.
ـ سقوط أمريكا The Fall of America.
ـ كيف تأكل لتعيش How to eat to live.
• أنشأ صحيفة تنطق بلسانهم أسماها محمد يتكلم Muhammad Speaks.

 

والحمدلله على نعمة الاسلام 


تعليقات 15

  1. أعطاه الله موهبة الإلقاء والحديث وتحفيز الناس على مايريد .. سيرته حافلة بالتردد والحيرة مابين التخبط في ظلمات الفساد ثم الوقوع في جماعة تمثل اسم الإسلام ثم في النهاية الهداية الصحيحة للإسلام الصحيح .. شعرت أن مالكوم إكس الحقيقي لم يبدأ بعد .. كأنه أُغتيل في بداية خطواته .. سبحان الله حكمة الخالق .. مازال السود في الولايات المتحدة وخاصة الجيل الجديد يحبونة ويقدسونه دون أن يعرفوا أفكار هذا الرجل الحقيقية وخاصة في نهاية أيامه .. حيث بدأت هدايته وإستقامة فكرة .. إنسان مثير للجدل .. ونهايته أكثر النهايات مأساوية عبر تاريخ أهم رجالا الولايات المتحده 16 رصاصة أمام زوجته وأطفاله وجمهوره كانت كفيلة بختم هذه السيرة .. التي لم تكتمل .. شكرا لكي .. مقال رائع والأروع صاحبته =) اعجبتني إضافاتك عن إليجا محمد وتوضيحك عن فكرة التعبان .. شيء رائع انك عرضتي النقطه الأهم من هذا كله .. ننتظر المزيد منك .. وفقك الله وسدد خطاكي

  2. مالكوم اكس يعتبر من ابرز الشخصيات الاسلاميه من بعد مافهم الدين الصحيح واعترف بأهميته يكفي انه اثرعلى بلد يعتبر اكبر عدو للامه الاسلاميه رحمه الله واسكنه فسيح جناته ظرب مثلا رائع للشخص المسلم السوي

  3. السلام عليكم ورحمة الله هكذا هي القلوب حين تعود لمنهجها الصحيح .. وهذا هو الاسلام بمفهومه الراقي ( لافرق بين عربي ولا أعجمي الا بالتقوى ) .. فمالكوم حين تعرف على الاسلام من وجهة نظر اليجا أصبح نموذجا بسيطا لنا عما كان عليه الاسلام عند السود وهذه حقيقة فقد حكى لي أستاذ جامعي امريكي مسلم أن السود كانوا يدعون لدين الاسلام ولكنهم لم يكونوا على دراية متعمقة به .. نسأل الله ان يتقبل الحاج مالك من الشهداء وان يسكنه الفردوس الاعلى .. ميلاد .. بارك الله ماخطت يداكم .. ونفع الرحمن بكم

  4. رحم الله هذا الداعيه الشهيد بأذن الله والذي ساعد على نشرالأسلام وأستشهد وهو يلقي محاضره عن الأسلام اللهم أرحم مالكوم اكس[مالك شباز]رحمةواسعه واحشره مع الأنبياءوالصديقين والشهداءوحسن اولئك رفيقا.جزاكم الله خيرا.

  5. NeeArt مشكووووور على ردك الرائع وفعلا قصته عجيبه وتحمل من الحكمه الشي الكثير…مالكوم من الشخصيات المؤثره في شخصيتي عشان كذا نقلتها اشكرك على ردك الرائع دانه مشكوووره وكلامك صحيح الف بالميه وفعلا كان انسان ورجل بمعنى الكلمه الله يرحمه ويغفر له

  6. الله يعطيك العافية، كان ودي اقرى عن مالكوم اكس من زمان وانت ما قصرت. ويعطيك العافية يا بو نواف على مجهودك. موضوع رائع جداً! شكراً.

  7. جزاك الله خيرا على هذه الرسالة القيمة واردت ان اشير إلى انه في الأسبوع الماضي كان هناك فيلم عن سيرة هذا الداعية من تمثيل / دينزل واشنطن على قانة MBC2 مع خالص تحياتي

  8. سيرة تستحق الإطراء و الذكر فلابد ان نتعلم من هذا الشخص دروس في الحياه,فهو شخص صاحب عزيمه قوية و رغبه شديده لتغيير, حارب الظروف الصعبة ,و صنع له مكان مرموقا بعدما كان لاشيء (في نظرهم)…… فعلا رائع شكرا لسردك هذه السيرة الرائعه

  9. جزاك الله خيرااا و ألف الخير على هذه المعلومات الثقافية وأنــــــــا أعجبت جداا جداا بشخصية مالكوم اكس الرائع شاكرا لك مرة ثانية

  10. تقرير من جد رائع عن شخصيه رائعه انا تابعت فلم عن شخصية مالكوم مثله الممثل زينقل بس صراحه بعد هذا التقرير الحين فهمت افكار الليجا محمد وفهمت اختلاف مالوكم عنه والله اعجبتني شخصية مالوكم والله يرحمه والحمد لله انه حج وفهم الدين الصحيح واوصله قبل مماته شكرا لك اخوي ميلاد على الموضوع الجميل اللي استمتعت بقراءته

  11. قَـــسْوَرَة مشكوووور على ردك الكريم .. و……….اللهم امين A.M مشكوووور الف شكر على الرد ابوحمد مشكوووور والحمدلله جبت هالمره شي مفيد Ayman AlHarbi مشكووووور الف شكر وهو صح فيه فيلم لدنزيل واشنطن بس بصراحه ماشفته لاسف..مشكووور التهاني مشكوووره على الرد الكريم..ولا شكر على واجب فيصل مشكوووور على الرد .. وهو شخصيه عجيبه يعني تحسه شخصيه لايمكن تتكرر كـلـك نـظـر مشكووور وفعلا الحمدلله انه فهم الاسلام زين قبل لايموت مشكوورين جميعا والله يرحم مالكوم اكس…. والله يرحم ويغفر لموتى المسلمين جميعاً

  12. الخيره فيما اختاره الله .. نهاية مالك اكس المأساويه تدعو الى التدبر وتفرض كثير من الافكار ( طبعاً لدى المسلمين السود في اميركا ) شاء الله ان يجعله بطلاً في اخر حياته المليئه بالمراحل المثيره ..

  13. بارك الله فيك ميلاد ،، تسلم على الايميل الرائع.. فعلاً مالكوم اكس شخصية إسلامية.. بارزة..واعية.. ابداً لا أنسى ماقاله في رسالته لزوجته حينما كان بالحج حيث انه قال أنها لن تصدقه حين يقول لها انه قد شارك طعامه وشرابه مع إنسان ابيض البشرة أزرق العينين نعم هذا الاسلام اللذي نعرفه .. سبحان الذي هداه للطريق المستقيم الله يرحمه ويرزقه الجنه وجميع المسلمين .. آمين بعد اذنك ميلاد.. سأضيف موضوعك لمساحتي التالية mistaken–identitiy.spaces.live.com وسأرجع المقال لصاحبه ( : الف شكر

  14. زهره مشكووووره على الرد … وسبحان حياته لم تسر على نهج واحد … وهذا المميز فيها فقد عرف الصواب والخطأ لذلك عرف الاسلام الصحيح … يسلمووو M I S T A K E N … I D E N T I T Y لا شكر على واجب…والحمدلله جبت موضوع الكل يستفيد منه … وغير كذا اذكر العالم العربي لانه كان قائد ورجل حقيقي يسلموووو …. ويسعدني ذلك بأن تستفيد من الموضوع تحياتي لك

  15. سبحان الله .. كم من الأيادي تعمل … وتدعو .. وتناضل .. من أجل فكرتها .. من أجل دعوتها … و من أجل أفكارها …. أيها الأحبة …. هذا الشيخ المجاهد مالك شباز .. هو رجل كان صفرًا على الشمال … و الآن … مازالت آثاره واضحة .. والشعب الأمريكي لازال يحتفظ بذكرياته و آثاره … ربما لأنه يومًا ما .. اعتلى عرش الصحافة .. فذاع صيته .. و انتشر خبره … ولكن .. هللا تساءلنا ….!! هل هناك غيره …..؟؟؟ أجيب … بلى … هناك الكثييير … ولكن لعل الله لم يرد أن ينشر أسماءهم …. و ليجعلهم جنودًا أخفياء لديه …… ( جاء رئيس الجند في إحدى المعارك بعد انتهائها إلى عمر الفاروق .. رضي الله عنه … في عهد خلافته … فأخبره بنتائج المعركة …. وقال … استشهد فلان .. وفلان … وآخرون .. لا نعرفهم ….!!! فقال عمر : ولكن الله يعرفهم ……………………!!! ) أختم … الإسلام إن لم يقم بنا … فسيقوم بغيرنا …!! والله غنيّ عن العالمين …. تحياتي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السيره الذاتيه لمالكوم اكس Malcolm X ،الحاج مالك شباز

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول