السر


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد الأمين
في هذه المقال سوف نتكلم عن احد قوانين الحياة المتعلق بالنجاح سواء كان أسريا أو وظيفيا أو اجتماعيا أو دراسيا .
فأجد دائما ما يثار أثناء محاضراتي ودوراتي السؤال التالي:

كيف أكون ناجحا في حياتي ؟
فتكون إجابتي أن أردت أن تكون ناجحا اعرف السر وراء من نجح .
فأرى علامات الاستغراب على وجوه السائلين الذي ما يلبث أن اشرح لهم سر النجاح حتى يتبدد استغرابهم.
فأقول لكل من يسعى إلى النجاح على أي مستوى و كل من يرغب أن يصل إليه أن يطبق ويمشي وفق قوانين سنها الله سبحانه وتعالى وهذه القوانين ثابتة إلى يوم الدين من طبقها ومشى معها وصل إلى سر النجاح هذه القوانين لا تحابي احد ولا تعادي أحد لا تنظر إلى مستواك الاجتماعي أو رصيدك المالي أو وضعك الوظيفي فما تزرع تحصد ، لان الشخص إذا عرف سر وقانون النجاح سيفجر جميع الطاقات الكامنة بداخله التي أوجدها الله فيه مما تمكنه من النجاح في هذه الحياة ، فالإنسان خليفة الله في أرضه وهذا الخليفة الذي سيعمر الأرض لابد أن يكون لديه جميع مقومات الخلافة .
هذا السر دعا إليه الرسول عليه الصلاة والسلام منذ أكثر من 1432سنه لعلمه عليه أفضل الصلاة والسلام بأثر هذا السر وقوته، استخدمه الرسول علية الصلاة والسلام في حياته وعلمه أصحابة رضي الله عنهم وحثهم عليه.
كل الناجحين في أي مجال نجدهم يطبقون هذا السر ، وفي المقابل لا يوجد فاشل إلا ونجده بعيداً كل البعد عنه .

يا ترى ما هو السر؟
السر هو حسن الظن بالله، هو التفاؤل هو قوة الأفكار الايجابية وتوقع الأفضل لا يمكن أن نجد شخصا ناجحا ألا بالضرورة أن يكون متفائلا ويملك تفكيرا ايجابيا وهذا قانون من قوانين الحياة لمن أراد النجاح عليه أن يكون متفائلا تفاؤلا يخلصه من الأفكار السلبية فكثير ما تمر بالإنسان تجارب ظاهرها محنة وهي تحتوي في طياتها على منحة ، فمن يدري رب ضارة نافعة وربما هذه المتاعب التي يعانيها الشخص باباً لولادة خير مجهول لا يعلمه ألا الله ، قال تعالى { {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} فمن هنا مطلوب التفاؤل حتى في أحنك الظروف وأصعبها لذلك يقول الرسول علية الصلاة والسلام { لا يقضي الله قضاءً للعبد إلا كان خيراً له} حديث صحيح
الرسول علية الصلاة والسلام يقول { لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل قالوا : وما الفأل قال: كلمة طيبة} رواه الشيخان ويقول أيضا { بشروا ولا تنفروا} رواه البخاري , هذه الكلمة الطيبة التي تعجب الرسول علية الصلاة والسلام وهذا التبشير له طاقة عالية ذات اثر ايجابي على النفس وعلى من يسمعها ، الم يقل الله تعالى : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء…..} (إبراهيم24)

أنت مغناطيس حي:
فكل شيء يتم إرساله للخارج يعود للمصدر والمصدر هو أنت يقول الرسول عليه الصلاة والسلام يقول { تفاءلوا بالخير تجدوه } لان الشخص عندما يتفاءل يرسل للكون ترددات وموجات كهرومغناطيسية ايجابية تجذب إليها ترددات وموجات ايجابية مثلها وكذلك الشخص السلبي يجلب له ما هو سلبي فالتشاؤم سوء ظن بالله قال تعالى { وذلكم ظنكم الذى ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين} أي النتيجة مطابقة لظنهم السلبي.

سلوكيات مؤثره :
التفاؤل والتشاؤم سلوكيات مؤثرة في حياة البشر، وحياة من يعيش معهم، فهناك الكثير من الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من التشاؤم، يؤثرون سلباً على من يعيش معهم، سواء كانوا أزواجا أو أبناء أو والدين، حيث يسببون اضطرابات نفسية، ونفسجسمانية مع هؤلاء الذين يعيشون معهم، والشخص المتشائم يعيش أقصر من الشخص المتفائل، وكذلك إن الشخص المتفائل يعطي حيوية ونشاطاً لمن يحيطون به ، وفي جامعة ستانفورد الأمريكية يقوم فريق من الباحثين بدراسة حول هذه الموضوع ويرى هذا الفريق الطبي الذي يرأسه الدكتور جون جابريلي بأن ثمة فروقات عضوية بين دماغ الشخص المتفائل والشخص المتشائم يمكن ان تظهر في الفحوصات الإشعاعية وكذلك الأجهزة التي تبين عمل الدماغ (جريده الرياض ).

خطوات التفاؤل:
فالكلمات والإيحاءات الايجابية والسلبية لها دور كبير مهما كانت الكلمة بسيطة ستترك أثرا على نفسية سامعها .
فنجد بأرض الواقع من فقد الثقة بنفسه بسبب كلمات وإيحاءات سلبية صادرة من شخص قد يكون أباً أو زوجاً أو معلماً أو مديراً رسخت لدى الشخص مشاعر عميقة من الدونية وعدم الثقة بالنفس .

ومن أراد أن يخرج منها عليه إتباع الخطوات التالية:
1- يكرر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتضمن حسن الظن بالله والتفاؤل.
2- أن يكرر عبارات ايجابية لمدة (21) يوماً كل يوم لا يقل عن (14) مرة حتى ترسخ في العقل الباطن (تمرين مجدي وفعال) .
3- استخدم كلمات تدل على التفاؤل والايجابية في حياتك اليومية حتى تبرمج عقلك الباطن عليها ، وقراءة الكتب المتعلقة بهذا المجال .
4- التركيز على ما تريد وليس على ما لا تريد لان في الغالب عدم حصول الشخص على ما يريد هو انه يفكر فيما لا يريد أكثر من تفكيره فيما يريد ، فدائما تفكيره كيف لا يخسر بتجارته كيف اجعل حياتي الزوجية خالية من المشاكل إنا لا أريد رسوباً في الدراسة…الخ
5-: على الشخص أن يجلس كل يوم عدة دقائق لعمل تمرين الخيال( وهو تمرين فعال ومجدي) تخيل نفسك وأنت تمارس حياتك بكل ثقة ، تخيل بأنك إنسان متفائل وواثق من نفسه وتقديرك لذاتك عالٍ ، تظاهر به إثناء تعاملك مع الآخرين وتذكر هذه القاعدة بان العقل الباطن لا يمكنه أن يميز بين الحقيقة والخيال ، فكل ما تتخيله يتعامل معه العقل الباطن على أنه حقيقة .
6- الدعاء : فالدعاء تفاؤل فالعبد يدعو ربه فيكمل بذلك الأسباب المادية التي اخذ بها (المشار أليها أعلاه) وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام { اللهم أني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال } أخرجه البخاري .

المستشار الأسري والمدرب بتطوير الذات
زياد الشعلان
[email protected]
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 7

  1. افهم انك مهتم بالموضوع ومقتنع به،، لكن ربط الموضوع بالرسول واصحابه وانهم يتعاملون بهذا السر واكشن وحركات فهذة مبالغات هائلة التفاؤل هو عامل من العوامل للنجاح ولكنه ليس الاساس وليس حتى عامل رئيسي الامر نفسه ينطبق على تمرين 21*14 اللي اتصور اي شخص راح يستحي انه يعمله امام آخرين هذا رأي شخصي بالموضوع وكل الاحترام والتقدير لشخصك الكريم 🙂

  2. الله هو الخالق ………… العالم بأحوال عباده .. العادل بين البشر جميعا من كل جنس ولون مؤمن أو كافر أو مشرك أو ملحد عادل بينهم جميعا والحساب بينهم يوم القيامة ….. وهو الرب والملك والإله

  3. اخي العزيز احببت ان انبهك على القول ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) انه لم يكن حديثا عن الرسول انما هو موضوع ورده العلماء.. ثم ان موضوع الجذب وقوانينه ماهو الى حكاية من نسج خيال كاتبة استرالية ربحت الملايين من بعض السذج.. ببيع كتابها الذي هو بنفس عنوان مقالتك عزيزي .. فكيف بالعقل ان يصدق ان ترديد كلمات وبضع تخيلات تجلب الملايين والصحة والاموال والبنين . !! ثم اخي العزيز اتمنى ان لا تستشهد بايات كتاب الله لهذا الكذب .. { وذلكم ظنكم الذى ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين} انت تقول ان النتيجة مطابقة لظنهم السلبي .. اي لو تخيل وظن الكفار انهم في الجنة او ان الله سيرحمهم وسيفعل بهم خيرا لفعل !! فقولك ان النتيجة مطابقة لظنهم السلبي فيلزمنا ان نقول لو ظنوا ايجابا حتى لو هم على كفر لدخلوا الجنة من اوسع ابوابها .. !! ايضا هذه الاية ترد عليك (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) ) اعتقد استاذي شخص في مثل ذكائك وتعليمك سيفهم قصدي . لكن كل هذا لا يعني ان لا نتفاءل .. فالتفاؤل هو اكسير الحياة كما يقال .. فقد حث الاسلام على التفاؤل . ونهى عن الطيرة والتشاؤم .. والتفاؤل من اجمل الصفات الانسانية وهو من اسباب السعادة . وهو من انجح اساليب العلاج النفسي . وما ارمي اليه هو ان التفاؤل لا يتجاوز تأثيره النفس الانسانية . وارجو من استاذي الكريم ان لا يصدق هذه المواضيع . اعتذر عن اسلوبي المشتت للقارئ .. فأنا اكتب الرد وعيوني على فراشي 🙂

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول