السجناء بعيون التأمينات


/

لم تغفل مؤسسة اجتماعية عريقة ذات جذور أصيلة وأغصان جميلة وأوراق ممدودة كما هي أيدي العطاء ورحيق الصفاء كالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن حالات إنسانية هي بأمس الحاجة إلى مظلتها الدافئة ورحيقها اليانع وضوئها الساطع وبريقها اللامع وهم السجناء والذين يمثلون ولاشك جزء هام من مجتمعنا السعودي المترابط والمتراحم ولله الحمد والذي يمد اكفه لكل محتاج أو صاحب علة أو عجز أو أزمة .

ولعلي وأنا انطلق من تجربتي الخاصة المتواضعة في التواصل مع السجناء والجهات الراعية لهم أدركت أهمية الوقوف التام مع هذه الشريحة وعائلاتهم التي انقطع عائلها عنها واحتجب بسب السجن الذي ربما يدوم لأشهر أو سنوات مليئة بالآهات والصعوبات.

وعليه فنحن ندرك جميعا أهمية التنسيق التام والكامل بين الجهات الراعية للسجين وعائلته والتكامل الايجابي بينها والذي هنا أدعو الجهات ذات العلاقة إلى تفعيله بشكل كبير و عاجل والاستفادة من هذه الأنظمة الاجتماعية والتكافلية المتفوقة على مستوى العالم ولله الحمد فنحن نعيش بفضل الله في مجتمع مترابط بالفطرة متعاون على البر والتقوى على الدوام .

و هنا يكمن الدور الكبير للمؤسسات الاجتماعية الراعية لتلك التركة التي تركها السجين من غير عائل وربما من غير مأوى في بعض الأحيان والحالات .

ويبرز هنا دور المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حيث ترعى السجين الذي يتوفر لديه خدمه تبلغ 120 شهر فأكثر ويقضي فترة سجن تبلغ 3 أشهر أو يزيد عبر صرف راتب شهري منتظم له و لعائلته طوال فترة بقاءه في السجن حتى يعود إلى حياته الطبيعية ومن ثم يعود إلى العمل والإنتاج من جديد .

وهنا يكون الدور الاجتماعي التكافلي قد تحقق في الحفاظ على هذه الأسر وصيانتها من كل مكروه قد يعتريها وحفظ كرامتها ومشاركتها في هذه الأزمة بشكل ايجابي ومساعدتها لك تعبر إلى بر الأمان بأقل الأضرار والتبعات التي تفرزها المرحلة وتلقي بها الظروف المحيطة .

كما أن السجين في هذه الحالات يكون أكثر اطمئناناً وراحة عندما يرى مؤسسة حكومية اجتماعية متخصصة ومحل ثقة ترعى أبناءه وأسرته وزوجه وتقدم لهم كل التسهيلات اللازمة لك يعيشوا بكل أمن وآمان واستقرار تحت سقف هذه الشجرة الشامخة والمتألقة و التي جمعت الظل الثمر ولم يبقى ألا أن نكون حاضرين في الميدان نقدم أيدي العون والمعونة لإخواننا السجناء وذويهم ونضع هذه اللبنة الذهبية بكل حب على جدار الوطن المطرز بالدر والدرر .

وعلى جانب أخر نطرح بعدا هاماً وذو ثقل بالغ ألا وهو البعد الأمني الهام في رعاية السجين وعائلته من حيث حفظ أسرته وأبنائه من الانحراف والانحلال والضياع لا سمح الله فالفقر وقود الشر والحرمان منطلق الفتن والمحن .

فلنهنئ بوجود صمام الأمان المكين لتلك الشريحة الهامة من المجتمع والمتمثل في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وأخواتها من الجهات ذات العلاقة في هذا الثغر الهام والحيوي من ثغور الوطن المعطاء , فلنرفع القبعة احترماً لهم فهم يستحقون ولنبذل الغالي والنفيس من اجل استفادة المجتمع من هذه الأنظمة الرائدة
والرائعة.

محبكم / سلطان بن عبدالرحمن العثيم
مدرب معتمد في التنمية البشرية وتطوير الذات
عضو المؤسسة الأمريكية للتدريب والتطوير ASTD
[email protected]


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر

/
twitter.com/AbuNawafNet


تعليقات 3

  1. وينها مؤسستك اللي تكلم عنها .. غريبة ما شفنا مظلتها صا قعتنا الشمس والفقر ما هو مقصر وأعلى نسبة مستأجرين السعوديين ولله الحمد .B

  2. الله يجزاهم خير عز الله هذي فكرة الفكرات :$ يخلونا اندور المشكله بالشوارع عشان ننسجن :$ الله يكفينا ويكفيكم الشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السجناء بعيون التأمينات

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول