السائح المخدوع


تتفاوت النظرات لبعض الأشخاص فمنهم من يُرى على مؤهلة والبعض على مكانته الاجتماعية
ومشكلتنا هي من يُعامل على جنسيته
يشتكي المسافرين إلى بعض الدول المجاورة من صعوبة التعامل مع سكانهم
بالإضافة إلى التعقيد في جميع المسائل والمتطلبات بحجة أن السائح من دولة ثرية وذات اقتصاد مرتفع
وتحكم مدهش بالأسعار في معظم الخدمات فللأسف يُنظر الخليجي أنه يمتلك الملايين
يذكر لي احد الزملاء قصته حين كان في احد الدول المجاورة وهي أدنى مستوى دخل في المعيشة من الخليج
حين قام بإنهاء احد الخدمات في مجمع تجاري فتفاجأ بإجمالي المبلغ لخدمته أضعاف القيمة في الخليج
فهناك من يشتكي من جشع الأسعار لسيارة الأجرة والتوصيل والبعض يعاني من أسعار الفنادق
لكن نستطيع القول بأنه بدأت تتلاشى تحايل واستغلال تجار الفنادق
في السابق كان من السهل التحكم بأسعار الفنادق من قِبل أصحابة
لكن بعد أن تم إنشاء الموقع العالمي الخاص بحجز الفنادق المعروف بوكينج booking.com
الموجود على الشبكة الالكترونية يستطيع المسافر حجز الفندق وسداد الرسوم من أي مكان
فهو يتضمن قائمة عناوين معظم الفنادق بالعالم بأسعار مناسبة
وحيث أنة أستطاع أن يستحوذ على 214511 فندق موزعة في أكثر من 167 بلد وقام أيضا بتوفير 41 لغة على نفس الموقع
لكي يحاول جذب المزيد من العملاء من مختلف أنحاء العالم بالإضافة إلى راحة المسافرين في البحث عن متطلباتهم
وتمكن من حصد 30 مليون زائر في مواسم الإجازة
وقد يتساءل البعض , ما هي فائدة هذا الشركة من تحديد هذا الأسعار المنخفضة الثمن ؟
أفادني أحدى الخبراء في مجال السياحة أنه توجد عروض بين الفنادق والشركة ومصالح خاصة وتجارية بينهم
حيث أن بإمكان الشركة المعلنة أن تخفض بأسعار رمزية ومنافسة
فمثل هذه الشركة أدركت واقع الجشع وتمكنت من أزالت الستار الذي كان يتخفى بواسطته معظم تجار الفنادق لبعض الدول المجاورة
واستطاعت أن تعالج الموقف بأسعار مناسبة على مستوى المناطق والدولة المناسبة لمعيشتها حسب الاختيار
فمن المعروف أن في مواسم الإجازات الصيفية ترتفع الأسعار في المناطق السياحية من20% إلى 50% وقد تتجاوز الضعف
لكن دائما القضية ليست موسمية بل هي مستهدفة إلى أشخاص محددين
يروي لي أحد الوافدين عن صديق له يعمل في مجال التجارة الالكترونية بأن الأسعار لا تُرفع إلا على الخليجيين فقط
لأنهم لا يبالون في الدفع
تمكن خدمة الخرائط الموجودة في أجهزة الملاحة gprs الذي تعمل على الأقمار الصناعية من شركة nasa وهي تكشف جميع الأماكن بالخرائط الحديثة
عن طريق برامج الأجهزة المحمولة من تحديد أماكن جميع الخدمات مثل المطاعم والفنادق وغيرة من الخدمات
لكن نحن بانتظار برامج حديثة أو مواقع الكترونية مشابهه لبرنامج الخرائط تساعد على تحديد الأسعار
في جميع مناطق العالم حتى يتمكن السائح من تحدد أسعار جميع متطلباته
ومن المفترض أن تُكثف الهيئة الخاصة بالسياحة لكل دولة رقابتها على جميع الخدمات
و إلا من الممكن أن تفقد الدولة السياحية جزء من اقتصادها .

….

أحمد صالح الصمعاني
alsmany@


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السائح المخدوع

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول