الخطابه أم سرور


(( بسم الله الرحمن الرحيم ))

-_- الخـطابة أم سرور -_-

تأليف / أبو هديب

انهالت الرسائل أس أم أس على هاتف ( أم سرور ) التي أخذت تفتحها وتقرأ فحواها ( ………… )
قبل أن أقول لكم ما كتب في الرسالة سوف أعود بكم إلى الوراء قليلاً…/

* * *

لهثت الخطابة ( أم سرور ) وهي تسير على الطريق الوعر حتى وقفت أمام باب منزل صديقتها ( أم عبد الله ) وقد اتكأت على ركبتها بيد واليد الأخرى تقرع بها الباب مرددتاً .. حشا وش هالبيت اللي في طلعه بغت تطيح رئتي الواحد عشان يقدر يوصل لهم يبغاله يركب رئة حصان …
وبينما هي تحدث نفسها فتح الباب مصدراً صرصره يشابه صوت المرأة التي تهلي وترحب من خلف الباب .. تفضلي يا ( أم سرور ) يا هلا والله وغلا ..

دخلت هذه الأخيرة مزمجرةً بغضب .. عطيني موية وإلا أفتحي غطى الخزان خل أشرب منه وعساه يرويني .. ندهت ( أم عبد الله ) على الخادمة طالبتاً منها كوب ماء .. لتستطرد ( أم سرور ) حديثها ااااه وش هالحالة القاها من هالبزارين اللي يركضون وراي كني سيارة فليت وإلا من بيتكم فوق هالجبل بغى يولع راسي من طبقة الأوزون … بعذر زوجك يا ( أم عبد الله ) مات وهو في عز شبابه من شيل المقاضي يا صبركم والله …

أنهت كلماتها عندما أمسكت ( أم عبد الله ) بيدها وأدخلتها إلى المجلس وشاهدت النساء اجتمعن وهن يرحبن بها وقد ابيضت شفاههن نتيجة حب القرع ..

ردت عليهن ترحيبهن وجلست وشربت القهوة لتقترب منها ( أم خالد ) هامسةً .. ( أم سرور ) حصلتي عروس لولدي خالد .. التفتت إليها وأجابتها .. لا والله يا ( أم خالد ) ذوقكم صعب تعبت وأنا أدور وصلت للحدود ومسكوني العسكر يحسبوني مروجه ما صدقوا أني خطابة إلا يوم دقيت على ( مزنه ) وحلفت لهم وإلا كان ما فكوني … لكن وعد مني أكرس جهدي وأبحث لكم بس خففوا شروطكم شوي تبونها جميلة عيون وقوام وبياض ومدرسة … وولدك موظف على المرتبة الثالثة ما يحلق دقنة إلا كل أول أسبوع من الشهر وباقي الشهر طفران .. وبعدين مثل ما تدورين الزين لولدك بنت الناس تبي الزين واللي يملي عليها حياتها ويكون أبو عيالها ويغدق عليها ..

أشاحت ( أم خالد ) بوجهها وهي تقول عشتوا ولدي كله ملح وقبله .. نطقت كلماتها لتجيبها ( أم سرور ) بامتعاض .. القرد في عين أمه غزال .. قاطعتهم ( أم عبد الله ) هو وش فيكم هدو كنكم دياكة بعدين ترى الزواج قسمة ونصيب ولازم تراعون شي مهم مهوب الدعوة حرمة وإلا رجال والسلام مشكلتنا ندور الجسم وننسى نسأل عن التوافق الروحي .. تجاهلتها ( أم خالد ) وابتعدت عنهما .. واقترتب ( لطيفه ) ودست في يد ( أم سرور ) ورقة فتحها هذه الأخيرة وقرأت بتمتمة – أسم زوجي ( عبد الله سعد ) .. تطلعت إليها متسائلة ..

وراك كاتبه أسم زوجك في ورقة خايفة تنسينه .. أسكتتها ( لطيفة ) بإشارة من يدها وهي تقول .. أنت عاشر خطابة أعطيها أسمه لانه مهدد أنه بيتزوج علي .. زفرت ( أم سرور ) قبل أن ترد عليها .. يا ( لطيفة ) يا وخيتي هالحين هالتصرف هو اللي بيمنع زوجك من الزواج .. يعني معليش ولا تزعلين مني لو أنا مكانه كان أعرست على عداد الكهرب عشان أقهرك .. قاطعتها ( لطيفه ) بصوت جهوري .. هووو ليش يا ( أم سرور ) طايحة من عينك وإلا طايحة من عينك ..

أمسكت ( أم سرور ) يدها وهي تجيبها .. أجلسي لا تسحبينا بفتحات خشمك .. اللي أبي أقوله الرجال يبغى أنثى وأنت الله يهديك لبسك يوحي أنك عامل في بنشر .. يعني شوفي فستانك كم لون فيه يا ( لطيفه ) المفروض تبيعينه على المرور يحطونه في قسم فحص عمى الألوان .. سحبت ( لطيفه ) يدها وهي تقول .. يا ( أم سرور ) والله ما خليت شي ما سويته له شفتي فستان ( هيفا وهبي ) اللي مفتوح من كل جهة لبسته له وطقتني فلونزا من البراد ولا جاب خبري عشان تعرفين أن الرجال ما يبين في عينه شي ..

ابتسمت ( أم سرور ) وهي تقترح عليها .. يا ( لطيفة ) يا حياتي لبس هيفا وهبي يبغالة جسم ورشاقة وأنت اللي جالس تحت يدري أنك تمشين في الدور اللي فوق .. الحياة مو لبس وبس الحياة تعامل ولين أعرفي مداخيله ترى الرجال طفل كبير لو عرفتي كيف تكسبينه أن يعطيك عيونه … اقتربت ( لطيفة ) أكثر وهي تقول ..

يا ( أم سرور ) الرجال لو تولعين أصابعك العشر شمع ما يبين في عينه يدور الزلة عليك لو لقى لبسك زين قال ليش المطبخ حوسه ولو لقى المطبخ نظيف قال ليش العيال سهرانين لازم يخلق مشاكل عشان يلقى حجة ويطلع من البيت لأخوياه .. أشاحت ( أم سرور ) بيدها قائلةً ..

بتقولين لي عن الرجال الله يرحمه ( أبو سرور ) إذا اتصلت عليه أسألة وش يبغى ياكل يتكلم بالتقطيع واشارات وإذا قلت له ما فهمت قام ينافخ ويصارخ علي كني مقاول غلطان في واجهة بيت ومن يوم يجي البيت يكمل تسفيل فيني أحرجتيني عند أخوياي بأتصالك وأقوله هوو هالحين تنحرج من زوجتك ولو أنها بنت متعرف عليها كان عادي عندك تتكلم قدامهم .. ومن عقب هالكلمة إلى وقت قريب توه رايح عني أبو الوجيه عقب كف سندر براسي .. ايييييه الله يرحمة ويغفر له كان حار ما يتحمل النقاش والغلط أنسجن مرتين ..

مرة ولعت الأشارة خضراء واللي قدام كان يكلم بجواله وما شافها صدمة من ورى ونزل وضربه .. ومره كان يسوق وفيه شايب يقطع الشارع وأنتظره يروح ولكن طاح بوك الشايب ودنق ياخذه وقام صدمة ومن عقبها معد ساق لأنهم سحبوا رخصته .. من عصبيته وحرارته كله شعر فا لا يضق خاطرك هذا طبع الرجال يحومون الكبد هم الصح وغيرهم الغلط وهم اللي فاهمين وحنا اللي ما نفهم مع العلم أني أحس لو مسكت منصب أببدع أكثر منهم ..

وبينما هي تتحدث دخلت ( نورة ) بكل ثقة وكبرياء لتقول ( أم عبد الله ) هذي بنتي ( نورة ) يا ( أم سرور ) .. صافحت ( نورة ) الجميع وجلست تستمع إلى ( أم سرور ) التي أخذت ترمقها وهي تسألها .. مشاء الله يا ( نورة ) آخر مره شفتك فيها و عبدالله أخوك يضرب براسك في الجدار … رفعت ( نورة ) شفتيها كناية عن ابتسامة وهي تجيبها ..

طبيعي ضرب براسي يا خالة لأنه مع الأسف الأهل يشجعون الولد أنه يفرض سيطرته على البنت حتى لو كان غلط وحتى لو كانت البنت أفضل منه … ضحكت ( ام سرور ) وهي تقول .. مشاء الله عليك يا ( نورة ) كلامك موزون شكله من النظارة اللي أنت لابستها .. قاطعتها ( نورة ) عمر النظارة والشكل ما يمدون الشخص بثقافة وإنما يكتسبها الشخص من إطلاعه في الحياة وتعلمه .. نطقت بكلماتها ومن ثم استأذنت لتخرج من المجلس والأعين تتابعها بكل صمت قبل أن تشتت ( أم عبد الله ) ذلك الصمت بقولها معليش يا جماعة البنت ما تعرفكم .. فتحت ( ام سرور ) حجرها ونفثت فيه وهي تقول يووووه كلتني بقشوري …

قالت ( لطيفة ) مشاء الله شكل بنتك مهوب أي شي يعجبها عندها ثقة في نفسها .. زفرت ( أم عبد الله ) أسكتي بس مغلبتنا وتفلسف علينا وقبلها تقول تخلف تخلف عشان كذا أنا مناديتك يا ( أم سرور ) وأبي منك خدمة .. أشارت لها ( أم سرور ) وهي تقول عسى خير يا وخيتي .. قالت ( أم عبد الله ) الحقيقة كل من خطبها ترفضه ألين معد صار أحد يطق علينا الباب غير راعي البقالة جايب طلباتنا وكلمت كذا خطابة وكلهم ما حصلوا اللي هي تبي ..

عشان كذا أبيك تدورين لي واحد يبغى الستر يكون مثقف وفكره واعي ويخاف الله … تنهدت ( أم سرور ) وهي تردد بصوت خافت والله طلبك صعب في هالزمن شبابنا كلهم في التحلية وبنطيل طيحني وكدش .. قاطعتها ( أم عبد لله ) بسؤالها .. وشو الكدش .. رفعت ( أم سرور ) رأسها وهي تجيبها ..

هذا الله يسمك عبارة عن كومة شعر الواحد يربيها كنه شايل بقشة حتى أنه قد صار لي موقف مره كان ولدي ( سرور ) حاطني في السوق أفرفر فيه يوم أني تعبت مره من المشي وحرارة الشمس قلت أريح في الظل وأنا جالسه متسندة على الجذع قام يتحرك ويبعد وأنا أرفع نفسي وألصق فيه زيادة شوي إلا يوم تكلم قال يا خالة الله يعطينا ويعطيك .. رفعت راسي إلا والله آدمي قلت الله ياخذ عمرك أحسبك شجرة جاية أدور ظل تحتها ما دريت أنه شعر … ضحكن النساء جميعاً لتقول ( لطيفه ) ودي أعرف شلون يدخلون في السيارة هو يرمي شعرة أول ثمن يدخل وإلا كيف .. لا والله وأنت الصادقة هذا هو تقليد الأعمى …

زفرة ( أم عبد الله ) وهي تقول .. كل شي في هالدنيا تغير حتى البنات الله يصلحهم كل شي على الموضة العباية وهي العباية المحطوطه للستر صارت فتنه أكثر من أنها ستر شي مخصر وشي شك وتطريز تصوري فيه عباية طايحين فيها اسمها ( سامحني يا بابا ) … قاطعتها ( أم سرور ) هو .. دامها تبي أبوها يسامحها ليش تغلط من البداية وتلبسها .. تنهدت ( أم عبد الله ) وهي تجيبها
يا ( أم سرور ) هي أسمها كذا وشكلها يجيك عباية سوداء على الأكتاف ومن ورى مكان الشسمة شفاف أما قماش وإلا شيفون وإلا تل … المهم ماعلينا الله يصلح الحال بس ولا تنسين اللي قلت لك يا ( أم سرور ) .. ردت عليها هذه الأخيرة .. أن شاء الله يا ( أم عبد الله ) هذي بنتك يبغالها رجال يعسفها وما يخليها على كيفها ..

لأني أحس أنها متأثرة ( بسليمة خرش ) الله يفك أسرها ..
أنهت كلماتها وتناولوا حلا القهوة والفطائر والكراث لتقول ( أم سرور ) خفوا شوي شوي من الكراث تراكم معرسات أرحموا رجالكم ويقولون ليش الرجال ينام برى وإلا في المجلس من هالروايح … ردت عليها ( لطيفة ) الله يرحم والديك يا ( أم سرور ) كل شي مطلوب مننا حنا نسوية والرجال ما عليه شي أبد ، عادي أنه يجي في الليل وريحته دخان وإلا شيشة وإلا ضارب من برستد الأفندي وريحة الثوم تعجعج في كل مكان أنا عن نفسي بخصوص هالثوم جتني فترة جاملته ألين صرت أنام وفي حضني طشت من كثر ما تقلب تسبدي .. وبعدها حلف علي أبعد الطشت وأغمس الشيلة في موية وأطق لطمة وأنام …

ضحكن على إنفعالها وعلى كلماتها النابعة من القلب ليلذن بالصمت وينغمسن في الأكل ويحكمن على رجالهم تلك الليلة برائحة ستجعلهم ينامون في المجلس والكل يضع لثاما سمكه عشرة سنتي يفوق سمك زجاج البنك المضاد للرصاص حتى ارتفع رنين موبايل ( أم خالد ) لترد عليه وهي تقول بكل خوف متى ؟ ..

لا .. قولي والله .. بعدها أغلقت الموبايل لتزجرها ( أم سرور ) طاعون يشق بطنك يا ( أم خالد ) وش اللي صاير غرفتي عقولنا .. تجاهلت سؤالها وهي تقول أفتحي التلفزيون يا ( أم عبد الله ) فيه محاولة أغتيال الأمير محمد بن نايف جعلهم العلة ..

فتحت التلفاز بسرعة وشاهدوا جميعاً الخبر ووجههن قد سحن من هول الموقف لتعلق ( لطيفة ) الله ياخذهم هالارهابيين يبون يزعزعون أمن البلد من عرفتهم وهم يفجرون في المسلمين ولا عمري سمعت لهم مطالب ولا شي .. أيدتها ( أم خالد ) بقولها الله ينصر حكومتنا عليهم ياليت من يتصل على الأمير يتحمد له بالسلامة بس مشكلة أبو خالد يغار ما يبغى أحد يسمع صوتي .. قاطعتها ( أم سرور ) وأنت الصادقة يخاف يتعكر مزاج الأمير من نشاز صوتك هالشين .. ضحكن على دعابتها ومضوا وقتاً قصيرا قبل أن تستأذن كل واحدة وتخرج لتمكث ( أم سرور ) مع ( أم عبد الله ) وتقول لها ..

يا ( أم عبد الله ) أنا ما بغيت أتكلم عند الحريم قبل شوي خفت ينظلونها وإلا عندي لك رجال يدور مثل بنتك شهم وسنافي خلوق عطوف قبله يروح للشرقية عشان يكتب قصايدة عند البحر مشاء الله عليه مثابر يوم قالي كذا في التلفون قلت له يا بيي خفف جية للبحر ترى قرفان من نفسه ومن هالعالم اللي ترمي فيه قواطي وغراش ..

اشمأزت ( أم عبد الله ) لتقول لها ( أم سرور ) ورى وجهك تعفط يا ( أم عبد الله ) كنك ماكلة ليمونه .. أجابتها لا والله بس ذكرت ولدي عبد الله يوم يسبح وتشق رجله غرشة كاكولا وخسنا ندور مستشفى وتنكدت علينا هذيك الرحلة .. لا تحطين في بالك وقولي لي عن هالرجال ..
تنهدت ( أم سرور ) مكملةً حديثها ..

وش أقول وش أخلي موظف في مكان مرموق في شركة الاتصالات والكل يثني عليه حتى الهنود اللي يصلحون أبراج الجوال يمدحونه يقولون أنه يفطر معهم من تواضعه ويقولون عن شهامته أنه شغال منقذ في طريق الملك فهد من يشوف شخص مبنشر يساعده وإلا سيارة مرتفعه حرارتها يعبيها من جيكات الموية اللي معه في شنطة موتره …لا وأزيدك من الشعر بيت من حرصه على الصلاة يمر على المذن والأمام ياخذهم معه عشان ما يتأخرون على وقت الصلاة وكاتب على سيارته وقف للمشاعر المقدسة من زود إيمانه .. قلبت ( أم عبد الله ) كلمات ( أم سرور ) لتقول لها مهوب مشكلة خليهم يتقدمون لنا يوم الخميس ..

خرجت ( أم سرور ) من منزلهم واتصلت على أهل الولد وأعطتهم مواصفات ( نورة ) ووضعتها سندريلا وقالت لهم عن الموعد الذي حددته ( أم عبد الله ) ..

* * * *

جلست ( أم عبد الله ) تقنع ابنتها ( نورة ) بالرجل وأن الخطابة ( أم سرور ) تمدحه .. لتقول لها شوفي يمه أنا ما ارتحت لأم سرور أحس أنها تدور رزقها على حساب الناس تزوجهم وتاخذ خمسة آلالف على الراس .. ابتسمت والدتها وهي ترد عليها .. وشو راسة لو انكم غنم .. هذي ( أم سرور ) مافيه أحد ما يمدحها تصدقين يوم تصويت انتخابات البلدية كل الأعضاء ناشبين لها عشان تصوت لهم وتخلي اللي حوليها يصوتون … صمتت للحظات قبل أن تكمل حديثها … أنا قلت لك يا بنيتي مواصفات الولد وأنت لك النظرة وبنسأل عنه زيادة ..

وافقت ( نورة ) بعد تردد وتم تحديد موعة النظرة الشرعية وأتى الرجل بأبهى حلة ودخلت عليه وشاهدته وشاهدها ليمضيان أسبوعاً قبل أن تصدر ( نورة ) موافقتها عليه ويتزوجا ويعيشا في منزل واحد ولكن الأنفس ليست واحدة فما روته ( أم سرور ) لم يكن واقعا وإنما كان إطاراً من الكلمات الجميلة زينت بها شخصية الشاب الذي ما إن رغب بالزواج حتى أعتكف في المسجد وعدل من خلقه وتعامله مع الجميع ليحظى بحضور جميل يجيزة عند سؤال أهل العروس عنه ويجعلهم يوافقون ..

عاشت ( نورة ) في كدر وهم ، فهو لم يكن ذلك الشخص الذي تطمح إليهلأنه يستمد ثقافتهمن الصحف اليومية والسبب يعود إلى أنها تأتيه بالمجان .. هذا غير فوضوي … فقد كان يقتلها برائحة فمه مما جعلها تهديه فرشاة اسنان هدية ولكنه اهملها …كذلك لم يكن يهتم بنظافة جسده أبدا إلبعد علاقة حميمةتجبره على الأستحمام لتنفجر وكما أنه في النظافة ليس بينه وبين الماء وفاق ( بينهم وقفت نفس ) فهي من تجبره على الاستحمام بهجرها غرفة النوم مما يجعله يخضع إلى أوامرها ويستحم ..

كذلك لم يكن الرجل الطموح الهمام الذي يقدم على الحياة وإنما كان مجرد خيشة تتسم بالنوم والكسل وفوق هذا تحول إلى وحش كاسر إثر جفاء معاملة ( نورة ) له مما جعله يمد يده عليها لتجلس في حسرتها وفي كل صلاة ترفع يدها وتدعي على ( أم سرور ) التي لم تكترث لمن زوجتهم وإلى الذين أودت بحياتهم بسبب المال … حتى أتى يوم كانت تحاول عبور الشارع فلم تنتبه إلى تلك السيارة المسرعة التي ارتطمت بها لتكون في جهة وعبائتها في جهة أخرى ولم تفتح عينيها إلا في المستشفى

لتحاول النهوض ولكن صعقت عندما لم تستجب قدميها لأوامرها ولم تصدق أذنيها كلمات الطبيب الذي أخبرها بأنها تعاني من شلل نصفي .. لتمضي في المستشفى وقتاً جلست بينها وبين نفسها وتحاسبت معها وشعرت بأخطائها لتمسك بهاتفها الخلوي .. وتقوم بكتابة رسالة
( أخواني أخواتي أتمنى تحللوني وتبيحوني وتسامحوني على كل شي سويتة لكم وأنا حاسة بالذنب تجاهكم واطلب من الله انه يغفر لي )

وضعت رأسها على الوسادة والهاتف في يدها ونغمته كل ثانية تصدح في الغرفة معلنة عن وصول رسالة أس أم أس جديدة لتقوم بقراءتها بصوت هامس ..
الله يحللك ويبيحك يا ( أم سرور ) ومافي النفس شي ولا الخاطر وهذا النصيب

رسالة أخرى

تقومين بالسلامة وترجعين لنا يارب

رسالة جديدة

يخليك ربي ويعافيك والله يحللك ويبيحك وين ما تروحين

رسالة أخرى

عزيزي العميل أوشكت على تجاوز حدك الإتماني

لتمتم بغضب وش هالشركة اللي ما عندها ذوق وما همها إلا جمع الدراهم .. وضعت الهاتف بجانبها ونغمات الرسائل تنهال عليها لتشعر بالراحة والرضا وبضمير لا يشوبه أي كدر


مع تحيات / ابوهديب

رابط مدونتي

( الحديث عن البعض وليس الكل )


Comments 14

  1. السلام عليكم يعطيك العافيه اخوي بصراحــه القصه اكـــــــــــثر من رائعه وتحمل بين طيتها الكثير من الفؤائد بس فيه شي رفع ضغطي ودابل(ن) كبدي بالقصهB B B الا وهي نذالة الاتصالات حتى في القصه وششششششششششششششكرا لاالـــــه الااللـــــه وحده لاشريك له….. الهم صــــلـــــــتي على محمد……

  2. ههههههههههههه ابموت من الظحك اعجبتني سيارة الفليت هههههههههههههههههههههههههههههههه وقسم باالله عليك اسلوب يفطسسس من الضحك اجل ابيضت شفتيها من حب القرع يالبيه ع الكف اللي جا ام سرور من المرحوم رجلها والله ياليته اذا رحنا نعتمر ولا نحج نلقا لنا بقشه نتظلل تحتها مثل ام سرور ههههههههه ولا هذي لطيفه شكلها معانيه من رجلها ياكثر سوالفهم مايتعبون من كثر القرقه

  3. مشكور ميت من ضحك<<<<<<<<< 😀 يعطيك العافيه ومشكور الله لايحرمنا مشاركاتك سبحان الله وبحمده … سبحان الله العظيم اخوك …إْلفدرٍإْلْـىآ

  4. 😀 صراحه جدا خياااااليه والاسلوب تبارك الله من جد خيالي ضحكت من اعمااااااااااااق قلبي ههههههههههههههههههههههههههههه

  5. والله حرام عليك القصه بدايتها ضحكتني ونهايتها كدرت خاطري (( وعلقتني )) بعدها وش صار مع زوجها ووش سوت بحياتها <<< ادمان قصص والله من الفضاوة على العموم هذا انت ابو هديب من فضه الى ذهب تسلم يديك يالذيب

  6. بالرغم من الموضوع طويل الا انه يجبرك على القرائه عندك اسلوب مشوق وممتع ماشاء الله تبارك الله والله يعينا على شركات الاتصالات وحوستهم اللي حاستنا < ظلم >

  7. اللهم أغفرلي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات اللهم صل وسلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين

  8. عزيزي بو هديب قصتك حلوة كثير وضحكتني وااااااييييد الله يعطيك العافية وتبدعنا بخيالاتك الممتعة والرائعة ويا جبل ما يهزك ريح استمر في ابداعاتك ودمت بود

  9. أسلوووووب راقي والقصة أرقى أخوي .. بصراحة أنا كنت من المتابعات لمدوناتك … تعجبني بأنها طريفة بنفس الوقت هادفة … يعطيك ربي ألف عافية خيووو وبإنتظار إبداعاتك .. بشغف ..:) .. سلآم

  10. هالبزارين اللي يركضون وراي كني سيارة فليت <<هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه وانا انقد على عمري كل ماتذكرت نفسي وانا الاحقها اجل مب انا لحالي سلمت يداك اخوي .. ابدااع .. بانتظار جديدك

  11. ما اقول غير الله يطول في عمر ام سرور لعنبو حيهى اتقول بالعه مسجل ابو اربع شرطان قسم اني اللحست والله لو اقابلها واخليها علا راحتها اتبرطم علي ان تزوجني جميع البنات العوانس والله لو اسالف مثل كثر سواليفها هاذي والله لقعد 20 سنه ما اتكلم خالص علا العموم يسلم علا الابداع هاذا 8)

  12. القصة حلووووووة مرة زي عادتك ..! واللي يعجيني بقصصك انها تضحك وتونس وهاادفة بنفس الوقت ودايما تناقش اكثر من قضية بقصة واااحدة .! يعطيك العاافية وبأنتظار جديدكـ ..! سبحان الله العظيم وسبحان الله وبحمده ….

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الخطابه أم سرور

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!
ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول