التدريب والحياة الوظيفية بين الواقع والمأمول ( 2 – 3 )


الجزء الأول اضغط هنا
ونقف هنا وقفات سريعة مع الدورات التدريبية (من أرض الواقع):

– فيما يتعلق بدورات التدريب الداخلية (دورات معهد الإدارة العامة) فإن الموظفين لا يتحمسون لحضورها غالبًا، وهذا لأسباب عدة، منها:
* قصر مدتها، فهي بين: (يوم، أو يومين، أو ثلاثة أيام، أو خمسة أيام وهي نادرة).
* الترشيح يكون على أساس مسمى الوظيفة التي يشغلها الموظف والمهام التي يمارسها فعليًا، وغالبًا هذه الدورات لا تخدمه في مستقبل حياته الوظيفية – خاصة عند الترقية – .
* وعلى قصر المدة وعدم ملاءمتها لمهام الوظيفة التي سوف يرقى إليها، إلا أن الترشيح لها شحيح "وتكون لأفراد دون آخرين في بعض الجهات" فكثير من الموظفين لا يحصل على الأيام التدريبية المحددة سنويًا للموظف من قبل المعهد.
– أما الدورات الداخلية (التجارية الخاصة) سواء نفذت من قبل مركز تدريبي تجاري خاص، أو من قبل المنظمة العربية للتنمية الإدارية، أو غيرها من الجهات التدريبية المعتمدة أو غير المعتمدة، فعليها إقبال من قبل الموظفين متى كانت خارج المدينة ليحصل بذلك على الانتداب، وهنا يتضح السبب في الإقبال عليها فهو المقابل المادي (الانتداب) وليس المقابل التحصيلي لهذه الدورة، ومع ذلك نجد أن من قد يتمتع بها هم بعض الموظفين (كشرهة لهم) دون النظر إلى المستحق للدورة ومناسبة الدورة للمتدرب والعائد التدريبي على الجهة منها.
– أما الدورات التدريبية الخارجية (وهي بيت القصيد) لا تمنح وفق التخصص المهني أو الوظيفي أو الأكاديمي للموظف، وإنما يتم الترشيح بشكل عشوائي وعلى حسب رغبة الموظف، فهو من يحدد الدورة ومقر عقدها؛ لأنها بالنسبة له فرصة استجمام وسياحة ليس إلاَّ، فغالبًا من يحصل عليها (بعض كبار المسؤولين والموظفين وصغار الموظفين في المنشأة) الذين يزاحمون المستحقين لمثل تلك الدورات من أجل السياحة والسفر، لا من أجل حضور الدورة والعودة بعلم جديد (وبالطبع حضورهم لها حضور شرفي في أول أيام الدورة ثم يختفون ليظهروا يوم توزيع شهادات الحضور وإتمام الدورة؛ ليقدموها للمسؤول بعد عودتهم؛ حتى يحظوا بخطاب شكر وتقدير، وصرف البدل ومنحهم يوم راحة من عناء السفر) وهذا بالتأكيد ليس عامًا؛ إلا أنه يحصل من بعض الموظفين وفي بعض المراكز التدريبية التجارية التي تبحث عن الربح المادي على حساب المخرجات ذات الفائدة للمتدربين لديها، وهنا لي وقفات أختصرها في النقاط التالية:
* أن في مثل تلك الدورات هدر للميزانيات المرصودة للتدريب والتطوير، مقارنة بالعائد النفعي منها.
* أن في مثل هذا الترشيح تفويت الفرصة أمام المستحقين لحضور تلك الدورات والاستفادة منها.
* تقليل القيمة والفائدة المرجوة من حضور الدورات التدريبية.
* إعطاء انطباع سلبي عن المنشأة التي ينتمي لها – خارجيًا – من خلال مرشحيها – الحاضرين الغائبين – التي يحضرها عدد من المرشحين من جهات ودول مختلفة.
* تشويه صورة المملكة العربية السعودية، في نوعية مرشحيها غير المبالين بعكس ما يفترض من صورة إيجابية عن المملكة، وجديتها في الاستفادة من تجارب وخبرات الآخرين، ونقل كل جديد والاستفادة منه في العملية التطويرية، في ظل النهضة الشاملة التي تعيشها المملكة.
* تعطل الأعمال وتأخرها بسبب بعد المسؤول لفترات طويلة عن مكتبه لحضور الدورات الخارجية (السياحية) والانشغال بها على حساب العمل والمصلحة العامة.

ولنقف هنا كي نعطي المسؤول فرصة للتفكير والرد الإيجابي المقنع.

ونلتقي لاحقًا – بإذن الله – لنواصل تكملة ما تبقى من الموضوع !!!

شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
المهـ رحال ـاجر
الرياض السبت
15/8/1432هـ
ايميلي


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 2

  1. حفظكم ربي .. أتمنى أن تواصلوا الموضوع .. فإنني أستفيد منه .. جزاكم الله خيراً ..

  2. ولك مثل ذلك أخي طه السندي شاكرًا لك تواجدك وتواصلك وبإذن الله يتم نشر الجزء 3 والأخير من هذه المشاركة، مع الشكر الجزيل للمجموعة على حرصها على نشر المشاركة كاملة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التدريب والحياة الوظيفية بين الواقع والمأمول ( 2 – 3 )

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول