الانقياد الفكري …. فلسفة صباحية


بسم الله الرحمن الرحيم
قلت لأخي يوما عندما كنت اوصله الى المدرسه صباحا انه عندما ترفض الاستماع فقط لانك لاتصدق تكون قد ارتكبت حماقة ولكن الحماقة الحقيقية هي ان تصدق حتى من دون الاستماع .
الانقياد الفكري متواجد لدى الانسان بشكل طبيعي بل قد يكون اقرب للفطري , فبلا شك ان البشر اغلبهم متأثرين ويدافعون عن قضايا يصرخ بها او يعلنها القليل منهم وهذا ليس عيبا ولا تقليلا ولكن المشكلة التي تواجه المجتمعات ان الانقياد احيانا يكون اعمى و متشنج … وليس هنالك اصعب من مواجهة اعمى ومتشنج

عندما تعجبنا فكرة او نسمع لقضية تطرح من قبل احد الاشخاص من المهم ان نسمع الرأي المعاكس لها او على الاقل طرح الاسئلة على انفسنا لكي نحاول الاستنتاج حتى في القضايا التي نجدها بديهيه ولا نعتقد ان هنالك من يعارضها او يقف ضدها , فالحماس الشديد قد يكون نتيجة لضعف كبير في القدرة على استخدام المنطق والفكر التحليلي , واعتقد اي شخص يقرأ هذا المقال الانترنتي سبق وان تحمس لموضوع الى حد الصراخ وفي النهاية او بعد ان هدأت امطار وعواصف الاصوات وجد انه كان يدافع عن قضية خاسرة او غير صحيحة من الاساس حتى لو كانت صغيرة , السبب هو اننا دائما مانجعل عقولنا في المرتبة الثانية دائما بعد قلوبنا ومشاعرنا .
المشكلة طبيعية لانها تبدأ معنا منذ الطفولة فببساطه كبيرة استطيع تذكيركم بعدد المرات التي انتهى فيها حوارك مع احد والديك او اخوك الاكبر بكلمات مثل 🙁 وش دراك انت !!؟ … اسكت بس ….. لايكثر …. وغيرها )
وهذه الجمل التي تخرج غالبا بسبب جهل تأثيرها الكبير على نحت شخصياتنا وبقائها لمدة طويلة في مقدمة عقولنا تجبرنا على اختيار الطريق الذي يسلكه الجميع فقط لان الجميع يسلكه وليس لاننا نعرف اين يتجه .
الحل مع الاطفال الجدد بسيط وهو زرع الحرية الفكرية ومحاولة الاقناع والتحاور بشكل منطقي دون الاكراه والحشو , ولكن الحل معنا نحن من فاتتنا هذه الامور في طفولتنا قد يكون اصعب ولكن اول خطوة هي ان نبدأ في الاستماع ونجبر انفسنا على الانصات الى الحديث والنقاش الذاتي قبل النقاش بصوت عالي وعدم الانجراف خلف التصفيق والاصوات العالية …. لكي نترك مجال لعقولنا بالاستيعاب والخروج بنتيجة منطقية بالنسبة لنا ونتفق معها لانها تناسبنا وليس لانها اكثر اثارة .
الامثلة على الانقياد الفكري خلف قضايا كثيرة في مجتمعاتنا الانسانية كثيرة جدا ولن اعدد شيئا منها خوفا من التصادم مع مناصريها في الوقت الحالي ولكني اطلب منكم ان تحاولوا ان تسألوا الاسئلة التي تتوقعون ان من يعارضكم سيسألها فإن اجبتم عليها بطريقة صحيحة فأنتم قد تكونون على الطريق الصحيح وستجعل نقاشاتكم مع الاخرين اكثر هدؤا واكثر انتاجية , اما اذا لم تستطيعوا مناقشة انفسكم فهذه مشكلة كبيرة يجب ان نتبهوا لها لان مناقشة الاخرين بالنسبة لكم ستكون مليئة بالصراخ .
وتذكروا انه عندما ترفض الاستماع فقط لانك لاتصدق تكون قد ارتكبت حماقة ولكن الحماقة الحقيقية هي ان تصدق حتى من دون الاستماع


تعليقات 1

  1. بكل تأكيد / علي انسان ان يسمع اكثر من رأي وانتقاد .. لكي يستطيع التفكير وجمع بعض اراي ويطرح علي نفسه تسألات لكي يستطيع ان يستنج الحقيقه دون الخضوع لرأي غيره وتصديقه بدون رؤية الحقيقه .. ولعل ماشرت اليه ان قضايا في مجتمعنا كثيره .. ويختلف رأي من شخص الي اخر .. ولكن علينا التفكير وانقياد بشكل ايجابي دون ان نتخد من أراي اخريا هو فقط لاغير .. فالانسان عليه التفكير بشكل سلبي وايجابي ويحاول تحليل امور لوصول الي نتائج يكون هو مقتنع بها .. وشكراً علي هذه المقاله الرائع .. تحيتي لك ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الانقياد الفكري …. فلسفة صباحية

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول