الإشاعة مصدرنا وإستطلاع الرأي مصدرهم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أذا كثره الإشاعة في بلد فثق ثقة تامة انه بلد يغرق في مستنقع الجهل
والإشاعات يوميا نسمعها والكل يرسل بالجوال والايميلات والكل يؤكد انه يعرف
موضوع ديني تجده يفتي فيه وكأنه من كبار هيئة الإفتاء
موضوع اقتصادي تجده يحلل فيه وكأنه محافظ مؤسسة النقد
موضوع طبي تجده يشرح لك كيف تم تركيب الدواء وكأنه صيدلي
موضوع سياسي تجده يعمل مؤتمر ويتكلم وكأنه صانع القرار
عن أمور التقنية تجده يغالط أصحاب التخصص وهو لا يفرق بين الانترنت والمتصفح ؟
في كل شأن من أمور هذه الحياة تجده يتحدث وكان لا احد يعرف بالحياة غيره
وطبعاً مصادره هي ايملات ورسائل تفتقد الى المصداقية وتثير الشكوك بمحتواها
مستعد أن أرسل رسالة جوال آو أيميل فيها موضوع مثير ومتأكد انه خلال 3 أيام
سوف تنتشر هذه الإشاعة والسبب إننا نصدق كل ما نسمع ونكذب ممن يصحح هذه الإشاعة
يقول أرسطو (الجاهل يؤكد , والعالم يشك , والعاقل يتروى)
في الدول المتقدمة فكرياً وهنا قلت فكرياً حتى لا يذهب البعض تفكيره بعيداً !
عندما تكون هناك قضيه يعرفون رأي الناس من خلال استطلاع الرأي
شركات ضخمه مهمتها قياس أراء الناس في كل شي والكل يعبر عن رأيه بطريقه علميه صحيحة وليس
أرسل وأنت محاسب يوم القيامة إن لم ترسلها
ولكن هنا مقياسنا لمعرفة أراء الناس هي رسالة مجهولة تصدقها وتجزم بها ويمكن تحلف للناس بمصداقيتها !
آو سالفة سمعها من شخص ما في مجلس وحكم على صحتها وأنت لا تعرف صدق المتحدث
يقول عز وجل ((يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين))
ويقول نبينا عليه الصلاة والسلام (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع)
الدول المتقدمة فكرياً تستند عند مواضيعها على مصادر معروفه تنشرها وتقول هذا مصدر حديثي للمصداقية
ونحن هنا مصدرنا واحد قالي , قريت أيميل , مصدر خاص , واحد اعرفه , جميعها مصادر مجهولة ؟
انظر إلى المواقع الضخمة والعديدة على الانترنت مهمتها استطلاع الرأي وتحليل وتفسير المواضيع برؤية مهنيه واضحة
وعربيا يكاد يكون لا تتعدى أصابع اليد الواحد ومشاركة هذه المواقع خجولة جداً جداً
فنحن هنا الإشاعة هي مصدرنا والدول المتقدمة فكرياً استطلاع الرأي هو مصدرهم ! ولك أن تقيس مدى تقدمهم ومدى تراجعنا

واختم موضوعي ببيتين روائع المتنبي

ذو العقلِ يشقى في النعيمِ بعقلهِ ……وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ ينعمُ
إذا ساء فعلُ المرءِ ساءتْ ظنونُه …..وصدّقَ ما يعتادهُ من توهّـــــمِ



تعليقات 4

  1. لا تنسى اخي الكاتب العزيز هنالك فتن وشبهات كثيرة في مجتمعنا ومع هذا كله لا تجد من يدفعها بل تجد من يملك الراي والقرار يدفع الناس حول الشبهات والفتن وكل غايتهم ان لا تصل الناس الى الطريق الصحيح بل يبقون في غفلة من أمرهم وتحركهم الرموز والواجهات متى شاءت

  2. حياك الله أخ متعب.. في تلك الدول هناك احترام للتخصص بدرجة كبيرة، هذا يعطي المجتمع تقديرا واحتراما لصاحب المهنة أيا كانت وكأنهم يقومون بتطبيق المثل الشعبي: أعط الخبز لخبازه. بالتالي هناك أهمية لاستطلاعات الرأي وردود الأفعال لأنها حقيقية وليست وهمية أو إشاعات، فالثقافة العامة تقدر أهمية الاستطلاع وتحترم من يقوم به لذا تقدم المعلومات الواقعية. أيضا لا أنسى أن الإشاعة تستخدم كنوع من التكتيك سواء على مستوى الشركات أو المنظمات أو الدول، ولكن بقدر مناسب ومؤقت. وكلما زاد عن حده انقلب ضده. موفق إن شاء ا لله.

  3. اخي فاضل ماتقوله عين الحقيقه … وهناك قصور من اصحاب العلم في الرد على الشبهات وتوضيح حقائقها ,,,, الله يحيك محمد السقاف مشاركتك اثرت موضوعي فتلك الدول لم تصل الى مكانتها الآن الا بعد احترامهم لاصحاب التخصص وكذلك ويتحققون من ردة الافعال من خلال استطلاع الرأي لانه رأي المواطن ذو قيمة !! ,,,, ابو ماجد شكراً جزيلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإشاعة مصدرنا وإستطلاع الرأي مصدرهم

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول