اباخذ ريالك :(


اباخذ ريالك
🙁
بسم الله الرحمن الرحيم
 
غالب الأطفال إذا جلسوا مع الكبار تجدهم خجولين وغير مرتاحين فالطفل يكون حذر مع الغرباء ولن يتكلم حتى يطلب منه بل إن بعضهم لن يتكلم حتى بعد الطلب ..
في العيد جميع الأطفال يحملون في جيوبهم بعض الريالات والتي حصلوا عليها من أقاربهم على شكل عيديات وهي بلا شك تعتبر كنز في قبضته ..
 
ما الذي يحدث !!
 
يأتي الطفل وهو يحمل كنزه الصغير ويجلس بقرب أبيه وهو يحلم بما سيفعله بهذا المبلغ الكبير !!
هل سيشتري سيارة فارهة ؟ أم يخصصها لشراء مصنع للشوكولاته ؟ أم يشتري طائرة ويطير بها إلى أرض العجائب ؟؟
أحلام جميلة وظاهرة صحية تنمي في الطفل سعة الأفق والخيال الإبداعي
 
ما المشكلة إذن !!؟
 
المشكلة هي أنه هناك  دائماً – وللأسف – من يقتل هذه الأحلام بمزحة سمجة تكررت أمامي مرات عديدة وفي مجالس مختلفة وأناس مختلفين حتى كدت أجزم أنها هي الطريقة الوحيدة التي يجيدها هؤلاء لفتح باب حوار ينغص على الطفل فرحته ..
ما هذا الذي في جيبك ؟ أعطني إياه لألقي نظرة عليه ؟
يقوم الطفل وبكل ما أوتي من براءة ويمد يده إلى جيبه ويستخرج الكنز الغالي ليسلمه إلى ذلك الرجل ..
ثم ماذا يحدث ؟؟
 
آه .. من الذي يحدث
 
يقول الرجل : ما شاء الله فلوسك كثيرة .. ( يبتسم الطفل بفخر ) ثم يقتل الابتسامة بقوله :  اباخذها .. وإذا كان مهذب قال : تعطيني إياها .. أو أنا ما عندي ريال ..
 
ياللاطفال المساكين .
لماذا هذه المزحة السمجة ..
هل تتخيل أن الطفل بعدها سيفكر كيف سيصرف ماله ويسرح ويستمتع بخياله ؟؟
لا .. بل سيتغير تفكيره ويبدأ بتفكير آخر كريه لا يناسب براءة الطفل
وهو .. كيف سأحمي مالي من المتطفلين ..
 
إذا أنت من هؤلاء وما صدقت كلامي !!
العيد قريب وانتبه لوجه الطفل كيف يستاء
إذا كانت سعادتك ومتعتك هي التنغيص وقتل أحلام الصغار
 فأنصحك بالتفكير بزيارة أحد الأطباء النفسيين لأن هذا سلوك غير سليم ويحتاج إلى تغيير .
 
فقط للتنبيه : بعض الأشخاص طور مهاراته في التنغيص على الأطفال لدرجة أنه أصبح يساومهم على الوالد والإخوان وحتى الحلوى .. ياللاطفال المساكين .
 
ما العمل إذن ؟
اقترح تعديل السؤال السابق بسؤال ينمي الخيال والتفكير عند الطفل مثل ( ماذا ستعمل بها ؟ ) واستمتع يا أخي بالإجابات الجميلة التي ستسمعها من الطفل وإذا لم يجاوبك فلا تحرمه من اقتراحاتك وأسبح معه في عالم الخيال ..

وهذي صورة عقب ما هشت عليكم
لعلها تلطف الجو شوي

اباخذ

بالتوفيق
ماجد المنيع


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اباخذ ريالك :(

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول