إنه يحبني


أرادت أن تتحذلق أمام زميلاتها وتتفاخر، لا شيء عندها ذو قيمة تذكر، وبينما هم جلوس‪ ‬في هدوء وسكينة وفجأة، ودون مقدمات رمت بصاروخ أرض أرض: أتمتع بعلاقات زوجية ممتازة والحمد لله، وانتابتها سعادة غامرة لتصريحها السابق، و ظنت أنها حققت انتصارا، فلقد استأثرت على اهتمام المجلس الذي لم يكن لها فيه من الحظ نصيب، وانتابتها موجة كبر، وبدا لها أنها أصبحت موضع غبطة لزميلاتها، بل لعل كل واحدة منهن يتذكرن وضعهن المأساوي مع أزواجهن، وهذا يسبب لها سعادة، ربما لأنها تعاني مما يعانينه، ولكنها عبارة حفظتها عن ظهر قلب من حلقة شاهدتها البارحة أثناء مقابلة في التلفاز مع الطبيب النفسي.

لم يعلق أحد وطال الصمت، فأوجست في نفسها خيفة، وكان ظنها في محله.
– ـ أثبتي لنا ذلك.
– ـ وما تريدين إثباتا يا عزيزتي؟ هل أحضر لك زوجي ليخبركن بذلك؟
– ـ لا، لا يحتاج الأمر ذلك، أريني الرسائل الغرامية بينكما.
وتدخلت حسودة:
– ـ أقسم بالله العظيم، ودون أن أرى الجوال ألا رسائل بينهما.
وأخذتها العزة بالإثم، و أرادت أن تثأر لكرامتها المهانة و دون أدنى تفكير.
– والله هناك رسائل، أرسل له فاتورة هاتف البيت كلما وصلتني.
وضج المجلس بضحك شديد، متواصل، أيقظني من غفلة، وأرجعني إلى حقيقة أن حبل الكذب قصير، ولم يدر بخلدي قط شدة قصره.

إجازة
جلس فوق الأريكة ماداً رجليه، كسلان ، يشاهد الأفلام الكرتونية من التلفاز، دون صوت، وبيده جوال أمه يلعب بالألعاب،أما الصوت المزعج فهو صادر من جهاز والده المحمول الذي يتابع من خلاله برامج أطفال أخرى عبر النت، استيقظ متأخرا ولم يتناول إفطاره ، فهذا سيتطلب مجهودا منه، سمع صوتا حنونا ينادي: بني .. الصلاة. تنهد تنهيدة طويلة:آآآآه متى يفهم أهلي معنى إجازة؟؟!!!!!!.

د بشرى اللهو


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 1

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول