إمرأة في زمن الرجال


بسم الله الرحمن الرحيم
– _- امــرأة فـي زمـن الرجـــال -_-

1- الضياع :

لاح في الأفق سيارة أكل عليها الزمن وشرب ورغم كثرة الشرب مازالت عالقة في حلقه وأصبح الزمن ( يشاهق ) من قدمها فهي لا تلائم ذلك الحي السكني الراقي .. بكمية الصدأ التي أخفت معالم لونها وفي داخلها جلست أنا وصديقي ( نكس ) وقد ربطت حزام الأمان الذي وسم على ملابسي خطاً أسودا لأصبح كالذين يضعون المحزم في عرضات الجنادرية ..
تصاعدت الأبخرة داخل السيارة لأصرخ بأعلى صوتي .. وش قصة أم سيارتك يا ( نكس ) تدخل الكربون علينا.. أجابني بصوت منخفض .. يا ( أبو هديب ) روق أنا بالعنية مخلي كربون الشكمان يدخل عشان ما تلقط وجيهنا كاميرات ساهر .. قاطعته بسرعة ..

ساهر لو يشوف سيارتك كتب تحت الصورة للتشليح .. نطقت بكلماتي وأنا ألوح بيدي مبعدا الدخان من أمامي وعقلي يلف و ( نكس ) يستنشق بعمق ويقول لي بابتسامة صفراء ارتقت على محياه الفاغر .. أبن أمهم يصيدوني هالمرة ..

استوقفتني عباراته لأسأله .. وش تقول أنت وهالدخان كنك مشعوذ .. أقترب مني وهمس لي … أنت عارف أن الشرطة في خدمة الشعب كلهم إلا أنا مستقعدة لي كل ما وقفتني أخذت الحشيش اللي معي عشان كذا هالدخان اللي تشوفه يا (أبو هديب ) عبارة عن قطعة حشيش راميها على راس المكينة ومع الحرارة تدخن وحنا نستنشق من اليوم ..

على قولة الشاعر من لديه حيله فاليقوم يسويها .. أخذ يتحدث ورأسي يلف كما تلف سيارة أنفجر إطارها ( ابو التشبيه ) … شعرت بدوار فقلت له ( نكس ) أحس أني أشوف قضبان سجن قدام عيوني .. تطلع إلي وهو يبتسم .. هذي خصلات شعرك نازله على عيونك .. وبينما نحن نتجاذب أطراف الكلام تعطلت السيارة في ذلك الحي الراقي والأبخرة تتصاعد منها وتنقلها الرياح إلى الشجرة التي قامت تتراقص بسبب تأثير الحشيش والغصن يتحرك ليمسح على الغصن الآخر ومن ثم اتكأت على الشجرة المجاورة وكأنها تقول أبو الفله يا حساااام ..

خرجنا من السيارة ونحن نترنح ونوزع الابتسامات في كل مكان و ( نكس ) يقول لي .. بالله خل نوقف تكسي .. ترنحت بجانبه وأنا أرفع ساقي كي أوقف سيارة أجرة لتقف السيارة قبل ساقي وألتفت إلى ( نكس ) .. شفت كيف الإغراء يفيد .. ضحك بأعلى صوته .. يا أبن الحلال موقف يحسب ساقك هالاسود مطب .. ضربت على نافذته وقلت له بكل ثقه .. رخصه واستمارة .. لم أكد أنهي حديثي حتى قفز في وجهي ( نكس ) وهو يقول ( أبو هديب ) أنت خذ الرخصة وأنا الأستمارة مهوب كل شي لك لحالك ..

أخذنا نتجادل بصخب فوقعت عيني على صورته وطرحت سؤالا ألجم الكل .. صديق ليش أنت عيونك في الصورة مطيرها فوق وضام كفينك .. أجابني وهو يهز برأسه كناية عن الذكاء .. هزا دعاء مال بوليس عسان ما في سوي قسيمة .. قال كلماته وقلت له .. توكل على الله ولا أشوفك مار في هالشارع.. بعدها أنصرف وهو يقلب كفيه هل ما رآه حقيقة أم خيال ولكن اكتشفنا بعد مغادرته بأن الخيال هو أيضا قلب كفيه معه .

قال لي ( نكس ) أبو هديب شرايك نوقف دورية ونقولهم اثباتاتكم … تطلعت إليه بإستحقار .. ترى حنا محششين مهوب سكارى أراد أن يجيبني ولكنني استوقفته بإشارة من يدي وأنا أقول له .. بالله عطني دقيقه يا ( نكس ) .. قاطعني بحماس منجرف .. يا عمي خذ الساعة كلها مهوب بس دقيقه فداك .. نطقها وهو يفرك بيديه حتى وضعت يدي على يده وقلت له .. ما أبي ساعتك من زينها تكفى من كثر ما تحشش وأنت لابسها صارت عقاربها تلف عكس وكل ما تقابلوا يسألون بعض بالله طريقنا صح وإلا مضيعين .

تطلع إلى وجهي ومن ثم قال … على طاري الحشيش أنت تدري أنه يحرق 250 خليه في المخ .. نظرت إليه للحظات بعدها كسرت حاجز الصمت .. اللي قالك هالمعلومة غلط والدليل أن مخك مافيه إلا عشرين خليه .. ضحك بصوت عالي لينتشر الصدى في أرجاء المكان لأضحك معه وأنا أسأله .. يا ( نكس ) أنا هالصدى محيرني شلون الصوت يتردد .. أقترب مني وأجابني .. يا أبن الحلال لا يهمك هذا واحد يردد كلامك يبغى يستفزك عشان كذا كبر عقلك بكره تخش في مشكلة معه وتنسجن مؤبد ثمن معد يفيدك الإعدام بعد ما تطلع براءة ..

هززت برأسي .. وأنت صادق وشوله الواحد يتبرع أجل خلنا كذا كويسين .. نطقت بكلماتي بعدها خيم الصمت علينا لأكسره كما يكسر الطفل كأس الماء البريء … تدري يا ( نكس ) مره رحت أنا والوالده للسوق وخفت أحد من أخوياي يشوفني معها ثمن يعرف أشباه أمي قمت طبخت لك خطه … قاطعني بحماس .. كويس ما قضى عليك الغاز وأنت تطبخ .. تجاهلت كلماته وأكملت حديثي .. وحنا نمشي جنب بعض قلت لأمي يمه تعالي على يميني عكس الشمس وتأخري عني خطوه بعدها صرت أمشي وأقول لكل شخص ترى اللي معي مهيب الوالدة هذا ضلي …

وبينما كنا نتجاذب أطراف الحديث فإذا بسيارة فاخرة من نوع جيب لكزس تخرج من ذلك المنزل الأكثر فخامة من السيارة ( لعد توصف ) وتقف بجانبنا وتنزل النافذة ليخرج لنا وجه شاب جميل مما جعل ( نكس ) يرمي برأسه في السيارة ويقول لي .. ( أبو هديب ) شف سيارته قايلك بيجي يوم تصير السيارات بدون دركسون العلم هالحين معد تقدر تلحقه يبغالة مخ .. تطلعت إلى الداخل وقلت له .. من جد أنا متوقع أن العلم بيروح ويخلينا دام أنه يشترط مخ .. تنحنح الشاب وقال بصوت ناعم .. يا خوان وش فيكم تراني راكب ورى مهوب قدام .. لكزت ( نكس ) بكتفي كي يسكت ومن ثم قلت للشاب وأنا أشير بيدي نحو سيارتنا ..

يا لأخو حنا تعطلنا في حارتكم .. تطلع الشاب نحو إشارتي وهو يبتسم .. با الله هذي سيارتكم كنت مفكر أن البلديه غيرت ستايل براميل الزبايل .. نقطها بكل نعومة عرفتها الأرض منذ نشأتها ( اتعب على كلمة نشأتها ) .. لأقول له .. طيب ممكن توصلنا لأقرب ورشه على طريقك .. أنهيت كلماتي وأخذ يفكر وبعدها قال لنا .. مو مشكلة بس بشرط … تطلعت إلى ( نكس ) وهو يبحث في جيوبه ويردد .. والله يا الحبيب طلبك صعب وين نجيب لك مشرط معه هالحين …

تجاهلت حديثه وقلت للشاب .. موافقين .. بعدها فتحت باب الراكب الأمامي ونكس هم بالركوب في الخلف ولكنه استوقفني بقولة .. ( أبو هديب ) أركب معنا ورى عشان نوصل كلنا في وقت واحد ماله داعي توصل قبلنا وتنتظرنا … أيدت كلماته وركبت معهم في الخلف والشاب الناعم يقبع بيننا في المنتصف محاولاً أن يبعد أكتافه كي لا تلتصق بنا وهو يقول شرطه ..

شوفوا يا شباب أنا إنسان عشت أغلب حياتي برى الوطن وعندي بحث لازم أقدمه بخصوص رسالة الدكتوراه وهو عن أوضاع المجتمع في وطني الحبيب .. قاطعه ( نكس ).. ( وهل أحب سواه ) لأقول خلفهم .. تن ترنتن تنترن .. غضب الشاب وهو يصرخ .. يا سخفكم أتكلم معكم بجد ، ركزوا معي واضح من أشكالكم أنكم من الطبقة الكادحة .. قاطعته بقولي .. يا الحبيب لا تهمك أشكالنا ترى السيارة عفستنا وإلا حنا بخير ونعمة كل يوم نشرب كفي من الدكتور كيف صح بعض الأحيان ما تكفي الفلوس ونطلب مويه من عندهم لكن ما يمنع أن الفلوس وصخ دنيا … ارتسمت علامات الأستفهام على وجه الشاب الذي حاول تفسير كلمة وصخ دنيا وربطها بما قبلها ولكن في النهاية تجاهل كلماتي وأكمل بحماس … الفكرة وما فيها أني أبي أعيش معكم عشان أقدر أكتب بحثي ..

تطلع إلي ( نكس ) وهو يقول ( أبو هديب ) ليكون كاذب على الرجال وقايلة أن عندك فندق بأسمك .. ابتسمت في وجهه وأجبته .. يا شيخ أنا لو عندي فندق تتوقع أبنام في بيتنا .. بعدها نظرت إلى الشاب وقلت له .. مهوب مشكلة نبي نساعدك أنك تكتب عنا وتنقل حالنا بس نبيك تتكلم عن البطالة تكفى وتقول في بحثك .. أن فيه ناس تغير طقم نعالها كل ثلاثة أيام من كثر البحث عن عمل ألين صاروا يمشون حافين ..

عندها أشرت بيدي نحو قدمي ( نكس ) بالله شف مواطي رجليه متشققه كنك تشوف لوحه سرياليه .. ضحك الشاب وهو يجيبني بنعومة حاول إضفاء بهارات الرجوله عليها .. خلاص مالكم هم أنا معكم وبنصير كلنا ( تو قذر) .. قال ( نكس ) على طاري القدر ما جعتوا .. أيدته وقلت للسائق بالله رح للصناعية في مطعم ( السعيد ) وإلا ( جريف ) .. تطلع إلي الشاب ونظرة التعجب في عينيه لأقول له .. خل الموضوع علي يا رجال ..

وأخذت أوصف للسائق حتى وصلنا إلى الصناعية والشاب قد تكوم في مكانه من الرعب وهو يسالني .. وش هالمنطقه قلت ابسكن معكم مهوب تاخذوني فدية .. تجاهلت كلماته وقلت للسائق .. بس وقف هنا ثم تطلعت إلى الشاب الناعم وأنا أقول أنزل تكفى من زينك نأخذك فدية أنت وصدرك هاللي ناط كنه ورم حميدي ..

دخلنا المطعم وطلبنا مثلوثة فسألني الشاب .. وشي مثلوثه يا ( أبو هديب ) أخذت أفكر في الجواب وقلت له تعرف شمبو ثنين في واحد .. هذا مثله بس الفرق أن هذاك ينحط على الشعر وهذا في البطن .. وبينما كنت أتحدث رن هاتف الشاب ليخرجه من جيبه ويرد على المكالمة بكل حرج ولقطت أذني كلمته وهو يقول أكلمك بعدين يا ( سمر ) وأغلق الهاتف بسرعة .. ابتسمت وقلت له بعد عندك علاقات أنتبه منهم من يعرفون أنك كاش يرسمون عليك ..

قاطعني ( نكس ) ( أبو هديب ) صادق لا تلبس أبيض ولا تجلس في مكان فيه ألون عشان محد يرسم عليك .. لكزته بكتفي والحشيش يدور في رأسي وأنا أكمل حديثي .. أنا مره كنت متصل على مطعم وردت علي وحده وقلت في نفسي يمكن أنهم وافقوا على تعيين المرأة في الأماكن العامة بحكم أن رواتب الرجال معد تغطي مصاريف الحياة الأساسية .. المهم كلمة مني وكلمة منها أطلب لا تطلب وهي تقنعني أني متصل على بيت وأنا أقولها يا بنت الناس متصل على المطعم آخر شي سكرت الخط جلست مع نفسي حسيت بقشعريرة الحب ..

شعور مثل اللي يفتح الدش وتصير المويه باردة ويجلس يخبط بيده يدور الموية الحارة .. قاطعني ( نكس ) طيب تأكدت من السخانة أنها مشبوكه في الكهرب مهوب الوالدة فاصله فيشها وإلا شابكه فيش الغسالة بداله .. دخل الشاب ليوضح الأمر ( لنكس ) بأنه مجرد مثال وليس حقيقة ولكن ( نكس ) أصر بأن نحضر كهربائي حتى يفصل بيننا وبينما نحن في خضم الخلاف حضر الطعام وأكلنا وبعد ذلك خرجنا لنتمشى بالسيارة فإذا بي أشاهد رجلاً قصير قد لبس بدلة أكتافها كبيرة لأقول ( لنكس ) وش هذا شكله لابس الجكيت بالمعلاق ..

ضحك وأكملنا طريقنا حتى وصلنا إلى حارة ( نكس ) الشعبية ذات البيوت الطينية ليقول الشاب .. واااو ما توقعت أنكم ساكنين في الجنادرية .. ضحكت بأعلى صوتي تخيلتك يا ( نكس ) وأنت لابس بالطوا ومسوي فيها محمد عبده في الأوبريت .. تجاهل كلماتي ودخلنا إلى منزله وقد أنتشر أبناء أخته وإخوانه في كل مكان كما ينتشر الذباب في الجو وهو يحاول اختراق الصفوف كي ندخل إلى الملحق وأنا أقول بكل تعب .. على هالاختراق المفروض نلتحق في الكورة الامريكية والشاب خلفي وقد تعلق الأطفال عليه ضناً منهم بأنه لعبة أحضرها لهم ( نكس ) ..

2-داخل الملحق :

جلسنا في صمت داخل ذلك المحلق الضيق والشاب يحاول جمع أنفاسه وهو يقول بصوت ناعم .. وش هالحر أحس أني جالس في قبر .. تقدم منه ( نكس ) وهو يلف سيجارة حشيش ويلحس طرفها بلسانه قائلاً .. بالعكس الجو الحار يخلي القلم الناشف سايل ( وش دخلها في السالفة ) … وبينما هو يتحدث أشعل السيجارة ونفخها بعمق في تلك الغرفة الضيقة مما جعلنا نستنشق معه بنفس العمق وندخل في الجو ولم نشعر بأنفسنا إلا والسيجارة تدور بيني وبينه كدوران الأرض رغم محاولة الشاب في كتم أنفاسه بوضع لثمة على فمه لأقول له وش عندك مغطي وجهك أنت جاي تجلس معنا وإلا تسرقنا ..

بعدها اتكأت على المركى ورفعت قدمي على الوسادة مقابل وجه ( نكس ) وأنا أقول .. يا عالم وش هالحياة اللي كلها ركض على لقمة العيش ما تسوى علينا كل يوم نقوم الفجر ندور وظايف حتى الديك صار يعتمد علينا نصحيه … أنا قررت أنزل برنامج عنوانه إذا أردت أن تخفف وزنك ( فسارع على تقديم الوظائف ) .. لم أكد أنهي حديثي حتى فز ( نكس ) من مكانه وتناول أقرب ملف أخضر ( علاقي ) ووقف أمامي لأقول له وأنا أتقمص شخصية مسئول ..

خير يا الطيب وش تبي ؟ .. أجابني بكل أدب .. أنا جاي أسارع على تقديم الوظائف اللي أنتم اعلنتوها قبل شوي .. تطلعت إليه وأخذت الملف من يده وقلبته وأنا أسأله.. ليش حاط ساعة يد في الملف .. أجابني بنفس الأدب .. عشان تعرف أني جاي بدري .. نظرت إلى الملف مرة أخرى وقلت .. طيب أنت متأكد أن أوراقك كاملة .. هز برأسه وأكملت حديثي وأنا أضع الملف في الزبالة.. خلاص توكل على الله بنتصل عليك .. نظر إلي ملفه في برميل النفايات وهو يقول …

طيب طال عمرك بحكم أنك حولت ملفي على الزبالة متى تسلموني الفرهول البرتقالي عشان أداوم .. قلت له توكل على الله بنتصل عليك … رد علي بغضب مفتعل ..وأنت ما عندك غير هالكلمة .. أجبته وعقلي يلف .. إيه لأني كل ما قدمت ما اسمع إلا هالكلمة ، لكن وعد أن جت معي كلمات جديده دقيت عليك وقلتها لك .. وبينما نحن نتناقش رأيت طفلاً يخرج من خلف الأبخرة المتصاعدة وهو يحمل الصحف اليومية ليأخذها منه ( نكس ) ويرميها أمامي فسمكتها وأخذت أقلب صفحات الصحيفة حتى وقعت عيني على أحد الإعلانات مكتوب فيها ( مطلوب سائق يجيد التحدث بلغة الأوردو ) عندها ضحكت وقلت وشوله هاللفة كلها قل نبي سواق هندي وريح راسك ..

بعد ذلك قرأت الإعلان المجاور له .. مطلوب أفراد لديهم خبرات في التعقيب داخل الدوائر الحكومية .. نزلت الصحيفة من أمام وجهي وقلت ( لنكس ) شرايك نروح لهم طالبين ناس قد دخلوا المباني الحكومية وما أعتقد أن فيه ناس دخلت كثرنا وعشان ما يقولون كذابين نرفق لهم صورة من مواطي رجليك المتشققة .. قاطعنا الشاب بنحنحة تنم عن رقة مفرطة النعومة ..

أنا أسمع عن الأعمال الحرة البسيطة وأشوف كثير ناس تبيع في الشارع خضار ليش ما نسوي مثلهم .. قاطعه ( نكس ) يا الحبيب وش أسمك من اليوم راكبين معك وجايين في بيتنا على الأقل لو بغينا نضيفك شي نقولك خذ يا فلان … قال بسرعة … أنا ( ساري ) نهضت وأمسكت بكتفه .. وين بدري تونا على السرية أجلس وروق بس ولا يكثر .. تطلع إلينا بعجب وهو يؤشر بأصبعه على صدره ويقول أنا أسمي ( ساري ) ..

قلت له متلافيا الموقف .. ونعم والله فيك أنا فكرتك زهقت وقلت أبمشي .. أسلم وش كنت تقول نشتغل في بيع الخضار على الشارع طيب من وين لنا راس المال .. قاطعني ( نكس ) وهو يبتسم إيه والله ما فيه إلا راسي وراس ( أبو هديب ) وما أعتقد أن روسنا بتسد مكان راس المال ..ضرب ( ساري ) على صدره وهو يقول .. الفلوس عندي مالكم هم بس أنتم عزموا ..

تشاورنا فيما بيننا بجانب التلفاز الذي كانت فيه نشرة الأخبار لينظم معنا المذيع تاركاً النشرة بسبب كمية الحشيش المنتشرة في المكان .. فأصدرنا موافقة جماعية وقلت بكل ثقة .. يا زمان العجائب رغم الشهادات لم نتجاوز خط النجاح قيد أنمله .. تقدم مني ( نكس ) وأخذ يبذر السكر لأقول له وش عندك .. أجابني عشان أنمله ..

رفسته بقدمي فإذا بصوت طرقات على باب الملحق مصحوبا معه صراخ والدته وهي تقول قموا صلوا يا كفره .. عندها اقتربت منه وسألته بصوت خافت.. ليكون قايل لأمك أنك مقلط كفار قريش في الملحق .. تجاهلني وأسكتها بالموافقة وخرجنا من المنزل وأدينا الصلاة وشرعنا في المشروع

3-بداية المشروع :-

جلبنا البضاعة ووقفنا في الشارع وأخذت أصرخ بأعلى صوتي .. الطماط البارد يا عابر السبيل .. أشعل ( نكس ) سيجارته وهو يقول لي .. وشو عابر سبيل أنت تحرج على طماط وإلا برادة مويه … زجرته وأنا أشاهد ( ساري ) الذي جلس في السيارة وأخذ يهف على وجهه ويتحدث بالهاتف اقتربت منه وفي يدي سيجارة وسمعته يقول بصوت ناعم .. وش فيك خلاص قربت أخلص .. قطعت عليه حديثه بقولي .. من جالس تكلم هاه .. تلبك وأجابني وهو يغمز لي هذي خويتي ( أسرار ) .. شديت نفسا عميقا من السيجارة ولف معها عقلي وأنا أقول له .. والله أنك فاضي تتعرف على وحده كلها أسرار الواحد يا الله يقدر يحل معادلة وفي النهاية تصير غلط …

دخل علينا ( نكس ) يستفسر عن تجمعنا وقلت له .. ( ساري ) عنده ( أسرار ) .. قال بسرعة .. قلنا عنها لا تخليها في قلبك يجيه تضخم ثمن معد تقد لك ملابسك لاتكتم حنا أخوياك نتقاسمها .. تنحنح ( ساري ) وهو يجيبه هذي بنت أسمها ( أسرار ) .. قلت بصوت عالي .. يعني جمع ( سر ) .. ضحك ( نكس ) وهو يقول أنتبه تتعرف على ( سر ) بتتعب وأنت تطلع القطن منه .. لكزته بيدي وقلت ما يقصد سرة البطن المقصود أي شي في الخفاء يستتر خلف الظلمة الحالكة داخل الصدور الدفينة .. تطلع إلي ( ساري ) وقال لي ما ودك أنت وياه تاكلون تبن ..

أردت الرد عليه ولكن سيارة صفراء وقفت بجانبنا ونزل منها رجلين أخذا يحملان الصناديق فتركنا النقاش وتوجهنا لهما لأقول وأنا أحاول مسك الصندوق من يده .. يا خوي وش فيك ترى كلنا من نفس البلد مهوب أجانب عشان تسوي أنت وخويك كذا .. زجر في وجهي .. أنت مخالف الأنظمة .. قلت له .. يا الحبيب مهوب معقول كذا لا ترحمون ولا تبون رحمة الله تنزل .. دفعني بيده وهو يرد علي .. خلنا نشوف شغلنا وإلا دقين على الدورية تجي تزيلك .. قلت له .. ليش شايفني مبنى عشان تزيلني .. وبينما أنا أتحدث كان ( نكس ) يقول بصوت عالي .. يا الحبيب ترانا ما افطرنا خل لنا طماطتين نسوي فيها شكشوكة ..

تجاهلنا كلماته .. وقلت لموظف البلدية .. يا خوي حنا نترزق الله صدقني مافية وظائف تعبنا وحنا ندور أصلا مافيه خطط تنموية في البلد تستوعب المتخرجين والخريجين .. أجابني .. هذا مهوب شغلي .. صرخت بأعلى صوتي .. يعني شغلتك تشيل صناديق الخضار وتاركين المطاعم الكبيرة اللي فيها تسممات بالهبل وتسكر يومين وترجع تفتح ، هذا خويي ( نكس ) تسمم من نفس المطعم ثلاث مرات مره بالصدفة ومرتين عشان يتأكد هل التسمم جاه من نفس المطعم وإلا لا ..

هز برأسه وركب سيارته ورحل وتركنا نندب حضنا حتى وقع أمام أعيننا حادثاً قويا حضر من أجله المرور وطلبوا إفادتنا وقلت لرجل المرور .. خل أشرح لك يا طويل العمر كيف صار الحادث .. بعده قمت بالبحث عن بعض الأدوات وقلت ( لنكس ) بالله بكت الدخان حقك ولقطت من الأرض علبة عصير وقلت لرجل المرور ممكن قلمين من اللي معك وخلعت حذائي ووضعتهم على جنب وأخذت بعضا من الحب المصري ( لب )..

ومن ثم وضعت القلمين على كبوت السيارة وصففت الحب بشكل مستقيم والبكت وعلبة العصير مسكتهما بيدي وقلت تخيل هذي السيارتين .. قاطعني بقولة والقلمين وش فيادتهم قلت حدود الشارع .. بعدها سألني والحب ( اللب ) قلت له هذي عيون القطط ومن ثم سالني والنعال اللي وحده متقدمه ووحده متأخرة اللي على جنب .. قلت له هذا أنا و صديقي ( نكس ) وحنا نركض للحادث أول ما صار .. بعدها أسهبت في الشرح ..

بدى الحادث كذا .. مسكت البكت وعلبة العصير وأخذت اسير بهما على كبوت السيارة وأنا أشرح للضابط .. كانوا يمشون ولف بكت الدخان وضرب العصير والخطأ على بكت الدخان بتقولي ليش .. أبقولك لأن جوى البكت زقاير حشيش مما يعني أنه كان السواق مسطول ..

أمسك بي ( نكس ) وسحبني بيدي وهو يقول .. مجنون أنت تقوله أن في البكت زقاير حشيش .. تداركت الموقف وقلت للضابط بصوت متلعثم .. أحب أقولك يا حضرة الضابط أنه لما صار الحادث نزل اللي يسوق علبة العصير ورمى جوى البكت حشيش عشان يتبلى عليه وتراه مهوب لنا ..
أخذت البكت وهربت من بين الجموع الغفيرة التي يشتهر بها مجتمعنا عندما تقع مصيبة تجد الكل يتجمع كي يشاهد ولا يحاول مد يد العون أبدا ..

عندما ابتعدنا ركبت السيارة واقترحت بأن نمارس نشاطنا في الحراج بالتحريج على البضائع هناك وسرنا بسرعة وتعلقنا على سيارة بها حمولة كبيرة من ضمنها ثلاجة وقفت أنا و ( نكس ) نحرج عليها ونردد .. ثلاجة طول بعرض مثل الزبدة تهز الأرض .. والناس تتطلع إلينا وأحد الوقوف يقول لنا .. يا خوي أنت تحرج على ثلاجة وإلا واقف تشجع نادي ..

تجاهلنا كلماته وأستمرينا ننادي حتى بعنا كامل العفش بمائتين ريال عندها تمت مضايقتنا وأخرجونا من الحراج بسبب ضيق المعيشة
ركبنا سيارتنا ووضعت يدي في جيبي وتطلعت إلى المائتان ريال وقلت ( لساري ) .. وقف عند الصيدلية عشان أبجيب علاج لشايب عندنا في الحارة .. نطقت كلماتي ونزل الصمت علينا حتى وقفنا أمام الصيدلية وأنا أشاهد لوحتها وقد رسم عليها كأساً والأفعى بجانبه ليقول لي ( نكس ) وش شعار هالصيدلية اللي الثعبان ماله خلق يلف على الكاس ويطل فيه … قلت له .. تلقاه طل فيه قبل ما نجي وشافه فاضي وجلس جنبه .

نطقت بعبارتي ودخلنا إلى الصيدلية فإذا بالطبيب يستقبلنا وسألته .. عفوا عندك علاج لواحد شايب عندنا في الحارة .. تطلع إلي الطبيب بصمت ورد علي بسؤال مماثل هو عنده إيه .. قلت له عنده ثلاث عيال وكلهم مافيهم خير رامين بر الوالدين ورى ظهورهم .. تنحنح الطبيب وهو يقاطعني .. معلش يا أخي الكريم هو بيشكي من أيه .. أجبته بسرعة .. هو الحقيقة دائما يشكي لي .. بانت علامات الغضب على وجه الطبيب حتى احمرت وجنتيه ليمسك بيدي ( ساري ) وهو يقول قصده وش مريض فيه يا ( أبو هديب ) .. قلت له هو معه ضغط وسكر .. أعطاني العلاج وخرجت من الصيدلية وتوجهنا إلى منزل جارنا ..

4-منزل جارنا :

جلسنا في منزل ذلك العجوز بعدما أعطيته الدواء ونام بكل هدوء عندها خرجت إلى فناء منزله المتهالك وجلست أرقب القمر والنجوم و ( نكس ) خلفي يسألني ( أبو هديب ) أنا الفضاء يحيرني خصوصا الأرض كيف واقفين عليها وهي دائرية .. وهل سبب دورانها أن حنا نحركها برجلينا لما نمشي مثل حقين السيرك لما يوقف على الكورة .. تنهدت وقلت له أنت الفضاء يحيرك وأنا هالمسئولين منطقهم محيرني اللي الكل يقولك دامي بخير ما علي من الناس الثانية وينقل صورة للي أعلى منه أن الناس بخير وعافيه ونصف الشعب ساكن في أجار هذا غير التعليم مدرسين سلبت هيبتهم وصار همهم الراتب وبس ومناهج الله بالخير محتارين يحطون صورة أي حمار على غلاف المنهج مع العلم أنهم لو أخذوا وجهك يا ( نكس ) يفي بالغرض ، وجامعات تدرس تخصصات البلد مهيب في حاجتها وما تستفيد منها ووزارات ما بينهم أي ربط كل وزارة تشتغل لحالها ..

والله مدري وش نسوي مع العلم كل اللي طالبينة وضيفه براتب حلو يخليك تمشي حالك وتقدر تمارس حياتك الطبيعية .. سكتت للحظات ومن ثم أعقبت على حديثي بقولي .. بالله عليك يا ( نكس ) كم خبر سمعته إلى هالحين عن عمليات السطو والسرقات المنظمة أكيد كثر عدد شعر راسك ولو أني ظلمت العدد لأنك أصلع من النص عشان كذا نبي نغير المثال ونقول عدد شعرات ( ساري ) ..

خرج ( ساري ) علينا وهو عاقدا كفيه أمام صدره ويسألني بكل ثقة .. طيب أنت في نظرك يا ( أبو هديب ) وش الحل… أشعلت سيجارة وأخذت منها نفسا عميقا وأنا أجيبه .. الحل تكون فيه خطط تنموية بعيدة المدى يتناولها كل مسئول ويكمل مسيرة المسئول اللي قبله مهوب كل ما جاء شخص وبنى وانتهت مدة تكليفه جاء اللي بعده شال شغله كله وبدى من جديد ، تسهيل الإجراءات الحكومية والاستفادة من الشبكة العنكبوتية ،

تشكيل لجنة لدراسة الوضع الأقتصادي في البلد وتعديل الرواتب ونفس اللجنه تحط قوانين صارمة على التجار بحيث أنهم ما يرفعون الأسعار.. الريال معد صار له قيمة شرائية قوية .. وين منول تشتري بريال خبز تاخذ أخوك معك عشان يشيل من كثره ، مهوب هالحين تعطيه ريال يعطيك خبزه وحده وبدون خميرة ، ولا أنسى بعد توفير وحدات سكنيه تكون في متناول اليد بدال منح الأراضي اللي تجيك خارج النطاق العمراني عشان تروح تشوفها وتوصل لها لازم تعبي بنزين فل وتاخذ معك جيكات زيادة وتحط وصيتك عند أهلك تقولهم أنا رايح أشوف المنحة حقتي أن ما رجعت أبيكم تحللوني وتبيحوني ولا تبلغون الدفاع المدني لأني أبموت ما وصل لي …

وأن رجعت بالسلامة وجيت تبيعها لقيتها تجيب قيمة كرز دخان وبعض الأراضي تقدر تشتري كرزين مع ولاعة … ولو انتظرت عشان تعمرها ما تقدر لأن مواد البناء غالية ..
أبتسم ( ساري ) وهو يقول لي كل هذا راح أذكره في تقريري أخذت نفسا من السيجارة وأنا أتطلع إليه وأقول ..

شف هالشايب اللي مريض جوى وين وزارة الصحة عنه اللي كل ما راح ياخذ علاج قالوا اشتره من برى مهوب متوفر عندنا وش الفايدة إذا صارت قيمة العلاج فوق الميتين ويمنون عليك بالكشفية ترى في المستوصفات الخاصة بثلاثين ريال الكشفيه يعني مهوب شي كبير المهم والزبده الدواء .. أخذت أتكلم و ( ساري ) يدور حولي حتى انتهيت ومن ثم قال بكل هدوء ..

أنا مقدر وضعكم خلال الفترة اللي قضيتها معكم ولكن في خاطري شي أبي أقوله لكم وأتمنى توقفون هالخراب اللي تشربونه لأنه ما راح يقدم ولا يأخر في وضعكم غير أنه يعدم صحتكم على المدى الطويل وثانيا أبيكم تركزون معي في الكلام اللي أبي اقوله

5-المفاجأة الكبرى :

أنا في الحقيقة مو ولد مثل ما أنتم متخيلين أنا بنت وأسمي ( سحر ) مندوبه من الحاكم نفسه لتفقد أحوال الرعية بحكم أن اللي حوليه ما ينقلون له اللي صاير بالصورة الصحيحة ، وأضطريت أني أتنكر عشان انخرط في المجتمع والفضل يرجع بعد الله سبحانه تعالى ثم لكم اللي ألهمتوني بفكرة التنكر يوم تعطلت سيارتكم قدام بيتنا .. لم تكد تنطق كلماتها حتى أخرج ( نكس ) جميع ما في جيوبه ورمى بها وهو يردد .. ما تقدر تثبت علي شي أنا نظيف …كانت تتكلم و( نكس ) يفرغ جيوبه وأنا ممسكاً بعقب السيجارة وقد تصلبت في مكاني دون حراك ومن ثم قلت بكل هدوء..

يا ( ساري ) ترى حنا نحشش ونعرف مفعول الحشيش حقنا ما يوصل للدرجة هذي ممكن أقصى شي يخليك تصير رئيس قسم الأرشيف .. تقدمت مني بكل ثقة وأخرجت من جيوبها محفظة وسلت منها بطاقة وضعتها أمام وجهي عندما نظرت إليها قلت بنفس الهدوء .. سبحان الله الصورة متغيره هنا بدون شنب وقدامي بشنب .. لم أكد انهي كلماتي حتى خلعت الشنب وقالت وهالحين .. تطلعت إلى السيجارة وإليها ومن ثم رميتها و ( نكس ) يردد يا الغالية ترى معد نبي وظائف ولا نبي شي والكلام اللي قلناه قبل شوي خرابيط مجالس ..

قاطعته بكل حزم .. أسكت توه يطلع مخك وأول أترجاك تفكر وكل مره يطلع ( Error ) .. قللت كلماتي والتفت إليها بكل شموخ .. شوفي حنا ما عندنا شي نخسره وإذا ودك كلبشينا لكن قبل كل شي اعتراضنا مهوب على النظام ولكن الاعتراض على الإجراءات اللي تصير من الناس اللي مؤمنه من قبل الحاكم .. قاطعتني وهي تقول حيلك حيلك يا ( أبو هديب ) ناقص تطلع بمسيرة مظاهرة من هنا ، الموضوع ومافيه أني مكلفه أكتب تقرير عن الوضع الراهن وارفعه عشان يبت في أمره .. قالت كلماتها وجلسنا بعدها نهم في كتابة التقرير حتى فرغنا منه وتقدم ( نكس ) في النهاية يطالب بأن يبصم عليه ضناً منه بأنه ( صك ) ..

6- الخاتمــــة :

قامت ( سحر ) برفع التقرير ونحن ننتظر التغيير إلى وقت كتابة هذه السطور .. وفي نفس الوقت مازال ( نكس ) يسألني عن ( ساري ) أين اختفى رغم أنني قلت له بأنه ليس ( ساري ) بل ( سحر ) ولكن لا حياة لمن تنادي فقد ضرب الحشيش خلايا مخه نتيجة الفراغ … كما هو حالي عندما كتبت هذا الموضوع ،،،

النهاية
ملحوظة : أنا لأ أدخن و أنصح الجميع بترك عادة التدخين وإنما ما ورد ذكره بخصوص التدخين في الموضوع هو ناتج ضياع لبعض أفراد المجتمع عفانا الله وأياهم .. تم تحرير هذه الملحوظة للمتسلقين على الاكتاف ممن يتصيدون الثغرات



الإيميل
[email protected]


تعليقات 15

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهنيك على اسلوبك الرائع والمتجدد في الكتابة أعجبني موضوعك هـ المرة .. طرحت قضايا كبيرة في المجتمع بأسلوب مختصر و طريف وآصل يااخوي وانا راح اكون من المتابعين لـ جديدك أسجل اعجابي بـ قلمك مع التحيـة ..،،

  2. مشكور خيوو على الموضوع الاكثر من رائع انا في العاده القصص اللي مثل كذا ماكملها لكن هذي قريتها كامله لانها تتكلم عن واقع .. تحياتي لك

  3. تسمحلي الفت نظرك لشيء ان العيب والخطاء ليس في النظام ولا في من يطبقون النظام ولكن العيب فينا احنا العرب جميعا لاني مصري علشان كده انا قلت العرب ليس يكم وحدكم ولكن المنطق بيقول ان اي حاكم يريد صالح بلاده فتخيل هذا المثال معي همن الممكن ان تعتقد ان والدك لا يريد صالح بيتكم ……يريدك تتعلم وتصبح احسن االناس ويعمل كل شىء علشان يحقق الامنيه دى ….هل ممكن تختلف معي في هذا طبعا لا فهو يربيك دائما ويعنفك حتي لا يفلت عيارك اي علشا ديما تحترمه لحد كده تمام اذا كيف تحدث المشكله تحدث عندما يطمع اخوك الاكبر في شي ليس من حقه ولا يراعي باقي اخواته او عندما تخدع والدك انت نفسك ولا تتعلم وتهرب من المدرسه او تغش في الامتحان فتتخرج وانت لم تتعلم شىء او عندما ترا احد يخطيء ولا تنصحه او تنهي عنه او عندما تكون انت ذاتك مستهتر و ولا تحافظ علي النمعه اللي بين ايديك وهي صحتك او عندما تكون انت تعلم انك كسلان وبك اخطاء كثيره تحتاج اصلاح ولا تصلحها انت بنفسك او تطلب من احد ان يساعدك علي اصلاحها ……المهم ان فيه حاجات تكتير ممكن توصلنا للحاله اللي احنا فيه غير فساد الحاكم ومن حوله الاسلام امرنا بطاعه اولي الامر منا الا اذا امرونا بشيء يغضب الله ولكن من ضمن المخطط علي المسلمين هو افساد العلاقه بين الحاكم والمحكومين الغرب يوهمونا في العلام بان انهم يمارسون الديموقراطيه والحريه وحقوق الانسان وهما ولاد كلب ولا عندهم مبدا ولا يحزنون لابد لان حتي نعيش في امنا وهو اغلي شيء انظر الي غزه ان نطيع اولي الامر منا وان نتعلم شيء مهم وهو كيف نصلح من اخطاء منهم بالحسنا وان لا نكون جبناء وان نعرف تماما ما علينا حتي نعر ف ما لنا وان يبدا كل واحد فينا ان يصلح نفسه وان يعمرها اولا قبل اي شيء وان يمارس هوذاته الحريه مع كل من يتعامل معهم حتي في بيته حتي يسطتيع ان ينعم بها في مجتمعه ……اقيموا الاسلا م في قلوبكم يقم في دولتكم …قالها الشيخ حسن البنا ……المهم في كلام كتير بس هذا مايحضرني طبعا في ناس كتير مش هيعجبها كلامي دا اذا قريوه اصلا

  4. والله ضحكت ضحك غير طبيعي اجل تسمم من نفس المطعم ثلاث مرات مره بالصدفة ومرتين عشان يتأكد هل التسمم جاه من نفس المطعم وإلا لا .. ههههههههههههههههههههههههه الى الامام ياابو هديب وننتظر جديدك يعطيك الف عافية

  5. واللهي جووووووووونااااااااااااان مبدع كالعادة ربي يحفظك وما عليك من المتسلقين دمت بحفظ الله

  6. دائما مبدع كما عودتنا .. جميل هو ما طرحت .. يشكي حالنا هذه الأيام ففعلا كلما آراد شخص أن يطلب الرزق بالحلال وجدهم بالمرصاد .. فعلا قد تشققت الأرجل من كثرة الركض خلف الوظيفة التي أصبحت مثل السراب يراه الظمآن في الصحراء .. تعبت الأنفس وهلكت من كثرة الأمراض التي لا يوجد لها علاج إلا بالسعر الغير معقول ولا يوجد دخل حتى لجمع نصف سعره .. هذه جزء من الواقع المر ولا يصف كله .. أقف لقلمك تحية ..

  7. دائما اتابع حكاياتك مع الزمن جميل ان اجد من يعبر عن راي وراي الاخرين تقدم دائما وابدا لك الشكر الجزيل دائما اسئل لماذا هناك ادخل ما بالصورة من ارقام او احرف الجميل ان ما بصورتكم واضح اما المشكله في الصورة الغير واضحة ونغيرها مئة مرة كما حصل معك بالوظيفة اعلاه ايضا احيانا لا نصل الى الاحرف الصحيحة ونظر ان نلغي ادراجنا في الموضوع فقط اريد ان اعرف لماذا الصورة والرقم والاحرف مع الشكر

  8. ليس الرائع هو اسلوب السرد فقط ولكن طرحك لموضوع يعاني منه الجميع هذه الايام وقد طرح بعدة طرق لكن هذه اعجبتني حيث وهي تعتمد على الكميديا ، لكن المضحك المبكي:$:$ ان اليمنيين و غيرهم من الوطن العربي يذهبون الى السعودية على اساس الوضع هناك احسن ( مش عارفه من احسن ) لكن باين ان احسن مات الله يرحمة ( شكلي حششت انا كمان:DB

  9. ههههههههه هههههههههه ههههههههه والله انك فلة يبو هديب بيصر خويكم انت ونكس المقطع الذي مغص بطني من الضحك : هذا خويي ( نكس ) تسمم من نفس المطعم ثلاث مرات مره بالصدفة ومرتين عشان يتأكد هل التسمم جاه من نفس المطعم وإلا لا .. :$:D:D

  10. تصدق مااعجبني في القصه الا حركه الحشيش يوم حطه على راس المكينه والله هالحركه دخلت في مخي . والله المصري معه حق مع اني مافهمت ش قال بس احسه صادق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إمرأة في زمن الرجال

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول