أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحببت أن أبقى على اتصال دائم بكم..وأن أستمر على إرسال ايميلاتي أسبوعيا




ولكن

اشتد الحر..وكان لابد من السفر

والآن..أحمل لكم قصة جديدة جميلة

تحكي عن كرم الله تعالى ورزقه الواسع

قال الله تعالى

 قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَاب.هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ.فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ

لما رأى زكريا عليه السلام أن الله يرزق مريم عليها السلام فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء طمع حينئذ في الولد وإن كان شيخا كبيرا قد وهن منه العظم واشتعل الرأس شيبا وكانت امرأته مع ذلك كبيرة وعاقرا لكنه مع هذا كله سأل ربه وناداه نداء خفيا وقال " رب هب لي من لدنك " أي من عندك ذرية طيبة أي ولدا صالحا إنك سميع الدعاء . قال الله تعالى " فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب " أي خاطبته الملائكة شفاها خطابا أسمعته وهو قائم يصلي في محراب عبادته ومحل خلوته ومجلس مناجاته وصلاته . ثم أخبر تعالى عما بشرته به الملائكة " أن الله يبشرك بيحيى " أي بولد يوجد لك من صلبك اسمه يحيى . قال قتادة وغيره : إنما سمي يحيى لأن الله أحياه بالإيمان

وقوله " مصدقا بكلمة من الله "وقال الربيع بن أنس : هو أول من صدق بعيسى ابن مريم . وقال قتادة : وعلى سنته ومنهاجه .وكانت أم يحيى تقول لمريم : إني أجد الذي في بطني يسجد للذي في بطنك فذلك تصديقه له في بطن أمه وهو أول من صدق عيسى وكلمة الله عيسى , وهو أكبر من عيسى عليه السلام وهكذا قال السدي أيضا . وقوله " وسيدا " :: سيدا في العلم والعبادة.وقوله " وحصورا "قالوا : الذي لا يأتي النساء . وعن أبي العالية والربيع بن أنس : هو الذي لا يولد له ولا ماء له.  وقوله " ونبيا من الصالحين " هذه بشارة ثانية بنبوة يحيى بعد البشارة بولادته وهي أعلى من الأولى كقوله لأم موسى " إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين "

وقال الله تعالى في سورة مريم

 يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيا

أي لم يسم أحد قبله بهذا الاسم

فلما تحقق زكريا عليه السلام هذه البشارة وأخذ يتعجب من وجود الولد منه بعد الكبر " قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال " أي الملك " كذلك الله يفعل ما يشاء " أي هكذا أمر الله عظيم لا يعجزه شيء ولا يتعاظمه أمر .مع أنه كان قد ولد له قبله إسماعيل بثلاث عشرة سنة وقالت امرأته " يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد " .

" قال رب اجعل لي آية " أي علامة أستدل بها على وجود الولد مني " قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا " أي إشارة لا تستطيع النطق مع أنك سوي صحيح كما في قوله " ثلاث ليال سويا "أي علامة ودليلا على وجود ما وعدتني لتستقر نفسي ويطمئن قلبي بما وعدتني كما قال إبراهيم عليه السلام " رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي "  أي أن تحبس لسانك عن الكلام ثلاث ليال وأنت صحيح سوي من غير مرض ولا علة . ثم أمر بكثرة الذكر والتكبير والتسبيح في هذه الحال فقال تعالى " اذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار "

والله تعالى منح سيدنا يحيى ( سلاما ) كريما في مواطن ثلاثة: يوم ولادته، ويوم موته ، ويوم بعثه حيا في الآخرة .

:::

لاتنسوني من صالح دعائكم

:::

َأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي والدي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول