أحلام تلفزيونية


احلام (تلفزيونية)!

مايرويه لنا ممن اعتلوا رتبة في العمر عن بداياته مايشوق و يبعث على الطرافة
فقد نما الى علم بعضهم انذاك ان هناك اجهزة اشبه ماتكون بالصناديق
يستطيعون من خلالها مشاهدة اخبار العالم المصورة..

ولما كان من المستحيل استقبال مثل تلكم البرامج لعدم وجود محطات البث التلفزيوني اصلا و ضيق نطاق البث من الدول المجاورة و المحصورة فيها
كان اقتناء مثل هذا الجهاز حلما بالنسبة لهم تحقق حينما انشئت محطة بث محلية
حتى طفق بعضهم يجمع المال من مصادره الخاصة كبيع اثاثه و حلي نسائه ليتسنى شراء التلفزيون
وبالطبع كان البث بالابيض و الاسود وقدر لنا ان نلحق بركب بقية جيل الابيض والاسود وكنا محظوظين في ذلك وكنا نحلم كما كانوا يحلمون قبل بداية البث اما حلمنا فكان بالالوان الذي تحقق باطلالة المذيع معلنا بداية البث الملون..

كانت شاشة التلفزيون ترفل بالالوان ومن شدة سعادتنا بالالوان الطبيعية كنا نعبث بالازرار نرفع درجة اللون تارة نشبعه لونا و نخفضه تارة كل حسب ذوقه
فقد كانت فرصة مسلية لنتراهن على لون جاكيت المذيع الكروهات و لون عيون الممثلات!..
حتى وصل بنا الطمع ان نحلم مرة اخرى باستقبال اكثر من محطة تلفزيونية و كانت الشرقية محطتنا في تلك المنطقة الساحلية فلقد كان تلفزيون الفندق يستقبل مايبث من محطات دول الخليج..

الطريف ان احدنا وكان(قرويا)قحا هاله هذا الاعجاز المتمثل في التلفزيون متعدد القنوات والمحطات ليعرض على مدير الفندق رغبته في شراء التلفزيون لنقله لـ(قريته) حيث داره!..
وحلم اثر حلم.. وهاهو البث المباشر الذي حول العالم الى قرية صغيرة كـ(قرية) صاحبنا! لتشاهد ما تشاء من القنوات العالمية و على مدار الساعة..
واجزم ان بعضنا لن يحلم مرة اخرى لانه لن ينام طالما البث مستمر ليل نهار!


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 1

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحلام تلفزيونية

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول